بنغلاديش: مهاجمو المطعم السياحي «مواطنون إرهابيون»

حداد عام وتشديد أمني في العاصمة دكا * مقتل 3 طلاب جامعيين بينهم أميركي في الهجوم

عناصر من شرطة العاصمة دكا يفتشون حقائب أجانب أول من أمس بالقرب من المطعم السياحي الذي تعرض لتفجير وقتل بعض رواده (رويترز)
عناصر من شرطة العاصمة دكا يفتشون حقائب أجانب أول من أمس بالقرب من المطعم السياحي الذي تعرض لتفجير وقتل بعض رواده (رويترز)
TT

بنغلاديش: مهاجمو المطعم السياحي «مواطنون إرهابيون»

عناصر من شرطة العاصمة دكا يفتشون حقائب أجانب أول من أمس بالقرب من المطعم السياحي الذي تعرض لتفجير وقتل بعض رواده (رويترز)
عناصر من شرطة العاصمة دكا يفتشون حقائب أجانب أول من أمس بالقرب من المطعم السياحي الذي تعرض لتفجير وقتل بعض رواده (رويترز)

قالت الشرطة في بنغلاديش، إن المسلحين السبعة الذين قتلوا 20 شخصا في مطعم سياحي بالعاصمة دكا «مواطنون إرهابيون» حاولت السلطات من قبل اعتقال 5 منهم، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات المختصة أنها تحقق في صلات محتملة لهم بتنظيمات متطرفة في الخارج.
وكان المسلحون اقتحموا المطعم الراقي في الحي الدبلوماسي في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، قبل أن يقتلوا 20 رهينة من غير المسلمين، بينهم على الأقل 9 إيطاليين و7 يابانيين وأميركي. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، وحذر في بيان «الدول الصليبية» من أن مواطنيها لن يكونوا آمنين طالما «تقتل طائراتهم المسلمين». وقال موقع «سايت» الذي يراقب مواقع المتشددين على الإنترنت، أن تنظيم «داعش» نشر صورا يوم السبت لـ5 مقاتلين أمام علم أسود، قال إنهم شاركوا في الهجوم. ولم يتم التأكد من هذه المزاعم إلا أن وزير الداخلية في بنغلاديش أسد الزمان خان قال لـ«رويترز» في وقت متأخر أول من أمس، إن تنظيم داعش وتنظيم القاعدة غير ضالعين في الهجوم. وكرر رواية الحكومة بأن متشددين محليين مسؤولون عن سلسلة جرائم قتل وقعت في البلاد خلال الأشهر الـ18 الأخيرة. وقال خان: «هذا العمل نفذته جماعة مجاهدي بنغلاديش». وتزعم جماعة مجاهدي بنغلاديش أنها تمثل تنظيم داعش في البلاد. لكن شهيد الرحمن نائب قائد الشرطة قال لـ«رويترز» أمس، إن السلطات تحقق في أي صلة بين المهاجمين وجماعات متشددة في الخارج مثل «داعش» أو «القاعدة». وقال إن المسلحين أغلبهم كانوا متعلمين ومن عائلات ثرية، ولكنه رفض ذكر مزيد من التفاصيل. وقال قائد الشرطة شهيد الحق للصحافيين في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، إن كل المسلحين من بنغلاديش، مضيفا: «5 منهم مدرجون كمتشددين، وقام مسؤولو إنفاذ القانون بعدة حملات لاعتقالهم». وبصرف النظر عن الجهة المسؤولة عن الهجوم، فإنه يمثل تصعيدا كبيرا لعنف المتشددين الذين يطالبون بتطبيق تفسيرهم المتشدد في بنغلاديش التي تقطنها غالبية مسلمة، ويبلغ عدد سكانها 160 مليون نسمة. وكانت الهجمات السابقة تنتقي أفرادا مدافعين عن أسلوب الحياة العلماني أو الليبرالي في البلاد، أو تستهدف الأقليات الدينية. وبدت هجمات يوم الجمعة أكثر تنسيقا من الهجمات السابقة، إذ هاجم المسلحون المطعم السياحي الذي يرتاده الأجانب في الحي الدبلوماسي خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
وقال مصدر مطلع على سير التحقيقات، إن المهاجمين أمروا جميع مواطني بنغلاديش بالمطعم بالوقوف، قبل أن يبدأوا في قتل الأجانب. وأضاف المصدر أن المسلحين طلبوا من مواطني بنغلاديش بعد ذلك إغلاق أعينهم وتلاوة آيات من القرآن الكريم، وسب أحد المتشددين رجلا من بنغلاديش كان يتناول الطعام مع غير المسلمين خلال شهر رمضان.
وقال موقع «سايت» إن وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «داعش» زعمت في تقرير أمس أن المتشددين حددوا الزبائن المسلمين وأطلقوا سراحهم.
ومن بين ضحايا الهجوم 3 أشخاص من بنغلاديش، أو من أصل بنغالي.
وقالت السلطات إن المهاجمين مزقوا أجساد معظم الضحايا بأسلحة بيضاء، قبل أن تقتحم قوة خاصة (كوماندوز) من نحو 100 فرد المبنى، في أعقاب فشل المفاوضات، لتقتل 6 من المتشددين، وتعتقل سابعا بعد مواجهة استمرت 12 ساعة. وعثرت الشرطة على متفجرات وآلات حادة في المكان. ولم يتضح ما إذا كان للمهاجمين أي مطالب خلال المواجهة.
وحتى يوم الجمعة كانت السلطات تشدد على عدم وجود صلات بين المتشددين في بنغلاديش وأي تنظيمات متشددة في الخارج. وألقت بنغلاديش باللوم على جماعة مجاهدي بنغلاديش، وجماعة محلية أخرى في سلسلة من جرائم القتل البشعة خلال الـ18 شهرًا الماضية.
وقال مسؤول في جهاز مكافحة الإرهاب في بنغلاديش، إن أحد مسارات التحقيق ينظر فيما إذا كان المهاجمون تلقوا إرشادات من تنظيمي «داعش» أو «القاعدة». من جهته، قال يوشيهيدي سوجا كبير أمناء مجلس الوزراء، إن اليابانيين السبعة الذين قتلوا في الهجوم كانوا يعملون في مشاريع ترتبط بوكالة اليابان للتعاون الدولي، وهي وكالة مساعدات أجنبية. وقال وزير الاتصالات في بنغلاديش عبيد القدير، إن 6 من اليابانيين كانوا في دكا يعملون في مشروع خاص بمترو الأنفاق. وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن عددا من الضحايا الإيطاليين يعملون في قطاع الملابس في بنغلاديش، وحجمه 26 مليار دولار. ويمثل قطاع الملابس في البلاد 80 في المائة من صادراتها. وأعلنت الشيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش، الحداد العام لمدة يومين بداية من أمس، وقالت إن البلاد ستحارب «خطر الإرهاب». من جهة أخرى، قال مسؤولون جامعيون والحكومة الهندية ومصدر مطلع أمس، إن 3 طلاب جامعيين يدرسون بالولايات المتحدة بينهم مواطن أميركي ومواطنة هندية قتلوا في هجوم المتشددين على مطعم في بنغلاديش. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن مواطنة أميركية قتلت في الهجوم، لكنها لم تقدم تفاصيل. وقالت الوزارة في بيان: «بوسعنا أن نؤكد أن مواطنة أميركية كانت بين من قتلوا بوحشية في هذا الهجوم». وأدان البيت الأبيض الهجوم الذي شهدته دكا وقتل فيه 20 شخصا. وقال البيت الأبيض: «لا نزال على اتصال بالسلطات في بنغلاديش وقد عرضنا أي مساعدة ضرورية». وقال مسؤول بالخارجية الأميركية، إن الوزارة لا تدري إن كان بين الرهائن أميركيون آخرون. وقالت جامعة «إيموري» في أتلانتا بولاية جورجيا، إن اثنين من طلابها قتلا. وقال مسؤول بالحكومة الهندية، إن مواطنة هندية تدرس في جامعة كاليفورنيا في بيركلي ضمن القتلى أيضا. وقالت الجامعة في بيان: «تعبر جامعة (إيموري) عن حزنها على هذه الخسارة الفاجعة». وأضاف البيان أن الطالبة أبينتا كبير، وفراز حسين خريج كلية جوزيتا للأعمال، هما الضحيتان، موضحة أن الأولى من ميامي وأن حسين من دكا. وقال مصدر مطلع على تفاصيل الحادث، إن المواطنة الأميركية التي أكدت الخارجية وفاتها كانت من طلاب جامعة «إيموري» الأميركية. وقالت سوشما سواراج وزيرة الخارجية الهندية على «تويتر»، إن توروشي جين، 19 عاما، وهي طالبة هندية تدرس في كلية بيركلي بجامعة كاليفورنيا الأميركية كانت بين القتلى. ومُزق معظم الضحايا إربا بمناجل قبل أن تقتحم قوات الكوماندوز المبنى لتقتل 6 من المتشددين وتعتقل سابعا بعد مواجهة استمرت 12 ساعة، وذلك حسبما قالت الشرطة. وقال قائد الشرطة الوطنية شهيد الحق للصحافيين في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، إن كل المسلحين من بنغلاديش. 5 منهم مدرجون كمتشددين، وقام مسؤولو إنفاذ القانون بعدة حملات لاعتقالهم. ولم تعلق الشرطة بعد على إعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، ولكن مصادر أمنية قالت إن السلطات تحقق بشكل أعمق في احتمال وجود صلات بين المسلحين وجماعات إسلامية متطرفة خارج بنغلاديش، في ضوء حجم وحنكة الهجوم. وأنحت بنغلاديش باللوم على جماعتين محليتين في سلسلة من جرائم القتل البشعة التي استهدفت ليبراليين أو أفراد أقليات خلال الـ18 شهرا الماضية، وأكدت السلطات المحلية عدم وجود صلات عملية بين المتشددين في بنغلاديش وشبكات المتشددين الدولية. وقالت الشرطة إن 9 إيطاليين و7 يابانيين واثنين من بنغلاديش، وهنديا واحدا وأميركيا واحدا قُتلوا خلال الهجوم على المبنى الواقع في دكا، والمقسم بين هولي أرتيسان بيكري، ومطعم أوكيتشين. وقالت وسائل الإعلام الإيطالية إن كثيرا من الضحايا الإيطاليين كانوا يعملون في صناعة الملابس، وإن الهجوم سيخيف الأجانب العاملين في قطاع صناعة الملابس الذي يبلغ حجمه 26 مليار دولار، ويسهم بنحو 80 في المائة من صادرات بنغلاديش.



هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.