علا الفارس: سأعيد تجربة التمثيل في عمل يحمل رسالة عميقة

بعد مشاركتها في دور بطولة بمسلسل «الدمعة الحمراء»: بكيت من كثرة الضغط وصعوبة العمل

علا الفارس
علا الفارس
TT

علا الفارس: سأعيد تجربة التمثيل في عمل يحمل رسالة عميقة

علا الفارس
علا الفارس

نفت الإعلامية الأردنية علا فارس ما تردد من شائعات عن تركها قناة «إم بي سي» بعد أن غابت عن الظهور خلال الفترة الماضية، حيث قالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «سمعت الكثير من الشائعات والأخبار، منها أنني تركت المحطة وأنني طُردت، أو أنني على خلاف مع أشخاص داخل المجموعة، لكنني أؤكد اليوم من خلالكم بأن علاقتي بـMBC أكبر من كل شيء، وأنا ابنة هذه المجموعة. تحدث خلافات داخل كل عائلة، واختلافات في وجهات النظر، لكن البنت لا تكبر على أبيها وأخوتها وأمها ولا تتخطاهم. أقول هذا الكلام علما بأن علاقتي بـMBC ممتازة، بعد 12 سنة عمل فيها.. وإذا حصل خلاف معين في يوم من الأيام، فسأذرف دمعة محبة واحترام لهذا المكان الذي دخلته يوم كان عمري 17 سنة، ونشأت فيه».
والجمهور قبل يوم واحد من رمضان تابعني في سهرة خاصة تحدثنا فيها عن برامج ومسلسلات شهر رمضان. وأنا فخورة لأنهم اختاروني لتقديم هذا البرنامج، فقد صوّرنا مقابلات من كل الأعمال، وأجرينا مقابلات مع الفنانين في مختلف المسلسلات، وكان لي الشرف أنني أعلمتُ الناس بمسلسلات الشهر على MBC.
وعن تجربتها الدرامية قالت علا «بصراحة، عرض عليّ دخول الدراما أكثر من مرة، ولم يكن هذا الأمر هدفًا أو طموحًا بالنسبة لي؛ لأن شغفي وتجربتي الواسعة هي في مجال الإعلام، لكن عندما رأيت أن شركة إنتاج كبيرة ثم مؤسسة إعلامية ضخمة مثل MBC يضعون ثقتهم بي، فكرت في الموضوع بطريقة مختلفة. قلت ربما لدي شيء لا أراه ولم أكتشفه في نفسي، وMBC هي صانعة النجوم وإحدى أهم أساسيات الإعلام المرئي والمسموع في العالم العربي. بالنسبة لي، عندما ألاحظ أن الإدارة تراني في منزلة معينة، يجب أن أنظر إلى الأمور بجدية». وتضيف قائلة: «بعدها قرأت السيناريو ولاحظت كم تشبهني شخصية بطلة العمل (شيمة) في الواقع، ثم اطلعت على الأسماء الكبيرة المشاركة فيه، إضافة إلى أن القصة المأخوذة من رواية الأمير محمد بن أحمد السديري. أضف إلى ذلك أن العمل يؤرّخ؛ لأنه نفذ في نسخة سابقة في الثمانينات، وحقق نجاحًا كبيرًا يومها. وهناك أجيال عدة عرفت (الوافي) و(شيمة)، وقصة الحب الشهيرة التي جمعتهما التي تشبه في خلودها قصة روميو وجولييت وقيس وليلى وعنترة عبلة، وغيرهم من المرتبطين ببعضهم بعضا بقصص حب كبيرة. في نجد وبيئتها، يمثل الوافي وشيمة رمزية الحب والوفاء والصدق مع الحبيب، ومحاربة الجميع من أجل ما يؤمنان به. شعرت بأن هذه الشابة، تشبهني؛ لأن هذه هي الأمور التي أحبّها في الحياة، وعندما أعيش في حالة معينة أعيشها بعمق. هذه الأمور دفعتني إلى الموافقة، إضافة إلى كون (الدمعة الحمراء) هو أول عمل بدوي يعود بالدراما السعودية بعد ربع قرن من الزمن، وبوجود نص جميل ومحبوك للكاتبة وفاء بكر، ونوعية ممثلين رائعين من الخليج والسعودية والأردن. من هنا، أحببت أن أكون جزءا من هذا العمل، الذي يصوّر في وادي رام في البيئة الأردنية. وبهذا لم أبتعد كثيرًا عن نفسي، ولا عن المجتمع الذي نشأت فيه». وعن الصعوبات التي واجهتها أثناء تصوير العمل «لا أنكر أن صعوبات العمل في البداية جعلتني أسأل نفسي لماذا وافقت على هذه التجربة أساسًا. عشت لحظات شعرت فيها بأنني أتخبط، ثم دخلنا مرحلة العمل المكثف إلى درجة كنت أكاد لا أجد فيها وقتًا للنوم، وفي عمل طبيعته مختلفة تمامًا عن العمل في الإعلام.... كانت الظروف صعبة، وصوّرنا في جو بارد جدًا؛ إذ كانت الأردن تمر بموجة صقيع زادت من صعوبة التصوير. بعد ذلك، عندما دخلت في الشخصية أكثر أحببتها واحترمتها وأعطيتها من قلبي، وخصوصا بعدما سمعت ردود الأفعال، عندما سئلت مرارًا عما إذا كانت فعلاً التجربة الأولى لي في التمثيل، لأنني بدوت مقنعة في أدائي كما قيل لي. وقالوا لي التمثيل الجيد هو ألا تمثلي، وأنا فعلاً لم أمثّل، بل حفظت السيناريو والحوار، وأديته بطبيعية كما أفعل في الإعلام، حيث أعيش القصة وأرويها للناس؛ لذا عشت شعور شيمة ودخلت في تفاصيل حياتها وأحاسيسها حتى وصلت إلى مرحلة كنت أبكي حين أقرأ النص لشدة حزني عليها وتقلبات الحب التي تعيشها في العشق الوله». وعن رأيها في نفسها بصفتها ممثلة، تقول علا «الإنسان لا يرضى عن نفسه أبدًا، ومن يعملون معي يعرفون كم أنا متطلبة، ويقولون: إنني أطلب كل شيء متكاملاً، كما يعرفون أنني أحب الالتزام، ودومًا أبحث عن عيوب وانتقادات لأطور من نفسي. تعلّمت من الإعلام ألا أصل إلى مرحلة أكتفي فيها وأرضى؛ لذا لدي دائما طموح وشغف. كانت التجربة بالنسبة لي بمثابة مغامرة، ونسبة الرضى كانت كبيرة قبل البدء بالتصوير، فنحن نطلّ في شهر رمضان على MBC في عمل ضخم، يغني المقدمة الغنائية والنهاية فيه راشد الماجد، مع منتج منفذ رائع وفريق عمل مميز من ممثلين وتقنيين، مكّنني من استشراف النجاح منذ ذلك الوقت، وقلت طالما أن كل عناصر النجاح موجودة، فلِمَ لا أكون أحد هذه العناصر، اعتبر أن الناس يرون علا الفارس في شخصية أقرب إلى شخصيتها الحقيقية، سيرون الجانب الذي لا يعرفونه في الإعلام والبرامج والأخبار والعمل الإنساني الذي أتبنّاه إعلاميا، ولدي أمل كبير أن ينال العمل إعجابهم، بقدر التعب الذي احتاج إليه لإنجازه والجهد المبذول فيه لإنهائه. ولا أتوقع أن أحدًا سيقدر أن يعطي الدور أكثر مما أعطيته، إنما أعود لأقول أنا لست ممثلة، وأتمنى أن يحكم عليّ الناس وفق منظور أنني إعلامية تخوض تجربتها الأولى في الدراما». وعن نيتها للعودة مجددا لتقديم أدوار تمثيلية أخرى «فكرت كثيرًا في الأمر، لكن ربما يكون تمثيل دور بعيد عن شخصيتي مغريًا ويحمل تحديًا لي. وبكل تواضع، أنا وجه إعلامي معروف لا تنقصني شهرة ولا تلميع ولا نجومية، ومكتفية بما وصلت إليه في مجال الإعلام، لكن ربما أعيد التجربة إذا كانت في عمل تاريخي بالفصحى أعجبني، أو في عمل معاصر، يحمل رسالة عميقة. تهمّني نوعية العمل، فإذا أعجبني شيء قد أغامر وأشارك فيه».
وعن تنسيق دورها البطولي في مسلسل «الدمعة الحمراء» طيلة أشهر، وعملها في المحطة وبخاصة أنها تستغرق أياما عدة بعيدة عن المجال الإعلامي تتحدث علا «بدأنا التصوير في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي وانتهينا في آخر أبريل (نيسان)، دخل بعدها المسلسل مرحلة المونتاج. وقد غبت عن الشاشة منذ أشهر، وتوقفت عن عقد مؤتمراتي التي اعتبرها أمرًا أساسيا ومقدّسًا، وتفرّغت بالكامل لمدة 50 يومًا للتصوير في الصحراء، ولم أرَ سوى الخيمة. كنت أضطرُ أحيانًا إلى تصوير 24 مشهدًا في اليوم الواحد، وهذا عدد كبير، قلة من الممثلين يوافقون عليه، ولا أخفيك بأنني بكيت من كثرة الضغط وصعوبة العمل. كما اعتذرت عن أعمال عدة، من أجل هذا المسلسل. أضف إلى ذلك أن المدخول الذي أجنيه في الإعلام أكبر مما جنيته في التمثيل، لكنني مؤمنة بالقصة ولن أخذل MBC عندما تطلب مني أن أكون جزءا من هذا العمل، كما لبيت طلبها عندما عرضت عليّ تقديم برنامج «MBC في أسبوع»، وأديت واجبي على أكمل وجه. اليوم أوكلت لي مهمة، عليّ أن أكون على قدر المسؤولية، وأتمنى أن أكون قد وُفقت فيما قمت به، وأن يحقق العمل النجاح الذي يستحقه، خصوصًا في ظل المنافسة القوية في رمضان».



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».