قضية التلاعب تعيد ذكرى حادثة «الوحدة والتعاون» الشهيرة

كرة اليد السعودية كان لها نصيب من القرارات المؤسفة

التعاون والوحدة تعرضا لعقوبات كبيرة في موسم 2010 بسبب التلاعب في مباراتهما («الشرق الأوسط»)
التعاون والوحدة تعرضا لعقوبات كبيرة في موسم 2010 بسبب التلاعب في مباراتهما («الشرق الأوسط»)
TT

قضية التلاعب تعيد ذكرى حادثة «الوحدة والتعاون» الشهيرة

التعاون والوحدة تعرضا لعقوبات كبيرة في موسم 2010 بسبب التلاعب في مباراتهما («الشرق الأوسط»)
التعاون والوحدة تعرضا لعقوبات كبيرة في موسم 2010 بسبب التلاعب في مباراتهما («الشرق الأوسط»)

تنتظر الجماهير الرياضية السعودية، نتائج تحقيقات الهيئة العامة للرياضة حول حدوث تلاعب في نتائج آخر مباراتين من منافسات دوري الدرجة الأولى للموسم المنتهي في مايو (أيار) الماضي، واتهم فيها ناد صاعد حديثا لدوري المحترفين السعودي، لكن هذه القضية ليست الأولى في تاريخ الكرة السعودية.
فسبق في موسم 2010-2011 صدور عقوبة بخصم ثلاث نقاط من نادي الوحدة على خلفية ثبوت تلاعب الفريق مع التعاون في تأخير مباراتهما التي جاءت ضمن الجولة الأخيرة من دوري زين لمدة 11 دقيقة، كما أشارت لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم في ذلك الحين.
وقررت اللجنة في اجتماعها الملتهب الذي عقد في 22 من مايو عام 2011، حسم ثلاث نقاط من رصيد نادي الوحدة من مكة المكرمة؛ ما أدى إلى هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى، وتغريم النادي ثلاثمائة ألف ريال، بالإضافة إلى حرمان نادي التعاون من المشاركة بكأس الأبطال وحسم ثلاث نقاط من رصيده، كما قررت اللجنة تصعيد نادي الفيصلي للمشاركة في دوري الأبطال بديلاً عن التعاون.
وأوروبيًا، لا تزال القضية الأشهر على هذا الصعيد هي قضية الكالتشيو بولي، عندما كانت تخوض إيطاليا نهائي كأس العالم أمام فرنسا عام 2006، وبدأت تطفو على السطح تحقيقات في التلاعب بنتائج الدوري الإيطالي ذلك الحين، فكانت هي السكين الأولى التي طعنت الكرة الإيطالية، وبدأت الشرطة الإيطالية التحقيقات وأدين فيها عدد من الأندية والإداريين واللاعبين.
وكانت الأندية المتورطة هي نادي يوفنتوس ونادي إيه سي ميلان ونادي فيورنتينا ونادي لاتسيو ونادي ريجينا وقام الاتحاد الإيطالي بسحب لقبي الدوري عامي 2004-2005 و2005-2006 من البطل يوفنتوس الإيطالي، وتم تهبيطه في البداية إلى دوري الدرجة الثالثة مع حسم 30 نقطة في رصيده، لكن في النهاية تم الاكتفاء بتهبيطه للدرجة الثانية وخصم 9 نقاط، وخاض 3 مباريات من دون جمهور، بينما فيورنتينا أسقط إلى الدرجة الثانية، مع حسم 12 نقطة من رصيده، ولكن بعدها تم تصعيده إلى الدوري الإيطالي مرة أخرى، ولكن مع زيادة عدد النقاط المحسومة من رصيده إلى 19 نقطة، وتم تقليل عدد النقاط المحسومة إلى 15 نقطة وقد منع الفريق من اللعب في دوري أبطال أوروبا، مع معاقبته بلعب مباراتين من دون جمهور، وبالنسبة لإيه سي ميلان تم خصم 30 نقطة من موسم 2005-2006 فأعطي اللقب لإنتر ميلان بعد سحبه من يوفنتوس وخصم النقاط من إيه سي ميلان، وفي موسم 2006-2007 تم حسم 8 نقاط واللعب مباراة خلف الأبواب المغلقة.
ورغم ذلك حقق الفريق المركز الرابع في الدوري، بينما كان القرار الأولي تهبيط لاتسيو إلى الدرجة الثانية ولكن تم تخفيف القرار إلى خصم 3 نقاط واستبعاده من المشاركة في دوري أبطال أوروبا وخوضه مباراتين من دون جمهور، ريجينا تم تغريمه 68 ألف يورو وتغريم رئيسه 20 ألف يورو ومنعه من العمل الرياضي لعامين ونصف العام، وخصم 11 نقطة من الفريق موسم 2006-2007.
في إيطاليا اختلفت العقوبات بين الخصم من الأندية، وبين التهبيط، وبين معاقبة الإداريين ما بين شطب وبين عقوبات لسنوات.
ويعد مدير اليوفنتوس آنذاك لوتشانو مودجي هو من نال العقوبة الأقوى، حيث منع من العمل الرياضي مدى الحياة، ولم تكن هذه الفضيحة هي الأولى في إيطاليا فقد سبق تهبيط إيه سي ميلان عام 1980 ونادي لاتسيو إلى الدرجة الثانية في الدوري الإيطالي. وفضيحة تهبيط نادي جنوى من دوري الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الثالثة في عام 2005. وعودا إلى السعودية، ففي كرة اليد حدثت قضية تلاعب في 2014، وتم تهبيط أربعة أندية للدرجة الأدنى من درجتها حاليا، حيث تم تهبيط أندية مضر والصفا والعدالة للدرجة الأولى، ونادي الجيل للدرجة الثانية؛ بسبب التلاعب في الجولة الأخيرة من مباريات الدوري الممتاز لكرة اليد.
وتم شطب لاعب وإيقاف ثلاثة لمدة سنة ومدرب وإداري أيضا لمدة سنة، وحل لجنة المسابقات، وأعلن ذلك رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد تركي الخليوي في مؤتمر صحافي.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.