معركة خلافة كاميرون تحتدم.. والتصويت على المرشحين الرئيسيين يبدأ غدًا

100 نائب محافظ أعلنوا دعمهم لماي.. ومنافسوها يتحدون لإقصائها

وزيرة الطاقة أندريا ليدسام ووزير العدل مايكل غوف يتحدّثان عن ترشيحهما لزعامة حزب المحافظين في برنامج «أندرو مار» على قناة «بي بي سي» في لندن أمس (رويترز)
وزيرة الطاقة أندريا ليدسام ووزير العدل مايكل غوف يتحدّثان عن ترشيحهما لزعامة حزب المحافظين في برنامج «أندرو مار» على قناة «بي بي سي» في لندن أمس (رويترز)
TT

معركة خلافة كاميرون تحتدم.. والتصويت على المرشحين الرئيسيين يبدأ غدًا

وزيرة الطاقة أندريا ليدسام ووزير العدل مايكل غوف يتحدّثان عن ترشيحهما لزعامة حزب المحافظين في برنامج «أندرو مار» على قناة «بي بي سي» في لندن أمس (رويترز)
وزيرة الطاقة أندريا ليدسام ووزير العدل مايكل غوف يتحدّثان عن ترشيحهما لزعامة حزب المحافظين في برنامج «أندرو مار» على قناة «بي بي سي» في لندن أمس (رويترز)

تحتدم معركة خلافة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع تكثف الحملات في الصحافة وبرامج الحوار صباح أمس، فيما تبدو وزيرة الداخلية تيريزا ماي الأوفر حظا لتولي هذا المنصب.
وأفادت وسائل الإعلام البريطانية أنه أصبح من المؤكد أن ماي ستحصل على دعم نحو مائة نائب من المحافظين من أصل 330، فيما يبدأ تصويتهم غدا الثلاثاء، لكن أبرز منافسيها مصممون على قطع الطريق أمامها عبر التأكيد أن رئيس الوزراء الذي سيخلف كاميرون الذي استقال بعد تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، يجب أن يكون من معسكر مؤيدي خروج بريطانيا. غير أن تيريزا ماي ناضلت من أجل بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد.
وقالت وزيرة الطاقة أندريا ليدسام، المرشحة أيضا التي خاضت حملة من أجل خروج بريطانيا من الاتحاد، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «تيريزا مرشحة مميزة، لكن البلاد بحاجة إلى أن يقودها شخص يؤمن فعليا بالفرص التي يطرحها الخروج من الاتحاد الأوروبي». من جهته، كتب وزير العدل مايكل غوف في مقالة نشرتها صحيفة «ديلي تلغراف»، إن «رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون ممن أيدوا رؤية الاستقلال خلال الاستفتاء».
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «آي سي إم» لصحيفة «صان أون صاندي» أن وزيرة الداخلية تتقدم على سائر المرشحين في صفوف مؤيدي المحافظين؛ إذ اعتبر 43 في المائة من المستطلعين أنها أفضل مرشحة لخلافة ديفيد كاميرون، مقابل 18 في المائة لمايكل غوف و7 في المائة لأندريا ليدسام. واعتبر 59 في المائة من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم أنه من غير الضروري أن يكون رئيس الوزراء المقبل ممن دافعوا عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال حملة الاستفتاء.
من جانبه، اعتبر مارتن بون من معهد «آي سي ام» أن «السباق لخلافة ديفيد كاميرون قد لا يكون بالضرورة مثل ماراثون، وإنما سباق سريع»، مشيرا إلى أن تيريزا ماي تفوقت على كل منافسيها. وقال: «إن الوزيرة تعتبر بغالبية الآراء المرشحة الأكثر كفاءة».
وفيما تعد ندريا ليدسام غير معروفة إلى حد ما، يعاني مايكل غوف سمعة «الخائن» التي تلاحقه، أولا حيال صديقه المقرب ديفيد كاميرون عبر اختياره معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد، ثم حيال حليفه بوريس جونسون المؤيد لانسحاب بريطانيا؛ إذ أعلن ترشحيه قبل ساعتين من المؤتمر الصحافي المرتقب لرئيس بلدية لندن السابق للترشح.
وكرر غوف، أمس، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أنه لا يعتقد أن بوريس جونسون قادر على قيادة البلاد، وقال: «لدي شعور بأنه غير مستعد لخوض هذا التحدي».
من جهتها، اعتبرت ماي ردا على سؤال لشبكة «آي تي في» صباح أمس أن البلاد «بحاجة إلى شخص يعرف كيف يبني على أساس إرث ديفيد كاميرون ويتحدث لكل البلاد»، فيما تظاهر السبت عشرات آلاف البريطانيين في وسط لندن تعبيرا عن معارضتهم الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وفي شأن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، كررت ماي أنه في حال تعيينها فإنها لا تعتزم تفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة التي ستعني الانسحاب الرسمي من الاتحاد، قبل نهاية السنة. وقالت: إنه «من المهم أن نتوصل إلى الاتفاق المناسب حول ضبط حرية التنقل، وتجارة البضائع والخدمات أيضا»، علما بأن قسما كبيرا من البريطانيين صوت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بدافع وقف تدفق المهاجرين الآتين من أوروبا. وتابعت: «لقد وجه لنا فريق مؤيدي خروج بريطانيا رسالة واضحة أنه لا يمكننا الاستمرار بالسماح بحرية التنقل كما كانت في السابق»، لكن القادة الأوروبيين سبق أن أبلغوا لندن بأن السوق الموحدة تترافق مع حرية تنقل المواطنين الأوروبيين.
وبعد أن يختار النواب المحافظون شخصين بشكل نهائي لمنصب رئيس الوزراء في 12 يوليو (تموز) ، يعود إلى نحو 150 ألف عضو في الحزب أن يختاروا رئيس الحكومة المقبل خلال الصيف قبل إعلان مرتقب في 9 سبتمبر (أيلول).
أما على صعيد التداعيات الأوروبية المستمرة لتصويت بريطانيا لصالح الخروج، نبه وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله، أمس، إلى أهمية تصدي الاتحاد الأوروبي بعد صدمة «البريكست» في شكل عاجل للمشكلات الملموسة، وإلا يرسم رؤى كبيرة للمستقبل إذا أراد استعادة ثقة الشعوب الأوروبية.
وصرح شويبله لصحيفة «فيلت أم تسونتاغ» أنه بدلا من مناقشة تغييرات في المعاهدات أو إصلاحات مؤسساتية، ينبغي التقدم سريعا على صعيد أزمة اللاجئين وبطالة الشباب ومشكلات ملموسة أخرى. وقال الوزير (73 عاما) المعروف بدعمه المشروع الأوروبي: «ليس الوقت ملائما للرؤى الكبيرة»، معربا عن صدمته بالقرار البريطاني الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن «الوضع خطير إلى درجة ينبغي الكف عن ممارسة الألعاب التقليدية لأوروبا وبروكسل. الاتحاد الأوروبي يواجه اختبارا حاسما قد يكون الأهم في تاريخه». وتابع: «في المبدأ، أؤيد مزيدا من التكامل في أوروبا. لكن الوقت ليس ملائما. في مواجهة تنامي انتشار الديماغوجية والتشكيك في أوروبا، لا يمكن لأوروبا بكل بساطة أن تستمر كما كانت».
وفي وقت تدعو أصوات في بلدان أوروبية أخرى إلى الخروج من الاتحاد، شدد شويبله على وجوب أن «يتجنب (الاتحاد) الانفجار، وإلا يستمر في خطابه التقليدي». وتأتي هذه التصريحات بعدما دعا بعض القادة الأوروبيين إلى مزيد من التكامل ردا على تصويت البريطانيين.
كذلك، أكد شويبله وجوب أن يحصل الاتحاد الأوروبي «سريعا وفي شكل براغماتي» على نتائج لمشكلات تبدأ بالسياسة المشتركة على صعيد الطاقة وتنتهي بتدريب الشباب على الوظيفة، مرورا بتنظيم شراء السلاح.
وقال: «إن هناك أمورا كثيرة يجب القيام بها، إن زمن الخطابات السياسية عن أوروبا ولى، ويجب التحرك وليس الاكتفاء بالعبارات الكبيرة والإثبات للمواطنين الأوروبيين أن ثمة تغييرا في أوروبا». ومن المنتظر أن يعقد قادة فرنسا وإيطاليا وألمانيا اليوم في باريس قمة مع دول غرب البلقان تتمحور حول الهجرة، وقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، أمس، إن اللقاء يهدف خصوصا إلى «تنظيم التعاون» بين دول البلقان المعنية وهي مقدونيا والبوسنة وكوسوفو وصربيا وألبانيا ومونتينغرو، وشركائها في الاتحاد الأوروبي سلوفينيا وكرواتيا وألمانيا وإيطاليا والنمسا وفرنسا.
وتنضم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى القادة، وسيتم خلالها بحث مسألة «طريق البلقان» التي سلكها عدد كبير من المهاجرين السوريين أو العراقيين، ومكافحة الإرهاب. وقال المصدر إن المنطقة تشكل «معبرا للمقاتلين الأجانب» المتجهين إلى سوريا والعراق. وخلال القمة، سيتم تخصيص 400 مليون يورو، بينها 140 مليونا من الأموال الأوروبية لمشاريع التعاون الإقليمي فيما يتعلق بالعبور وشبكات الكهرباء والشباب.
قمة باريس هي الثالثة في إطار «عملية برلين» التي انطلقت في 2014 لتشجيع الإصلاحات والتنمية في دول البلقان الست التي اجتازت مراحل مختلفة في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال المصدر إنه إذا كانت القمة تتعلق بالتعاون، فإنها لن تبحث مسألة توسيع الاتحاد بشكل مباشر، وهي مسألة تتعلق بأهداف «بعيدة الأمد».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».