فتح باب الترشح لرئاسة مصر اليوم.. والانتخابات أواخر مايو

«الداخلية» تكشف تفاصيل «تخابر» مرسي وخطة إفشال الدولة

اللجنة العليا للانتخابات خلال المؤتمر الصحافي حيث أعلن عن الجدول الزمني للاستحقاق الرئاسي المصري في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
اللجنة العليا للانتخابات خلال المؤتمر الصحافي حيث أعلن عن الجدول الزمني للاستحقاق الرئاسي المصري في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
TT

فتح باب الترشح لرئاسة مصر اليوم.. والانتخابات أواخر مايو

اللجنة العليا للانتخابات خلال المؤتمر الصحافي حيث أعلن عن الجدول الزمني للاستحقاق الرئاسي المصري في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
اللجنة العليا للانتخابات خلال المؤتمر الصحافي حيث أعلن عن الجدول الزمني للاستحقاق الرئاسي المصري في القاهرة أمس (أ.ف.ب)

حددت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية أمس يومي 26 و27 مايو (أيار) المقبل لإجراء الانتخابات، على أن يكون إعلان نتائج جولتها الأولى يوم 5 يونيو (حزيران). وواصل أبرز مرشحين محتملين حتى الآن في هذه الانتخابات، وهما قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، إجراءات الاستعداد للمنافسة التي ينتظرها ملايين المصريين كثاني أهم استحقاق في خريطة المستقبل الهادفة لإعادة البلاد للمسار الديمقراطي والاستقرار. وبينما دعا مسؤولون في حملة صباحي أمس باقي المنافسين للدخول في مناظرات تلفزيونية حول برامجهم الانتخابية أمام الرأي العام، قال عضو بارز في حملة السيسي إن المشير لن يدخل في أي مناظرات مع المرشحين الآخرين.
وأعلن المستشار أنور العاصي، رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، فتح باب الترشح للانتخابات اعتبارا من اليوم (الاثنين) وحتى يوم 20 أبريل (نيسان) المقبل، على أن تبدأ الحملات الانتخابية للمرشحين يوم الثالث من مايو المقبل ولمدة عشرين يوما، كما قرر بدء الاقتراع على الانتخابات في الخارج يوم 15 مايو، على أن يبدأ الناخبون في داخل البلاد الإدلاء بأصواتهم يومي 26 و27 من الشهر نفسه.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته اللجنة العليا للانتخابات أمس في مقر الهيئة العامة للاستعلامات في شرق العاصمة. وقال المستشار العاصي إن «لجنة الانتخابات قررت أن يجري الإعلان عن المتقدمين بطلبات الترشح وأعداد المؤيدين لكل منهم في جريدتي (الأهرام) و(الأخبار) (التابعتين للدولة) يوم الاثنين 21 أبريل. ويكون تلقي اعتراض طالب ترشح على آخر، خلال يومي الثلاثاء والأربعاء 22 و23 أبريل، على أن يجري فحص طلبات الترشح والفصل في اعتراض بعض طالبي الترشح على البعض الآخر خلال أيام 24 و25 و26 أبريل، ويخطر غير المقبولين، يوم الأحد الموافق 27 أبريل بقرار الاستبعاد وأسبابه».
وقالت اللجنة، بالنسبة لمن يمكن ألا تقبل طلبات ترشحهم، أنه يجوز لهم أن «يتظلموا إلى لجنة الانتخابات الرئاسية خلال يومي الاثنين والثلاثاء 28 و29 أبريل»، وأن اللجنة ستفصل في التظلمات المقدمة لها، وذلك خلال يومي الأربعاء والخميس 30 أبريل والأول من مايو، وأنه «يجوز لطالب الترشح سحب طلب ترشحه قبل الإعلان عن القائمة النهائية»، مشيرة إلى أن القائمة النهائية للمرشحين للرئاسة ستعد وفقا لأسبقية تقديم طلبات الترشح وذلك يوم الجمعة الموافق الثاني من مايو وتنشر في الجريدة الرسمية وفي صحيفتي «الأهرام» و«الأخبار».
وحددت اللجنة آخر موعد للتنازل عن الترشح للرئاسة، بيوم التاسع من مايو، على أن يكون اختيار المرشحين لرموزهم الانتخابية في يومي السبت والأحد 10 و11 من الشهر نفسه، وذلك قبل أن تبدأ الحملة الانتخابية للمرشحين اعتبارا من يوم السبت، الثالث من مايو، على أن تنتهي بنهاية يوم الجمعة 23 مايو، وأن يجري الاقتراع داخل البلاد في الجولة الأولى خلال يومي الاثنين والثلاثاء 26 و27 مايو اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الثامنة مساء.
وقالت اللجنة إن اقتراع المصريين بالخارج في الجولة الأولى سيكون خلال أربعة أيام تبدأ من الخميس 15 مايو وتنتهي يوم الأحد 18 مايو، اعتبارا من الساعة التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء وفقا لتوقيت كل دولة.
وتعلن نتيجة الاقتراع للجولة الأولى للانتخابات الرئاسية يوم الخميس الخامس من يونيو. وإذا ما كانت هناك جولة لإعادة الانتخابات فإن حملتها الدعائية ستبدأ اعتبارا من اليوم التالي لإعلان نتيجة الاقتراع في الجولة الأولى وحتى يوم 15 يونيو. ويجرى الاقتراع في جولة الإعادة داخل البلاد يومي الاثنين والثلاثاء 16 و17 يونيو، بينما تحدد لاقتراع المصريين بالخارج على انتخابات الجولة الثانية أربعة أيام تبدأ من 6 يونيو وحتى 9 يونيو. وتعلن النتيجة العامة لانتخابات الجولة الثانية يوم الخميس 26 يونيو.
من جانب آخر قررت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في اجتماع آخر، عقد في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، تشكيل لجنة من أعضاء أمانتها العامة لمراقبة التزام المرشحين وحملاتهم الانتخابية بضوابط الدعاية ومصادر تمويلها. وسيكون للجنة سلطة اتخاذ الإجراءات بشأن المخالفات. وقال مسؤول في اللجنة إنها صادقت على ما تضمنه قانون الانتخابات الرئاسية من أن الحد الأعلى لإنفاق كل مرشح على حملته الانتخابية هو عشرين مليون جنيه (الدولار يساوي نحو 6.99 جنيه) وخمسة ملايين جنيه في الإعادة، سواء من أموال المرشح الخاصة أو ما يتلقاه من تبرعات من المصريين، مع التشديد على حظر تلقي أي أموال من شخص أو جهة أو دولة أجنبية.
كما ألزمت اللجنة كل مرشح بأن يفتح حساب بالعملة المحلية في البنك الأهلي المصري أو بنك مصر، وإخطار اللجنة برقم الحساب وإبلاغها عن طريق البنك يوميا بما يجري إيداعه في الحساب ولا يجوز الإنفاق على الحملة الانتخابية من خارج هذا الحساب.
كما حددت اللجنة العليا للانتخابات قواعد وإجراءات التصديق على توقيعات المواطنين المؤيدين لراغبي الترشح، وهي أن يكون المواطن مقيدا في قاعدة بيانات الناخبين وله حق الانتخاب، على أن يؤيد مرشحا واحدا فقط، ويجرى تقديم نموذج التأييد المعتمد في أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقاري. أما بالنسبة للمصريين بالخارج فيجرى التصديق على توقيعاتهم بمقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية. ولا يجوز أن يشمل النموذج الواحد على تأييد أكثر من مواطن.
أما بالنسبة لقواعد وإجراءات تصويت الناخبين داخل مصر لمن تحتم عليهم طبيعة عملهم التواجد بعيدا عن مقار إقامتهم في يوم الانتخابات، فإنه تقرر أن يكون اقتراعهم أمام لجان فرعية ستحدد لهذا الغرض من قبل لجنة الانتخابات الرئاسية.
واشترطت اللجنة، لمتابعة العملية الانتخابية، الحصول على تصريح منها لهذا الغرض، وقالت: إن المقصود بمتابعة الانتخابات، القيام بأعمال رصد إجراءات تسجيل المرشحين والدعاية، وصولا إلى إعلان النتيجة. وأضافت أنه فيما يتعلق بمنظمات المجتمع المدني، لا بد أن تكون قانونية وذات سمعة حسنة ولها خبرة سابقة في مجال متابعة الانتخابات. وأعلنت اللجنة رموز انتخابات للمرشحين تضمنت عشرة رموز، وفقا لأسبقية تقديم أوراق الترشح، وهي «الشمس» و«النجمة» و«السلم» و«الحصان» و«الأسد» و«النخلة» و«الميزان» و«الديك» و«المركب» و«المظلة».
ودعا مسؤولون في حملة صباحي أمس المنافسين المحتملين لانتخابات الرئاسة لعقد مناظرات تلفزيونية حول برامجهم الانتخابية لكي يحكم عليها الرأي العام. وقال السفير معصوم المرزوقي، المتحدث باسم حملة صباحي، إنه يرحب بأي مناظرة تلفزيونية مع المشير السيسي، بشرط موافقة المشير، مشددا على جاهزية صباحي للمناظرة، لكن عضوا بارزا في حملة السيسي قال: إن المشير لن يدخل في أي مناظرات مع المرشحين الآخرين، والسيسي وحملته الانتخابية متفرغون تماما لخوض العملية الانتخابية للفوز من الجولة الأولى.
وبينما نظم عدد من مؤيدي صباحي وقفات أمس لتأييده، قال عبد النبي عبد الستار، المتحدث باسم حملة «كمل جميلك» الداعمة للسيسي، إن الحملة شكلت لجنة عليا للتنسيق بين الحملات وتنظيم الفعاليات المؤيدة للمشير.

وعلى صعيد اخر، كشفت وزارة الداخلية في مصر عن تفاصيل جديدة في قضية «التخابر» والمتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي، وعدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين. وقال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أمس، إن «تحريات الأمن الوطني توصلت إلى أن سكرتير الرئيس المعزول قام بالاستيلاء على العديد من الوثاق والتقارير والمستندات الخاصة بأجهزة مخابراتية وأمنية تمس الأمن القومي، وقام بتهريبها من داخل مؤسسة الرئاسة لتوصيلها لإحدى الدول العربية»، دون تحديد لاسم الدولة. بينما تصاعدت أمس أعمال العنف بشدة في عدة جامعات مصرية، وقتل طالب وأصيب آخر في جامعة الأزهر (شرق القاهرة). وقال مصدر مسؤول في جامعة الأزهر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الطالبين أصيبا بطلق ناري في الرأس»، لافتا إلى أن الجامعة طالبت بتحقيق فوري في الواقعة، فضلا عن حرق سيارتين بنفس الجامعة.
وتزايدت أعمال العنف والتفجيرات عقب عزل الرئيس السابق في يوليو (تموز) الماضي. وقال العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، المتحدث العسكري، إن «مجهولين أطلقوا النار على حافلة تابعة للقوات المسلحة أمس بالقرب من كمين الخروبة بطريق العريش في سيناء، مما أسفر عن مقتل سائق الحافلة، وهو صف ضابط من القوات المسلحة، وإصابة ثلاثة جنود آخرين».
واستعرض وزير الداخلية في مؤتمر صحافي، أمس، تفاصيل قضية التخابر المتهم فيها مرسي وآخرين، وما توصلت إليه التحريات، موضحًا أن المتهمين استولوا على العديد من الوثائق والمعلومات ذات الصلة بتقارير أجهزة أمنية ومخابراتية تمس الأمن القومي المصري، وتكليف القيادي الإخواني أمين الصيرفي، سكرتير مرسي، بتهريب تلك الوثائق إلى أحد أوكار التنظيم، تمهيدا لإرسالها لأحد أجهزة المخابرات التابعة لإحدى الدول العربية التي تدعم مخططات التنظيم الدولي للإخوان، لإفشاء الأسرار الخاصة بالبلد وزعزعة الأمن والاستقرار المصري.
وتابع وزير الداخلية: «أصدر الصيرفي تكليفات لابنته كريمة وباقي أعضاء الخلية، بتصوير المستندات وتسجيلها على فلاشة (كارت ذاكرة)، كما جرى تكليف الفلسطيني علاء عمر محمد لترتيب لقاء مع «الجزيرة»، وتكليف محمد كيلاني لنقل تلك المستندات إلى خارج البلاد»، مضيفا: ذهب الفلسطيني وتقابل مع مدير قطاع الأخبار بـ(قناة) «الجزيرة»، واطلع على المستندات مرتبا لقاء له مع المسؤولين بالدولة، وطلب الأخير أن يصور تلك المستندات مقابل مليون ونصف المليون دولار، وتسلم بالفعل 50 ألف دولار، كما طلب الفلسطيني فرصة عمل له في «الجزيرة»، وبالفعل أصبح معدا بأحد البرامج بالفضائية. كما حصل سكرتير المعزول، على وثائق رسمية تتعلق بالأمن القومي؛ لتهريبها إلى وسائل الإعلام.
