الصحف الفرنسية تصف الرئيس هولاند بأنه أصبح عاريا.. وتقول: يفترض أن الهزيمة حسمت أمر آيرولت

الصحف الفرنسية تصف الرئيس هولاند بأنه أصبح عاريا.. وتقول: يفترض أن الهزيمة حسمت أمر آيرولت

استطلاع للرأي يشير إلى أن 74 في المائة من الفرنسيين لا يودون بقاء رئيس الوزراء
الثلاثاء - 1 جمادى الآخرة 1435 هـ - 01 أبريل 2014 مـ

يخضع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لضغوط شديدة حتى داخل معسكره لحضه على تغيير حكومته وسياسته غداة هزيمة شديدة للاشتراكيين في الانتخابات البلدية.

فقد عنونت صحيفة «ليبراسيون» (يسار) عددها الصادر اليوم (الاثنين) «الرئيس بات عاريا»، معتبرة أن هولاند الذي طالما رفض التحرك تحت الضغط لن يتمكن من «التهرب» و«سيتعين عليه كشف نياته بشكل سريع جدا».

وعبرت الصحافة عن حجم الكارثة التي لحقت برئيس الدولة في هذا الاختبار الانتخابي الأول منذ وصوله إلى السلطة في مايو (أيار) 2012 ، فتحدثت عن «هزيمة» و«صفعة» و«ضربة» و«عقوبة» و«رفض».

وبخسارته ما لا يقل عن 155 مدينة يزيد عدد سكانها على تسعة آلاف نسمة، بعضها كان يصوت مع الاشتراكيين منذ أكثر من مائة عام، فإن المعسكر الاشتراكي يتخلى لليمين عن صفة السلطة المحلية الأولى التي اكتسبها في الانتخابات البلدية السابقة عام 2008.

وبعدما كان اليمين المتطرف شبه غائب على المستوى المحلي، فاز بـ11 بلدية في بلدات يزيد عدد سكانها على تسعة آلاف نسمة، مما حمل زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن على الإعلان عن «مرحلة جديدة» في تاريخ حزبها.

ويبدو تغيير رئيس الوزراء شبه محتوم بعدما كان مطروحا منذ أسابيع، وطالب به اليمين وقسم من اليسار طوال الليل الماضي.

ورأت العديد من الصحف في افتتاحياتها أن هذه الهزيمة الانتخابية يفترض منطقيا أن تحسم مصير رئيس الوزراء جان مارك آيرولت، الذي طبق سياسة فرنسا منذ نحو سنتين، ورأى جان مارسيل بورغورو في صحيفة «لاريبوبليك دي بيرينيه» أن «التمديد له بعد هذه الصفعة لا يمكن أن ينم سوى عن صم الآذان أمام رسالة الناخبين». وذلك حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «بي في آي» لحساب صحيفتي «لوباريزيان» و«أوجوردوي آن فرانس» أن 74 في المائة من الفرنسيين لا يودون بقاء آيرولت على رأس الحكومة.

ولمحت أوساط هولاند بوضوح مساء امس الأحد إلى أنه تلقى الرسالة. وقال مقربون منه «إنها هزيمة، لن نراوغ» غير أنه لم يرشح أي شيء في الوقت الحاضر حول التوقيت والظروف التي سيختارها الرئيس لإعلان موقفه.

من جانبه، قال وزير الداخلية مانويل فالس، الذي يرد اسمه لتولي رئاسة الحكومة المقبلة: «إن الناخبين أعربوا عن تطلعات شديدة وأحيانا عن غضب» مقرا بشكل صريح «إنها هزيمة محلية ووطنية حقيقية لليسار والحكومة».

ويستقبل فرانسوا هولاند الاثنين الساعة 10.00 (8.00 تغ) مانويل فالس وفي الساعة 13.00 (11.00 تغ) يتناول الغداء مع جان مارك آيرولت.

كما يتعين على الرئيس الأخذ بالاعتبار أنصار البيئة الذين يشغلون منصبين وزاريين حاليا في الحكومة بعدما تعزز موقعهم في الانتخابات البلدية. وقد فاز مرشحهم بصورة خاصة في مدينة غرونوبل (شرق) منتزعا البلدية من اشتراكي.

ويدفع هولاند الثمن غاليا لعجزه عن قلب توجه البطالة مثلما وعد به وقد بلغ عدد طالبي الوظائف في فبراير (شباط) عتبة قياسية قدرت بـ 3.34 مليون.

كما وردت أنباء سيئة أخرى الاثنين مع صدور أرقام العجز في الميزانية العامة. وفي حين كان الهدف إعادة العجز إلى 4.1 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي عام 2013 (مقابل 4.9 في المائة عام 2012)، فقد وصل العجز إلى 4.3 في المائة، مع الإشارة إلى أن الحكومة التزمت أمام بروكسل بخفض العجز في الميزانية إلى ما دون الثلاثة في المائة من إجمالي الناتج الداخلي عام 2015.

 


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة