بعد أن حاول نواب اليمين في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، الاعتداء بالضرب على النائبة العربية، حنين زعبي (من القائمة المشتركة)، على خلفية تصريحاتها حول اتفاق المصالحة مع تركيا، أمر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بفحص إمكانية طردها من الكنيست. وهاجمها غالبية النواب والوزراء من اليمين والوسط. وهاجم بعضهم المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، الذين يرسلون شخصية سلبية مثلها لتمثيلهم في البرلمان.
وقد تصاعد الهجوم على الزعبي، أمس، في الإعلام والشبكات الاجتماعية لدرجة تهديدها بالقتل.
وكان الكنيست قد التأم مساء الأربعاء، للبحث في اتفاق المصالحة الإسرائيلي التركي، وسط تذمر شديد من النواب وبعض الوزراء، الذين اتهموا الحكومة بالاستهتار بالبرلمان وقصر البحث في هذا الاتفاق على المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة. ولكن الشجار الذي نشب بين النائبة الزعبي ونواب اليمين سرق الأضواء. فعندما صعدت إلى المنصة لتساهم في النقاش.
وقد استهلت الزعبي كلمتها بالتذكير أنها كانت على متن سفينة «مافي مرمرة» التركية في مايو (أيار) 2010. عندما هاجمتها قوة عسكرية إسرائيلية في عرض البحر، فمنعتها من إكمال مسيرتها سوية مع ست سفن صغيرة أخرى، أبحرت باتجاه قطاع غزة لفك الحصار الإسرائيلي عنه. وروت قائلة: «لقد وقفت هنا قبل ست سنوات، وبعضكم لا يزال يذكر الكراهية والعداء إزائي، وانظروا إلى أين وصلنا. لقد وصلنا إلى الاعتذار لعائلات الذين نعتوهم بالإرهابيين، التسعة الذين قتلوا اتضح أنه يجب تعويض عائلاتهم. أنا أطالب بالاعتذار لكل النشطاء السياسيين الذين كانوا على سطح مرمرة، والاعتذار للنائبة حنين زعبي التي حرضتم عليها طوال ست سنوات. أنا أيضا أطالب بالتعويض، وسأتبرع بهذا التعويض للأسطول المقبل، طالما بقي الحصار يجب تنظيم أساطيل».
وقالت الزعبي، إذ كان عدد من جنود الجيش الإسرائيلي يجلسون في صالة الضيوف ويستمعون إليها: «جنود الجيش الإسرائيلي الذين شاركوا في السيطرة على سفينة مرمرة هم قتلة. ومن يقتل هو الذي يجب أن يعتذر. لقد قتل تسعة أشخاص، وعليكم الاعتذار وإنهاء الحصار على غزة».
وقد أثارت أقوالها غضبا هستيريا من النواب خصوصا في اليمين. وراحوا يصرخون: «اذهبي للعيش في غزة»، و«الحقي بسيدك عزمي بشارة في قطر»، و«أنت عدوة لإسرائيل»، و«لا مكان لك في البرلمان الإسرائيلي»، و«تستغلين الديمقراطية»، و«تعيشين على إثارة الحروب والغرائز» وغيرها. وبعد انتهاء كلمتها، طلب منها رئيس الجلسة، النائب حمد عمار، أن تعود وتعتذر عن وصفها الجنود الإسرائيليين بالقتلة. فصعدت، لكنها كررت أقوالها. فاندفع نحوها عدد من النواب وهم يشدون القبضات تهديدا بالاعتداء عليها. وتحلق النواب ميكي ليفي (من حزب طيوجد مستقبل المعارض)، واورن حزان (الليكود الحاكم) وحيليك بار (من حزب العمل)، وطالبوا بإخراجها من القاعة. وأمر رئيس الجلسة عمار (يسرائيل بيتينو - إسرائيل بيتنا) فعلا بإخراجها من القاعة. كما تم في أعقاب الجدال إخراج عدد من النواب من بينهم حزان وليفي وزهافا غلؤون وجمال زحالقة.
وقال النائب مايكل اورن: «إن الديمقراطية تقوم على السيادة، وهذه تقوم على الولاء الأساسي. من دون ذلك لا يمكن للديمقراطية أن تبقى. النائبة التي تنعت جنود الجيش بالقتلة تواصل تلقي راتبها من الكنيست. هل يشكك أحد بحيوية قانون الإقصاء». كما هاجم رئيس الائتلاف النائب ديفيد بيتان، النائبة الزعبي، وتوجه إلى النواب العرب قائلا: «يجب أن نهتم بأن لا تبقى هي في الكنيست. لقد يئسنا من هذا الموضوع وهي لا تمثلكم كما يجب. يجب علينا أن نتوحد كلنا لإخراج نائبة واحدة من الكنيست. هذا استغلال ساخر للديمقراطية». وأعلن بيتان أنه سيعمل لسن قانون يسمح بإقصاء الزعبي.
ونشرت الزعبي بعد الجلسة، بيانا قالت فيه: «أعضاء الكنيست يجدون صعوبة في النظر إلى الحقيقة في عينيها. رئيس الحكومة غذاهم طوال سنوات بالأكاذيب التي ولدت الملاحقة الشخصية لي. الآن يصعب عليهم مواجهة الحقيقة: لم يكن هناك ما يبرر العملية التي قتل خلالها تسعة مواطنين أتراك فقدوا حياتهم وأصيب الكثير غيرهم. أنا أطالب بالاعتذار، وأريد تعويضات، وسأتبرع بها لأولاد غزة وللأساطيل القادمة. طالما بقي الحصار يجب مواصلة النضال ضده. طالما بقي الحصار سنحتاج إلى المزيد من الأساطيل».
وفي أعقاب ذلك، أعلن نتنياهو أنه توجه إلى المستشار القضائي للحكومة، ابيحاي مندلبليت: «لفحص تعجيل إجراءات إقصاء الزعبي من الكنيست». وحسب أقوال نتنياهو فإنها «في أعمالها وأكاذيبها اجتازت كل الحدود ولا مكان لها في الكنيست».
10:32 دقيقه
نتنياهو يرغب في طرد النائبة الزعبي من الكنيست لمطالبتها بتعويضات عن مرمرة
https://aawsat.com/home/article/678926/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%B1%D8%BA%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B1%D9%85%D8%B1%D8%A9
نتنياهو يرغب في طرد النائبة الزعبي من الكنيست لمطالبتها بتعويضات عن مرمرة
وصفت الجنود الإسرائيليين بالقتلة فهجم عليها النواب اليهود وحاولوا ضربها
جنود إسرائيليون بالقرب من المنزل الذي قتلت فيه الطفلة الإسرائيلية من طرف شاب فلسطيني أمس (أ.ف.ب)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
نتنياهو يرغب في طرد النائبة الزعبي من الكنيست لمطالبتها بتعويضات عن مرمرة
جنود إسرائيليون بالقرب من المنزل الذي قتلت فيه الطفلة الإسرائيلية من طرف شاب فلسطيني أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



