الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية العراقية تنطلق اليوم

الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية العراقية تنطلق اليوم

رئيس المفوضية: نريدها أن توضح برامج الكتل ولا تشوه صور الآخرين
الثلاثاء - 1 جمادى الآخرة 1435 هـ - 01 أبريل 2014 مـ رقم العدد [ 12908]
عامل يجمع ملصقات دعائية عليها صورة الرئيس الوزراء نوري المالكي ومحافظ بغداد السابق صلاح عبدالرزاق وسط العاصمة العراقية أمس (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العراق في 30 أبريل (نيسان) الحالي بعدما كادت البلاد تدخل في فراغ قانوني لولا عدول مجلس مفوضية الانتخابات عن قرار استقالته مساء أول من أمس.
وكان سربست مصطفى، رئيس مجلس المفوضية، أعلن في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر المفوضية بحضور أعضاء مجلس المفوضية وممثل الأمم المتحدة في العراق نيكولا ميلادينوف إنه «استجابة للدعوات الرسمية وغير الرسمية والمحلية والدولية التي وجهت إلى مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، قرر أعضاء المجلس سحب استقالتهم» التي كانوا قد قدموها الثلاثاء الماضي، مبينا أننا «لم ولن نكون سببا في تدمير الوضع الأمني وسياسة العراق أكثر وأكثر». وأضاف مصطفى «لقد كيلت لنا اتهامات كثيرة لكن هذا لم يمنعنا من الاستمرار في عملنا وفق القانون»، مبينا «استنادا للدعوات التي وجهت للمفوضية وتقديرا للدور الذي تقوم به الأمم المتحدة بدعم مفوضية الانتخابات وزيارة ميلادينوف لنا اليوم قررنا سحب استقالتنا الجماعية».
وأشار رئيس مجلس المفوضين إلى أن «الاستقالة الجماعية التي قدمها أعضاء المجلس كانت لسبب وجيه، ونريد أن يعرف الجميع أن المفوضية تعمل في ظروف صعبة»، مبينا أننا «صادقنا وسنصادق على بقية أسماء المرشحين في الأيام المقبلة».
من جهة أخرى، قال مصطفى إن الدعاية الانتخابية ستبدأ اليوم «وهذه الدعاية يجب أن تكون توضيحا لبرامج الكتل السياسية وليست برامج لتشويه الآخرين وسنتخذ قرارات شديدة بحق من يخالف تعليماتنا».
في السياق ذاته، كشف محسن الموسوي، عضو مجلس المفوضية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «النواب والمرشحين الذين جرى استبعادهم لأسباب مختلفة من قبل المفوضية وبناء على قرارات القضاء لم يعد ممكنا لهم الطعن والعودة بعد أن جرت المصادقة اليوم (أمس) على أسماء المرشحين لخوض الانتخابات المقبلة». وأضاف الموسوي أن «على الكيانات والائتلافات تقديم بدلاء للمستبعدين منها خلال اليوم الأخير قبل انطلاق الحملة الدعائية»، أي أمس. وأضاف أن «ما كان يروم البرلمان اتخاذه من قرار يحصن المفوضية من الملاحقات القضائية قد انتفت الحاجة إليه لأنه لم تعد هناك ملاحقات من هذا النوع بعد المصادقة على الأسماء».
وبشأن الأسلوب الذي ستتعامل به المفوضية مع الكتل والكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات في حال حصلت خروقات للحملة، قال الموسوي إن «المفوضية عقدت مذكرات تفاهم مع أمانة بغداد ووزارة البلديات بشأن تحديد الأماكن التي يستخدمها المرشحون للصق صورهم وشعاراتهم خلال الفترة المحصورة بين الأول من أبريل (نيسان) وحتى الـ29 منه مع تشكيل فرق رصد للمخالفات وتحديد نوع العقوبات التي ستفرضها المفوضية على المرشح أو الكيان الانتخابي».
وحول البطاقات الانتخابية ومدى إقبال المواطنين عليها لغرض المشاركة في الانتخابات، قال الموسوي إن «نسبة ما وزع من بطاقات انتخابية بلغت 78 في المائة حتى الآن وأمامنا نحو 20 يوما لتسليم النسبة المتبقية».
من جهتها، أعلنت أمانة بغداد أنها اتخذت مجموعة من الإجراءات الخاصة بحماية جمالية العاصمة. وقال حكيم عبد الزهرة مدير العلاقات والإعلام في أمانة بغداد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الأمانة شكلت فرق عمل وبالتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات لتحديد الكيفية التي يتوجب على المرشحين استخدام دعاياتهم بما لا يؤثر على العاصمة»، مشيرا إلى أن «هناك ضوابط محددة على صعيد لصق الإعلانات والصور وهناك أماكن ممنوعة مثل الدوائر الحكومية والمساجد والمدارس والنصب والتماثيل التي لا يجوز الاقتراب منها خلال الحملة الدعائية». وعن العقوبات التي تفرض على المرشحين والكيانات في حال خرقت هذه التعليمات، قال عبد الزهرة إن «العقوبات تتراوح بين الغرامة المالية للمخالفات البسيطة والدعاوى القضائية في حال وجدت مخالفات كبيرة». ودعا المواطنين إلى «معاقبة من يسيء استخدام الدعاية الانتخابية لضمان أنها لا تؤثر على المال العام أو جمالية الأمكنة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة