سيرينا إلى ربع النهائي بفوزها الـ 300 في البطولات الكبرى

سيرينا إلى ربع النهائي بفوزها الـ 300 في البطولات الكبرى

دل بوترو يودع بطولة ويمبلدون للتنس.. وخسارة ديوكوفيتش المفاجئة ما زالت تلقي بظلالها على المنافسات
الاثنين - 29 شهر رمضان 1437 هـ - 04 يوليو 2016 مـ
دل بوترو وشعور بالإحباط للخروج من بطولة ويمبلدون (إ.ب.أ) - سيرينا سحقت منافستها الألمانية انيكا في الطريق لربع النهائي (رويترز)

بلغت الأميركية سيرينا ويليامز، المصنفة أولى وحاملة اللقب، الدور ثمن النهائي من بطولة ويمبلدون الإنجليزية للتنس، ثالثة البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، بفوزها السهل على الألمانية أنيكا بيك 6 - 3 و6 - صفر أمس.
وتسعى سيرينا منذ العام الماضي دون أن تنجح لمعادلة رقم الألمانية شتيفي غراف في عدد الألقاب في بطولات «غراند سلام»، (22 لقبا)، علما بأن الأسترالية مارغريت كورت تحمل الرقم القياسي برصيد 24 لقبا قبل اعتماد نظام الاحتراف.
ومنذ تتويجها للمرة السادسة في مسيرتها في ويمبلدون العام الماضي، تحاول سيرينا عبثا تحقيق خطوة واحدة إضافية لمعادلة إنجاز غراف.
وكان العام الماضي نموذجيا بالنسبة إلى الأميركية بعد فوزها بالألقاب الثلاثة الأولى في الـ«غراند سلام»، و«ملبورن» الأسترالية، و«رولان غاروس» الفرنسية، و«ويمبلدون»، واتجهت إلى «فلاشينغ ميدوز» الأميركية طامحة لاستنساخ إنجاز آخر لغراف أيضا بالجمع بين الألقاب الأربعة الكبيرة في موسم واحد، الذي كانت الألمانية آخر من حققه عام 1988، لكنها سقطت أمام الإيطالية روبرتا فينتشي في نصف النهائي.
وبدأت سيرينا، 34 عاما، العام الحالي محاولة جديدة، فوصلت إلى نهائي بطولة ملبورن، لكنها تلقت الصدمة الأولى بخسارتها أمام الألمانية إنجيليك كيربر. ولم تيأس سيرينا، وقدمت عروضا قوية في «رولان غاروس»، لكنها فشلت في اجتياز الحاجز الأخير مجددا وسقطت هذه المرة أمام الإسبانية غاربيني موغوروسا، ضحيتها في نهائي «ويمبلدون» 2015.
ولم تجد سيرينا أمس أي صعوبة باستثناء خسارة إرسالها في الشوط الثالث من المجموعة الأولى، واحتاجت إلى 51 دقيقة فقط حققت خلالها 25 ضربة رابحة (مقابل اثنتين لمنافستها) وبالتالي فوزها رقم 300 في البطولات الأربع الكبرى.
وحجزت الأميركية المخضرمة بطاقة العبور إلى ثمن النهائي، حيث ستواجه الروسية سفتلانا كوزنتسوفا الثالثة عشرة الفائزة على الأميركية سلوان ستيفنز الثامنة عشرة 6 - 7 (1 - 7) و6 - 2 و8 - 6.
ولم تتأثر كوزنتسوفا بتحذير نالته بداعي انتهاك قاعدة عدم تلقي تعليمات من المدرب داخل الملعب لتنتفض أمام الأميركية سلون ستيفنز وتتأهل لدور الستة عشر للمرة الأولى في 8 سنوات.
وبعد تقدم ستيفنز 2 - 1 في المجموعة الفاصلة، فقدت كوزنتسوفا أعصابها بعدما وجهت لها الحكم ماريانا فيلوفيتش، وهي من صربيا، تحذيرا بداعي تلقيها تعليمات بطريقة غير قانونية من المدرب كارلوس مارتينيز الذي كان يجلس في المكان المخصص للاعبات.
وصاحت كوزنتسوفا أمام الحكم: «أراهن بكل أموالي على أنه لم يقل لي أي شيء». وأضافت المصنفة الـ«13»: «لا تحسنين التصرف». وبدأ تأثر كوزنتسوفا بالواقعة لتسمح لستيفنز بالتقدم 5 - 2.
لكن اللاعبة الفائزة بلقبين ضمن البطولات الأربع الكبرى استجمعت قواها لتفوز في النهاية 6 - 7 و6 - 2 و8 - 6 وتتأهل لمواجهة سيرينا حاملة اللقب والمصنفة الأولى عالميا.
وترجح كفة سيرينا التي هزمت الروسية 9 مرات مقابل 3 هزائم في المواجهات الـ12 السابقة بينهما.
ومع خروج المصنفات الأوليات تباعا، خصوصا وصيفة البطلة موغوروسا، يبقى أمام سيرينا الطامحة إلى لقب سابع على أعشاب ويمبلدون، أكثر من عقبة لبلوغ هدفها في اعتلاء المنصة، لا سيما البولندية إنييسكا رادفانسكا الثالثة، والرومانية سيمونا هاليب الخامسة في حال فوز الأخيرة على الأميركية ماديسون كيز التاسعة.
