مصادر أميركية: بدء تراجع القوات الروسية عن الحدود مع أوكرانيا {ثمرة» لقاء باريس

رئيس الوزراء الروسي ميدفيديف يزور القرم.. ويعقد اجتماعا حول التنمية

رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف لدى لقائه طلاب مدرسة في سيمفروبول عاصمة القرم أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف لدى لقائه طلاب مدرسة في سيمفروبول عاصمة القرم أمس (أ.ف.ب)
TT

مصادر أميركية: بدء تراجع القوات الروسية عن الحدود مع أوكرانيا {ثمرة» لقاء باريس

رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف لدى لقائه طلاب مدرسة في سيمفروبول عاصمة القرم أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف لدى لقائه طلاب مدرسة في سيمفروبول عاصمة القرم أمس (أ.ف.ب)

لم يخرج اجتماع الساعات الخمس في باريس ليل الأحد - الاثنين، بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في بيت السفير الروسي، على الأقل علنا، بنتائج «حاسمة»، حيث بقي المسؤولان كل على مواقفه من سبل تسوية الأزمة الأوكرانية. لكن بداية تراجع القوات الروسية عن الحدود المشتركة بين روسيا وأوكرانيا، وهو مطلب أميركي رئيس لضمان امتناع القوات الروسية عن اجتياح المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية من أوكرانيا، يمكن وصفها، وفق مصادر أميركية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» في باريس، بأنها «إحدى ثمار» لقاء باريس.
وقالت هذه المصادر إن تطورات الساعات الـ48 الماضية سياسيا وميدانيا، تفيد بأن القادة الروسي «يسعون لتحقيق هدفين متلازمين؛ الأول: وقف التصعيد وإيجاد جو من التهدئة السياسية والميدانية. والثاني: استعادة المبادرة الدبلوماسية عبر طرح (خطة طريق) للحل في أوكرانيا.
وتعد مصادر فرنسية أن الرئيس بوتين انتظر انقضاء عشرة أيام على ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا قانونيا وفعليا «ليتحرك مجددا من موقع قوة وبعد أن يكون قد فرض الأمر الواقع الجديد».
وكان جديرا بالاهتمام أن الوزير كيري لم يرفض المقترحات التي عرضها الوزير لافروف والتي تدور حول إدخال تعديلات أساسية على النظام السياسي الأوكراني في موضوعين اثنين؛ الأول: إعطاء الأقاليم مزيدا من الصلاحيات في إطار فيدرالية موسعة مما يتيح لها إقامة علاقات اقتصادية وثقافية ولغوية ويضمن حقوق الأقليات. والثاني: بقاء أوكرانيا على الحياد، مما يعني الامتناع عن الانضمام إلى الحلف الأطلسي أو إلى الاتحاد الأوروبي. وقال كيري للصحافيين ليلا عقب اللقاء: «إننا سندرس المقترحات والأفكار (التي طرحها لافروف) وسنواصل مناقشاتنا قريبا». أما التحفظ الرئيس الذي عبر عنه كيري، فيتناول رفض واشنطن التحدث عن الوضع الأوكراني في غياب «الممثلين الشرعيين»، أي الحكومة الأوكرانية التي لا تعترف بها روسيا.
ومع طرح موسكو «خارطة طريق» للحل السياسي، فإن الموجود حاليا على الطاولة خطتان. وبحسب أوساط متابعة للوضع في باريس، فإن الهدف اليوم النظر في كيفية التوفيق بينهما، أو أخذ العناصر التي يقبلها الطرفان وبلورة صيغة توفيقية انطلاقا منهما.
بيد أن الأمر اللافت في المقترحات الأميركية المقابلة التي سلمها الوزير الأميركي إلى نظيره الروسي في لاهاي الاثنين الماضي بمناسبة مؤتمر الأمن النووي، أنها لم تعد تطالب بعودة القرم إلى الوضع السابق. كذلك، فإن مطلب انسحاب القوات الروسية لا يأتي هو الآخر على ذكر القرم. ويمكن تفسير التوجه الأميركي بأنه «قبول ضمني» بوضع شبه جزيرة القرم الجديد جزءا من روسيا. لكن لا أحد من بين الأطراف الغربية يمكنه الاعتراف علنا بالوضع الجديد، لأن تصرفا من هذا النوع سيعني «تشجيعا ومكافأة» لروسيا على ما فعلته.
وكان لافروف قد اجتمع صباح أمس بنظيره الفرنسي لوران فابيوس الذي التقى مساء الأحد الوزير الأميركي. وتدور اليوم محادثات في إطار «مثلث وايمار» ستجمع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا، وستكون الأزمة الأوكرانية محورها الرئيس.
وأقر كيري بأن واشنطن وموسكو «لديهما تباينات في الآراء حول الأحداث التي أدت إلى هذه الأزمة. ولكن، كلانا يعترف بأهمية إيجاد حل دبلوماسي من أجل الشعب الأوكراني»، مضيفا أن واشنطن ستدرس «الأفكار والاقتراحات التي تباحثنا فيها هذا المساء، وسنواصل مباحثاتنا قريبا». من جهته قال لافروف أن كلا من الطرفين الروسي والأميركي «عرض خطته للتوصل إلى تهدئة الوضع»، مكررا القول إن الأولويات بالنسبة إلى موسكو في هذه الأزمة هي «ضمان احترام حقوق الأقليات» في أوكرانيا، و«تفكيك القوات غير النظامية والاستفزازيين»، في إشارة إلى المجموعات القومية الأوكرانية شبه العسكرية، لا سيما تلك التي شاركت في الاحتجاجات التي شهدتها ساحة ميدان بوسط كييف على مدى أشهر، وانتهت بالإطاحة بالرئيس الموالي لموسكو، فيكتور يانوكوفيتش. والمفاوضات الطارئة التي استضافتها باريس أعدت، في غضون بضع ساعات، بعد اتصال هاتفي جرى، مساء الجمعة، بين باراك أوباما وفلاديمير بوتين هو الأول منذ أعلنت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على الأوساط القريبة من الرئيس الروسي. وتوافق الزعيمان في الاتصال الهاتفي الذي جرى بمبادرة من بوتين، على ضرورة إجراء محادثات سريعة لوضع حد للتصعيد بعد إعلان واشنطن وكييف أن موسكو حشدت قوات على طول الحدود مع مناطق شرق أوكرانيا الناطقة بالروسية، التي سبق أن شهدت مظاهرات انفصالية. والواقع أن الهوة لا تزال كبيرة بين القوتين الكبريين. وكان مصدر دبلوماسي أميركي تحدث عن اقتراح أميركي طلبت واشنطن «ردا مكتوبا» عليه من موسكو يلحظ خصوصا انسحاب القوات الروسية من الحدود الأوكرانية. غير أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أعلن، السبت، أن «ليس هناك خطة واحدة» أو «مقاربة مشتركة» بين الأميركيين والروس.
ويبدو الموالون لأوروبا الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات، وخصوصا الملياردير والوزير السابق بيترو بوروشنكو، الذي حظي السبت بدعم بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو، الذي انسحب من المعركة الرئاسية ليترشح لرئاسة بلدية كييف. وسيواجه بوروشنكو خصما عنيدا هو رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو، التي سجنت لعامين، وتريد الثأر لهزيمتها عام 2010، في مواجهة فيكتور يانوكوفيتش.
وتركز تيموشينكو في حملتها على مهاجمة بوتين والوعد باستعادة القرم. وبعد السيطرة على القواعد العسكرية الأوكرانية السابقة، واعتماد الروبل عملة رسمية، خطت شبه الجزيرة ليلة أول من أمس خطوة رمزية إضافية باعتماد توقيت موسكو. في غضون ذلك، وصل رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أمس إلى القرم، في زيارة مخصصة للتنمية الاجتماعية - الاقتصادية في شبه الجزيرة الواقعة جنوب أوكرانيا، ليصبح أول مسؤول روسي يزور المنطقة منذ إلحاقها باتحاد روسيا. وكتب ميدفيديف في تغريدة على «تويتر»: «أنا في سيمفروبول، الحكومة ستناقش اليوم تنمية القرم».
ووصل ميدفيديف إلى سيمفروبول عاصمة القرم برفقة وفد من أعضاء الحكومة الروسية، كما ذكرت الوكالات. وأعلنت الحكومة الروسية في بيان أن ميدفيديف «سيبحث مسائل تنمية جمهورية القرم ومدينة سيباستوبول اجتماعيا واقتصاديا».
ويرافقه مسؤولون بينهم النائب الأول لرئيس الوزراء ايغو شوفالوف. وسيزور ميدفيديف أيضا سيباستوبول، حيث مقر أسطول البحر الأسود، كما أفادت به وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء. وهي أول زيارة رفيعة المستوى يقوم بها مسؤول في الحكومة الروسية للقرم، بعد ضمها إلى روسيا. وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الحليف المقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار القرم، الأسبوع الماضي، لتفقد القوات والمنشآت العسكرية.



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.