الخروج من الاتحاد الأوروبي يهدد الدوري الإنجليزي الممتاز

الخروج من الاتحاد الأوروبي يهدد الدوري الإنجليزي الممتاز

432 لاعبًا أوروبيًا مسجلون بالأندية مرشحون للمغادرة
الثلاثاء - 23 شهر رمضان 1437 هـ - 28 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13727]
مائة لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ينتمون لدول تابعة للاتحاد الأوروبي قد يفشلون في استيفاء الشروط المتعلقة باللاعبين الأجانب من خارج القارة (غيتي)

هل سيترك تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي أثره على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم؟ هذا هو السؤال الذي بات يتردد الآن وسط خشية من احتمالات هجرة النجوم الأوروبيين لأفضل وأغنى دوري بالعالم.
432 لاعبا أوروبيا هو عدد الذين تم تسجيلهم الموسم الماضي بالدوري الإنجليزي الممتاز، ورغم أن من غير المحتمل وجود توابع فورية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على هؤلاء اللاعبين إلا أن مسألة التعاقد مع نجوم جدد قد تزداد صعوبة على المدى القريب.
لقد منح قانون «بوسمان» قبل بداية الألفية الثالثة الحرية للاعبي دول الاتحاد الأوروبي للتنقل بين أندية الاتحاد دون قيود، لكن في حال تفعيل خروج بريطانيا سيتعين على اللاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي الالتزام بشروط محددة قبل الحصول على تصريح عمل بالبلاد، ومن بينها المشاركة في 30 في المائة من المباريات مع أنديتهم السابقة في آخر عامين قبل الانتقال.
وكشفت دراسة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن أكثر من مائة لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ينتمون لدول تابعة للاتحاد الأوروبي قد يفشلون في استيفاء الشروط المتعلقة باللاعبين الأجانب من خارج القارة.
ووفقا لقانون الدوري الإنجليزي الممتاز لا يحق للأندية أن تشرك أكثر من 3 لاعبين أجانب في مباريات الدوري، وهو الأمر الذي ينطبق فقط على اللاعبين من خارج دول الاتحاد الأوروبي، لكن الانفصال سيجعل هؤلاء يخضعون للقانون كأجانب.
وفي محاولة للتخفيف من حالة الارتباك التي تسيطر على الشارع البريطاني حاليا صرح متحدث باسم الرابطة بأن الدوري الإنجليزي الممتاز مسابقة رياضية ناجحة بشكل هائل وتتمتع بجاذبية قوية على المستويين المحلي والعالمي بصرف النظر عن تداعيات نتيجة الاستفتاء. وقال: «نظرا للطبيعة غير الواضحة للتداعيات السياسية والتنظيمية للتصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي فمن الصعب تخمين الآثار المترتبة على القرار بالدوري حتى تتضح الأمور بشكل أكبر». لكن بكل تأكيد أن النجوم الكبار ربما يحلون وجهتهم إلى إسبانيا أو ألمانيا بدلا من الدوري الإنجليزي، وقد تم ضرب مثل بنجم يوفنتوس الإيطالي والمنتخب الفرنسي بول بوغبا المرشح للانتقال للدوري الإنجليزي، وهل سيكون بإمكانه اللعب في إنجلترا كلاعب محلي في إقرار الانفصال نهائيا.
لكن جريج دايك، رئيس الاتحاد الإنجليزي، يرى أن تفعيل قرار الانفصال ربما يعود بالنفع على اللاعبين البريطانيين الذين سيزداد عددهم في الدوري خلال السنوات المقبلة.
وقال دايك: «ما زال الوقت مبكرا لتقييم آثار انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي... ولكن استفتاء (بريكسيت) قد يترك أثرا على كرة القدم الإنجليزية». ورغم هذا، يرى دايك أن هذا التأثير لا يمكن معرفته قبل عامين.
ويقتصر عدد اللاعبين الإنجليز في الدوري الإنجليزي حاليا على 30 في المائة فقط. وقال دايك: «الزيادة في عدد لاعبي إنجلترا بالدوري الإنجليزي سيكون أمرا مرحبا به».
ونظرة دايك إلى الأمر تأتي من مصلحة منتخب إنجلترا الذي يطالب دائما بزيادة عدد اللاعبين المحليين في منافسات الدوري الممتاز، لكن هذه النظرة لا تخدم مصالح الأندية وخاصة الكبرى منها ذات الانتشار التسويقي في أرجاء المعمورة.
إن هجرة النجوم للدوري الإنجليزي الذي يعتبر الأغنى بالعالم سيهدد المسابقة التي أنجزت اتفاقا تسويقيا بنحو 5 مليارات جنيه إسترلينيا عززت قوة الأندية في سوق الانتقالات.
ورأى دان لوين من مكتب المحاماة الرياضي «كوتشمانز» أن الأندية «تحتاج دون شك إلى النظر في سياساتها وأهدافها في سوق الانتقالات ما يصبح الموقف أكثر وضوحا خلال الأعوام المقبلة».
وواصل: «يمكننا أن نتوقع بأن يبذل الدوري الممتاز كل ما في وسعه لتشجيع الحكومة على تقديم أي تغييرات ضرورية في قواعد تصاريح العمل، من أجل الحرص على ألا تتقلص قدرة الأندية البريطانية على التوقيع مع المواهب الأوروبية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة