مسؤول: الاتفاق مع تركيا يهدد صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس

مسؤول: الاتفاق مع تركيا يهدد صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس

بسبب وجود معارضة من الوزراء الإسرائيليين
السبت - 27 شهر رمضان 1437 هـ - 02 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13731]

أكد أكثر من مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، من الضالعين في الاتصالات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، أن اتفاق المصالحة مع تركيا، وعلى عكس الانطباعات التي بثها المسؤولون في الطرفين، أبعد احتمالات إبرام صفقة تبادل أسرى. وحسب أحد هؤلاء المسؤولين فإن إقحام موضوع الأسرى وإدخال فقرة إلى اتفاق المصالحة، تتعهد فيها تركيا بالمساعدة على دفع صفقة التبادل، ما هو إلا خدعة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تواطأ معه فيها الأتراك أنفسهم. وأضاف موضحا «أولا هناك معارضة شديدة من الوزراء الإسرائيليين، أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت وأييليت شأكيد، لاتفاق المصالحة بين إسرائيل وتركيا، ومعارضة أشد لصفقة تبادل أسرى. وثانيا فإن الأنشطة الاحتجاجية التي تقوم بها عائلات المحتجزين في غزة ضد الاتفاق، من شأنها أن تقنع حماس بشكل خاطئ بأن تطالب بثمن مرتفع من إسرائيل مقابل صفقة تبادل أسرى. وهذا يجعل الصفقة مستحيلة. وثالثا فإن الذراع العسكرية لحماس هي التي تعنى بموضوع صفقة تبادل أسرى، وتمنع تدخل القيادة السياسية للحركة في الموضوع، وتتطلع إلى إبرام صفقة تبادل على غرار صفقة شاليط، وتحرير مئات الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية».
وأبرز هذا المسؤول الإسرائيلي أن هناك ثلاثة قياديين في الذراع العسكري لحماس يديرون هذا الملف، بينهم أسيران محرران من «صفقة شاليط»، وهما يحيى سنوار وروحي مشتهى، إضافة إلى مروان عيسى، وجميعهم يتطلعون إلى صفقة كبيرة، مبينا أنه لم تجر حتى الآن مفاوضات جدية حول صفقة تبادل محتملة، وأن جهاز الأمن الإسرائيلي يفسر ذلك بأن حماس تؤخر بدء مفاوضات كهذه متعمدة، ومن خلال رفع سقف مطالبها، وبينها الإفراج عن 50 ناشطا من حماس في الضفة الغربية جرى تحريرهم في «صفقة شاليط» لكن الاحتلال الإسرائيلي اعتقلهم مجددا في يونيو (حزيران) 2014. ولذلك يعتقد هذا المسؤول، الذي تحفظ على ذكر اسمه، يبدو حاليا أن إجراء إسرائيل مفاوضات مع حماس من خلال قنوات مختلفة، ينطوي على إشكالية وصعوبات. والاعتقاد في إسرائيل هو أن أحد العناصر المركزية في هذا السياق هو تحليل حماس للوضع الإسرائيلي الداخلي وحجم الضغوط الشعبية التي تمارس على الحكومة الإسرائيلية من أجل تقديم تنازلات. وقال المسؤول الإسرائيلي إن مطالبة الوزراء الثلاثة بإرجاء التوقيع على اتفاق بين إسرائيل وتركيا من أجل إرغام حماس على الإفراج عن الإسرائيليين المحتجزين لديها لا تستند إلى الواقع. فهناك حقيقة أخرى ينبغي علمها، هي أن تأثير تركيا على حماس ضئيل، ولا يمكن استخدام تركيا كوسيط بإمكانه إلزام حماس بإجراء مفاوضات حقيقية، إضافة إلى أن أنقرة ليست معنية بتدخل حقيقي في هذه القضية. من جهة أخرى، تشير التقديرات في جهاز الأمن الإسرائيلي، وفقا لصحيفة «هآرتس»، إلى أنه لا يوجد مبرر لممارسة ضغوط اقتصادية على قطاع غزة حاليا، لأنها لن تجعل حماس تليّن موقفها في هذه القضية، بل إن الخطوات الرامية إلى تهدئة الوضع في القطاع ومنع تدهوره إلى حرب جديدة هو المطلوب.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة