الحوثيون يعتذرون لأميركا عن {شعارات الموت}

الحوثيون يعتذرون لأميركا عن {شعارات الموت}

قالوا إن صالح هو من يخرق الهدنة ويقذف الصواريخ على الأراضي السعودية
الأربعاء - 24 شهر رمضان 1437 هـ - 29 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13728]

قالت مصادر يمنية متطابقة إن وفد الحوثيين في الكويت برئاسة محمد عبد السلام قدم اعتذارًا للولايات المتحدة لاستخدامهم شعار «الموت لأميركا»، مبينين أنهم يستخدمونه للاستهلاك المحلي فقط، وأنهم لم ولن يستهدفوا أي مصالح أميركية.
وبحسب مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، قدم عبد السلام وأعضاء وفده اعتذارًا لتوماس شانون مساعد وزير الخارجية الأميركي أثناء لقائهم به في الكويت صباح أول من أمس بحضور السفير الأميركي عن استخدام شعار «الموت لأميركا»، مؤكدين له أن الشعار يستخدم على نطاق محلي فقط، وحاولوا إقناعه بصدق اعتذارهم بتأكيد أنهم لم يستهدفوا أي مصالح أميركية ولن يستهدفوها مستقبلاً.
وأكد العميد عسكر زعيل عضو الوفد الاستشاري الحكومي في مشاورات الكويت، أن الوفد الحوثي يعيش حالة من القلق بعد لقائهم الأميركيين، كاشفًا أن حمزة الحوثي اعتذر بشدة أمام السفير بقوله: «نستخدم الشعار للاستهلاك المحلي». ولفت زعيل إلى أن حمزة الحوثي أبلغ مساعد وزير الخارجية الأميركي والسفير الأميركي أنهم «مستعدون تسليم كل قطعة سلاح عربون صداقة لأصدقائنا الجدد»، وأكد بعده ناصر باقزقوز عضو الوفد الحوثي بقوله: «من نحن حتى نهدد أميركا». وبحسب العميد زعيل، فإن حمزة الحوثي أوضح للمسؤولين الأميركيين أن «سرعة تجاوبهم في اتفاق الظهران كانت دليلاً على صدق نياتهم، لكن صالح هو من يخرق هذه الهدنة ويقذف بالصواريخ أراضي المملكة». وأشار إلى أن محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين عرض إلغاء شعارهم «الموت لأميركا» مقابل الطلب من التحالف العربي عدم دخول صنعاء.
إزاحة الستار عن الاعتذار الحوثي لمساعد وزير الخارجية الأميركي عن شعار «الموت لأميركا» كشف زيف الشعارات والادعاءات التي تتخذها الجماعة الحوثية للتغرير بآلاف اليمنيين البسطاء الذين انخدعوا بهذه الشعارات، ظنًا منهم أنهم يحاربون الشيطان الأكبر أميركا، كما يروجه لهم زعماء هذه الميليشيا.
من جانبه، يرى همدان العليي كاتب وناشط سياسي يمني، أن الاعتذار الحوثي للمسؤولين الأميركيين كان طبيعيًا جدًا، وتابع: «من الطبيعي جدًا مثل هذه الخطوة، فمنذ البداية والشعار للاستهلاك المحلي، لم يحدث أن استخدم الحوثيون هذا الشعار على الأرض، وإنما للتمدد وإقناع البسطاء من الناس بسبب بعض القناعات والاستياء من السياسات الأميركية في العراق وفلسطين وأفغانستان، للدفع بهم في المعارك ضد الخصوم السياسيين وليس له أي علاقة أو وجود على أرض الواقع».
وأكد العليي أن الجماعة الحوثية إبان دخولها العاصمة صنعاء كانت أكثر حرصًا على سلامة وحماية الدبلوماسيين الأميركيين في اليمن، وأردف: «الملاحظ أن الحوثيين في لقائهم مع وكيل وزارة الخارجية الأميركية لم ينشروا تفاصيل اللقاء، بخلاف لقاءاتهم مع السفراء الآخرين والمبعوثين الدوليين، وتجاهلوا نشره في وسائل إعلامهم، وهم يحرصون ألا تظهر هذه الحقيقة للمواطنين في الداخل اليمني». وتوقع الناشط السياسي اليمني أن يستمر الحوثيون في استخدام الشعار أمام أنصارهم حتى تحقيق أهدافهم، في ظل تقديم تطمينات رسمية للجانب الأميركي بعدم خوف على المصالح الأميركية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة