«إرحل يا رجل».. بعد استقالته كاميرون يطالب كوربين بالرحيل

«الاتحاد الأوروبي» يجتمع لبحث خروج بريطانيا من «الأوروبي»

«إرحل يا رجل».. بعد استقالته كاميرون يطالب كوربين بالرحيل
TT

«إرحل يا رجل».. بعد استقالته كاميرون يطالب كوربين بالرحيل

«إرحل يا رجل».. بعد استقالته كاميرون يطالب كوربين بالرحيل

بعد أقل من أسبوع على استفتاء انتهى لصالح المعسكر الداعم لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والهزيمة التي لحقت بحزب العمال والمعارضين للخروج، دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اليوم (الاربعاء)، رئيس حزب العمال المعارض جيريمي كوربين إلى الاستقالة، أمام نواب برلمان ويستمينستر. قائلًا له "قد يكون لصالح حزبي أن يبقى، (لكنّه) ليس في مصلحة البلاد، وأودّ أن أقول، بحق السماء ارحل يا رجل".
وكان نواب حزب العمال قد صوّتوا أمس، بحجب الثقة عن كوربين بأغلبية 172 مقابل 40 صوتا معارضا؛ لكن كوربين رفض الاستقالة، علمًا أنّ كاميرون نفسه أعلن استقالته عقب تصويت البريطانيين في استفتاء لصالح مغادرة الاتحاد الاوروبي.
من جهتها، أعلنت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستيرجن التي تزور بروكسل زيارة غير متوقعة، أنّ اسكتلندا مُصممة على البقاء في الاتحاد الاوروبي رغم اقتراع بريطانيا الاسبوع الماضي بالخروج منه. وبعد اجتماعها مع رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز، قالت وهي المطالبة باستقلال اسكتلندا عن التاج البريطاني "لا نزال في مراحل مبكرة جدًا من هذه العملية، وسأوضح بكل جلاء رغبة اسكتلندا في حماية علاقاتها بالاتحاد الاوروبي. لا أريد التهوين من التحديات التي ستقابلنا في المستقبل سعيا لايجاد سبيل؛ هذا اجتماع أولي جدًا ضمن سلسلة من الاجتماعات في بروسكل اليوم، كي يدرك الناس أنّ اسكتلندا على النقيض من أجزاء أخرى في المملكة المتحدة، لا تريد الخروج من الاتحاد الاوروبي. ولكن هذا اجتماع تمهيدي وأنا ممتنة للرئيس شولتز لموافقته على مقابلتي هذا الصباح". فيما قال شولتز "استمعت وأُحطت علمًا".
وبعد اجتماع اليوم الذي ضمّ قادة الاتحاد الأوروبي، بحضور 27 عضوا فقط وغياب بريطانيا، للاتفاق على رد مشترك على قرار بريطانيا بترك "الاوروبي"، وبحث سبل تعزيز التكتل مستقبلا، وسط خلافات بشأن أفضل السبل للمضي قدما في المشروع الاوروبي.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر، إنّ الاخطار بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوروبي يجب أن يتم في أقرب وقت ممكن، بعد التصويت في استفتاء لصالح الخروج من التكتل الاسبوع الماضي. قائلًا في مؤتمر صحافي في بروكسل "نريد تطبيق المادة 50 ويجب الاسراع بذلك ولا مجال للتفاوض لأشهر".
من جانبه، أفاد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بأنّ رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، أبلغ قادة الاتحاد الأوروبي
بأن الضرر الاقتصادي لخروج بريطانيا من الاتحاد، ليس بقدر السوء المتوقع. وأضاف خلال القمة في بروكسل: "الرئيس ماريو دراجي كان واضحا تماما الليلة... التأثيرات السلبية أقل سلبية ممّا كنا نتوقع قبل خروج بريطانيا".
ومع ذلك، ووفقا لتقييم دراجي، فإنّ خروج بريطانيا سيؤدي إلى تراجع كبير في النمو فيها، وربما تمتد التداعيات السلبية لذلك إلى العالم ككل، حسب توسك.
وفي إيماءة لما سيكون عليه الحال مستقبلًا، تغيب كاميرون عن اجتماع اليوم، على الرغم من أنّه شارك في اليوم الأول من المحادثات أمس.
وقالت الرئيسة الليتوانية داليا غريباوسكايتي "أعتقد أنّ الأمر لا يتعلق به (كاميرون) اليوم ... الأمر يتعلق بنا، ما الذي سنفعله إزاء وحدتنا وإعدادنا للفترة الانتقالية حتى انسحاب بريطانيا".
ومن المتوقع أن يصدر قادة الدول الـ27 المجتمعون بيانا مشتركًا لدعوة بريطانيا إلى بدء مفاوضات الخروج بأسرع وقت ممكن، حسبما أفاد مصدر في الاتحاد الأوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته. مشيرًا إلى أنّ "أهم شيء اليوم هو الاتفاق على خطوات والبدء فيها". وبمجرد بدء تدابير مغادرة بريطانيا، وهي عملية لا يتوقع أن تستغرق أكثر من أشهر، فسوف يمهد ذلك الطريق نحو بحث علاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي في المستقبل. وفي ذلك، أفاد رئيس وزراء لوكسمبورغ زافييه بيتيل "نحتاج أكثر من أي وقت مضى لأوروبا متحدة مقارنة بمملكة منقسمة".
وبحث قادة الاتحاد الأوروبي سبل مواجهة الاستياء الشعبي المتزايد في التكتل الذي تجلى في استفتاء بريطانيا؛ ولكنه ليس قاصرًا بأي حال على المملكة المتحدة.
وعلى غرار استفتاء المملكة المتحدة الاسبوع الماضي، بشأن البقاء أو الخروج من "الأوروبي"، دعت حركات شعبوية في فرنسا وهولندا إلى استفتاءات مماثلة.
وقبل الاجتماع قالت الرئيسة الليتوانية غريباوسكايتي إنّها وأقرانها يحتاجون للتركيز على ما يهم المواطنين أكثر من التركيز على ما يهم الصفوة السياسية. مشيرة إلى أنّ هذا يعني "الهجرة والنمو الاقتصادي".
من ناحيته، صرّح الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس إن السبيل الوحيد للرد على المتشككين والقوميين، هو أن نمتلك "أوروبا أكبر بكثير". أما رئيس الوزراء البلجيكي تشارل ميشيل، فقد دعا إلى المزيد من الجهود المشتركة لدعم الأمن والتوظيف والاستثمار في التكتل.
ومن المتوقع أن يواصل القادة مباحثاتهم في قمة أخرى مقررة في منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل، في سلوفاكيا.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.