بريطانيا في مواجهة قانونية لخروجها من «الاتحاد الأوروبي»

نايجل فاراج زعيم حزب «يوكيب» يستقيل من منصبه

بريطانيا في مواجهة قانونية لخروجها من «الاتحاد الأوروبي»
TT

بريطانيا في مواجهة قانونية لخروجها من «الاتحاد الأوروبي»

بريطانيا في مواجهة قانونية لخروجها من «الاتحاد الأوروبي»

انتصر المعسكر البريطاني الداعي لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وما لم يكن في الحسبان أن يبدأ قادته الذين جاهدوا وعملوا متحمسين على ربح اصوات البريطانيين والاستقلال عن "الأوروبي" ، فمنذ أيام أعلن بوريس جونسون عمدة لندن السابق وزعيم المعسكر، انسحابه من المنافسة على قيادة حزب المحافظين، على الرغم من انّ جونسون كان المرشح الأوفر حظًا لخلافة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء الحالي، إلّا انّه فاجأ الجميع بهذا القرار وانسحب من السباق على منصب رئيس الوزراء، وذلك بعدما قرّر مايكل غوف وزير العدل البريطاني ترشيح نفسه لهذا المنصب. وكان غوف قد رافق حملة جونسون للترويج لخروج بريطانيا من "الأوروبي"، وهو الذي كان مستبعدًا تمامًا فكرة ترشحه لمنصب زعيم حزب المحافظين.
وفي صباح اليوم (الاثنين)، أعلن نايجل فاراج، استقالته من رئاسة حزب الاستقلال (يوكيب) المناهض للاتحاد الاوروبي وللهجرة، معتبرًا أنّه حقق هدف حياته المتمثل بخروج بريطانيا من الاتحاد. وقال خلال مؤتمر صحافي "هدفي هو الخروج من الاتحاد الاوروبي (...) لقد انجزت مهمتي"، مضيفًا أنّه يستقيل بالتالي من رئاسة يوكيب. وتابع فاراج الذي تزعم الحزب اليميني لما مجموعه عشر سنوات، أنّ سيستقيل ليركز على حياته الشخصية بعد سنوات طويلة من الحملات من أجل خروج بريطانيا من الاتحاد. منوّهًا أنّ حزبه أصبح "ثالث أكبر قوة سياسية" في بريطانيا، بعد حزب المحافظين الحاكم وحزب العمال المعارض.
وكان فاراج (52 سنة) الذي كان أحد المؤسسين لحزب الاستقلال في 1993، استقال من قيادة الحزب في 2009 ثم في 2015، قبل أن يعود إلى النشاط. وقال "جئت من عالم الاعمال (وسيط) لأنّي اعتقد أنّ على بلادنا أن تحكم نفسها بنفسها. لم أكن يوما أرغب في أن أكون رجل سياسة". واضاف "سأستمر في دعم الحزب ودعم قائده الجديد. وسأتابع عن كثب عملية التفاوض مع بروكسل وأتحدث بين الفينة والاخرى أمام البرلمان الاوروبي". واعتبر في بيان أنّ حزبه يمكن "أن يعرف أيامًا أفضل" اخرى، إذا التزمت الحكومة الجديدة بالتعهدات المرتبطة بالخروج من الاتحاد الاوروبي.
وتشهد ساحة الترشح للفوز بمنصب حزب المحافظين ورئاسة الوزراء في بريطانيا، تقدم خمسة مرشحين، أعلنوا رسميا ترشحهم لخوض سباق التنافس على هذا المنصب، وهم مايكل غوف وزير العدل ووليام فوكس وزير الدفاع السابق ووزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي ووزير العمل والتقاعد ستيفن كراب، ووزيرة الدولة لشؤون الطاقة والتغير المناخي أندريا ليدسوم. ويسعى كل من المرشحين الخمسة، لحشد الدعم الأكبر لترشيحهم بعد هذا الانشراخ الذي أصاب صفوف حزب المحافظين لدى التصويت على استفتاء خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي.
على صعيد آخر، قالت شركة ميشون دي رايا القانونية، إنّها بدأت اجراءات قانونية لمطالبة الحكومة البريطانية بموافقة تشريعية من البرلمان، قبل بدء الاجراءات الرسمية للخروج من الاتحاد الاوروبي.
وأفادت الشركة ومقرها لندن، بأنّ بريطانيا بحاجة إلى قانون من البرلمان -الامر الذي سيتطلب تصويتًا بالموافقة من أعضاء البرلمان بمجلسيه- قبل تنفيذ المادة 50 بمعاهدة لشبونة المتعلقة ببدء المفاوضات الرسمية لخروج بريطانيا من الاتحاد الذي انضمت إليه عام 1973.
وقالت الشركة في بيان يوم أمس الاحد، إنّها تتصرف نيابة عن مجموعة من العملاء لم تسمهم. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، إنّ العملاء مجموعة من رجال الاعمال والاكاديميين.
وصرح كاسرا نوروزي أحد المشاركين في الشركة القانونية في بيان مشيرًا إلى الاستفتاء الذي أجرته بريطانيا وجاءت نتيجته لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي "نتيجة الاستفتاء في حد ذاتها غير ملزمة قانونيا وتفعيل رئيس الوزراء المقبل للمادة 50 من دون موافقة البرلمان أمر غير قانوني".
وفي السياق، دعم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اليوم، ماي لتصبح رئيسة الوزراء في البلاد قائلًا، إنّها تتمتع بالواقعية اللازمة للتوصل لأفضل اتفاق ممكن، فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاوروبي.
وقال هاموند الذي نظم حملة من أجل التصويت لصالح البقاء في الاتحاد الاوروبي، إنّ رئيس الوزراء القادم يجب أن يحقق توازنًا بين استمرار الوصول إلى السوق الاوروبية الموحدة، في أعقاب تصويت بريطانيا الشهر الماضي في استفتاء لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي، وبين الحد من حرية الحركة. مفيدًا لصحيفة "ذا ديلي تلغراف" بان "الحركة غير المقيدة لمواطني الاتحاد الاوروبي كما كانت تسري حتى الآن، لم تعد مطروحة بعد الآن على المائدة. يجب أن نعطي الأولوية لتأمين أفضل وصول ممكن للشركات البريطانية للسوق الموحدة فيما يتعلق بالسلع والخدمات؛ ولكن في اطار القيود المفروضة علينا جراء هذا الواقع السياسي".
وتعتبر ماي أبرز المرشحين لخلافة ديفيد كاميرون، بعد أن أعلن استقالته في أعقاب ظهور نتيجة الاستفتاء لصالح الانسحاب من الاتحاد الاوروبي.
وأقرب منافسي ماي هما ليدسوم وغوف اللذان كانا يؤيدان حملة لصالح التصويت للخروج من الاتحاد الاوروبي. وسيجري النواب المحافظون أول جلسة تصويت لهم بشأن من يحل محل كاميرون غدًا الثلاثاء.
واستطرد هاموند قائلًا، "للتوصل لأفضل اتفاق، نحتاج الى يد ثابتة وأعصاب فولاذية وحكم سليم... الاتفاق الذي نتوصل إليه ويتعلق عليه مستقبل بريطانيا الاقتصادي يعتمد على تمتع رئيس وزرائنا المقبل بهذه الصفات. ولهذا أدعم تيريزا ماي بصفتها أفضل شخص قادر على حماية مصالح بلادنا في مثل هذه الأوقات العصيبة".



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.