بعد تنفيذ عملية فلسطينية ثالثة في غضون 24 ساعة ضد المستوطنات، وجه قادة المستوطنين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهمة إهدار دمائهم، وقالوا إنه لو كان الضحايا من تل أبيب لقام بدعوة المجلس الوزاري الأمني المصغر لاتخاذ إجراءات مشددة ضد الفاعلين. وهرع نتنياهو ومستشاروه ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان، أمس، لزيارة بيت الفتاة هليل أرئيل (13 عاما)، التي قتلت في مستعمرة كريات ربع قرب الخليل. لكن خلال زيارته وقعت عملية إضافية أسفرت عن مقتل مستوطن، وإصابة ثلاثة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، إثر انقلاب سيارة بعد أن تم إطلاق النار عليها في منطقة بلدة دورا في جنوب مدينة الخليل، أول من أمس.
وتمت العملية في الوقت الذي كان فيه نتنياهو يغادر الضفة الغربية، بعد زيارة عائلة الفتاة التي قتلت بالطعن بالسكين الليلة قبل الماضية، نفذها شاب فلسطيني تم قتله برصاص أحد الحراس المدنيين.
وقد شهدت المستعمرات اليهودية ثلاث هجمات فلسطينية خلال 24 ساعة، بدأت مساء الخميس بالهجوم الذي نفذه الشاب محمد الطرايرة (17 عاما)، في مستوطنة «كريات أربع»، وعلى إثر ذلك أعلنت قوات الاحتلال عن حالة طوارئ في الضفة الغربية، وحاصرت بلدة بني نعيم التي خرج منها الشاب. وداهمت البيوت الفلسطينية ونكلت بأصحابها. فيما حضرت قوات سلاح الهندسة تجري القياسات تمهيدا لهدم بيت عائلته، كما أصدر وزير الدفاع ليبرمان أمرا بمنع أي شخص من «حمولة الطرايرة» من دخول إسرائيل.
وصباح أمس قتلت الشابة سارة حدوش طرايرة (27 عاما)، وهي أيضا من قرية بني نعيم، وقريبة للشاب المذكور. وحسب رواية الاحتلال فإنها وصلت إلى حاجز عسكري قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل، وعندما حاولت جندية تفتيشها أخرجت سكينا من حقيبتها وحاولت طعن جنود فأطلقوا الرصاص عليها.
وبعد ساعات من هذه العملية قتل مستوطن وأصيبت زوجته بجراح خطيرة، فيما أصيب ولداهما بجراح متوسطة وطفيفة في عملية إطلاق نار جرت على شارع رقم 60، بين النقطة الاستيطانية الواقعة في جبل الخليل بيت حجاي ومستوطنة عتانيئيل. وقد توجهت أطقم طبية إلى موقع الحادث وقدمت للجرحى علاجا طبيا.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن السيارة التي سافر فيها الأربعة، وهم من سكان واحدة من مستوطنات المنطقة، قد تلقت رشقة من العيارات النارية، من سيارة فلسطينية سبقتها، فانقلبت نتيجة لذلك. وتوجهت قوات عسكرية معززة إلى المنطقة، وباشرت بعمليات تمشيط بحثا عن الفلسطينيين، لكنهم لاذوا بالفرار.
وهكذا تصاعد التوتر الأمني بشكل كبير في الضفة الغربية، بعد مقتل أربعة فلسطينيين ومستوطنين اثنين، وإصابة خمسة آخرين في عمليات طعن أو محاولة تنفيذ عملية طعن وعملية إطلاق نار. كما استشهد فلسطيني جراء استنشاق الغاز الذي أطلقه جنود الاحتلال خلال مواجهات عند حاجز قلنديا العسكري ظهر أمس.
وهاجم قادة المستوطنين قيادة الجيش ورئيس الوزراء بدعوى أن «هناك إهمالا وعجزا يلامسان هدر الدماء». وقال رئيس مجلس المستوطنات في المنطقة يوسي دجان إن هذه العمليات تثير قلقا شديدا، خصوصا أنها جاءت بعد يومين من الاتفاق مع تركيا «الذي دفعنا فيه تعويضات لعائلات مخربين إرهابيين من تركيا، وقد تجددت هجمة الإرهاب هنا، لذلك يجب على الحكومة أن تتمتع بالشجاعة وتلغي الاتفاق مع حكومة إردوغان، أكبر داعم لحماس»، وأضاف موضحا «الحكومة تهدر دماءنا. فعندما وقعت عملية إرهابية في تل أبيب سارع نتنياهو إلى دعوة الكابينيت (المجلس الوزاري الأمني المصغر) واتخذوا قرارات صارمة. ولكن عندما يموت مستوطنون لا يجمعون الوزراء. فأي رسالة تبث الحكومة للإرهابيين الفلسطينيين؟».
من جانبه طالب وزير التعليم رئيس حزب المستوطنين نفتالي بنيت بعقد جلسة طارئة للكابينيت لإقرار «خطة استيطان جديدة ردا على الإرهاب الفلسطيني»، فيما هاجمت أحزاب المعارضة الفلسطينيين على «تجدد موجة الإرهاب»، ودعت القيادة الفلسطينية إلى إدانة العمليات ووقف التحريض، ولكنها انتقدت نتنياهو أيضا «الذي لا يعمل شيئا لتغيير الوضع السياسي».
وتسببت هذه الهجمات من اليمين واليسار في فزع نتنياهو، الذي هرع إلى مستوطنة «كريات أربع» لتقديم التعازي لعائلة الفتاة، ولوح بتعميق قمع الفلسطينيين وتعميق الاستيطان.
يذكر أن عدد عمليات الطعن الفلسطينية بلغت 45 عملية منذ مطلع السنة، إضافة إلى 20 عملية دهس ومئات عمليات إلقاء الحجارة. وحسب إحصاء عسكري إسرائيلي فإن 5354 فلسطينيا شاركوا في عمليات احتجاج ضد إسرائيل في هذه الفترة، فيما ضبطت القوات الإسرائيلية 11 مخرطة لصنع السلاح البدائي ونفذت 396 اعتقالا.
10:45 دقيقه
مستوطنون يتهمون رئيس الوزراء الإسرائيلي بإهدار دمائهم
https://aawsat.com/home/article/679726/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D8%A5%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%85
مستوطنون يتهمون رئيس الوزراء الإسرائيلي بإهدار دمائهم
القوات الإسرائيلية تعلن حالة طوارىْ في الضفة الغربية
فلسطينيون يفرون من القنابل المسيلة للدموع أطلقتها عليهم القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة في رام الله أمس (أ.ف.ب)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
مستوطنون يتهمون رئيس الوزراء الإسرائيلي بإهدار دمائهم
فلسطينيون يفرون من القنابل المسيلة للدموع أطلقتها عليهم القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة في رام الله أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








