تعز: 15 ساعة من القتال تعيد ظبي الأعبوس إلى «الشرعية»

تعز: 15 ساعة من القتال تعيد ظبي الأعبوس إلى «الشرعية»

«الصحة العالمية» تستجيب لنداء هيئة «مستشفى الثورة»
الثلاثاء - 30 شهر رمضان 1437 هـ - 05 يوليو 2016 مـ
منظر عام لحيفان التابعة لمحافظة تعز التي استماتت الميليشيات لتسيطر عليها ومنيت بالخسارة أمس (أ.ف.ب) - عناصر من قوات الشرعية في حيفان بعد معركة شرسة انتهت بطرد الحوثيين من المحافظة الواقعة جنوب تعز أمس (أ.ف.ب)

استعادت قوات الشرعية في محافظة تعز، عددا من المواقع التي كانت انسحبت منها في منطقة ظبي الأعبوس في جبهة حيفان جنوب تعز، بعدما انسحبت منها جراء نقص الذخيرة والقصف العنيف الذي طالها من قبل ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح من جبال الريامي والهتاري والجزب.

وتزامنت استعادة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مواقع في الجبهة الجنوبية مع مواصلة الميليشيات الانقلابية خروقاتها للهدنة التي تم الاتفاق عليه في 10 أبريل (نيسان) الماضي، وذلك من خلال التحشيد والدفع بتعزيزات عسكرية، من أفراد وآليات عسكرية، إلى مواقع تمركزها المحيطة بالمدينة ومواقع تمركزها في صبر وجبل حبشي والضباب ومقبنة وحيفان والوازعية.

وقال حسام الخرباش، القيادي في جبهة حيفان، لـ«الشرق الأوسط» إن «جبهة ظبي الأعبوس شهدت، أمس، اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، والميليشيات الانقلابية، من جهة أخرى، استمرت لأكثر من 15 ساعة، وشنت فيها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح هجوما ع نيفا على مواقع المقاومة والجيش، ودارت معارك كر وفر بين الطرفين، واستخدم في الاشتباك جميع أنواع الأسلحة، بالإضافة إلى قصف مدفعي عنيف، في ظل صمود أبطال الجيش والمقاومة أمام كثافة النيران والقصف المدفعي والفرق في الإمكانات».

وأضاف: «تعد جبهة الأعبوس حيفان هي الأشد خلال اليومين الماضيين؛ حيث المعارك مستمرة فيها، والميليشيات الانقلابية تكثف من قصفها على مواقع المقاومة الشعبية والجيش الوطني في ظبي الأعبوس والقرى المجاورة لها».

وذكر الخرباش أن ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح «لا تزال تواصل قصفها على مواقع الجيش والمقاومة، إضافة على قصفها الأحياء السكنية في مدينة تعز من مواقع تمركزها في تبة سوفتيل والسلال والمكلكل وعدة مواقع في شرق وشمال المدينة، كما قصفت الميليشيات الانقلابية بصاروخ (كاتيوشا) منطقة وادي القاضي، وسقط فيها قتلى وجرحى من المدنيين وعناصر المقاومة والجيش الوطني».

من جهة أخرى، قدمت منظمة الصحة العالمية مساعدات طبية لـ«مستشفى الثورة العام» في مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيات الانقلابية منذ أكثر من 10 أشهر، حيث وزعها ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز بإشراف من اللجنة الطبية العليا في المحافظة.

واشتملت المساعدات على مستلزمات طبية وأدوية، خصوصا الخاصة بالتخدير وغرف العمليات وعمليات العظام ومستلزمات العمليات التوليدية والمضادات الحيوية، وذلك بنسبة تقديرية حددتها اللجنة الطبية العليا بمعايير أخذت في الاعتبار احتياج المستشفى من الأدوية والمستلزمات.

ويأتي هذا الدعم استجابة لنداءات الاستغاثة التي أطلقها «مستشفى الثورة» قبل يومين نتيجة الوضع الإنساني السيئ الذي آلت إليه مستشفيات مدينة تعز، واستمرار توافد الضحايا المدنيين على المستشفى بصورة شبه يومي، حيث كان المستشفى أطلق نداء استغاثة لإنقاذه من الوضع إلى يمر به والذي يهدد بتوقفه بشكل كامل.

وقالت الهيئة في بيان لها، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إنها ناشدت «الجهات الحكومية والمنظمات الداعمة ومنظمات المجتمع المدني سرعة مساعدتها لإنقاذه من الأوضاع التي تهدد بتوقفه، حي إن الهيئة تواجه عجزا كاملا في تسديد مستحقات الكادر العامل في مركز الطوارئ الجراحي لشهر يونيو (حزيران) 2016 والبالغة 19 مليون وخمسمائة ألف ريال تقريبا، بعد انتهاء مدة الاتفاقية الموقعة مع جمعية الهلال الأحمر القطري نهاية شهر مايو (أيار) 2016، بالإضافة إلى وجود عجز متراكم في مستحقات الكادر للأشهر التسعة السابقة، وكذلك لا يوجد أي ممول لحوافز الكادر العامل لشهر يوليو (تموز) 2016 حتى الآن».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة