إبراهيموفيتش الفذ والقيادي جائع لإنجاز في الدوري الممتاز

صاحب الـ34 عامًا وصل إلى أولد ترافورد محملاً بالكثير من الألقاب والقصص المثيرة للجدل

إبراهيموفيتش يستعرض قميص يونايتد - مورينهو وإبراهيموفيتش وتعاون جديد في نادٍ جديد (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش يستعرض قميص يونايتد - مورينهو وإبراهيموفيتش وتعاون جديد في نادٍ جديد (أ.ف.ب)
TT

إبراهيموفيتش الفذ والقيادي جائع لإنجاز في الدوري الممتاز

إبراهيموفيتش يستعرض قميص يونايتد - مورينهو وإبراهيموفيتش وتعاون جديد في نادٍ جديد (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش يستعرض قميص يونايتد - مورينهو وإبراهيموفيتش وتعاون جديد في نادٍ جديد (أ.ف.ب)

ليس هناك كثير من اللاعبين، في عالم تحاول فيه بعض الأندية الآن فرض سيطرتها على حسابات الأفراد على شبكات التواصل الاجتماعي، الذين يمكن أن يعلنوا نبأ انتقالهم على الإنترنت قبل فريقهم الجديد، لكن زلاتان إبراهيموفيتش ليس لاعب كرة قدم عاديًا بالنسبة لكل عشاق اللعبة.
لقد وصل إبراهيموفيتش (34 عامًا)، إلى أولد ترافورد في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان بطل فرنسا، وهو ما يعني أن مانشستر يونايتد لا يمتلك فقط مجرد واحد من أعظم مهاجمي عصرنا الحالي، بل أيضًا واحدًا من أعظم الشخصيات على مر العصور.
يبدو أن إبراهيموفيتش يملك مزحة قاتلة يرفقها بكل هدف قاتل، لكن هذا الصراحة والطلاقة والميل لإثارة الجدل هدد في كثير من الأحيان بأن يلقي بظلال على نجاحه كلاعب.
لقد فاز إبراهيموفيتش بالدوري في فرنسا وإيطاليا وهولندا، ورغم أن شيئا واحدا لا يزال بعيدا عن متناوله – دوري الأبطال، الذي لن يتنافس فيه يونايتد الموسم القادم، وقليلون هم من يمكنهم مجاراة سجله هذا العامر بالألقاب. توج إبراهيموفيتش بالدوري في أربع دول مختلفة خلال مسيرته التي بدأت مع مالمو في السويد عام 1999 مرورا بأياكس أمستردام الهولندي ويوفنتوس ولعب تحت قيادة مورينهو في إنترناسيونالي كما دافع عن قميص برشلونة وميلان. وسجل 392 هدفا في 677 مباراة وفاز بلقب على الأقل في كل موسم منذ عام 2001.
يحمل إبراهيموفيتش 28 لقبا كبيرا لو شئنا الدقة، ليس من بينها لقبا الدوري الإيطالي الممتاز اللذين سحبا في يوفنتوس بسبب فضيحة «الكالتشيو بولي» والتلاعب بنتائج المباريات. وخلال المواسم الـ13 الماضية، فاز بلقب الدوري المحلي مع ناديه 12 مرة، واحتل في المرة الوحيدة المتبقية المركز الثاني في ميلان في موسم 2011 - 2012.
ومع هذا، فقد واجه الكثير من الانتقادات – والتي طالته من إنجلترا أكثر من أي مكان آخر. قبل أربع سنوات قال إبراهيموفيتش: «كما هو الحال دائما في إنجلترا، كانت كل وسائل الإعلام ضدي».
وبالتأكيد فإن وجود أحد أكبر اللاعبين اعتدادا بنفسه في أحد أكبر أندية العالم في بلد شكك دائما في قدرات إبراهيموفيتش سيجذب أنظار الجماهير للمباريات عندما ينطلق الموسم الجديد في أغسطس (آب) المقبل.
لكن مع تقدمه في العمر وعدم استقرار الأوضاع في يونايتد وعدم المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل فإن سحبا قد تحوم في الأفق.
كان الانطباع من دوائر معينة أنه لم يقدم الأداء المقنع بشكل كاف ضد أندية الدوري الممتاز، وظل هذا الانطباع سائدًا حتى الضربة الخلفية شبه الخيالية التي سكنت شباك إنجلترا في المباراة التي جمعتها بالسويد وانتهت بفوز الأخيرة 4 - 2، والتي سلم الجميع معها بتألقه. كان ذلك بالطبع هدفه الرابع - بعد أن أكمل الهاتريك بتسديدة دقيقة من ركلة ثابتة. أما الأسئلة حول تراجع قوته وهو في عامه الـ34، فقد اختفت بعد ما قدمه الموسم الماضي الذي كان أكثر مواسمه من حيث غزارة الأهداف على الإطلاق، حيث سجل أرقاما قياسية تعد حلما بعيد المنال للغالبية العظمى من اللاعبين. سجل 51 هدفا في 50 مباراة، 38 منها في 31 مباراة في الدوري. وبالتأكيد قد لا تكون دفاعات الفرق المنافسة في الدوري الفرنسي الممتاز ليست بهذه القوة، كما أنه كان يلعب لفريق حسم اللقب مبكرا بحلول مارس (آذار) لكن هذا المردود الغزير مدهش كذلك.
ليس هنالك أدنى شك بأنه سيظل جائعا للنجاح لكن ما الذي يمكن أن يكون في جعبة مهاجم لم يعرف عنه أنه من نوعية المهاجمين المتسمين بالسرعة، ومع اقتراب يوم ميلاده الـ34 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويمكن أن يقدمه في الدوري الممتاز الهائج؟.
الكثير.. وهذا وفقًا لجوزيه مورينهو، الذي يعتقد بأن رغبة المهاجم الجامحة وضراوته سيكون لهما دور في لم شمل فريق متشرذم بعد الفترة المخيبة للآمال تحت قيادة لويس فان غال. والعلاقة التي تجمع بين الاثنين قوية على نحو لافت للنظر. وقد كان كلاهما يشيد كثيرا بالآخر منذ عملا معا أول الأمر في إنترناسيونالي الإيطالي خلال موسم 2008 - 2009، حيث فازوا بالدوري الممتاز «سيري إيه» بعد أن سجل إبراهيموفيتش 25 هدفا، وفاز باكتساح بجائزتي أفضل لاعب وأفضل هداف في الدوري.
ومع هذا، فقد بيع إبراهيموفيتش إلى برشلونة نظير 40 مليون جنيه إسترليني إضافة إلى صامويل إيتو، وقال إبان إتمام الصفقة إنه كان «يعيش حلما» لكن سرعان ما تحول هذا الحلم إلى كابوس، إذ اصطدم مع مدرب الفريق الكتالوني آنذاك، جوزيب غوارديولا، وبدا أن لا مكان له خلال المراحل الأولية لطريقة «التيكي تاكا».
كان مورينهو يريد الاحتفاظ بإبراهيموفيتش في سان سيرو لكن الإعجاب المتبادل بينهما زاد بعد ذلك. وقد قال المدرب: «إن لاعبا أعطانا مثلما أعطاني إبراهيموفيتش سيظل دائما في قلبي. هو محترف بمعنى الكلمة، وواحد من أفضل المهاجمين في العالم». وقال مورينهو بعد أن قرر مجددا الاستعانة بجهود الندم السويدي: «زلاتان لا يحتاج إلى تقديم. الإحصاءات تتحدث عن نفسها.. إبراهيموفيتش لاعب يبذل دائما مائة في المائة من مجهوده».
وأضاف: «فاز بأهم بطولات الدوري في عالم كرة القدم والآن لديه الفرصة للعب في أفضل مسابقة دوري في العالم وأعرف أنه سيغتنم الفرصة وسيعمل بجد لمساعدة الفريق للتتويج بألقاب».
في سيرته الذاتية، «أنا زلاتان»، يكتب إبراهيموفيتش عن مورينهو، فيقول: «هو القائد لأحد الجيوش، ولكنه يهتم كذلك بعلاقته مع لاعبيه، كان يبعث إلى برسائل نصية طوال الوقت يسأل عني».
ويقول إبراهيموفيتش إن البرتغالي «رجل يمكنني أن أموت لأجله بشكل أو بآخر»، ويحكي الكثير من القصص من ذلك الموسم في الإنتر، حيث كان في أمس الحاجة لتقديم أداء مقنع للمدرب صعب الإرضاء، كتوضيح لقدرة مورينهو على التحفيز، وكذلك حالة النهم التي لا تقاوم لدى اللاعب للتألق.
وتبدو أوجه التشابه بين الاثنين واضحة، واشتراكهما في كراهية غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الجديد، كلها أمور ستفرض نفسها على الأجواء قبل أول ديربي في الموسم بين قطبي مانشستر. وكتب إبراهيموفيتش: «إذا أضاء مورينهو إحدى الغرف، يتوارى غوارديولا خجلا».
ومع هذا فإن ثقته التي لا تتزعزع، يمكن أن تدفع بالناس في اتجاه خاطئ. ويقول: «لا أملك إلا أن أضحك على مدى الكمال في شخصيتي»، لكن هذه المزاعم التي تنطوي على مبالغة أدت في كثير من الأحيان لمردود عكسي وعواقب وخيمة.
حدث أحد الأمثلة على ذلك، قبل مباراة السويد والبرتغال في كأس العالم 2014. قال في مقابلة صحافية قبل المباراة: «الله وحده يعلم من سيتأهل». وعندما رد الصحافي قائلا إنه من الصعب أن يطلب المرء إجابة من الله، كان الرد الفوري من إبراهيموفيتش صاحب الوجه جامد الملامح: «في هذه الحالة تكلم معي أنا».
وفازت البرتغال واحتج هو لاحقا، قائلا إن كأس العالم لن يكون جديرا بالمشاهدة من دون مشاركته.
ومع هذا، فوراء هذه الأنا المتضخمة والتي لا تقارن، تكمن موهبة فائقة رفيعة وقدرته على تقديم الأداء الجريء والحاسم، لا ينبغي التقليل من شأنها.
كان لبعض اللاعبين نوعية من الأهداف أو المهارات المسجلة باسمهم - ركلة جزاء بانينكا، أو استدارة كرويف - لكن إبراهيموفيتش ربما كان هو الوحيد المعروف بالفعل الخاص به. تم الاعتراف رسميًا بالفعل «زلاتانيرا» Zlatanera، (أن يهيمن ويسود) في قاموس اللغة السويدية قبل 4 أعوام. وبعد أن قضى نفس هذه الفترة من الزمن، كان خلالها بؤرة الضوء التي لا خلاف عليها في باريس، لن تكون قدرته على الهيمنة على إنجلترا بهذه السهولة. وعلي أي حال، ستكون مشاهدة إبراهيموفيتش من الأشياء الإجبارية، مع محاولته لإعادة النادي الذي تراجع أداؤه، إلى القمة من جديد.
قال إبراهيموفيتش عن الوقت الذي قضاه في فرنسا: «حضرت كملك، ورحلت كأسطورة». وأضاف «استمتعت بالكثير من الذكريات الرائعة خلال مسيرتي والآن أنا مستعد للاحتفاظ بذكريات جديدة مميزة في إنجلترا، لا أطيق الانتظار للعمل مع مورينهو من جديد. إنه مدرب رائع وأنا جاهز للتحدي الجديد والمثير». والوصول لأي شيء قريب من هذا في إنجلترا، سيستلزم منه أداءً وجهدًا استثنائيًا للغاية في واقع الأمر. ومع اقتراب اعتزاله فإنه خصص وقتًا طويلا للمشاركة في حملات الدعاية ولا شك في أن الانضمام إلى يونايتد أحد أبرز العلامات التجارية في العالم لعب دورًا كبيرًا في قراره بالانتقال إلى إنجلترا.
لكن رغبته في تحقيق الفوز والتتويج لا تزال متوهجة ورغم أن حدوث ذلك غير مضمون مع يونايتد فإن المشجعين الإنجليز سيستمتعون بمتابعة سعيه للحفاظ على تألقه وتميزه.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث