ألمانيا تسعى لفك العقدة الإيطالية في مواجهة قمة بربع النهائي

«يورو 2016» تنتظر اليوم رحيل فريق كبير من المرشحين لحصد اللقب

صفوف منتخب ألمانيا مكتملة لمواجهة ربع النهائي (أ.ف.ب)
صفوف منتخب ألمانيا مكتملة لمواجهة ربع النهائي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسعى لفك العقدة الإيطالية في مواجهة قمة بربع النهائي

صفوف منتخب ألمانيا مكتملة لمواجهة ربع النهائي (أ.ف.ب)
صفوف منتخب ألمانيا مكتملة لمواجهة ربع النهائي (أ.ف.ب)

تأمل ألمانيا في حل العقدة الإيطالية بعد ثماني محاولات فاشلة في البطولات الكبرى، عندما يلتقي عملاقا القارة العجوز اليوم في بوردو ضمن ربع نهائي كأس أوروبا 2016 لكرة القدم المقامة في فرنسا حتى 10 يوليو (تموز).
ولا تتمتع ألمانيا، بطلة العالم أربع مرات آخرها في 2014 وأوروبا ثلاث مرات آخرها في 1996، بسجل إيجابي أمام إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات أيضًا آخرها في 2006 وأوروبا 1968، في البطولات الكبرى. سقطت 1 - 2 في نصف نهائي النسخة الأخيرة من المسابقة القارية عام 2012، فيما فازت ألمانيا وديا 4 - 1 في مارس (آذار) الماضي.
وخسر أبطال العالم في كل مواجهة جمعتهم بإيطاليا في أدوار خروج المهزوم على مدار الخمسين عاما الماضية تقريبا، لكنهم واثقون هذه المرة في إنهاء هذا الكابوس الذي تضمن الخسارة في نهائي كأس العالم مرة واحدة ومرتين في قبل النهائي، وفي الدور نفسه في بطولة أوروبا الأخيرة 2012.
ويصر مدرب منتخب ألمانيا يواكيم لوف على أن فريقه لا يعاني من «صدمة» إيطالية، فيما اعتبر مدرب إيطاليا أنطونيو كونتي مواجهة أبطال العالم كـ«تسلق قمة إيفرست». وصحيح أن إيطاليا تتفوق في المواجهات المباشرة على ألمانيا، لكن الأخيرة توجت بلقب المونديال الأخير عن جدارة، فيما ودعت إيطاليا من الدور الأول بخفي حنين. ويصر الطرفان على أن المواجهة ستكون الأصعب لهما في النهائيات الحالية، ومما لا شك فيه أنهما تدربا على ركلات الترجيح وراء أبواب موصدة احترازا لتعادل محتمل بعد الوقتين الأصلي والإضافي. وواجه لوف الفشل في المواجهات ضد إيطاليا، أولا عندما كان مساعدا ليورغن كلينزمان في الإدارة الفنية للمانشافت إثر سقوطه في نصف نهائي مونديال 2006 على أرضه، ثم عرف ذلك مدربا بعد ست سنوات في نصف نهائي كأس أوروبا. لكنه أوضح أنه تعلم الدرس من الخسارة في نصف النهائي، وبالتحديد، عدم قدرته على إيقاف صانع العاب إيطاليا أندريا بيرلو، قبل أن يقود ألمانيا إلى لقبها الرابع في كأس العالم بعد عامين.
وضيف لوف: «المستوى في يوم المباراة سيصنع الفارق، ستكون مباراة قوية ونتيجتها مفتوحة على كل الاحتمالات..منتخب إيطاليا الحالي أفضل من منتخب 2008 و2010، لديهم لاعبون أقوياء ذهنيا، ويمكنهم تحويل الكرة بسرعة من الدفاع إلى الهجوم، بشكل تلقائي، حتى من دون بيرلو». وقال أندرياس كوبكه مدرب الحراس الألماني: «من المؤكد أننا سنستعد بأفضل طريقة لركلات الترجيح كوننا نخوض الدور ربع النهائي، وذلك تحسبا لإمكانية خوضها. لدينا معلومات عن منفذي ركلات الترجيح (في المنتخب الإيطالي)، وسندرسها بشكل جيد، كما نفعل دائما. لم نخض ركلات الترجيح منذ 2006 وسنكون سعداء في حال تمكنا من تجنبها. أما فيما يخص ركلات الجزاء خلال المباراة، فسنرى. توماس مولر منفذ جيد أيضا. مسعود أوزيل لم يهدر سابقا أي ركلة جزاء (أضاع ضد سلوفاكيا)، ولا أعتقد أن ما حصل سيجعله مهزوز الثقة بالنفس. وإذا فرضت المجريات هذا الأمر (حصول ألمانيا على ركلة جزاء)، فسيقرران فيما بينهما». ويرى الألمان أن المؤشرات قبل هذه المواجهة تجعلهم يتفاءلون، إذ لم تهتز شباكهم بأي هدف حتى الآن خلال البطولة، كما يبدو أن المهاجم ماريو غوميز الذي عادة لا يشارك أساسيا استعاد قدراته التهديفية إذ سجل هدفين في آخر مباراتين. واستهلت ألمانيا مشوارها بالفوز على أوكرانيا 2 - صفر بهدفي شكودران مصطفي وباستيان شفاينشتايغر، ثم تعادلت مع بولندا سلبا، قبل أن تضمن صدارة مجموعتها بفوز ضعيف على آيرلندا الشمالية بهدف مهاجمها ماريو غوميز. وفي الدور الثاني، سحقت سلوفاكيا بثلاثية مدافعها جيروم بواتنغ وغوميز والمتألق يوليان دراكسلر. وقال أوليفر بيرهوف مدير الفريق: «ندرك أننا مطالبون بكل شيء. إنها مباراة جديدة وقد تكون إيطاليا أقوى من 2012 ويجب علينا الحذر. لكن المباراة ستبدأ من الصفر للفريقين والماضي لا يهمنا». وستسنح الفرصة أمام المدرب يواكيم لوف للاختيار بين تشكيلة مكتملة، إذ تعافى يوناس هيكتور من الإنفلونزا، وكذلك القائد باستيان شفاينشتايغر الذي شارك لوقت قصير بعد عودته من إصابة أبعدته لفترة طويلة. وقال بيرهوف: «أشعر بأن باستيان جاهز الآن. انضم للاعبين الذي يمكن أن يعتمد عليهم لوف بنسبة مائة في المائة». أما إيطاليا فقد ضمنت صدارة مجموعتها بعد جولتين فقط، بفوزها على بلجيكا بهدفي ايمانويلي جاكيريني وغراتسيانو بيليه، ثم على السويد بهدف ايدير، قبل أن تخسر في مباراة هامشية بالنسبة إليها أمام جمهورية آيرلندا 1 - صفر عندما لعب سالفاتوري سيريغو بدلا من الحارس الأساسي جانلويجي بوفون. وفي ثمن النهائي، أقصت حاملة اللقب إسبانيا عن جدارة بهدفي المدافع جورجيو كيليني وبيليه. لكن رجال المدرب كونتي يتعين عليهم أن يصبحوا أول فريق يسجل في مرمى ألمانيا في النهائيات الحالية إذا أرادوا تخطيها قبل ركلات الترجيح.وعلى الجهة الأخرى، تعرف إيطاليا بدفاع جبار اهتز مرة واحدة أمام آيرلندا بعد أن ضمنت تصدرها مجموعتها، يقوده الثلاثي الصلب جورجيو كيليني، 31 عاما، وأندريا بارزالي، 35 عامًا، وليوناردو بونوتشي، 29 عاما، وخلفهم الحارس المخضرم بوفون، 38 عاما، وقال زميلهم المدافع ماتيا دي شيليو: «لدينا حارس ثلاثي دفاع يوفنتوس الذي يقودنا. فهم لم يفوزوا بالدوري خمس سنوات متتالية من فراغ».
في المقابل يقول توني كروس لاعب وسط ريال مدريد الإسباني وألمانيا: «لا يعني لي أبدا أن تكون ألمانيا قد فشلت بالفوز على إيطاليا في بطولة كبرى. سيكون أفضل فريق نواجهه في هذه النهائيات، أنا متفائل حيال هذه المباراة».
أما قلب الدفاع ماتس هومليس فيضيف: «هزمتهم في نصف نهائي كأس أوروبا للشباب 2009، لذا رصيدي متوازن معهم».
في المقابل، حذر لاعب إيطاليا اليساندرو فلورنتسي: «نستعد ونحن نقول: لقد فزنا سابقًا وسنفوز في التالية. لا يمكننا تحقيق ذلك سوى بالعمل. شاهدنا أشرطة الفيديو كما نفعل دومًا، نبحث عن نقاط ضعف الخصم وهي قليلة.. الكلمات لا تفيد إنما فقط العمل على أرض الملعب».
ويخوض حارس ألمانيا نوير اللقاء بعد حفاظه على نظافة شباكه في خمس مباريات متتالية (مع مباراة المجر الإعدادية 2 - صفر)، وهي سابقة في 108 سنوات من تاريخ الاتحاد الألماني.
وتبدو تشكيلة ألمانيا جاهزة تماما، بتعافي بواتنغ من إصابة في ربلة ساقه خلال الفوز على سلوفاكيا عندما سجل هدفه الدولي الأول في 63 مباراة. وبعد ثلاث مباريات على مقاعد البدلاء، قد يشارك شفاينشتايغر أساسيًا في اللقاء، وذلك بعد معاناته من إصابة في ركبته. من جهتها، تفتقد إيطاليا للاعب الوسط تياغو موتا الموقوف، فيما يغيب لاعب وسط روما دانيلي دي روسي بعد إصابته بفخذه اليمنى خلال الفوز على إسبانيا. كما تعرضت إيطاليا لضربة بعد إصابة جناحها أنطونيو كاندريفا خلال الفوز على السويد قبل أسبوعين. وأمام هذا قد يضطر كونتي لإجراء تغيير في نظام لعب الفريق، وأوصى لاعبيه بتوخي الحذر من الإنذارات، لأن 10 منهم مهددون بالغياب عن نصف النهائي في حال اجتازوا ألمانيا وتلقوا إنذارات.
وقال كونتي: «المنتخب الألماني أعلى مستوى من الآخرين جميعهم.. ولهذا نتطلع إلى أن نكون في كامل قوتنا والاستعداد لهذه المباراة بنفس الهدف والرغبة والإصرار لأننا سنحتاج لشيء استثنائي خارق وليس استثنائيا فقط في هذه المباراة». ويسعى مدرب ألمانيا إلى الاستعانة بلاعبه سامي خضيرة نجم خط وسط يوفنتوس ليمده بالمعلومات عن عدد من لاعبي الآزوري ممن ينشطون إلى جواره في صفوف يوفنتوس.
لكن كانت هناك تجربة مماثلة فشلت في الأيام الماضية، حيث لم تفلح محاولات فيسنتي دل بوسكي المدير الفني المستقيل للمنتخب الإسباني في الاستفادة من احتراف مهاجمه ألفارو موراتا في صفوف يوفنتوس خلال الموسمين الماضيين، وسقط فريقه صفر/ 2 أمام إيطاليا في دور الستة عشر. ولم يترك لوف شيئا إلا وسعى إليه من أجل إنهاء عقدة الألمان مع الإيطاليين في البطولات الكبيرة.
وأوضح لوف أنه سيستعين بنصيحة خضيرة الذي خاض الموسم الماضي ضمن صفوف يوفنتوس إلى جوار ستة من لاعبي المنتخب الإيطالي الحالي. وقال لوف: «بالطبع، سأتحدث إليه (خضيرة) عن اللاعبين الإيطاليين الذين يراهم يوميا في التدريبات.. ستكون لديه بالتأكيد بعض المعلومات التي لا أعرفها، مثل كيفية تعامل هؤلاء اللاعبين مع الضغط عليهم».
وعزز خضيرة موقعه وتطور مستواه في خط وسط ألمانيا بفضل تجربته في صفوف يوفنتوس بعد تجربه صعبة مع ريال مدريد.
وقال لوف: «ينفذ (خضيرة) ببساطة المهام الموكلة إليه.. إنه لاعب ماهر وذكي وينفذ بشكل سريع ما تطلبه منه. أشعر بأنه أصبح أكثر حيوية الآن».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.