السعودية تحتفي بالذكرى 52 للمراقبين الجويين بسجل خال من كوارث الطيران

السعودية تحتفي بالذكرى 52 للمراقبين الجويين بسجل خال من كوارث الطيران

الجابري لـ «الشرق الأوسط»: فقدان الاتصال بقائد الطائرة أبرز المخاطر الجوية
الاثنين - 17 ذو الحجة 1434 هـ - 21 أكتوبر 2013 مـ رقم العدد [ 12746]

بسجل خال من كوارث حوادث الطائرات، احتفلت هيئة الطيران السعودية أمس بالذكرى الـ 52 لذكرى تأسيس الاتحاد الدولي لرابطة مراقبي الحركة الجوية الذي يضم 134 جمعية.

وأكد مراقبون جويون في لقاء صحافي حضرته «الشرق الأوسط» في جدة أمس، أن مهمتهم الأساسية تتمثل في تزويد قائد كل طائرة ـ في الصعود والهبوط بأدق تفاصيل الحالة الجوية، على أن يكون القرار النهائي في الإقلاع والهبوط لقائد الطائرة نفسه.

والمعروف أنه إلى وقت قريب كان مجال المراقبة الجوية خافيا على الغالبية من جمهور المسافرين بسبب عدم التعامل المباشر بين المراقب الجوي والمسافر، فمنذ حضور المسافر إلى المطار لإنهاء إجراءات سفره حتى خروجه من محطة الوصول يرى الكثير من الموظفين الذين يقدمون له خدمات السفر بمختلف أشكالها، لكنه لا يتعامل مع من هم خلف الشاشات يقومون بدور هام وعمل فائق الحساسية ويساهمون في الحفاظ على سلامة الرحلات.

وأوضح لـ»الشرق الاوسط» أحمد التونسي رئيس المركز السعودي للبحث والانقاذ أن الإحصاءات الدولية سجلت في العشر أشهر الأخيرة تم انقاذ ما يعادل ثلاث ألاف و400 نفس بشرية ما بين البحر والجو والبر على مستوى العالم، من خلال الاتصالات الداخلية والإقليمية والدولية.

وبين لـ «الشرق الأوسط» ابراهيم الجابري مدير عام الحركة الجوية في هيئة الطيران المدني السعودية أن أبرز ثلاثة أخطار يمكن أن تسجلها المراقبة الجوية تتمثل في فقدان الاتصال بقائد الطائرة وهو خطأ فني، إضافة إلى الاخطاء البشرية والاخطاء البيئية.

وشرح المهمة الأساسية للمراقب الجوي بأنها تركز أولا على منع اصطدام الطائرات ببعضها في الأجواء أو على الأرض ومنع اصطدامها بأي حواجز أو عوائق اخرى، وتسهيل تدفق الحركة الجوية مع المحافظة على معايير السلامة بدقة.

وأكد وجود مهام اخرى كالتعامل مع حالات الطوارئ وسوء الأحوال الجوية والمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ وغيرها وفقا للإجراءات الدولية.

وبحسب الجابري يؤدي المراقب الجوي عمله من خلال الاتصال المباشر بقائد الطائرة، وإعطاء التعليمات المتتالية للتحكم في الحركة الجوية بتغيير ارتفاع أو اتجاه أو سرعة الطائرة، على أن يتبع قائد الطائرة التعليمات وتنفيذها لأنها وضعت من أجل تأمين سلامة الحركة الجوية.

وبين أن المراقبة الجوية تعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية، هي: الإجراءات، الأنظمة التقنية، والكوادر البشرية، مفيدا بأن الإجراءات عبارة عن المعايير والقواعد الرئيسية للطيران التي يتبعها المراقب الجوي في أداء عملة، بالإضافة إلى المعايير والقواعد الرئيسية التي يتبعها الطيارون في الجو، وهي معايير وإجراءات دولية تصدر عن منظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو).

وأوضح أن العنصر الثاني، يتمثل في الجانب التقني من منظومة عمل المراقبة الجوية المتوفر في مراكز وأبراج المراقبة الجوية ليستعملها المراقب الجوي في أداء عمله، ومنها ما يكون موزع في انحاء المنطقة الجغرافية التي تقع تحت مسئولية المراقبة الجوية من أجهزة اتصالات وأجهزة استطلاع (الرادار) تتصل وتغذي الانظمة الموفرة بالمركز لتمكين المراقب الجوي من اداء عملة.

وأفاد بأن هذا العنصر يضاف إليه أيضا أنظمة الملاحة والتي بتكاملها مع الأجهزة المحمولة على الطائرة تمكن قائد الطائرة من إتباع المسارات المحددة له من قبل المراقب الجوي كما تمكن الطيارين و المراقبين في تحديد موقع الطائرة بالنسبة للأرض أو بالنسبة لطائرة أخرى.

وركز على أهمية العنصر الثالث، وهو العنصر البشري الذي يتمثل في المسئولين عن المراقبة الجوية (المراقبين الجويين) والتي يكمن دورهم الحيوي في استخدام عنصر الإجراءات والعنصر التقني للمحافظة على سلامة وانسيابية الحركة الجوية.

ويبلغ عدد المراقبين الجويين في المملكة ما يقارب 515 مراقبا جويا بنسبة سعودة بلغت 100 في المائة حيث نجحت الهيئة العامة للطيران المدني في استقطاب الشباب الطموح وتدريبهم وتأهيلهم وتعيينهم في مراكز وأبراج المراقبة الجوية بالمطارات الدولية والداخلية ومتابعة تطويرهم وظيفيا من خلال الدورات المتقدمة داخل وخارج المملكة ويدير هؤلاء المراقبين حركة جوية تتجاوز المليون في العام حسب آخر الاحصائيات، ويعمل المراقبين الجويين على مدار الساعة بالتناوب.

وأبان محمد السالمي نائب الرئيس لخدمات الملاحة الجوية في الطيران المدني أن تخصصات المراقبة الجوية تنقسم إلى ثلاثة تخصصات، هي، تبدأ من التخصص في برج المراقبة الجوية الذي يتحكم بحركة إقلاع الطائرات وهبوطها، ومتابعة الحركة الأرضية على المطار من خلال الرؤية المباشرة.

وأضاف أن التخصص الثاني، يتمثل في الاقتراب الآلي الذي يتحكم المراقب من خلاله بالحركة الجوية في منطقة محددة (دائرة نصف قطرها 60 ميل) وتضم مطار أو أكثر وتتميز بتقاطعات كثيرة بين رحلات مغادرة ترغب الصعود لارتفاعات مناسبة وأخرى قادمة ترغب النزول لارتفاعات منخفضة والاتجاه لامتداد بداية المدرج استعدادا للهبوط بالمطار من خلال شاشة الرادار.

وزاد بأن التخصص الثالث يتمثل في مراقبة المنطقة، وهو تخصص يتحكم المراقب من خلاله بحركة الطائرات في الارتفاعات العليا ضمن مساحات شاسعة ذات شبكة طرق جوية كثيرة ومتقاطعة وتتم متابعتها من خلال شاشة الرادار.

وفي هذا اليوم العالمي للمراقبة الجوية، يستحق المراقب الجوي السعودي الثناء التقدير على ما يقدمه من مساهمة فاعلة في الحفاظ على سلامة وانسيابية الحركة الجوية بأجواء ومطارات السعودية.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة