تحرير 3 قرى استراتيجية جنوب الموصل من سيطرة «داعش»

تحرير 3 قرى استراتيجية جنوب الموصل من سيطرة «داعش»

الجيش العراقي يسعى للوصول إلى مطار القيارة.. والتنظيم المتطرف يتحصن
الاثنين - 29 شهر رمضان 1437 هـ - 04 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13733]

لم يبق أمام الجيش العراقي في جنوب الموصل بعد تحريره لقرى العصرية والمحل والكرامة، سوى كيلومتر واحد للوصول إلى جسر القيارة الاستراتيجي الذي يربط قضاء مخمور (جنوب شرقي الموصل) بناحية القيارة التي يسعى إلى تحريرها والوصول إلى مطارها، لاتخاذه قاعدة جوية للهجوم على التنظيم داخل الموصل مع بدء العملية المرتقبة لتحريرها.
وقال مساعد آمر الفوج الأول من اللواء 91 التابع للفرقة 15 من الجيش العراقي، الرائد أمين شيخاني، لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت قواتنا بهجوم واسع لتحرير قرى الكرامة والمحل والحصرية بإسناد من طيران التحالف الدولي، وبعد عدة ساعات من المعارك دخلت قوات اللواء 91 واللواء 37 دبابات، التابعين للفرقة 15 من الجيش العراقي إلى داخل هذه القرى وحررتها بالكامل، نحن الآن نبعد عن جسر القيارة نحو كيلومتر واحد، قوات الهندسة العسكرية تواصل حاليا تطهير هذه القرى من العبوات الناسفة والمتفجرات التي زرعها تنظيم داعش». وأضاف شيخاني: «القوات الأمنية أجلت نحو 350 عائلة كانت داخل هذه القرى ونقلتها إلى المناطق الآمنة»، مبينا أن أكثر من 29 مسلحا من «داعش» قتلوا خلال الهجوم.
وتنتظر القوات العراقية التي وصلت إلى مشارف القيارة من جهة مخمور وصول القسم الآخر من قواتها القادمة من محافظة صلاح الدين، ومع التقاء القوتين ستبدأ عملية واسعة لتحرير مطار القيارة وناحية القيارة الاستراتيجية، التي مع تحريرها ستصبح عملية تحرير الموصل وبحسب القادة العسكريين في الجيش العراقي أكثر سهولة.
في غضون ذلك، كشف المواطن محمد الحمداني، الهارب من الموصل مؤخرا، أن تنظيم داعش واصل ومنذ أشهر حفر الخنادق داخل المدينة وفي أطرافها، ويفخخ الطرق الرئيسية استعدادا لعملية الموصل، مشيرا إلى أن التنظيم «يتخذ من مواطني الموصل دروعا بشرية ويختبئ بينهم لتفادي الغارات الجوية، ويواصل في الوقت ذاته عمليات اعتقال المواطنين وتعذيبهم ويقتل يوميا كثيرًا منهم». وتابع: «الأوضاع المعيشية داخل المدينة أصبحت صعبة جدا، المدينة تشهد عمليات هروب جماعية للأهالي الذين يدفعون مبالغ مالية للمهربين لإخراجهم من الموصل إلى سوريا».
وتزامنا مع التحركات الجارية في جنوب الموصل، حشد تنظيم داعش عددا كبيرا من مسلحيه في ناحية القيارة. وبين مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل، غياث سورجي أن التنظيم «نقل عددا كبيرا من مسلحيه وأسلحته الثقيلة والمتوسطة إلى جنوب الموصل استعدادا لمواجهة القوات القادمة لتحريرها، بينما كثف من عناصر شرطته (الحسبة) وسط الموصل، حيث يخشى التنظيم من اندلاع انتفاضة شعبية ضده من قبل الأهالي، وبخاصة مع ازدياد عمليات قتل قادته ومسلحيه في المدينة من قبل المجموعات المسلحة المجهولة الهوية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة