جرائم الكراهية ترتفع ضد الجاليتين البولندية والمسلمة في بريطانيا

جرائم الكراهية ترتفع ضد الجاليتين البولندية والمسلمة في بريطانيا

الثلاثاء - 23 شهر رمضان 1437 هـ - 28 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13727]

عبر زعماء بولنديون ومسلمون في بريطانيا عن قلقهم، أمس، بعد موجة من جرائم الكراهية ذات الدوافع العنصرية في أعقاب استفتاء الأسبوع الماضي للخروج من الاتحاد الأوروبي، الذي كانت الهجرة عاملا أساسيا في نتيجته. وقالت الشرطة إن منشورات عدائية ضد البولنديين وزعت في مدينة بوسط إنجلترا، كما لطخ مركز ثقافي بولندي في لندن برسم «جرافيتي» أول من أمس الأحد بعد ثلاثة أيام من الاستفتاء. في الوقت ذاته، قالت منظمات إسلامية إنها رصدت ارتفاعا حادا في عدد الحوادث ضد المسلمين منذ يوم الجمعة الماضي، الكثير منها مرتبط مباشرة بقرار خروج بريطانيا من الاتحاد.

وأدان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الهجمات في البرلمان، وقال كاميرون: «في الأيام القليلة الماضية، رأينا رسوم جرافيتي مسيئة على مركز اجتماعي بولندي، ونشهد إساءات شفهية ضد أفراد بسبب أنهم من الأقليات العرقية». وأضاف قائلا: «لن نتهاون مع جرائم الكراهية أو هذه الأشكال من الهجمات. يجب استئصالها».

من جهتها، عبرت السفارة البولندية في لندن في بيان عن شعور بالصدمة إزاء الإساءة للأجانب، وقالت: «إن وزير الشؤون الخارجية البولندي بحث الأمر مع وزير بريطانيا لشؤون أوروبا ديفيد ليدينجتون».

وبرزت الهجرة كموضوع رئيسي في حملة الاستفتاء البريطاني؛ إذ قال الداعون للخروج من الاتحاد إن انضمام بلادهم للتكتل سمح بدخول عدد لا يمكن السيطرة عليه من المهاجرين القادمين من شرق أوروبا. ويعيش في بريطانيا عدد كبير من البولنديين منذ الحرب العالمية الثانية، وزاد العدد بعد انضمام بولندا للاتحاد الأوروبي في 2004، ويعيش في بريطانيا نحو 790 ألف بولندي وفقا لأرقام رسمية صدرت في 2014، وهم ثاني أكبر عدد لسكان بريطانيا الذين ولدوا في الخارج بعد الهند.

بدوره، قال فياض مورغال، مؤسس جماعة تراقب الهجمات ضد المسلمين، إن جماعته تلقت تفاصيل نحو 30 حادثا، منها هجوم على مسلمة عضو بأحد المجالس البلدية في ويلز، التي طلب منها حزم أمتعتها للمغادرة، وصياح رجلين في وجه سيدة ترتدي حجابا خلال توجهها إلى مسجد في لندن، وقولهما: «صوتنا من أجل أن تغادروا بريطانيا».

ولا تقتصر ظاهرة عداء الأجانب والإسلاموفوبيا على بريطانيا؛ حيث إن دولا أوروبية أخرى شهدت في السنوات الأخيرة ازدهار حركات اليمين المتطرف المناهضة للهجرة عقب توافد آلاف اللاجئين السوريين عليها ومهاجرين اقتصاديين من أنحاء أخرى. كما بدأت الشكوك في التسلل إلى شعوب عدد من الدول الأوروبية التي عانت أزمة الهجرة، وتتساءل عن فاعلية الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد انسحاب بريطانيا منه.

وتعتبر فرنسا إحدى كبرى الدول المتحفظة على البقاء في الأوروبي، بواقع 61 في المائة ممن لديهم نظرة سلبية للاتحاد (مقارنة بالمجر التي تقدر فيها نسبة من يحملون وجهة النظر نفسها بنسبة 37 في المائة). ويصب ذلك في مصلحة زعيمة حزب «الجبهة الوطنية» اليميني مارين لوبين التي دعمت خروج بريطانيا من منظمة الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى المصير المشابه الذي ينتظر فرنسا حال قاد حزبها البلاد. أما هولندا، فهي مثال على استياء المواطنين الأوروبيين من الاتحاد، حيث دعم جيرت ويلدرز، رئيس الحزب الشعبوي اليميني، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وعقد الآمال على إجراء استفتاء مماثل في هولندا؛ إذ قال ويلدرز لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في مقابلة أجريت معه مؤخرا: «إن أردنا أن نحيا كأمة، فعلينا أن نوقف الهجرة ونوقف الأسلمة».


اختيارات المحرر

فيديو