«الأزقة الضيقة» تفشل مخططًا إرهابيًا لتفجير مسجد بالقطيف

«الأزقة الضيقة» تفشل مخططًا إرهابيًا لتفجير مسجد بالقطيف

شهود عيان لـ «الشرق الأوسط»: الانتحاريون كانوا يرتدون الزي الباكستاني
الثلاثاء - 30 شهر رمضان 1437 هـ - 05 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13734]

أعاق ضيق الأزقة في أحد الطرق المؤدية إلى مسجد العمران في القطيف (شرق السعودية)، عن تنفيذ ثلاثة انتحاريين، عملية إرهابية تحمل بصمات تنظيم داعش الإرهابي، إذ روى شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، أن انتحاريين اثنين وثالثهم زميلهم، يرتديان زيا باكستانيا، وترجل الأول على قدميه، بعد أن تعثر وصول السيارة، إلى مكان المسجد الذي يبعد نحو 15 مترا، ثم فجّر نفسه، فيما تبعه الشخص الثاني وفجر نفسه، داخل السيارة، وقتل السائق.
وأوضح شهود عيان في اتصال هاتفي، أن التفجير جرى في منطقة تعج بالعمالة الوافدة، قريبة من سوق شعبية، اسمها (مياس)، حيث وصل ثلاثة انتحاريين، اثنان منهم يحملان حزامين ناسفين، وكانوا على متن سيارة صغيرة من نوع (كورولا)، واستخدموا أحد الطرق الضيقة إلى المسجد، حيث لم يتمكنوا من الوصول عبر الطريق الذي لا يعرفه إلا أهل الحي نفسه.
وقال الشهود، إن السيارة علقت في الطريق الضيق، الذي يعج في بعض السيارات المتوقفة، لحظة الإفطار، وأداء صلاة المغرب، ثم ترجل الأول حتى يلحق بتنفيذ عمليته الإرهابية، داخل المسجد، فاستوقف عدد من الشباب الانتحاري الأول للسؤال عنه، كونه غريبا عن المنطقة، فارتبك من دون أن يتحدث معهم، حتى لا يعرفوا هويته، فقام بتفجير نفسه.
وأشار شهود العيان إلى أنه بعد التفجير الأول في القطيف بدقيقة، سمع تفجير آخر داخل الأزقة، في سيارة صغيرة، وعثر على أشلاء شخصين أحدهما كان يرتدي الحزام الناسف الذي استخدم في التفجير.
وعلمت «الشرق الأوسط»، أن السيارة الذي كانت تقل الانتحاريين، تحمل اسم مواطن سعودي (تحتفظ الصحيفة باسمه)، وهو من مواليد 1884. ولم تسجل عليه أي ملاحظات أمنية أو ارتباطه بجماعات إرهابية، حيث يعتقد أن الانتحاريين، سرقوا السيارة لتنفيذ عمليتهم الإرهابية.
وقالت المصادر، إن العملية الانتحارية التي فشلت نتج عنها هلاك الإرهابيين الثلاثة، وإصابة عامل نظافة في قدمه، حيث نقل على الفور إلى المستشفى لتلقي علاجه.
ورجح الشهود، أن اختيار اللباس كان هدفه إخفاء الحزام الناسف، كون وقت التفجير في فصل الصيف، الأمر الذي سيكشف أمرهم في حال لو ارتدى أحدهم اللباس الثقيل.
إلى ذلك، قال خالد الصفيان، محافظ القطيف، إن العملية الإرهابية، التي استهدفت مسجد العمران في القطيف، فشلت في تحقيق أهدافها، حيث نجا الجميع من هذا التفجير، وكان الضرر يقتصر على المغرر بهم من الإرهابيين، مؤكدًا «أن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله».
وقال الصفيان، إن الحادث الإرهابي محل متابعة دقيقة من الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، حيث وجهه للوقوف في موقع الحادثة، وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة، والاطمئنان على سير العمل والتحقيقات في الموقع.


اختيارات المحرر

فيديو