إيطاليا تثأر من إسبانيا وتجردها من اللقب الأوروبي

إيطاليا تثأر من إسبانيا وتجردها من اللقب الأوروبي

ستضرب موعدًا مع ألمانيا في مباراة قمة بالدور ربع النهائي لـ«يورو 2016»
الثلاثاء - 23 شهر رمضان 1437 هـ - 28 يونيو 2016 مـ
كيليني نجم إيطاليا (رقم 3) يتابع الكرة مسددًا إياها في شباك إسبانيا (رويترز)

ثأرت إيطاليا الوصيفة من إسبانيا بطلة النسختين الماضيتين وجردتها من اللقب بفوزها عليها 2 - صفر أمس على ملعب سان دوني في باريس في الدور ثمن النهائي من كأس أوروبا لكرة القدم التي تستضيفها فرنسا حتى العاشر من الشهر المقبل.
وسجل جورجو كيليني في الدقيقة 33، وغراتسيانو بيليه في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع (90+1) الهدفين.
وتلتقي إيطاليا في ربع النهائي مع ألمانيا بطلة العالم في الثاني من الشهر المقبل. وتأهلت ألمانيا بفوزها الكبير على سلوفاكيا 3 - صفر الأحد.
وكانت إسبانيا احتفظت بلقبها قبل أربعة أعوام بفوز كاسح برباعية نظيفة على إيطاليا في المباراة النهائية.
وفشل منتخب إسبانيا في أن يكون أول من يتوج بطلا لأوروبا 3 مرات متتالية، وكانت لقيت مصيرًا مشابهًا حين فقدت لقبها العالمي، ولكن بخروجها من الدور الأول لمونديال البرازيل قبل عامين، بعد أن كانت أذهلت العالم في مونديال جنوب أفريقيا 2010 بفوز على هولندا في المباراة النهائية بهدف لأندريس إنييستا.
وخسارة الأمس هي الثانية فقط لإسبانيا أمام إيطاليا في آخر 12 مباراة، والأولى كانت 1 - 2 في مباراة ودية عام 2011.
واصطدم المنتخبان مبكرا في ثمن النهائي بعد حلول إيطاليا أولى في المجموعة الخامسة بفوز لافت على بلجيكا 2 - صفر والسويد 1 - صفر وخسارة أمام آيرلندا بتشكيلة شبه احتياطية بعد أن كانت ضامنة تأهلها، في حين حلت إسبانيا ثانية في المجموعة الرابعة بعد فوز على تشيكيا 1 - صفر وتركيا 3 - صفر وخسارة أمام كرواتيا 1 - 2، ولكن بعد أن كانت ضامنة تأهلها أيضا.
وبقي المدرب المخضرم فيسنتي دل بوسكي وفيا للأسماء التي أشركها أساسية في الدور الأول، فلم يجر أي تعديل على التشكيلة التي خاضت المباريات الثلاث الأولى ونواتها سيرخيو راموس وجوردي ألبا وأندريس إنييستا وألفارو موراتا وسيسك فابريغاس.
من جهته، عاد مدرب منتخب إيطاليا أنطونيو كونتي إلى تشكيلته المعهودة بعد أن كان أجرى ثمانية تغييرات في المباراة الثالثة من الدور الأول أمام جمهورية آيرلندا، ولكن مع غياب أنطونيو كاندريفا بسبب إصابة في الحالبين، حيث شارك ماتيا دي تشيليو بدلا منه.
وأصيب كاندريفا في الجولة الثانية ضد السويد ومنذ ذلك التاريخ وهو يخضع لتدريب خاص بمفرده.
وترتكز تشكيلة كونتي الأساسية على الحارس جانلويجي بوفون، وأندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي وجورجو كييليني وماركو بارولو ودانييلي دي روسي وإيمانويلي جاكيريني وماتيو دارميان وأيدر وغراتسيانو بيليه، وأضاف إليهم دي تشيليو.
كانت الدقائق الأولى حذرة من الطرفين اللذين يعرف كل منهما الآخر جيدًا، لكن المنتخب الإيطالي مال خلافًا للتوقعات إلى الهجوم وحصل على فرصة خطرة لافتتاح التسجيل حين أرسل أليساندرو فلورنتسي كرة من ركلة حرة من الجهة اليسرى تابعها غراتسيانو بيليه برأسه، ولكن الحارس ديفيد دي خيا حولها ببراعة بيده اليسرى إلى ركنية في الدقيقة التاسعة.
وانتظر حامل اللقب حتى الدقيقة العشرين تقريبا للدخول في أجواء المباراة لكن إنييستا ورفاقه وجدوا صعوبة في تشكيل خطورة واضحة على مرمى بوفون بسبب صلابة الدفاع الإيطالي والانقضاض مباشرة على حامل الكرة.
ولم يتح المنتخب الإيطالي الفرصة أمام منافسه لفرض أسلوبه والسيطرة على الكرة، فسنحت له فرصة ثانية من كرة عالية أيضا من دي تشيليو إلى ماركو بارولو تابعها برأسه على يسار مرمى دي خيا في الدقيقة (25)، في حين كانت الكرة الأولى باتجاه المرمى الإيطالي من إنييستا لكن الحارس العملاق جانلويي بوفون سيطر عليها بسهولة في الدقيقة (28).
وحصلت إيطاليا على ركلة حرة خطيرة على مشارف المنطقة أثر عرقلة تعرض لها بيليه، فانبرى لها ايدر وسددها قوية ارتدت من دي خيا لتجد جورجو كييليني المتابع فوضعها في المرمى بالدقيقة (33).
بدأت إسبانيا الشوط الثاني مهاجمة لإدراك التعادل بسرعة، لكن اختراق المنطقة الإيطالية كان صعبًا جدًا رغم اللجوء إلى التمريرات العرضية.
بقي الأداء الإيطالي في المقابل متماسكًا جدا خاصة في الخط الخلفي، مع كثافة عددية في وسط الميدان، الأمر الذي حال دون فعالية التمريرات الإسبانية التي عابها البطء.
ووسط اندفاع الإسبان إلى الهجوم، كادت إحدى الانطلاقات الإيطالية المرتدة تعقد المهمة على حامل اللقب حين اخترق إيدر المنطقة وسدد كرة لكن دي خيا خرج للتصدي له في الوقت المناسب في الدقيقة (55).
وحصلت إسبانيا على إحدى الفرص النادرة إثر كرة وصلت إلى المهاجم اريتز ادوريز بديل نوليتو في بداية الشوط تابعها مباشرة قريبة جدا من القائم الأيمن في الدقيقة (70). ودفع دل بوسكي بولكاس فاسكيز مكان موراتا الغائب عن المجريات في الدقائق العشرين الأخيرة.
ارتفعت سرعة أداء الإسبان، وارتقى راموس لمتابعة رأسية إثر ركلة ركنية مرت على يسار المرمى في الدقيقة (72)، ثم أطلق إنييستا كرة قوية أبعدها بوفون ببراعة إلى ركنية في الدقيقة (76)، وتصدى بوفون لكرة أخرى أيضا لجيرار بيكيه.
وبعد محاولات إسبانية في الدقائق الأخيرة، أنقذ بوفون الموقف في الدقيقة الأخيرة إثر لمسة لبيكيه أمام المرمى مباشرة.
ودفع الإسبان ثمن اندفاعهم حيث انكشفت الجهة اليسرى تماما فاستغلها ماتيو دارميان بديل فلورنزو ليمرر كرة إلى بيليه وضعها في الزاوية اليسرى لمرمى دي خيا في الدقيقة الأولى من الوقت الضائع ليحسم الفوز لبلاده.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة