زعيم المعارضة الأسترالية يطالب رئيس الوزراء بالاستقالة.. ويشبهه بكاميرون

الغموض السياسي قد يدفع وكالات التصنيف الائتماني إلى خفض درجة سيدني «الممتازة»

رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول يصل إلى مؤتمر صحافي في سيدني أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول يصل إلى مؤتمر صحافي في سيدني أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

زعيم المعارضة الأسترالية يطالب رئيس الوزراء بالاستقالة.. ويشبهه بكاميرون

رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول يصل إلى مؤتمر صحافي في سيدني أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول يصل إلى مؤتمر صحافي في سيدني أول من أمس (أ.ف.ب)

طالب زعيم المعارضة العمالية الأسترالية أمس رئيس الوزراء مالكولم ترنبول بالاستقالة، ووصفه بأنه «ديفيد كاميرون النصف الجنوبي للكرة الأرضية» لأنه لم يحقق فوزا حاسما في الانتخابات التشريعية المبكرة.
وخسر رئيس الوزراء المنتهية ولايته مالكولم ترنبول رهانه إذ أنه كان يريد ترسيخ سلطته في مواجهة المعارضة العمالية، عبر الدعوة إلى هذه الانتخابات التشريعية المبكرة. وكان يريد أيضا إضفاء الشرعية على «الانقلاب» الداخلي الذي قام به داخل الحزب الليبرالي وسمح له بإقصاء توني أبوت في سبتمبر (أيلول) بعدما كان وزيرا في حكومته.
ولم يفز التحالف الذي يقوده ترنبول بالأغلبية المطلقة في مجلس النواب، ما كان سيتيح له تشكيل حكومة.
ورأى زعيم الحزب العمالي بيل شورتن، الذي حقق حزبه في مجلس النواب تقدما لكنه لم يحصل حتى الآن على الأغلبية المطلقة، أنه على المصرفي السابق الثري الرحيل. وقال: «إنها مهزلة. ترنبول لا يعرف ماذا يفعل. ولأكون صريحا، يجب عليه أن يستقيل». وأضاف أنه «قاد البلاد إلى الانتخابات بحجة الاستقرار، وتسبب بعدم استقرار». وتابع شورتن أن ترنبول «فرض الخروج على نفسه. إنه مثل ديفيد كاميرون نصف الكرة الأرضية الجنوبي. إنه يقود حزبا منقسما وأجرى انتخابات وحصل على نتيجة أسوأ وغير مستقرة».
وكان كاميرون أعلن استقالته بعد الاستفتاء الذي انتهى بفوز مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ولم تعرف النتائج الكاملة للتصويت، ويفترض أن يستغرق إعلانها أياما.
وذكرت الإذاعة الأسترالية أن كلا من التحالف المحافظ المنتهية ولايته والمعارضة حصل على 67 مقعدا في البرلمان، حيث الأغلبية المطلقة محددة بـ76 مقعدا، بينما سيشغل دعاة حماية البيئة (الخضر) مقعدا واحدا وذهبت أربعة مقاعد إلى المستقلين.
ومنذ تولي العمالي كيفن راد رئاسة الحكومة في 2007 بعد عقد من حكم الليبرالي جون هاورد، شهدت الحياة السياسية في أستراليا تقلبات كبيرة. فقد أطاحت العمالية جوليا غيلارد براد في 2010 قبل العودة إلى السلطة في 2013 ثم الخروج منها على أثر انتخابات تشريعية بعد أشهر فاز فيها توني أبوت الذي أطاح به مالكولم ترنبول في سبتمبر. وكان يفترض أن تجري الانتخابات التشريعية المقبلة في يناير (كانون الثاني) 2017. لكن ترنبول اختار تقديم موعدها لترسيخ أغلبيته في مجلس الشيوخ.
من جهة أخرى، يخشى خبراء اقتصاديون أن تؤثر حالة عدم اليقين السياسي التي تعيشها أستراليا منذ الانتخابات التشريعية على الاقتصاد وأسواق المال ويمكن أن يفقد هذا البلد درجة تصنيف الائتماني الممتازة.
ولن تعرف نتيجة الاقتراع قبل أيام إن لم يكن أسابيع، بينما يلوح شبح برلمان بلا أغلبية حاسمة. ويفترض أن يتواصل احتساب أصوات ملايين الناخبين الذين اقترعوا بالمراسلة أو بالوكالة، والتحقق منها.
وخسر رئيس الوزراء المنتهية ولايته مالكولم ترنبول رهانه؛ إذ إنه كان يريد ترسيخ سلطته في مواجهة المعارضة العمالية، عبر الدعوة إلى هذه الانتخابات التشريعية المبكرة. وكان يريد أيضا إضفاء الشرعية على «الانقلاب» الداخلي الذي قام به داخل الحزب الليبرالي وسمح له بإقصاء توني أبوت في سبتمبر، بعدما كان وزيرا في حكومته.
ويأتي هذا الغموض السياسي ليضاف إلى القلق الذي يسود بشكل عام الأسواق بعد تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي وبانتظار الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وفتح مؤشر البورصة الأسترالية أمس على انخفاض طفيف، بينما سجل الدولار الأسترالي في بداية الجلسة تراجعا نسبته 0.4 في المائة إلى 74.66 سنت أميركي، إلا أنها أغلقت على ارتفاع نسبته 0.67 في المائة، بينما تحسن سعر الدولار الأسترالي ليبلغ 75.04 سنت.
ويقول خبراء الاقتصاد أن وضعا كهذا يمكن أن يضر بجهود السلطات العامة للحد من الديون وخفض العجز، وسيؤثر على الثقة أيضا، وهو أمر سيئ للاقتصاد. وقال شين أوليفر الخبير الاقتصادي في مجموعة «إيه إم بي كابيتال» إنه «حتى إذا فاز التحالف (المحافظ) فإنه لن يسيطر على مجلس الشيوخ». وأضاف أن «الخضر والأحزاب الأقلية ستكون سيدة توازن القوى مما يحد بشكل كبير هامش تحرك الحكومة».
وأضاف «النتيجة أن احتمالات استعادة السيطرة على النفقات العامة والعجز الميزاني في السنوات الثلاث المقبلة ضئيلة، على غرار رؤية الحكومة تطبيق مشروعها لخفض الضريبة على الشركات، هذا إن لم نذكر الإصلاحات الأساسية لزيادة القدرة الإنتاجية».
وأستراليا بين الدول القليلة جدا التي منحتها وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية الثلاث («فيتش» و«ستاندرد آند بورز» و«موديز») الدرجة الممتازة للدين السيادي (إيه إيه إيه). وقد منحت هذه الدرجة لتجنيبها أي انكماش خلال الأزمة المالية الدولية في 2008 خصوصا بفضل ثرواتها المنجمية الكبيرة.
وأكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن خفض العلامة يمكن أن يطرح. وقالت: «أيا يكن مستقبل الحكومة يمكننا خفض درجة الدين إذا استمر الحظر البرلماني على الميزانية، وإذا لم يتحسن الأداء الميزاني بشكل كبير كما كنا نتوقع العام الماضي». وتحدثت «فيتش» من جهتها عن «تعطيل سياسي سيؤدي إلى تفاقم العجز ويؤثر على درجة» أستراليا، بينما شددت «موديز على أن صحة الميزانية أمر أساسي».
بدوره، قال الخبير الاقتصادي المستقل سول إيسلاكي لنشرة «أستراليان فاينانشال ريفيو»: «لا أعلم ما إذا كانت إحدى الوكالات ستخفض رسميا درجة أستراليا أو ستضعها تحت المراقبة مع آفاق سلبية، لكنني لن أفاجأ إذا قامت واحدة منهن على الأقل بذلك».
وخفض درجة الدين الأسترالي سيؤدي إلى وضع مشابه لما حدث في لندن بعد استفتاء 23 يونيو (حزيران). وقالت إنيت بيتشر المحللة في مجموعة «تي دي سيكيوريتيز» إنه تاريخيا، البرلمان الذي لا أغلبية فيه ليس مرادفا لحكم جيد وإصلاحات. وأضافت أن «خطر خسارة العلامة إيه إيه إيه والآفاق المستقرة- لا يستهان به».
وأضافت أن «هناك خطرا كبيرا أن تعيش أستراليا ثلاث سنوات من الشلل الميزاني» مما سيجعل البنك المركزي في البلاد «السلطة العامة الوحيدة المزودة بأدوات لإدارة الاقتصاد». ويعقد المصرف المركزي الأسترالي الثلاثاء اجتماعه السنوي حول معدلات الفائدة.
ومعدلات الفائدة في أدنى مستوى تاريخي ومحددة بـ1.75 في المائة، بينما لا يتوقع خبراء الاقتصاد خفضا جديدا في وقت قريب. لكنهم يرون أن خفضا إلى 1.5 في المائة ممكن في حال تسجيل تضخم ضعيف.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».