وبلغت الروسية أناتسازيا بافليوتشنكوفا، الحادية والعشرون، الدور ثمن النهائي لأول مرة بفوزها على السويسرية تيميا باتشينسكي الحادية عشرة 6 - 3 و6 - 2، وستكون منافستها المقبلة الأميركية كوكو فاندويغ التي أزالت من طريق مواطنتها سيرينا واحدة من هذه العقبات بفوزها على الإيطالية فينتشي المصنفة سادسة 6 - 3 و6 - 4.
وفي الدور الثالث، فازت أيضا الروسية إيكاترينا ماكاروفا على التشيكية بربورا زاهلافوفا ستريكوفا الرابعة والعشرين، وستلتقي مع مواطنتها إيلينا فسنينا التي تغلبت على الأميركية جوليا بوسروب 7 - 5 و7 - 5.
وفي منافسات الرجال، شق ريشار جاسكيه طريقه بثبات إلى الدور الرابع للمرة السابعة في مسيرته بعدما فاز على الإسباني ألبرت راموس 2 - 6 و7 - 6 و6 - 2 و6 - 3.
واحتاج اللاعب الفرنسي إلى 31 دقيقة فقط لحسم الانتصار على الملعب رقم «18» بعدما كان متقدما بمجموعتين لواحدة في اليوم السابق (توقفت المباراة بسبب الأمطار) على المصنف 36 عالميا.
وسيواجه جاسكيه، الذي بلغ الدور قبل النهائي العام الماضي كما فعل في 2007، مواطنه جو ويلفريد تسونغا في دور الستة عشر. وكان فوزه أمس هو الانتصار رقم 28 له في ويمبلدون.
وانتهت أول مشاركة للأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو في ويمبلدون خلال ثلاث سنوات بخيبة أمل بالخسارة 6 - 7 و7 - 6 و7 - 5 و6 - 1 أمام الفرنسي لوكاس بوي أمس.
وكان دل بوترو متأخرا بمجموعتين لواحدة عندما تسبب ضعف الإضاءة في توقف المباراة في الدور الثالث مساء السبت الماضي، لكن الحزن ظهر على اللاعب الأرجنتيني بعد خسارة ساحقة في المجموعة الرابعة أمس.
وسيواجه بوي المصنف «32» الأسترالي برنارد توميتش في الدور الرابع.
وقال دل بوترو، الذي خضع لثلاث جراحات في معصمه الأيسر منذ ظهوره الأخير في ويمبلدون في 2013 عندما بلغ الدور قبل النهائي، إن الإجهاد البدني بعد فوزه على المصنف الرابع ستانيسلاس فافرينكا قد نال منه.
وأضاف بطل «أميركا المفتوحة» 2009: «كما ترون، فأنا أشعر بإجهاد شديد.. جسدي يؤلمني، لكن هذا أمر طبيعي بعد مباراة كبيرة أمام فافرينكا. يتعين علي مواصلة العمل بقوة، لأني في المستقبل أحتاج إلى أن أكون جاهزا بين المباريات، وأن أكون في حالة بدنية أفضل».
على جانب آخر، ما زالت ردود فعل فوز الأميركي سام كويري المصنف 28 على نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول، تغطي على أحداث البطولة، ووضعت هذه النتيجة حدا للانتصارات المتتالية للاعب الصربي في البطولات الكبرى التي بلغت 30 فوزا، وحرمته من السعي للفوز بكل ألقاب الـ«غراند سلام» في عام واحد.
وعلق آندي موراي، الذي خسر في نهائي بطولة «أستراليا المفتوحة» و«فرنسا المفتوحة» أمام ديوكوفيتش، على ذلك قائلا: «ما فعله نوفاك في آخر 12 و18 شهرا لا أعتقد أننا سنراه لمدة طويلة. ما فعله لا يمكن تصديقه، لكن التاريخ يقول إنك لا يمكنك الفوز بكل مباراة».
وقال النجم الأميركي السابق جون ماكنرو: «خسارة ديوكوفيتش صدمة بالتأكيد. كانت لدينا مخاوف في أميركا بشأن مستوى سام كويري في بعض الأحيان ومدى قدرته على التنافس مع اللاعبين الكبار، لكنه أثبت أنه قادر على فعل شيء كبير».
وأضاف: «بعدما كانت سيرينا (ويليامز) قريبة للغاية العام الماضي من الفوز بكل البطولات الكبرى (في عام واحد) ونوفاك هذا العام، نكتشف مدى صعوبة ثبات المستوى لمدة طويلة».
وعلقت الأسطورة مارتينا نافراتيلوفا، التي نالت 18 بطولة كبرى في فردي السيدات: «ديوكوفيتش لا يبدو في صحة جيدة، ولا يبدو على ما يرام. لا أدري هل كان عصبيا أم هناك شيء ما يحدث لا نعلم عنه شيئا. فقد قدرته على التحكم في أعصابه وضربات إرساله، لكنه صنع تاريخا.. قد يوجد شيء ما خطأ في جسده».
أما آندي روديك، بطل «أميركا المفتوحة» 2003 فقال: «لهذه الأسباب، فإن رياضة التنس ممتعة».
وعلق كريغ بوينتون، مدرب كويري: «في بعض الأحيان يحدث ما هو غير متوقع، وهذا ما فعله سام».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة