النمسا.. الرفاهية فيها لا تقتصر على عاصمتها فقط

سواء في المدن أو وسط الجبال

بحيرات تسورها  الجبال في خضرة منقطعة النظير
بحيرات تسورها الجبال في خضرة منقطعة النظير
TT

النمسا.. الرفاهية فيها لا تقتصر على عاصمتها فقط

بحيرات تسورها  الجبال في خضرة منقطعة النظير
بحيرات تسورها الجبال في خضرة منقطعة النظير

الرفاهية في النمسا لا تقتصر على مكان معين. فبدءًا من عاصمتها فيينا ووصولاً إلى جبال الألب سيحظى المرء بفرصة دخول عوالم أنيقة مفعمة بالفخامة والترف. فالرفاهية في فيينا مثلاً تتجلى في الأجنحة الرئاسية ومقدمي الخدمة الشخصية «الباتلر» في أرقى فنادق الخمس نجوم، كؤوس المشروبات التي صنعها المموّن السابق للبلاط الإمبراطوري، الوجبات الفاخرة في أحد المطاعم المصنفة على مستوى عالمي، والتسوق في البلدة القديمة. ويُعدّ شارع رينغ شتراسه في فيينا موطنًا للكثير من الفنادق الراقية في المدينة، التي تضمّ الفنادق التقليدية مثل «إمبريال»، «ذا بريستول»، «باليه كوبورج ريزيدنس» و«زاخر»، مع الإضافات التي تمت أخيرا مثل «لو ميريديان»، «ذا رينغ»، و«سوفياتيل فيينا ستيفانسدوم»، على الجانب الآخر من قناة الدانوب.
وفي فيينا قد يأخذ الترف شكلاً تقليديًا جدًا، إذ لا تزال معايير الجودة العالية التي حددها الممون السابق للبلاط الإمبراطوري محافظةً على مكانتها في العصر الحديث. وقد مُنحت أفضل الشركات فقط الضمانة الإمبراطورية والملكية، مما جعل منها مموّن البلاط. وتشمل الأمثلة اثنين من محلات الحلويات الأكثر شهرة في المدينة: فندق زاخر ومتجر الحلويات ديميل.
أما الحي الذهبي «غولدن كورتر» فيوفر وعودًا بتوفير تجربة تسوق فاخرة في أجواء تاريخية، حيث يمكن الاطلاع على المخازن الرائدة الراقية ذات تسميات المصممين الدولية هنا: «برادا»، «امبريو أرماني»، «لويس فويتون»، «فالنتينو»، «ميوميو»، و«روبرتو كافالي»، «شانيل» وغيرها الكثير.
وبالنسبة لفنون الطهي الفاخرة فإن أسلوب طبخ فيينا هو النوع الوحيد من الطهي في العالم المسمى وفقًا لمدينة. كما يشير تقديم الطعام من أرقى المستويات أيضًا إلى طريقة الطبخ بأسلوب فيينا، يجدده ويجعله يصل لمرحلة الإتقان من أعلى مستوى. وتُعدّ مطاعم مثل مطعم «والتر باور» و«إدفارد» في فندق «كيمبينسكي» التي تقدم أسلوب طهي من الدرجة الأولى وفقًا لدليل «ميشلان» شاهدًا على هذا.
وتتواصل الفخامة حتى عندما تكون محاطًا بالغابات والبحيرات والجبال، لا سيما عند زيارة بلدة كوفشتاين في ولاية تيرول، حيث تهيمن سلسلة كايزر الجبلية العظيمة الشهيرة. ويمثل الحصن التاريخي نقطة العلام الرئيسية للبلدة. كما تقع شركة الزجاج «ريدل» الشهيرة على مستوى العالم في كوفشتاين أيضًا. وقد ذُكر الحصن لأول مرة في 1205 باسم كاستروم كوفشتاين. ويأخذكم التلفريك البانورامي «كايزر ماكسيميليان» مباشرة من وسط البلدة حتى القلعة. وهناك متحف للتاريخ المحلي، وهو منشأة تفاعلية، يمنحكم لمحة عن تاريخ كوفشتاين. أما آلة الأرغن «هيلدين أورغل»، التي تحتوي على 4307 أنابيب، فهي تعتبر أكبر آلة أرغن في الهواء الطلق على مستوى العالم. كما يُسمع صوت نغماتها يوميًا عند الساعة 12:00 ظهرًا في جميع أنحاء المدينة.
وفي مقاطعة فورارلبرج في الجبال غربيّ النمسا، حيث تقع منطقة ليخ زورس آم ألبيرج على مستوى 1450 مترًا، وصولاً إلى ارتفاع 2.811 مترًا، ستجد أمامك قرية جميلة في الصيف والشتاء محاطة بمنظر طبيعي يثير الحماسة. وعندما تتحول المروج إلى اللون الأخضر وترتدي كساءها الصيفي، يتوافد محبو التنزه مشيًا، عشاق الأوقات القديمة، محبو الموسيقى الكلاسيكية ومحبو الموسيقى التقليدية إلى ليخ زورس آم ألبيرج. كما تمثل قرية والسر في وادي ألبيرج وجهةً مرغوبة لقضاء العطلات الصيفية، حيث ستوفر لهم مجموعة كاملة من الأحداث والفعاليات المختلفة بين يونيو (حزيران) وأكتوبر (تشرين الأول). وعلى الرغم جوها الراقي، فقد حافظ المجتمع على طابع القرية الودي، المناسب للطبيعة التقليدية للمنطقة، بحيث نشعر بأن العالم يبطئ تلقائيًا في ليخ زورس.
ستكتشفون في فصل الشتاء، قرية جبلية أنيقة، مغطاة بغطاء من الثلوج كما في القصص الخيالية. وتُعد ليخ زورس المكان المناسب في النمسا للالتقاء والاستمتاع بفصل الشتاء، بوقوعها في وسط منطقة ألبيرج. ومع 94 مصعدًا و350 كيلومترًا من منحدرات التزلج، سيجد المتزلجون من كل مستوى المتزحلق مكانهم المفضل للتزلج.
وسيجد محبو فصل الشتاء مسارات مشي رائعة للتمتع بالمناظر الطبيعية الشتوية الرومانسية، التنزه سيرًا على الأقدام نحو كوخ رومانسي، حيث يمكنهم تدليل أنفسهم بوجبة نمساوية لطيفة أو تناول الغداء على إحدى الشرفات المشمسة. ويمكنك المتابعة للاستفادة من منطقة السبا في أي الفنادق الكثيرة الفاخرة واختتام يومك بعشاء ممتاز.
وبالطبع، تزخر النمسا بالفنادق الراقية وأماكن الإقامة التي تتميز بخدماتها الشاملة وأجوائها الفخمة والمريحة. ففي فيينا مثلاً يبرز «فندق زاخر فيينا» الذي يسحر ضيوفه بجوه الأنيق وكرم الضيافة. يقع هذا الفندق في قلب المدينة وتتميز غرفه في الطابق العلوي باحتوائها على تراسات مميزة خاصة وإطلالة رائعة. وبالطبع، لا يمكن أن ينفصل الفندق عن كعكة زاخر الأصلية، التي تعتبر أشهر كعكة شوكولاته في العالم منذ 1832.
ومن الفنادق الأخرى في فيينا يبرز أيضًا فندق «شتايغنبيرغر هيرينهوف»، الذي يقع وسط المدينة القديمة بالقرب من قصر هوفبورغ. فهو يضم غرف وأجنحة رائعة وتصميم داخلي فريد ويتميز بإطلالات خلابة كما يقدم مطعم هيرينوف المأكولات المحلية والعالمية والخدمة الراقية المثالية.
وفي مدينة سالزبورغ يبرز فندق «شيراتون سالزبورغ» بموقعه قبالة حدائق ميرابل الشهيرة عالميًا، وعلى مسافة 10 دقائق من البلدة القديمة، ليضمن لزوارها أفضل ضيافة نمساوية. وبالإضافة إلى ما تتميز به غرفه وأجنحته من أجواء مفعمة بالراحة والرفاهية، تكتمل تجربة الضيف الشاملة في فندق شيراتون مع الخدمة الودودة والدقيقة ومأكولات مطعم ميرابل ذات السمعة المعروفة وبار بيانو سالزبورغ.
وفي قرية «ليش» يوجد فندق غاستهوف بوست الذي يسعى دومًا إلى تعزيز مستوى جودة خدماته ليقدم لزواره إقامة لا تُنسى.
وفي ولاية كارينثيا يمكنك أن تعيش تجربة مفعمة بالرفاهية في قصر «فالكنشتاينر شلوسهوتيل فيلدين»، حيث يتميز فندق «شلوسهوتيل فيلدين» الأنيق، الذي يقع بجوار بحيرة «وورثر زي»، بتاريخه الغني وتقاليده العريقة ويحتوي على غرف وأجنحة أميرية ومطبخ مميز للذواقة. وبالفعل، حالما تصبح داخل أسوار «فالكنشتاينر شلوسهوتيل فيلدين»، ستستقبلكم الرفاهية الفاخرة الخالدة والأناقة البسيطة من أرقى درجة، خصوصًا أنه قد تم الاهتمام بأدق التفاصيل عند تجهيز غرفه وأجنحته الفاخرة والحديثة.
كما يعد فندق تيرول «إنترألبن» الواقع على هضبة زيفيلد، ملاذًا يسمح لك بالابتعاد عن كل شيء. كما تعمل غرف الضيوف بمساحتها الواسعة وبإطلالتها على الجبال الرائعة والسبا الفاخر على تعزيز شعور الإحساس بالراحة. ويوفر فندق «تيرول إنترألبن»، العضو في الفنادق الرائدة العالمية، الراحة والرفاهية على أعلى المستويات، حيث يبهج ضيوفه بضيافة جبال الألب الاستثنائية في بيئته الحصرية التي توجد على ارتفاع 1300م، فوق هضبة زيفيلد العالية.
ومع ما تقدمه من مجموعة واسعة من الشقق والشاليهات الفاخرة، تعتبر «ألبين رينتالز» منزلك المثالي وأنت بعيد عن وطنك، لا سيما أنها توجد في مواقع ممتازة مثل «تسيل أم زي»، «كابرون»، «ليوغانغ»، و«سالباخ». فقد تم بناء الشقق الفائقة الحداثة لتكون المكان الأمثل لقضاء شهر العسل والتمتع كذلك بعطلات عائلية مفعمة بالمرح. وبإمكان الضيوف، بناءً على ما يفضلونه، الاختيار بين شقق من فئة 4 و5 نجوم - يمكن أن يستوعب بعضها ما يصل إلى 16 شخصًا. تقع شقق وشاليهات «ألبين رينتالز» في عدد من أفضل الأماكن في منطقة سالزبورغ، متيحة للزوار التعرف على أفضل المواقع السياحية النمساوية مثل بحيرة «تسيل» والنهر الجليدي لجبل «كيتسشتاينهورن».

* أين تقيم؟

* فندق زاخر فيينا
* فندق شتايغنبيرغر هيرينهوف
* فندق شيراتون سالزبورغ
* فندق غاستهوف بوست
* فالكنشتاينر شلوسهوتيل فيلدين
* فندق تيرول إنترألباين
* ألباين رينتالز



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.