البرازيل تعاني من أزمات وتحديات ضخمة قبيل «أولمبياد ريو»

ظاهرة «الذئاب المنفردة» الإرهابية والإضرابات العمالية وفيروس زيكا أكثر ما يقلق البلاد

البرازيل تعاني من أزمات وتحديات ضخمة قبيل «أولمبياد ريو»
TT

البرازيل تعاني من أزمات وتحديات ضخمة قبيل «أولمبياد ريو»

البرازيل تعاني من أزمات وتحديات ضخمة قبيل «أولمبياد ريو»

أسابيع قليلة تفصل العالم عن حدث رياضي هام وهو أولمبياد ريو دي جانيرو. البرازيل لم تخف قلقها على الصعيد الأمني وأشارت أجهزة أمنية برازيلية إلى أن أكثر ما يقلقها هم المتعاطفون مع تنظيم داعش وتكرار ما يطلق علية ظاهرة «الذئاب المنفردة» التي قد تتسبب في كارثة إرهابية أثناء تنظيم الحدث الإعلامي.
الغريب في الأمر أن وسائل إعلام برازيلية تحدثت بالفعل عن تحركات وصفتها بالمريبة قبيل الحدث الرياضي، وتحدث عن أن شركة الطيران الكولومبية «ابيانكا» كانت حذرت السلطات البرازيلية من أن «جهاد أحمد دياب» وهو السجين السابق في غوانتانامو والذي تم ترحيله إلى الأوروغواي سيسافر إلى البرازيل وبالفعل قامت البرازيل برفض طلب دخوله ومنعه، ولكن جهاد ليس مطلوبا وليست عليه أحكام، لكن السلطات الأمنية البرازيلية نظرت إلى الواقعة بأنها إشارة إلى ترتيبات غير مريحة قبيل الحدث الرياضي.
الأجهزة الأمنية البرازيلية لم تخف قلقها وخاصة بعد أحداث باريس وذلك عندما قام حساب على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» لشاب يدعى ماكسيم هوشارد ظهر في مقاطع فيديو لتنظيم داعش بنشر عبارة قالت: «الهدف القادم بعد باريس هو البرازيل».
البرازيل قامت بحملة أمنية ضخمة في البلاد شملت مراقبة المتعاطفين مع التيارات الإسلامية وخاصة المتشددة.
محللون استراتيجيون يرون أن بُعد البرازيل عن صراعات الشرق الأوسط لا يعني بالفعل تجنبها لمثل هذه الحوادث وخاصة أن هناك من تعاطف بالفعل مع تنظيم داعش في أماكن عدة حول العالم مما يدفع لتوخي الحذر.
في هذه الأثناء تتفاقم حدة الغضب في مدينة ريو وتتفشى ظاهرة الإضرابات في مؤسسات عدة. وانتشرت الإضرابات في الجامعات والمستشفيات لتأخر صرف الرواتب أو عدم صرفها على الإطلاق. وتشكك الشرطة البرازيلية في إمكانية الاحتواء أو ضمان الناحية الأمنية في شوارع المدينة مما يهدد هذا الحدث الرياضي الضخم بالفوضى.
وفيما يتأهب المشاركون في الأولمبياد للسفر إلى ريو دي جانيرو خلال الأسابيع القليلة المقبلة للمشاركة في فعاليات هذه الدورة الأولمبية، تعج مدينة ريو دي جانيرو بإضرابات كبيرة مؤثرة. وتوشك حكومة ولاية ريو دي جانيرو على الإفلاس، ويطالب الموظفون الغاضبون بصرف رواتبهم المتأخرة منذ فترات طويلة وأثاروا حالة من الضجيج والصخب
وقالت بيرسيليانا رودريغيز إحدى قائدات الإضراب: «تأخر صرف الرواتب ثلاثة شهور.. كثيرون لا يستطيعون دفع أجرة منازلهم أو فواتير الكهرباء أو فواتير مشترياتهم». وعندما تأتي الرواتب، تقسم بين هذا العدد الكبير من العاملين والموظفين ولا يصل نصيب أي منهم إلى راتب شهر كامل وهو ما يضاعف من حالة الغضب ضد الأولمبياد.
وتضع حكومة ريو دي جانيرو مشروعات الأولمبياد في مقدمة أولوياتها مثل خط المترو باهظ التكلفة في منطقة «بارا». ويستضيف المتنزه الأولمبي في «بارا» معظم فعاليات الدورة الأولمبية.
وقد تبلغ التكلفة النهائية لخط المترو 2.8 مليار دولار لتكون ربع الميزانية المخصصة للأولمبياد. وما زال هناك كيلومتر واحد لم يكتمل في خط المترو وقد لا يكون جاهزا في أغسطس (آب) المقبل وهو ما قد يتسبب في فوضى مرورية كبيرة.
وتعاني البرازيل واحدة من أسوأ فترات الكساد الاقتصادي في تاريخها وهو ما يعني تراجع حجم العائدات الضريبية. وما يزيد الوضع سوءا، فقد تراجعت عائدات النفط بشكل هائل وهو أمر ذو أهمية خاصة لدى ولاية ريو دي جانيرو. وأعلنت سلطات الولاية حالة الطوارئ المالية وألحت في مطالبة الحكومة الاتحادية بتقديم مساعدات تبلغ 2.9 مليار ريال برازيلي (نحو 900 مليون دولار أميركي إلى الولاية. ورغم هذا، لم يتضح بعد بشكل تام ما إذا كان هذا كافيا لسداد كافة الرواتب المتأخرة لعشرات الآلاف من الموظفين والعاملين في القطاع العام. كما أن جزءا من هذا التمويل سيوجه إلى الأعمال المتبقية في خط المترو.
وأثار فرانسيسكو دورنيليز حاكم ولاية ريو قبل أيام موجة من الجدل عندما صرح لصحيفة «أوجلوبو» البرازيلية قائلا: «نستطيع استضافة دورة ألعاب مثيرة. ولكن الأولمبياد سيكون إخفاقا هائلا إذا لم نتخذ بعض الخطوات».
ويظل الإنفاق على الشرطة مشكلة ضخمة حيث قال دورنيليس إن سلطات الولاية يمكنها فقط سداد قيمة الوقود الذي تستهلكه سيارات الشرطة حتى نهاية الأسبوع. وتبلغ ميزانية تأمين الولاية 290 مليون دولار شهريا، ولكن هذا المبلغ سيقفز بشكل هائل خلال فترة الأولمبياد.
وتنتشر دعوات الإضراب العام مؤخرا ففي المطار، رفع رجال الشرطة والمطافئ في وجه المسافرين هذا الأسبوع لافتة كتب عليها: «مرحبا في الجحيم. الشرطة والمطافئ لا يحصلون على رواتبهم. كل من يحضر إلى ريو دي جانيرو، لن يكون آمنا». ولا تصب هذه الرسائل في صالح ريو على الإطلاق كما أنها ليست في صالح صناعة السياحة بالمدينة خاصة مع المخاوف من فيروس زيكا والإرهاب والإضرابات والتي ساهمت في ابتعاد السائحين عن المدينة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.