رئيس «الموساد» يبحث في موسكو التنسيق الإسرائيلي الروسي في سوريا والمنطقة

رئيس «الموساد» يبحث في موسكو التنسيق الإسرائيلي الروسي في سوريا والمنطقة

تقديرات في تل أبيب: الإخوة الأعداء هم الثالوث الجديد في الشرق الأوسط
الاثنين - 29 شهر رمضان 1437 هـ - 04 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13733]

كشف بيان رسمي نشر في موسكو وتل أبيب، أن رئيس الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجي)، يوسي كوهين، أنهى، أمس زيارة مهمة إلى موسكو، التقى خلالها مستشار الرئيس الروسي للأمن القومي، نيكولاي بتريشوب، ورئيس جهاز الاستخبارات الروسي SVR، الجنرال إيغور سيرغون.
وأصدر مكتب بتريشوب، بيانا غير مسبوق، قال فيه إن المحادثات مع كوهين تناولت مسائل أمنية تتعلق بالشرق الأوسط، مع العلم أن إسرائيل لا تنشر عادة عن زيارات رئيس الموساد إلى بلد أجنبي وتجعلها دائما زيارات سرية. وحتى هذه المرة، فإن إسرائيل لم تعلق على زيارة كوهين. وأعربت أوساط إعلامية في تل أبيب عن اعتقادها بأن سبب النشر الروسي عن الزيارة يرجع إلى العلاقات الوثيقة بين كوهين وبتريشوب، منذ كان كوهين رئيسا لمجلس الأمن القومي، وقد وافقت إسرائيل على النشر لكي لا تفسد الفرحة على بتريشوب. وأضافت أن كلا الرجلين يسعيان إلى رفع حميمية العلاقة بينهما، إلى العلاقة ما بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أيضا «لأنهما يعتبران أن تحسن العلاقات الروسية الإسرائيلية في الشرق الأوسط يخدم مصالحهما بشكل كبير».
وقالت مصادر إسرائيلية إن القضية الأساسية التي تناقشها إسرائيل وروسيا، خلال هذه الفترة هي الحرب الأهلية في سوريا، حيث تحاولان تنسيق العمل العسكري في الدولة من أجل منع الاحتكاك والصدام بين الجيشين الروسي والإسرائيلي، على خلفية عمليات الجيش الروسي في سوريا. وتشعر إسرائيل بالقلق الشديد إزاء الفترة التي ستلي الحرب الأهلية وإمكانية أن تعزز إيران و«حزب الله» الداعمتين للأسد من سيطرتهما على الأراضي السورية. وتحاول القيادتان الإسرائيلية والروسية تعميق التنسيق بينهما وتوسيع التعاون بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص.
ووفقا لمصدر رفيع في تل أبيب، فإن العلاقات الروسية الإسرائيلية الحميمة، ورغم أنها لا تلقى معارضة أميركية، فإنها باتت تقلق أكثر من جهة في الشرق الأوسط وفي الغرب. وأضاف: «اليوم صرنا نتحدث عن ثالوث وليس فقط عن إسرائيل وروسيا. فمع توقيع اتفاق المصالحة الإسرائيلية التركية ومع المصالحة الروسية التركية التي ساهمت إسرائيل في دفعها للأمام، أصبح هناك اصطفاف جديد للمصالح. وليس مستبعدا أن تكون رزم صفقات تبرم في العواصم الثلاث الآن. ورفع شعار مكافحة الإرهاب، يحتوي اليوم على مضامين واسعة بلا حدود».
وأكد هذا المصدر أن التقارب بين الدول الثلاث يزعج بشكل خاص القيادة الإيرانية، فهي تلاحظ أن المصالح الروسية بدأت تتضارب مع مصالحها في سوريا وغيرها، خصوصا بعد أن سمحت تركيا وروسيا لإسرائيل بأن تساهم في المصالحة بينهما. فمثل هذا الاصطفاف وما يعتريه من أهداف، قد يضر بمصالح إيران في سوريا والمنطقة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة