رواتب التنفيذيين تثير الغضب وتصبح قضية سياسية في ايران

خصوم روحاني استخدموا الضجة لاتهامه باتجاه المستوى المعيشي للمواطنين

رواتب التنفيذيين تثير الغضب وتصبح قضية سياسية في ايران
TT

رواتب التنفيذيين تثير الغضب وتصبح قضية سياسية في ايران

رواتب التنفيذيين تثير الغضب وتصبح قضية سياسية في ايران

تحولت رواتب التنفيذيين مبعث جدل دائم في اجتماعات المساهمين بالغرب فيما أصبحت قضية سياسية في ايران حيث يستخدم الكشف عن رواتب مرتفعة في الشركات المملوكة للدولة في الهجوم على الرئيس حسن روحاني.
وعلى مدى الاسابيع القليلة الماضية نشرت وسائل الاعلام المحلية كشوف الرواتب لكبار المديرين في البنوك وشركات أخرى لتكشف أن رواتبهم تزيد عشرات المرات على متوسط الدخل الشهري للاسرة في مدن ايران والبالغ نحو 650 دولارا.
وأثار ذلك الغضب في بلد يرسم صورة لثورة 1979 على أنها كانت انتفاضة للفقراء ضد الاستغلال والقهر. وتنتقد الصحف المحلية والتلفزيون عدم المساواة في الدخل ويستنكر الناس رواتب المديرين التنفيذيين عبر وسائل الاعلام الاجتماعي.
ويستخدم خصوم روحاني المحافظون تلك الضجة لتسليط الضوء على حقيقة أن مستويات المعيشة للمواطنين الايرانيين لم تشهد تحسنا يذكر منذ تولى المنصب في أواخر 2013 حيث يقترب معدل البطالة الرسمي من 12 بالمئة.
والقضية حساسة بالنسبة لروحاني الذي برر الاتفاق المبرم مع القوى العالمية لكبح برنامج ايران النووي بمبررات من بينها أنه سيساعد الاقتصاد. ورفعت العقوبات الدولية عن ايران في يناير كانون الثاني لكن المزايا الاقتصادية تأتي ببطء لاسباب منها استمرار اعراض البنوك الاجنبية الكبيرة عن البلد.
ونقلت وكالة نادي المراسلين الشباب للانباء عن حميد رسايي المشرع السابق الذي ينتقد الاتفاق النووي بقوة قوله يوم الاربعاء "تقول الحكومة ان الخزانة خاوية من الاموال... لكنها لديها أموال كافية لدفع رواتب فلكية ومكافات ضخمة".
وفي أسوأ الاحوال قد يجعل الصخب الدائر بشأن أجور التنفيذيين من الصعب على روحاني فتح الاقتصاد بدرجة أكبر أمام الاستثمار الاجنبي والدفع باصلاحات لتوطيد أقدام القطاع الخاص وكلاهما من الاهداف المعلنة لحكومته.
وقال سعيد ليلاز الخبير الاقتصادي المقيم في طهران مشيرا الى الانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم "تسريبات الرواتب كانت نتيجة للصراع السياسي الذي أطلقه منافسو روحاني المحافظون لتقويضه قبل الانتخابات المقبلة".
ولم يتحدد مصدر التسريبات لكن أول من نشر كشوف الاجور كان وكالات أنباء مقربة من التيار المحافظ. غير أن ليلاز قال ان اثارة الاستياء بشأن عدم المساواة في الدخل ينطوي على مخاطر في ايران لانه قد يتحول الى انتقاد للنظام السياسي بأكمله.
وقال "تداعياته لن تقتصر على روحاني - بل ستضع مصداقية الجمهورية الاسلامية بأسرها في خطر".
في سياق متصل، أظهرت تسريبات كشوف الاجور أن بعض كبار المديرين في شركة التأمين المركزية المملوكة للدولة تقاضوا ما يصل الى 870 مليون ريال (28339 دولارا بسعر الصرف الرسمي) في مارس اذار.
وقالت الشركة ان الكشوف تخص الشهر الاخير من السنة الفارسية ولذا كانت أعلى من المعتاد لتضمنها متأخرت وقروضا ومكافات.
رغم ذلك استقال محمد ابراهيم أمين المدير العام للشركة في مايو أيار نافيا ارتكاب أي مخالفات لكنه قال انه يأسف للهجوم الذي تعرضت له الشركة وروحاني والحكومة جراء التسريب.
وتواصلت الضجة مع نشر وثيقة تظهر حصول مدير ببنك تجارت المملوك للدولة على ما يعادل نحو 230 ألف دولار في نوفمبر تشرين الثاني الماضي. وقال البنك ان وسائل الاعلام أساءت عرض الوثيقة لانها لم تكن تقتصر على الراتب بل تضمنت أيضا معاش التقاعد ومتأخرات أخرى.
وأعقب ذلك الكشف عن راتب صفدر حسيني العضو المنتدب لصندوق التنمية الوطنية الذي اتضح أنه يبلغ 18700 دولار في الشهر. والصندوق هو الصندوق السيادي لايران وتعيين حسيني جاء بقرار مباشر من روحاني.
وقال حسيني انه أصلح طوعا نظام الاجور في الصندوق قبل بضعة أشهر ورد الى الحكومة الجزء الذي اعتبره زائدا عن الحد من راتبه.
وينص القانون الايراني على ألا يزيد أعلى راتب في الحكومة على سبعة أمثال أدنى أجر لمنظفي الحكومة. لكن القانون يشوبه الالتباس عندما يتعلق الامر بالمكافات والمزايا والحوافز الاخرى.
وألقى روحاني باللوم على سلفه محمود أحمدي نجاد لاعطائه الضوء الاخضر لدفع رواتب مرتفعة للمسؤولين التنفيذيين وانتقد النظام القضائي لتغاضيه عن ذلك.
وقال انه رغم أن المبالغ التي كشفت عنها وسائل الاعلام "قانونية" الا أنها تنتهك "القيم الاخلاقية للحكومة".
وفي الاسبوع الماضي انتقد الزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي الرجل الاقوى في ايران والذي من المعتقد أنه أكثر محافظة من روحاني وأشد توجسا من فتح البلد على باقي العالم "الرواتب الفلكية" التي قال انها تتناقض مع القيم الوطنية.
وأطلقت حملة على وسائل الاعلام الاجتماعي لحث الساسة والمواطنين على نشر كشوف أجورهم.
وقال بعض كبار المسؤولين الايرانيين بمن فيهم الجنرال رمضان شريف المتحدث باسم الحرس الثوري انهم يرغبون في الانضمام الى الحملة لكن لا يستطيعون الكشف عن المعلومات الشخصية لاعتبارات أمنية. ولم يعلن روحاني ولا خامنئي -اللذان من المعتقد أنهما يعيشان حياة متقشفة ولا يتقاضيان راتبا كبيرا- ان كانا سيشاركان في الحملة.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.