حملة اعتقالات جديدة في إسطنبول على خلفية تفجيرات مطار أتاتورك

الانتحاريون خططوا لأخذ عشرات المسافرين كرهائن.. والتحقيقات تتوصل إلى أسماء اثنين من المنفذين

تأهب أمني خارج مطار أتاتورك في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
تأهب أمني خارج مطار أتاتورك في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

حملة اعتقالات جديدة في إسطنبول على خلفية تفجيرات مطار أتاتورك

تأهب أمني خارج مطار أتاتورك في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
تأهب أمني خارج مطار أتاتورك في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

واصلت الشرطة التركية حملاتها لضبط المتورطين في التفجيرات الانتحارية في مطار أتاتورك الدولي واعتقلت أمس 11 شخصا جميعهم أجانب في مداهمات لعدد من المنازل.
ونفذت قوات مكافحة الإرهاب التركية حملة مداهمة في منطقة باشاك شهير بإسطنبول تم خلالها اقتحام شقة مستأجرة من جانب مواطنين روس والقبض على 11 شخصا كانوا بداخلها، جميعهم أجانب، ومنهم مواطنون روس ليرتفع بذلك عدد المعتقلين على ذمة التحقيقات في تفجيرات مطار أتاتورك إلى 24 شخصا. وأسفرت التفجيرات الانتحارية في مطار أتاتورك مساء الثلاثاء الماضي عن مقتل 43 شخصا من جنسيات مختلفة وإصابة نحو 250 آخرين.
وفي الوقت نفسه، حددت النيابة العامة في منطقة بكير كوي في إسطنبول هوية اثنين من الانتحاريين المشاركين في تفجيرات مطار أتاتورك. وقالت مصادر أمنية إن الانتحاريين هما: راكيم بولغاروف، وفاديم عثمانوف. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد هوية انتحاري ثالث شارك في الهجمات التي استهدفت مطار أتاتورك الثلاثاء الماضي.
وقالت مصادر التحقيقات إنه تم تحديد اسم عثمانوف عن طريق نسخة مصورة من جواز سفره سبق أن تركها لدى مكتب عقارات في منطقة الفاتح بإسطنبول لاستئجار منزل بالمنطقة.
وأضافت المصادر أن الشرطة عثرت على حاسوب في حاوية للقمامة بجوار المنزل الذي كان يقطنه الإرهابيون وتسعى حاليا للوصول إلى المعلومات المخزنة فيه.
وفي السياق نفسه قررت النيابة العامة تجديد حبس 13 مشتبها فيهم بينهم 3 أجانب أوقفتهم خلال حملات مداهمات شملت 16 موقعًا في إسطنبول أمس الخميس على خلفية التفجيرات.
من جهة أخرى، قال مكتب والي إسطنبول في بيان إن قوات الأمن ألقت القبض الأربعاء الماضي على أربعة مواطنين أتراك عند معبر أونجو بينار الحدودي مع سوريا بجنوب شرقي تركيا للاشتباه بانتمائهم لجماعة إرهابية.
وأضاف أن الأربعة كانوا يحاولون العودة إلى تركيا من منطقة حرب في سوريا تخضع لسيطرة تنظيم الدولة (داعش).
وكشفت صحف تركية أمس عن أن الانتحاريين خططوا لأخذ عشرات المسافرين كرهائن قبل تفجير أنفسهم لكنهم لم يتمكنوا. وقال صحيفة «حرييت» إن الانتحاريين الثلاثة حاولوا أخذ عشرات المسافرين كرهائن قبل تفجير أنفسهم. كما أفادت صحيفة «صباح» الموالية للحكومة أمس بأن الانتحاريين استطلعوا المكان وأرادوا في الأصل أخذ عشرات المسافرين رهائن قبل تنفيذ مجزرتهم، لكنهم اضطروا إلى بدء الهجوم على الفور بعد الاشتباه بهم.
وذكرت الصحيفة أن حصيلة مجزرة مطار أتاتورك كانت مرشحة للزيادة بشكل كبير لو لم يعترض شرطي المهاجمين على مدخل صالة الوصول الدولية لافتة إلى أن «المعاطف التي ارتدوها لإخفاء شحناتهم الناسفة أثارت انتباه المدنيين وأحد رجال الشرطة».
وفي تسجيلات فيديو نشرتها وسائل إعلام تركية نقلا عن كاميرات المراقبة في المطار بدأ ثلاثة رجال يرتدون سترات داكنة اللون وارتدى اثنان منهما قبعة. وذكرت صحيفة «حرييت» أن الانتحاريين الثلاثة استأجروا شقة في منطقة فاتح التي يكثر فيها تواجد السوريين والفلسطينيين واللبنانيين والأردنيين، ودفعوا مسبقا 24 ألف ليرة تركية (نحو 7500 يورو) لمدة عام. ونشرت شهادات عدد من سكان الحي.
وأخبرت جارة أقامت في الشقة فوقهم لم ترهم إطلاقا، أنها اشتكت لدى مختار الحي من انبعاث روائح كيميائية من الشقة المؤجرة بعد منتصف الليل، لكنه أحالها «إلى البلدية».
وقالت الجارة «أتت الشرطة لرؤيتي بعد الهجمات... كنت أعيش فوق القنابل».
وذكر سباك أنه الوحيد الذي لمح الانتحاريين. أنه قبل يومين من الهجوم جاءه رجل يطلب تصليح صنبور مياه وكان يتكلم التركية بلكنة أجنبية. اصطحبني إلى شقته.. حيث غيرت الصنبور. رأيت ثلاثة أشخاص، كانوا أشبه بلصوص.
في الوقت نفسه قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بعد لقائه بنظيره الروسي سيرغي لافروف أمس في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود في روسيا إن أنقرة تحارب تنظيم الدولة (داعش) مباشرة ولهذا السبب فإن تركيا هدف للإرهابيين.
وفي تحليل لتفجيرات مطار أتاتورك، أكد عدد من المسؤولين الأتراك أن المهاجمين شقوا طريقهم خلال الهجوم عبر البوابات ونقاط التفتيش باستخدام تكتيك إرهابي يسمى بـ«الانغماسي» وشوهد بصورة واضحة في عدد من الهجمات الإرهابية الأخيرة.
وتكتيك الانغماسي هو أسلوب ينفذ على الأرض في كل من سوريا والعراق ويتمثل بإطلاق النار على حاجز أمني في حين يجري عدد من هؤلاء الانغماسيين إلى العدو ويقومون بمعانقتهم قبل تفجير القنبلة ليقضوا عليهم مع أنفسهم، فيما يشبه محارب «الكاميكازي».
وتستخدم كلمة «كاميكازي» للإشارة إلى هجمات انتحارية قام بها الطيارون اليابانيون ضد سفن الحلفاء في الجزء الأخير من حملة المحيط الهادي إبان الحرب العالمية الثانية. حيث كان الطيارون الانتحاريون (الكاميكازي) يصطدمون بسفن الحلفاء عمدًا بطائراتهم المحملة بالمتفجرات والطوربيدات وخزانات الوقود المملوءة بهدف تفجيرها.
وقال جيمس كارافانو المحلل بمؤسسة «هيريتاج» حول هذا التكتيك في مقابلة مع «CNN»: «هناك بالطبع مسألة أعداد الضحايا وهي مهمة للغاية، ورأينا ذلك في إسطنبول وفي أورلاندو، حيث إنك عندما تقتل أشخاصا أكثر وفي تجمعات مثل مطار إسطنبول فإن ذلك سيحدث ضجة أكبر ويلفت الأنظار إليك بصورة أكبر». ويقول خبراء بمكافحة الإرهاب إن مثل هذا التكتيك يعتبر أكثر صعوبة على وكالات الاستخبارات الغربية للتصدي ووقف مثل هذه الاعتداءات الإرهابية. أظهرت لقطات وثقتها كاميرا مراقبة داخل مطار أتاتورك في إسطنبول، قيام أحد الانتحاريين في المطار بإطلاق النار على شرطي في أحد الممرات بعد محاولة الأخير استيقافه وسؤاله. وقالت وكالة أنباء «جيهان» التركية إن الشرطي حاول إيقاف المهاجم وسؤاله عن هويته، ليقوم الأخير بمباغتته وإشهار سلاحه وإطلاق النار عليه، ليرديه على الأرض قبل أن يعاود الكرة بإطلاق النار عليه مجددا، ثم قام المهاجم بتغيير مفاجئ لوجهته، ليستقل أحد المصاعد منتقلا إلى طابق آخر في المطار. وأشارت مصادر تركية إلى أن هذا الانتحاري الذي يرتدي السترة السوداء هو ذاته الذي أطلق أحد رجال الشرطة النار عليه، قبل أن يقوم بتشغيل حزامه الناسف ويفجر نفسه حتى لا يتم الإمساك به.
وكان ثلاثة انتحاريين هاجموا مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول وفتحوا النار من خلال بنادق رشاشة على المسافرين قبل تفجير أحزمة ناسفة كانوا يرتدونها، ليوقعوا 43 قتيلا وعشرات الجرحى في أعنف هجوم يشن على مواقع في تركيا منذ بداية العام الجاري.
وقادت عمليات البحث والتحقيقات إلى التعرف على هوية روسي شارك في التفجيرات الانتحارية في مطار أتاتورك وقال مصدر أمني روسي إن المدعو أحمد تشاتايف المشتبه بضلوعه في هجوم إسطنبول تنقل عبر العالم طوال 13 عاما في أوروبا وبلدان رابطة الدول المستقلة وبحوزته سلاح بتساهل تام من قبل سلطات عدد من الدول التي فضلت التغاضي عن نشاطاته غير الشرعية والخطيرة، وذلك لمجرد رغبتها في الإساءة لروسيا.
وعلى الرغم من عودة الحركة إلى مطار أتاتورك وإعادة افتتاح غالبية أقسامه، فإن أجواء الحزن ما زالت تخيم على المسافرين واختار بعض السياح قضاء إجازة العيد في إسطنبول في تحد للإرهاب. ويشير المظهر العام في مطار أتاتورك إلى أن الأمور بدأت تستعيد عافيتها من حيث ازدحام المسافرين في الصالات الرئيسية وكثافة عدد الرحلات يوميا، إلا أن المخاوف لا تزال تسيطر على الأتراك من تكرار الهجمات الإرهابية التي أصبحت أمرا معتادا لا سيما في مدينة إسطنبول.
ويعد مطار أتاتورك ثالث مطار يتعرض لهجوم في تركيا لكنه الأضخم، حيث شهد مطار إيسنبوغا في أنقرة هجومًا عام 1982 أودى بحياة 9 أشخاص، فيما شهد مطار صبيحة جوكشن في إسطنبول هجومًا العام الماضي أودى بحياة عاملة نظافة بالمطار.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».