قضية التلاعب تعيد ذكرى حادثة «الوحدة والتعاون» الشهيرة

قضية التلاعب تعيد ذكرى حادثة «الوحدة والتعاون» الشهيرة

كرة اليد السعودية كان لها نصيب من القرارات المؤسفة
السبت - 27 شهر رمضان 1437 هـ - 02 يوليو 2016 مـ
التعاون والوحدة تعرضا لعقوبات كبيرة في موسم 2010 بسبب التلاعب في مباراتهما («الشرق الأوسط»)

تنتظر الجماهير الرياضية السعودية، نتائج تحقيقات الهيئة العامة للرياضة حول حدوث تلاعب في نتائج آخر مباراتين من منافسات دوري الدرجة الأولى للموسم المنتهي في مايو (أيار) الماضي، واتهم فيها ناد صاعد حديثا لدوري المحترفين السعودي، لكن هذه القضية ليست الأولى في تاريخ الكرة السعودية.
فسبق في موسم 2010-2011 صدور عقوبة بخصم ثلاث نقاط من نادي الوحدة على خلفية ثبوت تلاعب الفريق مع التعاون في تأخير مباراتهما التي جاءت ضمن الجولة الأخيرة من دوري زين لمدة 11 دقيقة، كما أشارت لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم في ذلك الحين.
وقررت اللجنة في اجتماعها الملتهب الذي عقد في 22 من مايو عام 2011، حسم ثلاث نقاط من رصيد نادي الوحدة من مكة المكرمة؛ ما أدى إلى هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى، وتغريم النادي ثلاثمائة ألف ريال، بالإضافة إلى حرمان نادي التعاون من المشاركة بكأس الأبطال وحسم ثلاث نقاط من رصيده، كما قررت اللجنة تصعيد نادي الفيصلي للمشاركة في دوري الأبطال بديلاً عن التعاون.
وأوروبيًا، لا تزال القضية الأشهر على هذا الصعيد هي قضية الكالتشيو بولي، عندما كانت تخوض إيطاليا نهائي كأس العالم أمام فرنسا عام 2006، وبدأت تطفو على السطح تحقيقات في التلاعب بنتائج الدوري الإيطالي ذلك الحين، فكانت هي السكين الأولى التي طعنت الكرة الإيطالية، وبدأت الشرطة الإيطالية التحقيقات وأدين فيها عدد من الأندية والإداريين واللاعبين.
وكانت الأندية المتورطة هي نادي يوفنتوس ونادي إيه سي ميلان ونادي فيورنتينا ونادي لاتسيو ونادي ريجينا وقام الاتحاد الإيطالي بسحب لقبي الدوري عامي 2004-2005 و2005-2006 من البطل يوفنتوس الإيطالي، وتم تهبيطه في البداية إلى دوري الدرجة الثالثة مع حسم 30 نقطة في رصيده، لكن في النهاية تم الاكتفاء بتهبيطه للدرجة الثانية وخصم 9 نقاط، وخاض 3 مباريات من دون جمهور، بينما فيورنتينا أسقط إلى الدرجة الثانية، مع حسم 12 نقطة من رصيده، ولكن بعدها تم تصعيده إلى الدوري الإيطالي مرة أخرى، ولكن مع زيادة عدد النقاط المحسومة من رصيده إلى 19 نقطة، وتم تقليل عدد النقاط المحسومة إلى 15 نقطة وقد منع الفريق من اللعب في دوري أبطال أوروبا، مع معاقبته بلعب مباراتين من دون جمهور، وبالنسبة لإيه سي ميلان تم خصم 30 نقطة من موسم 2005-2006 فأعطي اللقب لإنتر ميلان بعد سحبه من يوفنتوس وخصم النقاط من إيه سي ميلان، وفي موسم 2006-2007 تم حسم 8 نقاط واللعب مباراة خلف الأبواب المغلقة.
ورغم ذلك حقق الفريق المركز الرابع في الدوري، بينما كان القرار الأولي تهبيط لاتسيو إلى الدرجة الثانية ولكن تم تخفيف القرار إلى خصم 3 نقاط واستبعاده من المشاركة في دوري أبطال أوروبا وخوضه مباراتين من دون جمهور، ريجينا تم تغريمه 68 ألف يورو وتغريم رئيسه 20 ألف يورو ومنعه من العمل الرياضي لعامين ونصف العام، وخصم 11 نقطة من الفريق موسم 2006-2007.
في إيطاليا اختلفت العقوبات بين الخصم من الأندية، وبين التهبيط، وبين معاقبة الإداريين ما بين شطب وبين عقوبات لسنوات.
ويعد مدير اليوفنتوس آنذاك لوتشانو مودجي هو من نال العقوبة الأقوى، حيث منع من العمل الرياضي مدى الحياة، ولم تكن هذه الفضيحة هي الأولى في إيطاليا فقد سبق تهبيط إيه سي ميلان عام 1980 ونادي لاتسيو إلى الدرجة الثانية في الدوري الإيطالي. وفضيحة تهبيط نادي جنوى من دوري الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الثالثة في عام 2005. وعودا إلى السعودية، ففي كرة اليد حدثت قضية تلاعب في 2014، وتم تهبيط أربعة أندية للدرجة الأدنى من درجتها حاليا، حيث تم تهبيط أندية مضر والصفا والعدالة للدرجة الأولى، ونادي الجيل للدرجة الثانية؛ بسبب التلاعب في الجولة الأخيرة من مباريات الدوري الممتاز لكرة اليد.
وتم شطب لاعب وإيقاف ثلاثة لمدة سنة ومدرب وإداري أيضا لمدة سنة، وحل لجنة المسابقات، وأعلن ذلك رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد تركي الخليوي في مؤتمر صحافي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة