محافظ حضرموت: العثور على صواريخ موجهة لتدمير مطار المكلا

قائد المنطقة العسكرية الثانية يعلن تجنيد كادر أمني نسائي

أحد أفراد القوات الشرعية أمام دبابته عند مدخل مدينة تعز (أ.ف.ب)
أحد أفراد القوات الشرعية أمام دبابته عند مدخل مدينة تعز (أ.ف.ب)
TT

محافظ حضرموت: العثور على صواريخ موجهة لتدمير مطار المكلا

أحد أفراد القوات الشرعية أمام دبابته عند مدخل مدينة تعز (أ.ف.ب)
أحد أفراد القوات الشرعية أمام دبابته عند مدخل مدينة تعز (أ.ف.ب)

قال اللواء أحمد سعيد بن بريك محافظ حضرموت، أمس، إن السلطات عثرت على صواريخ مجهولة الصنع وصفها بأنها «غريبة» دون أن يوضح مصدر الغرابة، مبينا أن هذه الصواريخ كانت موجهة لتدمير المطار والموانئ في المكلا، وتحديدا ميناء الضبة النفطي.
وأكد محافظ حضرموت أيضا اكتشاف الأجهزة الأمنية سلسلة من الألغام معدة للتفجير في مدينة الشحر، مجهزة بطريقة فنية عن طريق دوائر كهربائية معقدة، إلى جانب اكتشاف ألغام أخرى في منطقتي الأدواس، ورأس حويرة، فضلا عن الصورايخ غريبة الصنع.
من جهة أخرى نوه اللواء الركن فرج سالمين البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا إلى أنه سيتم تجنيد كادر نسائي ضمن قوات الأمن لتفتيش المركبات التي فيها نساء، خصوصًا في النقاط الرئيسية في مدن ساحل حضرموت.
وأماط البحسني النقاب عن وجود أنشطة لبعض الجمعيات تقوم بأعمال مشبوهة ويتم متابعتها عن كثب، مهددا بإغلاق أي جمعية أو مؤسسة يتبين أن لها علاقة أو تعاونا مريبا.
وهنا عاد محافظ حضرموت اللواء بن بريك، مبينا أن ما تم تنفيذه من عمليات إجرامية وإرهابية ليس إلا رد فعل من أولئك الضلاليين بعد الهزيمة الساحقة التي تعرضوا لها في عملية تحرير مدينة المكلا الخاطفة، التي انتزعت من أيديهم السيطرة على هذه المدينة الوادعة واعتقلت عناصرهم وقياداتهم وطردتهم شر طردة.
وقال المحافظ بن بريك تعقيبًا على العملية الإجرامية التي استهدفت نقاط عسكرية في مدينة المكلا «إن هذه العملية ربما لن تكون الأخيرة لقوى الشر والإرهاب»، لكنه جدد التأكيد على أن الأجهزة الأمنية ستضاعف جهودها وسترفع مستوى اليقظة لدى العناصر الأمنية من قوات النخبة الحضرمية بما يهدف لقطع الطريق أمام كل المحاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في حضرموت الذين ساءهم في الفترة الأخيرة تطبيع الحياة الذي شهدته المكلا ومستوى العلاقة المتميزة بين المواطن والسلطة والمحلية والأجهزة الأمنية.
ودعا كافة مكونات المجتمع إلى التلاحم والتكاتف للانتصار على هؤلاء القتلة وترك السلبية وسرعة الإبلاغ عن أي عناصر أو مواقع مشبوهة، مشيرًا إلى أن الإرهابيين يمتلكون أكثر من 40 مليار ريال يمني نهبوها من البنوك الحكومية وإيرادات مؤسسات الدولة سيعملون بها لإقلاق الأم والتغرير بالشباب.
وطالب المحافظ بن بريك من جميع مكونات المجتمع الحضرمي بمنحه الفرصة لقيادة عمليات ضبط الأمن وضبط من وصفهم بالبلاطجة الذين لا يقلون خطرًا عن الإرهابيين في إقلاق الأمن والطمأنينة.
وقال: «أتحمل أنا شخصيًا كامل المسؤولية في ضبط الأمن في هذه المرحلة، ويجب أن نضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه إقلاق الآمنين».
وعرج أثناء حديثه على ملف المعتقلين قائلا: «نحن لا نعتقل أي شخص إلا بوجود شبهة أو علاقة ويتم التحقيق معه، ونعد من لا توجد ضده أي قضية كبيرة أن يفرج عنه بضمانة أهله»، لكنه أكد أن وقت التحقيق قد يطول مع البعض بحسب نوعية وحجم الجريمة المتهم فيها كل معتقل. وشدد بن بريك على أن قطار التنمية وتطبيع الحياة الذي تم إطلاقه بعد تحرير مدينة المكلا من قبضة الإرهاب سيواصل طريقه، ولن يستطيع أحد إيقافه، وأنه مستمر في مطاردة وإلقاء القبض على آخر إرهابي يسعى لتنفيذ أجندة الفوضى والقتل والتدمير في حضرموت.
وبالعودة إلى اللواء الركن فرج سالمين البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا أكد أثناء حديثه على ضرورة أن يكون المواطن رجل الأمن الأول بالإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة وعدم التستر على الإرهابيين القتلة.
وأكد أن من سيثبت عليه أي تستر على أولئك القتلة سيتعرض للمساءلة والتحقيق والاعتقال، مشيرا إلى تشكيل قوة عسكرية ضاربة ستكون حاضرة في مدينة المكلا وستنتشر لتأمين الوضع مع قرب حلول عيد الفطر المبارك.
وفيما يخص ملف المعتقلين أكد اللواء البحسني أن قيادة المنطقة العسكرية ستطلق سراح من لا يثبت تورطهم وقد تم إطلاق 29 معتقلا مع بداية رمضان، وأن هناك لجنة من المختصين موكل إليها ملف الاعتقالات والمعتقلين، موضحًا أن الجميع تحت المساءلة في هذه المرحلة الحرجة والاستثنائية.
وقال: «لدينا أجهزة للتعرف على منفذي العمليات الإرهابية وقد قمنا عقب التفجيرات بمداهمات، واكتشفنا خيوطا توصلنا إلى الخلايا الإرهابية الأخرى، وقريبًا سنزود المرابطين في نقاط التفتيش بأجهزة حديثة لاكتشاف المتفجرات».
وذهب إلى أن حضرموت ستبقى حرة ومحررة شاء من شاء وأبى من أبى، وأنهم مستمرون في مواجهة كل إرهابي لا يريد لحضرموت الخير والسلام، وأنهم يعملون على إنجاز الكثير من المشاريع الخدمية الاستراتيجية لحضرموت وتحقيقها بعد تثبيت صمام الأمن والأمان.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.