تحقيق سري مع 9 متهمين بالتلاعب في مباريات «الأولى»

تحقيق سري مع 9 متهمين بالتلاعب في مباريات «الأولى»

التهبيط لدرجة أدنى وقرارات شطب للاعبين ومدرب ومسؤولين.. والباطن يتأهب للصعود
الجمعة - 26 شهر رمضان 1437 هـ - 01 يوليو 2016 مـ
الباطن سيكون المستفيد الأول من تهبيط النادي المدان بالتلاعب («الشرق الأوسط»)

أبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط» أن نحو 9، بين لاعبين ومدرب ومسؤولين في ناديين في دوري الدرجة الأولى، خضعوا للتحقيق أمام لجنة ثلاثية في الهيئة العامة للرياضة منذ مطلع شهر رمضان المبارك، وذلك بعد شكاوى تقدم بها أحد المتضررين يفيد بتلاعب في نتائج آخر مباراتين من منافسات دوري الدرجة الأولى للموسم المنتهي في مايو (أيار) الماضي.
ووثقت اللجنة السرية، وأحد أعضائها الدكتور خالد بانصر رئيس لجنة الانضباط في اتحاد الكرة السعودي، اعترافات الـ9 المحقق معهم بتسجيلات صوتية وفيديو، أدانتهم بوضوح فيما قاموا به.
وبحسب المصادر فإن ناديا صاعدا حديثا لدوري المحترفين السعودي، متهم بالدخول في عملية غير شرعية للتلاعب في نتيجة مباراتين، آخرهما مباراة كانت حاسمة له وأدت إلى صعوده إلى دوري المحترفين السعودي، وتحتفظ «الشرق الأوسط» باسمه دون الكشف عنه لاعتبارات قانونية.
وبحسب ما تلقته «الشرق الأوسط»، فإن محاولات ابتزاز قام بها أحد التسعة الذين خضعوا للتحقيق ضد رئيس نادٍ أدت إلى وصول الشكوى للهيئة العامة للرياضة.
وكان رئيس النادي الصاعد قد حضر للهيئة العامة للرياضة في العاصمة الرياض مساء أول من أمس، وخضع لجلسة تحقيق، علمًا بأنه حضر لمرة سابقة قبل رمضان.
وفي حال طبقت لجنة الانضباط المادة 75 من لائحتها، فإن الهبوط ينتظر النادي الصاعد لدوري المحترفين السعودي، وكذلك النادي الآخر الذي قد يجد نفسه في دوري الدرجة الثانية، فضلاً عن عقوبات بالشطب في انتظار رئيس نادٍ واللاعبين المشاركين، وكذلك الجهاز الفني الذي لديه علم بالحادثة، إلى جانب غرامات مالية تصل إلى نصف مليون ريال.
وشكلت قضية التلاعب صدمة كبرى في الشارع الرياضي السعودي فجر أمس، وطالب مراقبون بضرورة فتح الملفات في هذه المسابقة تحديدا، سيما وأن شكوكا وتصريحات عدة حضرت بقوة في آخر 10 سنوات، وأدت إلى نتائج غير مقبولة، لكنها لم تواجه كما فعلت الهيئة العامة للرياضة أمس، حينما أعلنت عن القرارات بعد تكتم شديد على القضية على الرغم من التحقيقات الجارية منذ مطلع شهر رمضان الجاري.
وأعلنت الهيئة العامة للرياضة في بيان لها في ساعة متأخرة أول من أمس الأربعاء، أنه وفق معلومات تلقتها مطلع شهر رمضان الحالي حول وجود شبهة تلاعب في بعض مباريات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، فقد بدأت الهيئة تحقيقا أشركت فيه الاتحاد السعودي لكرة القدم، وأنها أنهت المرحلة الأولى من استدعاء المعنيين والاستماع لأقوالهم، وستستكمل بقية التحقيقات وتحيل النتائج للاتحاد السعودي فور الانتهاء منها لاتخاذ الإجراءات المناسبة حيال ذلك.
والهيئة إذ تعلن هذا، فإنها تؤكد حرصها الكامل على حماية النزاهة والعمل بكل حزم على تحقيق منافسة رياضية نزيهة.
‏وبحسب المصادر فإن ‏الهيئة العامة للرياضة ستقوم باستدعاءات قريبا جدا لكثير من المتهمين من الناديين وآخرين، لتضاف لسلسلة استدعاءات تمت منذ مطلع شهر رمضان.
وتقوم الهيئة العامة للرياضة بالتحقيق مع المتهمين، كما أن القرارات ستطبق بحسب لائحة الانضباط في اتحاد الكرة السعودي.
ويتوقع أن تصدر القرارات خلال الأسابيع القليلة المقبلة قبل بدء الموسم الجديد المحدد في 8 أغسطس (آب) المقبل.
وكما يقول المثل العربي «مصائب قوم عند قوم فوائد»، فإن نادي الباطن الذي نافس على الصعود لدوري المحترفين تبدو حظوظه قوية في حال أدين النادي الصاعد بتهمة التلاعب بالنتائج في مباريات دوري الدرجة الأولى، وذلك بأن يكون حاضرا في دوري المحترفين السعودي.
وكان النادي الصاعد لدوري المحترفين والذي يبدو سيكون متضررا في الحادثة، قد جهز نفسه للسفر بعد عيد الفطر المبارك لإقامة معسكر في تركيا، لكنه قد يلغي الفكرة بسبب أنه سيكون خارج المسابقة، فيما حذر نادي الجيل المنافس في دوري الدرجة الأولى وبطريقة غريبة من الزج باسمه في القضية، على الرغم من أن الأنباء الرسمية لم تتضمن اسم أي نادٍ، وسط اجتهادات غير رسمية من المراقبين لقضية التلاعب.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة