كونتي.. مدرب بدرجة نجم في صفوف إيطاليا

كونتي.. مدرب بدرجة نجم في صفوف إيطاليا

السبت - 27 شهر رمضان 1437 هـ - 02 يوليو 2016 مـ
كونتي بهر المتابعين بخططه مع منتخب إيطاليا (إ.ب.أ)

العبقرية الاستراتيجية والشخصية العنفوانية للمدرب أنطونيو كونتي أبهرتا لاعبي منتخب إيطاليا، وجعل الجميع يراه النجم الأول في صفوف الأزوري. كونتي، الذي لا يكف طيلة المباريات عن الصياح في لاعبيه والحكم من خارج الملعب، هو أحد أكثر المدربين حماسًا في بطولة أوروبا 2016، وقاد فريقًا متوسط أعماره مرتفع وقدراته الفنية محدودة إلى أبعد مما توقع كثيرون.
يقول لاعب الوسط دانيلي دي روسي: «لدينا أفضلية على باقي المنتخبات.. لا يملكون أنطونيو كونتي». ويضيف لاعب روما: «القائد له وزن على أرض الملعب كلاعب في الفريق يواجه خصمًا أو هجمة مرتدة». ما سر نجاح المدرب البالغ 46 عامًا الذي سيترك منصبه بعد النهائيات مباشرة للالتحاق بنادي تشيلسي الإنجليزي؟ كيف أعاد تقويم فريق غاب عنه النجوم الكبار مثل اندريا بيرلو؟
الإجابة ظهرت من قيادته الملهمة لمنتخب إيطاليا وبدرجة مبهرة بالنظر للأصوات المشككة في الطريقة التي يتعامل بها مع المهمة. فقبل 3 أشهر أعلن كونتي أنه سيرحل بعد البطولة الأوروبية، وأنه ضاق ذرعًا بما اعتبره عدم تعاون الأندية بالقدر الكافي فيما يتعلق بالسماح للاعبين بالانضمام إلى معسكرات تدريبية خلال الموسم، وبات يشعر بالملل من فترات الانتظار الطويلة بين المباريات الدولية.
وتابع: «أمضيت 4 أشهر دون أن أخوض أي مباراة، وهذا يبدو صعبًا حقًا. لم أرغب في عامين آخرين بهذه الطريقة.. لقد سئمت من قضاء كل هذا الوقت في المرأب. لقد شعرت برائحة الإطارات والمحرك والزيت. السيارة داخل المرأب بعيدة عن العشب».
وصدمت هذه التصريحات الإيطاليين وشعر البعض بأن كونتي يقلل من قيمة منصبه مدربًا لبطل العالم 4 مرات. ولكن الجماهير الإيطالية سامحته بعد انتصارين مقنعين (2 - صفر) على بلجيكا وإسبانيا التي لم تخسر فقط، لكن المنتخب الإيطالي تفوق عليها تمامًا رغم امتلاكها عددًا أكبر من اللاعبين الموهوبين. وقال المدافع جيورجيو كيليني: «أسلوبنا مرهق والأرقام تظهر أننا أكثر الفرق ركضًا. يحتاج فريقنا إلى قوة وضغط كبيرين. هذا هو السر في عدم إضاعة فرص كثيرة». ومع ذلك لا يعتمد أسلوب كونتي فقط على التحفيز والركض.
واستعداداته شديدة الدقة للمباريات وهو يقوم بنقل الجوانب الخططية للاعبيه في حصص تدريبية سرية، وهو تقليد معروف في كرة القدم الإيطالية.
إلى جانب مواهبه التكتيكية، يثير كونتي فضول الكاميرات المثبتة في الملعب، نظرًا لانفجاره في حالات الفرح كما الغضب. وإلى جانب آيسلندا، هو البركان الثاني في هذه البطولة.
يشدد لاعب الوسط لورنتسو انسينيي: «الميستر ينقل إلينا عزمه، الذي كان يتمتع به كلاعب أيضًا».
يضيف المهاجم سيموني زازا: «بعيدًا عن التمارين، منحنا التعطش وعدم الاستسلام. يعتقد بأنها الطريقة الوحيدة للتقدم في هذه البطولة».
قاد كونتي يوفنتوس لـ3 ألقاب في الدوري خلال 3 مواسم معه، بعدما توج خلال مشواره لاعبًا معه من 1991 حتى 2004 بلقب الدوري 5 مرات والكأس مرة واحدة وكأس السوبر المحلية 4 مرات ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة، ومثلها كأس السوبر الأوروبية وكأس الإنتركونتيننتال.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة