إبراهيموفيتش الفذ والقيادي جائع لإنجاز في الدوري الممتاز

صاحب الـ34 عامًا وصل إلى أولد ترافورد محملاً بالكثير من الألقاب والقصص المثيرة للجدل

إبراهيموفيتش يستعرض قميص يونايتد - مورينهو وإبراهيموفيتش وتعاون جديد في نادٍ جديد (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش يستعرض قميص يونايتد - مورينهو وإبراهيموفيتش وتعاون جديد في نادٍ جديد (أ.ف.ب)
TT

إبراهيموفيتش الفذ والقيادي جائع لإنجاز في الدوري الممتاز

إبراهيموفيتش يستعرض قميص يونايتد - مورينهو وإبراهيموفيتش وتعاون جديد في نادٍ جديد (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش يستعرض قميص يونايتد - مورينهو وإبراهيموفيتش وتعاون جديد في نادٍ جديد (أ.ف.ب)

ليس هناك كثير من اللاعبين، في عالم تحاول فيه بعض الأندية الآن فرض سيطرتها على حسابات الأفراد على شبكات التواصل الاجتماعي، الذين يمكن أن يعلنوا نبأ انتقالهم على الإنترنت قبل فريقهم الجديد، لكن زلاتان إبراهيموفيتش ليس لاعب كرة قدم عاديًا بالنسبة لكل عشاق اللعبة.
لقد وصل إبراهيموفيتش (34 عامًا)، إلى أولد ترافورد في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان بطل فرنسا، وهو ما يعني أن مانشستر يونايتد لا يمتلك فقط مجرد واحد من أعظم مهاجمي عصرنا الحالي، بل أيضًا واحدًا من أعظم الشخصيات على مر العصور.
يبدو أن إبراهيموفيتش يملك مزحة قاتلة يرفقها بكل هدف قاتل، لكن هذا الصراحة والطلاقة والميل لإثارة الجدل هدد في كثير من الأحيان بأن يلقي بظلال على نجاحه كلاعب.
لقد فاز إبراهيموفيتش بالدوري في فرنسا وإيطاليا وهولندا، ورغم أن شيئا واحدا لا يزال بعيدا عن متناوله – دوري الأبطال، الذي لن يتنافس فيه يونايتد الموسم القادم، وقليلون هم من يمكنهم مجاراة سجله هذا العامر بالألقاب. توج إبراهيموفيتش بالدوري في أربع دول مختلفة خلال مسيرته التي بدأت مع مالمو في السويد عام 1999 مرورا بأياكس أمستردام الهولندي ويوفنتوس ولعب تحت قيادة مورينهو في إنترناسيونالي كما دافع عن قميص برشلونة وميلان. وسجل 392 هدفا في 677 مباراة وفاز بلقب على الأقل في كل موسم منذ عام 2001.
يحمل إبراهيموفيتش 28 لقبا كبيرا لو شئنا الدقة، ليس من بينها لقبا الدوري الإيطالي الممتاز اللذين سحبا في يوفنتوس بسبب فضيحة «الكالتشيو بولي» والتلاعب بنتائج المباريات. وخلال المواسم الـ13 الماضية، فاز بلقب الدوري المحلي مع ناديه 12 مرة، واحتل في المرة الوحيدة المتبقية المركز الثاني في ميلان في موسم 2011 - 2012.
ومع هذا، فقد واجه الكثير من الانتقادات – والتي طالته من إنجلترا أكثر من أي مكان آخر. قبل أربع سنوات قال إبراهيموفيتش: «كما هو الحال دائما في إنجلترا، كانت كل وسائل الإعلام ضدي».
وبالتأكيد فإن وجود أحد أكبر اللاعبين اعتدادا بنفسه في أحد أكبر أندية العالم في بلد شكك دائما في قدرات إبراهيموفيتش سيجذب أنظار الجماهير للمباريات عندما ينطلق الموسم الجديد في أغسطس (آب) المقبل.
لكن مع تقدمه في العمر وعدم استقرار الأوضاع في يونايتد وعدم المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل فإن سحبا قد تحوم في الأفق.
كان الانطباع من دوائر معينة أنه لم يقدم الأداء المقنع بشكل كاف ضد أندية الدوري الممتاز، وظل هذا الانطباع سائدًا حتى الضربة الخلفية شبه الخيالية التي سكنت شباك إنجلترا في المباراة التي جمعتها بالسويد وانتهت بفوز الأخيرة 4 - 2، والتي سلم الجميع معها بتألقه. كان ذلك بالطبع هدفه الرابع - بعد أن أكمل الهاتريك بتسديدة دقيقة من ركلة ثابتة. أما الأسئلة حول تراجع قوته وهو في عامه الـ34، فقد اختفت بعد ما قدمه الموسم الماضي الذي كان أكثر مواسمه من حيث غزارة الأهداف على الإطلاق، حيث سجل أرقاما قياسية تعد حلما بعيد المنال للغالبية العظمى من اللاعبين. سجل 51 هدفا في 50 مباراة، 38 منها في 31 مباراة في الدوري. وبالتأكيد قد لا تكون دفاعات الفرق المنافسة في الدوري الفرنسي الممتاز ليست بهذه القوة، كما أنه كان يلعب لفريق حسم اللقب مبكرا بحلول مارس (آذار) لكن هذا المردود الغزير مدهش كذلك.
ليس هنالك أدنى شك بأنه سيظل جائعا للنجاح لكن ما الذي يمكن أن يكون في جعبة مهاجم لم يعرف عنه أنه من نوعية المهاجمين المتسمين بالسرعة، ومع اقتراب يوم ميلاده الـ34 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويمكن أن يقدمه في الدوري الممتاز الهائج؟.
الكثير.. وهذا وفقًا لجوزيه مورينهو، الذي يعتقد بأن رغبة المهاجم الجامحة وضراوته سيكون لهما دور في لم شمل فريق متشرذم بعد الفترة المخيبة للآمال تحت قيادة لويس فان غال. والعلاقة التي تجمع بين الاثنين قوية على نحو لافت للنظر. وقد كان كلاهما يشيد كثيرا بالآخر منذ عملا معا أول الأمر في إنترناسيونالي الإيطالي خلال موسم 2008 - 2009، حيث فازوا بالدوري الممتاز «سيري إيه» بعد أن سجل إبراهيموفيتش 25 هدفا، وفاز باكتساح بجائزتي أفضل لاعب وأفضل هداف في الدوري.
ومع هذا، فقد بيع إبراهيموفيتش إلى برشلونة نظير 40 مليون جنيه إسترليني إضافة إلى صامويل إيتو، وقال إبان إتمام الصفقة إنه كان «يعيش حلما» لكن سرعان ما تحول هذا الحلم إلى كابوس، إذ اصطدم مع مدرب الفريق الكتالوني آنذاك، جوزيب غوارديولا، وبدا أن لا مكان له خلال المراحل الأولية لطريقة «التيكي تاكا».
كان مورينهو يريد الاحتفاظ بإبراهيموفيتش في سان سيرو لكن الإعجاب المتبادل بينهما زاد بعد ذلك. وقد قال المدرب: «إن لاعبا أعطانا مثلما أعطاني إبراهيموفيتش سيظل دائما في قلبي. هو محترف بمعنى الكلمة، وواحد من أفضل المهاجمين في العالم». وقال مورينهو بعد أن قرر مجددا الاستعانة بجهود الندم السويدي: «زلاتان لا يحتاج إلى تقديم. الإحصاءات تتحدث عن نفسها.. إبراهيموفيتش لاعب يبذل دائما مائة في المائة من مجهوده».
وأضاف: «فاز بأهم بطولات الدوري في عالم كرة القدم والآن لديه الفرصة للعب في أفضل مسابقة دوري في العالم وأعرف أنه سيغتنم الفرصة وسيعمل بجد لمساعدة الفريق للتتويج بألقاب».
في سيرته الذاتية، «أنا زلاتان»، يكتب إبراهيموفيتش عن مورينهو، فيقول: «هو القائد لأحد الجيوش، ولكنه يهتم كذلك بعلاقته مع لاعبيه، كان يبعث إلى برسائل نصية طوال الوقت يسأل عني».
ويقول إبراهيموفيتش إن البرتغالي «رجل يمكنني أن أموت لأجله بشكل أو بآخر»، ويحكي الكثير من القصص من ذلك الموسم في الإنتر، حيث كان في أمس الحاجة لتقديم أداء مقنع للمدرب صعب الإرضاء، كتوضيح لقدرة مورينهو على التحفيز، وكذلك حالة النهم التي لا تقاوم لدى اللاعب للتألق.
وتبدو أوجه التشابه بين الاثنين واضحة، واشتراكهما في كراهية غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الجديد، كلها أمور ستفرض نفسها على الأجواء قبل أول ديربي في الموسم بين قطبي مانشستر. وكتب إبراهيموفيتش: «إذا أضاء مورينهو إحدى الغرف، يتوارى غوارديولا خجلا».
ومع هذا فإن ثقته التي لا تتزعزع، يمكن أن تدفع بالناس في اتجاه خاطئ. ويقول: «لا أملك إلا أن أضحك على مدى الكمال في شخصيتي»، لكن هذه المزاعم التي تنطوي على مبالغة أدت في كثير من الأحيان لمردود عكسي وعواقب وخيمة.
حدث أحد الأمثلة على ذلك، قبل مباراة السويد والبرتغال في كأس العالم 2014. قال في مقابلة صحافية قبل المباراة: «الله وحده يعلم من سيتأهل». وعندما رد الصحافي قائلا إنه من الصعب أن يطلب المرء إجابة من الله، كان الرد الفوري من إبراهيموفيتش صاحب الوجه جامد الملامح: «في هذه الحالة تكلم معي أنا».
وفازت البرتغال واحتج هو لاحقا، قائلا إن كأس العالم لن يكون جديرا بالمشاهدة من دون مشاركته.
ومع هذا، فوراء هذه الأنا المتضخمة والتي لا تقارن، تكمن موهبة فائقة رفيعة وقدرته على تقديم الأداء الجريء والحاسم، لا ينبغي التقليل من شأنها.
كان لبعض اللاعبين نوعية من الأهداف أو المهارات المسجلة باسمهم - ركلة جزاء بانينكا، أو استدارة كرويف - لكن إبراهيموفيتش ربما كان هو الوحيد المعروف بالفعل الخاص به. تم الاعتراف رسميًا بالفعل «زلاتانيرا» Zlatanera، (أن يهيمن ويسود) في قاموس اللغة السويدية قبل 4 أعوام. وبعد أن قضى نفس هذه الفترة من الزمن، كان خلالها بؤرة الضوء التي لا خلاف عليها في باريس، لن تكون قدرته على الهيمنة على إنجلترا بهذه السهولة. وعلي أي حال، ستكون مشاهدة إبراهيموفيتش من الأشياء الإجبارية، مع محاولته لإعادة النادي الذي تراجع أداؤه، إلى القمة من جديد.
قال إبراهيموفيتش عن الوقت الذي قضاه في فرنسا: «حضرت كملك، ورحلت كأسطورة». وأضاف «استمتعت بالكثير من الذكريات الرائعة خلال مسيرتي والآن أنا مستعد للاحتفاظ بذكريات جديدة مميزة في إنجلترا، لا أطيق الانتظار للعمل مع مورينهو من جديد. إنه مدرب رائع وأنا جاهز للتحدي الجديد والمثير». والوصول لأي شيء قريب من هذا في إنجلترا، سيستلزم منه أداءً وجهدًا استثنائيًا للغاية في واقع الأمر. ومع اقتراب اعتزاله فإنه خصص وقتًا طويلا للمشاركة في حملات الدعاية ولا شك في أن الانضمام إلى يونايتد أحد أبرز العلامات التجارية في العالم لعب دورًا كبيرًا في قراره بالانتقال إلى إنجلترا.
لكن رغبته في تحقيق الفوز والتتويج لا تزال متوهجة ورغم أن حدوث ذلك غير مضمون مع يونايتد فإن المشجعين الإنجليز سيستمتعون بمتابعة سعيه للحفاظ على تألقه وتميزه.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.