وسائل إعلام كوبية تتحدث عن آليات خداع «حزب الله» حول العالم

قالت إن الحزب ينتهج عقيدة داخلية وأخرى خارجية حتى ينمو.. لكن النزاعات في المنطقة كشفت نواياه الحقيقية

صحيفة «كوبا نت» التي نشرت أخبار تسريب الوثائق الخاصة بتمركز «حزب الله» اللبناني في كوبا..... الدبلوماسي الفنزويلي السابق في العراق ميسائيل لويس سوتو الذي كشف عن تسليم جوازات فنزويلية لعناصر «حزب الله»
صحيفة «كوبا نت» التي نشرت أخبار تسريب الوثائق الخاصة بتمركز «حزب الله» اللبناني في كوبا..... الدبلوماسي الفنزويلي السابق في العراق ميسائيل لويس سوتو الذي كشف عن تسليم جوازات فنزويلية لعناصر «حزب الله»
TT

وسائل إعلام كوبية تتحدث عن آليات خداع «حزب الله» حول العالم

صحيفة «كوبا نت» التي نشرت أخبار تسريب الوثائق الخاصة بتمركز «حزب الله» اللبناني في كوبا..... الدبلوماسي الفنزويلي السابق في العراق ميسائيل لويس سوتو الذي كشف عن تسليم جوازات فنزويلية لعناصر «حزب الله»
صحيفة «كوبا نت» التي نشرت أخبار تسريب الوثائق الخاصة بتمركز «حزب الله» اللبناني في كوبا..... الدبلوماسي الفنزويلي السابق في العراق ميسائيل لويس سوتو الذي كشف عن تسليم جوازات فنزويلية لعناصر «حزب الله»

كشف عدد من الباحثين في شؤون الشرق الأوسط والمقيمين في أميركا الجنوبية عن التغلغل المريب لـ«حزب الله» في الأوساط الخارجية وخاصة أميركا اللاتينية وذلك بعد تحذيرات عدة من نشاطه هناك واستخدام بعض الدول اللاتينية كنقاط للارتكاز وقواعد لتجنيد عناصر جديدة.
آخر ما كشفت عنه وسائل الإعلام اللاتينية هو الحديث عن التسريبات التي طالت «حزب الله» حول استخدام ميليشيات الحزب دولا مثل كوبا وبيرو وفنزويلا كقواعد لوجيستية لتنفيذ عملياته هناك.
وكان كشف موقع «كوبا نت» أن الرسائل الإلكترونية المسربة للمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون والتي كانت وقتها وزيرة للخارجية كشفت عن مراسلات لها أكدت أن الحزب اتخذ من كوبا قاعدة لتسهيل تحركاته في أميركا الجنوبية وأن الحزب يستغل الآن فترة تحسن العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة وذلك لاتخاذ هافانا كستار لتنفيذ عمليات ضد أهداف غربية دبلوماسية.
كوبا من ناحيتها لم تعقب على هذه التسريبات مما فتح باب الشك حول اتفاق سري قد يكون جرى بين ممول الحزب الرئيسي (إيران) والدولة الكوبية، شريطة أن لا يلفت الحزب النظر حول أنشطته ودون جلب المشاكل إلى هافانا حسبما بينت الصحيفة الكوبية.
وكشفت ورقة بحثية لمركز الدراسات المعاصرة لـ«الشرق الأوسط» في الأرجنتين أن الحزب انتهج عقيدة تقوم على شقين، الشق الأول هو الداخلي حيث عمل الحزب على تسويق نفسه كمقاوم لإسرائيل ولأميركا وسياساتها حتى يقنع المحيط العربي بوجوده والدولة اللبنانية التي يسيطر عليها بذلك، أما الشق الثاني فهو الخارجي، حيث يقوم الحزب بجذب استعطاف الطوائف الشيعية في الخارج ومنها يتوغل في المجتمعات الغربية ويحصل على الدعم المالي ويستطيع أن يتواصل مع هذه الكيانات وخاصة اللبنانيين من أصل شيعي والموجودين في الخارج.
إلا أن الصراع الإقليمي الحاصل الآن في الشرق الأوسط كشف عن الوجه الحقيقي للحزب وهو أنه مجرد أداة في يد النظام الإيراني تم استخدامها عندما حانت الفرصة وبدأ الحزب في التحرك بأوامر إيرانية لتنفيذ أجندات إيران حول العالم وهو ما يخالف الفكرة التي أنشئ عليها أصلا مما يشكك في نوايا هذه الميليشيا المسلحة.
وأوضحت الورقة البحثية أن مصادر تمويل الحزب تتنوع بين تجارة المجوهرات في أفريقيا والتجارة في أميركا الجنوبية ونقل المخدرات إلى أوروبا، كما أن الحزب دائما ما يسعى لوجوده الخارجي كنوع من الدعاية والقدرة على الحياة وعلى التمويل مستخدما الأنشطة الإجرامية والوجود في بلدان يطلق عليها اسم «الدول الفاشلة» لأن هذه الدول لا توجد فيها سيطرة مالية ويوجد فيها أيضا ما يسمى بالاقتصاد الموازي وهو الذي لا يخضع لمراقبة الدولة، مما يسهل وصول الموارد المالية إلى الحزب بشكل يسهل ويعزز نقلها من بلد لآخر دون أي مساءلة قانونية.
وأشار البحث إلى أن الحزب يستخدم المواطنين الشيعة حول العالم خوفا على كشف عناصره وأنه بوجوده في الخارج يستطيع أن يجد المتعاطفين والذين يقومون بأعمال مثل جمع المعلومات والأموال وغيرها من النشاطات التي لا يستطيع الحزب القيام بها خشية الكشف عن عناصره الأساسيين.
المقلق في الأمر أن الجانب الدعائي للحزب بدأ يؤتي ثماره في الدول اللاتينية ففي الآونة الأخيرة بدا واضحا ظهور اسم «حزب الله فرع أميركا الجنوبية» وهو تنظيم لجماعات يسارية اتخذت من الحزب ملهما لها ضد تحركاتها المعادية للرأسمالية الأميركية ولكن ظهور مثل هذه الظواهر تدفع الأجهزة الأمنية في هذه الدول لليقظة وإن كانت لا تحمل الطابع المسلح كما يفعل «حزب الله» اللبناني.
في عام 2015 كشف الدبلوماسي الفنزويلي ميسائيل لوبيس سوتو والذي كان يعمل مسؤولا أمنيا في سفارة بلاده في العراق أن فنزويلا قد سهلت حصول عناصر لبنانية وعراقية وتحديدا من الشيعة المنتمين إلى «حزب الله» على مستندات فنزويلية مثل شهادات الميلاد وجوازات سفر وتأشيرات استخدمتها عناصر الحزب للوصول إلى أوروبا وأميركا الجنوبية.
وكشف سوتو أنه اضطر للهرب من العراق عندما كشف هذه المعلومات التي أدت إلى مقتل مساعده وعندما طلب إخبار كاراكاس بالحادثة لم يحدث ذلك بل كان هناك تستر على الفاعل وهو ما دفعه لنشر هذه المعلومات والهروب من موقعه وفقا لما كشفته صحيفة «الكوميرسيو» التابعة لدولة بيرو.
الجدير بالذكر أن دولا في أميركا الجنوبية بالفعل بدأت في تكثيف جهودها الأمنية مؤخرا وذلك لرصد النشاطات المريبة للحزب وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية للتصدي للأعمال غير الشرعية والتصدي لأي عمليات عدائية ضد المصالح الغربية والدبلوماسية هناك.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.