جنوب أفريقيا.. من دولة عنصرية إلى {قوس قزح}

الطبيعة في أبهى صورها

جنوب أفريقيا.. من دولة عنصرية إلى {قوس قزح}
TT

جنوب أفريقيا.. من دولة عنصرية إلى {قوس قزح}

جنوب أفريقيا.. من دولة عنصرية إلى {قوس قزح}

جنوب أفريقيا هي ثاني أكبر اقتصاد أفريقي بعد نيجيريا، وهي من أشهر الوجهات السياحية في القارة، وتستقبل سنويًا ما يزيد على عشرة ملايين سائح. وهي الدولة التي تشتهر برئيسها السابق نيلسون مانديلا وبتنظيم بطولات عالمية ناجحة في الرغبي وكأس العالم لكرة القدم. ولكن معظم زوار جنوب أفريقيا يأتون إليها للاستمتاع بالطبيعة الأفريقية المتنوعة بين رحلات السفاري والشواطئ والجبال والوديان والمدن الكبرى.
ورغم بعض المشكلات الهيكلية التي يعاني منها اقتصاد جنوب أفريقيا، مثل ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وعدم العدالة في توزيع الثروة، فإنها تتمتع بأمان نسبي للسياح ويزداد الإقبال عليها عامًا بعد عام بنسبة سبعة في المائة.
ووفقًا لمجلس السياحة العالمي، فإن الدخل السنوي من السياحة لجنوب أفريقيا يبلغ 6.4 مليار دولار، وهي صناعة توفر وظائف لنسبة 10.3 في المائة من الأيدي العاملة في جنوب أفريقيا. وتأتي النسبة الغالبة من السياح إلى جنوب أفريقيا من الدول المجاورة ومن أوروبا. واهم عوامل الجذب السياحي الطبيعة المتنوعة ومحميات الحيوانات الوحشية والثقافة المتنوعة.
وتعد رحلات السفاري من أشهر عوامل الجذب السياحي للبلاد، وهي رحلات يمكن للمشارك فيها مشاهدة كل الحيوانات الوحشية بأنواعها في بيئتها الطبيعية. وأهم المحميات في جنوب أفريقيا هي «كروغر بارك» وتقع في غرب البلاد، وهي أكبر محمية طبيعية في قارة أفريقيا، وتم تأسيسها في عام 1926. ويزروها سنويا نحو مليون ونصف مليون زائر.
وتتنوع الطبيعة النباتية في جنوب أفريقيا وفقًا لتنوع المناطق بين الوديان والجبال والمواقع الجغرافية المختلفة. وأغنى المناطق بالثروة الزراعية هي منطقة كيب الغربية التي يزورها مليونا زائر سنويا للاستمتاع بطبيعتها الخلابة والصعود على تلال تايبل ماوتن، الشهيرة التي تفتح مجال الرؤية لعشرات الأميال في كل الاتجاهات.
من الأفكار التي تقدمها الشركات السياحية رحلات بحرية لمشاهدة الحيتان في جنوب المحيط الأطلسي، وزيارة الحدائق النباتية بالقرب من كيب تاون، وتناول الوجبات على الشواطئ ورحلات المشي في مناطق جبلية.
من التوجهات السياحية الجديدة في جنوب أفريقيا محاولات للاعتماد على السياحة البيئية. وتشرف على هذا التوجه مؤسسة خاصة اسمها «ساتسا» تمثل القطاع السياحي ولا تهدف للربح. وهي تهدف إلى تشجيع السياحة البيئية المستدامة، بالإضافة إلى المحافظة على مستويات راقية للخدمة من الشركات التي تتمتع بعضوية المؤسسة.
وهناك كثير من الجوانب الثقافية والتراثية التي تجذب السياح إلى جنوب أفريقيا، منها آثار الحضارات الأفريقية القديمة فيها، ومناطق الحفريات التي يقال إنها كانت المهد الأول للإنسانية في أفريقيا بالإضافة إلى معالم لها دلالات معنوية، مثل جزيرة روبن التي سجن فيها نيلسون مانديلا وقلعة غود هوب التي تطل على أقصى جنوب القارة الأفريقية. وهناك أيضًا منطقة سويتو التي كانت مهد الثورة على التفرقة العنصرية في البلاد..
وفي جنوب أفريقيا، توجد 8 مواقع تراث إنساني وفقًا لتصنيف منظمة اليونيسكو، منها محميات طبيعية اسمها «سيمانغالسكو ويتلاند بارك» و«يوكالامبا دريكسبرغ بارك» و«كوالا زولو ناتال». وتشمل المواقع جزيرة روبن آيلاند وموقع طبيعي بالقرب من مدينة كيب تاون ومهد الإنسانية، وغيرها.
ويحتاج المسافرون من الدول العربية إلى جنوب أفريقيا إلى تأشيرات دخول يتعين الحصول عليها شخصيًا من قنصليات وسفارات الدولة. ويعفى من التأشيرة حاملو جوازات سفر أوروبية أو أميركية أو لاتينية، بالإضافة إلى مواطني كندا وأستراليا واليابان. وتقوم شركات الطيران العربية برحلات مباشرة إلى مطارات جنوب أفريقيا، منها «طيران الإمارات» و«القطرية»، بالإضافة إلى خطوط طيران جنوب أفريقيا.
وتشمل نصيحة وزارة الخارجية البريطانية للمسافرين إلى جنوب أفريقيا الحذر أثناء الإقامة لأن معدلات الجرائم عالية في البلاد، وإن كانت السلطات تبذل الكثير من الجهد لتوفير الحماية والأمان للسياح. وتقع معظم الجرائم في مناطق عشوائيات تسمى تاون شيبس.
ويتعين على السياح عدم الاحتفاظ بأشياء ثمينة في حقائب السفر المشحونة نظرًا لارتفاع معدلات السرقة من داخل مطار جوهانسبورغ، والاحتفاظ بالنقود والكاميرات في حقيبة اليد. وتشمل النصائح عدم استبدال أو إظهار كميات كبيرة من النقد في الأماكن العامة. ويجب أيضًا الحرص عند القيادة في المناطق البعيدة والمهجورة مثل زولو لاند وزولو ناتال، حيث يستمر خطر الخطف وسرقة السيارات. ويجب عدم التوقف لمساعدة سيارات معطلة على الطريق لأن ذلك يستخدم أحيانا كوسيلة لخطف السيارات والاعتداء على راكبيها. ويجب الحرص أيضًا عند السباحة البحرية حيث التيارات القوية تسبب غرق كثير من السباحين سنويا. كما يجب الحرص بصفة عامة في المسائل الصحية مع ملاحظة أن جنوب أفريقيا ينتشر فيها الإيدز بنسبة كبيرة.
من أهم الوجهات التي قد تهم السائح العربي في جنوب أفريقيا:
- محمية كروغر: وهي من أكبر واهم محميات الحيوانات الوحشية في أفريقيا وبها كثير من المنتجعات المتنوعة بداية من فنادق بالإفطار وحتى شاليهات الخدمة الشاملة. ويمكن لشركات السياحة «تفصيل» رحلات مناسبة لكل مسافر سواء كانت عائلة بأطفال أو مجموعة من الشباب. وتمتد محمية كروغر على مساحة 20 ألف كيلومتر مربع وهي تزخر بكل أنواع الحياة البرية، منها 147 نوعًا من الحيوانات و507 أنواع من الطيور، و336 نوعا من الأشجار. وتقع المحمية في شرق البلاد على الحدود الجنوبية مع زيمبابوي والشرقية مع موزمبيق.
- منطقة الحدائق والكيب الشرقية: وهو منطقة تمتد لمسافة 300 كيلومتر على شواطئ جنوب أفريقيا وتعد من أجمل مناطق البلاد، حيث تنتشر فيها الحدائق والغابات. والمتجول في هذه المنطقة يمر بشواطئ رملية وبحيرات وتلال مغطاة بالخضرة، وغابات بها شبكات طرق وممرات. ويذهب السياح إلى هذه المنطقة القريبة من كيب تاون بالسيارات وهم يختارون بين الجولات الخاطفة بالطريق السريع أو التجول في الطرق الفرعية التي تمر بالغابات والجبال. وفي منتصف الجولة السياحية تقع مدينة كريسنا السياحية التي توفر جولات سياحية في أطرافها وتشتهر بوجبات بحرية طازجة.
- منطقة الكيب الشمالية: وهي أكبر مناطق جنوب أفريقيا مساحة، وأقلها سكانًا، وهي تقع على حدود صحراء كالهاري وتمتد حتى شاطئ المحيط الأطلسي بين كيب تاون جنوبًا وحدود ناميبيا شمالاً. وهي منطقة قاحلة معظم فترات العام، ولكنها مع أمطار الشتاء تتحول إلى منطقة خضراء تموج بالأزهار البرية. وهي مناطق كانت تلوذ بها قبائل جنوب أفريقيا هربًا من غزوات البيض لبلادهم، وتنتشر فيها رسوم الكهوف لمختلف أنواع الحيوانات. ومن أهم معالم المنطقة جبال سيدربيرغ شمال كيب تاون، وهي تشتهر بالشلالات، ويجتازها السياح مشيًا على الأقدام. وتعيش بعض أنواع الحيوانات في صحراء كالهاري.
- صحراء كالهاري: وهي منطقة سياحية جديدة يذهب إليها السياح لاستكشاف ما فيها من حياة برية. وتتسم رمال هذه الصحراء باللون الأحمر، وبها كثير من مشاهد الجمال الطبيعي، ويسكنها كثير من الطيور الجارحة ونوع من الأسود والعديد من الغزلان. وللحفاظ على توازن هذا النظام البيئي أقيمت محمية «كالاجادي ترانس فرونتير» بالتعاون بين جنوب أفريقيا وبوتشوانا لحماية منطقة تبلغ ضعف محمية كروغر في المساحة.
وهناك كثير من الجولات السياحية المتخصصة التي تنظمها شركات السياحة للاستفادة من التنوع الهائل في بيئة جنوب أفريقيا. من هذه الجولات الجمع بين كيب تاون وشلالات فيكتوريا وزيارة بوتشوانا، أو زيارة كيب تاون ومحمية كروغر وشلالات فيكتوريا. وتوفر بعض الشركات إمكانية الجولات بالسيارة إلى منطقة الكيب الغربي أو محمية كوازولو ناتال.
ومن أهم الأنشطة التي يمكن للسياح القيام بها في جنوب أفريقيا رياضات المشي والجري وتسلق الجبال والغوص والسباحة والتجديف. كما توفر البلاد كثيرًا من الطرق الجيدة ومراكز خدمة السيارات التي تتيح سياحة حرة بواسطة استئجار وقيادة السيارات.

جنوب أفريقيا في سطور
يزور جنوب أفريقيا سنويا ما يزيد على عشرة ملايين سائح. وبعد أن ظلت طويلاً دولة عنصرية منقسمة على نفسها ويفرض عليها المجتمع الدولي كثيرًا من العقوبات، تحولت إلى ما أطلق عليه الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا دولة «قوس قزح» نظرًا لتعدد الأجناس والألوان للشعوب التي تسكن فيها.
وأسهم في التعريف الدولي بجنوب أفريقيا إقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم فيها في عام 2010. ويذهب السياح إلى جنوب أفريقيا للاستمتاع بطبيعتها المتنوعة من 1500 كيلومتر من الشواطئ على المحيطين الهندي والأطلسي إلى مناطق السافانا والصحراء.
ويأتي معظم سياح جنوب أفريقيا للاستمتاع برحلات السفاري أو الذهاب إلى الشواطئ. وبعضهم يذهب لزيارة المدن الكبرى مثل جوهانسبورغ وكيب تاون. وخلال فترات الصيف في نصف الكرة الشمالي توفر جنوب أفريقيا طقسا شتويا معتدلا يصلح أكثر لرحلات السفاري.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».