وأعلنت الحكومة المصرية رسميا الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية» بعد أن اتهمتها بتنفيذ تفجيرات وأعمال عنف مسلحة، قتل خلالها المئات من الأشخاص بينهم عناصر تابعة للجيش والشرطة. وقال اللواء إبراهيم، إن «الدولة المصرية تواجه الآن مخططًا إخوانيا إرهابيا يقوده قيادات التنظيم الدولي للإخوان في الخارج لإعاقة خارطة الطريق في محاولة يائسة لإفشال ثورة 30 يونيو (حزيران)، التي قام بها الشعب المصري لعزل نظام خائن ومستبد وفاسد أراد أن يحقق أهدافه الخاصة التي لا تتفق مع طبيعة وشخصية الشعب المصري».
وأضاف وزير الداخلية أن «هذا المخطط يهدف إلى إشاعة الفوضى، والإيحاء بعدم الاستقرار، وإحداث فتنة في البلاد من خلال تشكيل لجان تنظيمية بمختلف محافظات مصر تحت اسم «لجان العمليات النوعية»، تشكل خلايا إخوانية على غرار «النظام الخاص القديم»، تضطلع تلك الخلايا بالتنسيق مع بعض خلايا التطرف الإرهابية بتنفيذ أعمال عنف وتخريب والتعدي على المنشآت العامة والشرطية والعسكرية واستهداف ضباط الشرطة والقوات المسلحة وأماكن تجمع المواطنين لبث الرعب بينهم، وإشاعة حالة من الفوضى والترويع بينهم».
وأوضح وزير الداخلية أن المحاور الرئيسة لهذا المخطط تتمثل في الاستمرار في تنظيم الفعاليات الجماهيرية المختلفة، وتصدر للرأي العام الخارجي وجود رفض شعبي لخارطة الطريق، واستغلال الطلاب داخل الجامعات وتحريضهم على أعمال العنف والتخريب، وإظهار فشل الحكومة في تسيير أمور الدولة، واستهداف أكبر قدر من سيارات الشرطة وناقلات الجنود وإحراقها بهدف إضعاف الروح المعنوية للقوات، وإشعال النار في وسائل المواصلات العامة والمصالح الحكومية، وقطع الطرق الرئيسة وتعطيل مصالح المواطنين، وإنشاء العديد من المواقع والصفحات الإلكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي تحرض على القيام بأعمال العنف والتخريب والتعدي على المنشآت العامة والشرطية والعسكرية، وتوفير الدعم المالي للكوادر الإخوانية والموالين للتنظيم والمسؤولين عن تنفيذ المخطط ومدهم بالأسلحة والملصقات والمطبوعات التي تحمل شعارات وعبارات تحض على انتهاج العنف داخل البلاد، وتجهيز وإعداد معسكرات للتدريب على الأسلحة لعناصر التنظيم داخل وخارج البلاد.
وأشار وزير الداخلية إلى أنه في مواجهة هذا المخطط قامت وزارة الداخلية بإعداد خطة اعتمدت على اتخاذ العديد من الإجراءات الأمنية والتدابير الاحترازية بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة، للحيلولة دون تنفيذ ذلك المخطط الإخواني، وإحباطه من خلال توجيه ضربات استباقية وأخرى لاحقة لضبط كل المتورطين في التخطيط والتنفيذ لهذه الممارسات الإرهابية والعدائية للدولة، لافتا إلى أن خطة المواجهة اعتمدت على انتهاج سياسة الحسم الأمني تجاه المظاهرات الإخوانية واتخاذ الإجراءات القانونية قبل متزعميها، وتوجيه ضربات استباقية في الإطار القانوني لشل فاعلية التنظيم وملاحقة وضبط البؤر الإرهابية والأسلحة التي يحوزونها، وتحديد الصفحات الإخوانية المحرضة على ارتكاب أعمال عدائية وضبط القائمين عليها في الإطار القانوني، وأخيرا توجيه ضربات لاحقة لكشف النقاب عن الحوادث الإرهابية التي ارتكبتها تلك البؤر الإرهابية وتحديد مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.
وكشف وزير الداخلية عن تفاصيل ست خلايا إرهابية، أبرزها «أنصار الشريعة» و«عرب شركس»، وإجهاض تفجيرات بالقليوبية (القاهرة الكبرى)، ورصد خلية بمنطقة حلوان (جنوب القاهرة) وبؤرة تكفيرية بمحلة منوف بمحافظة المنوفية، وشبكة لاستهداف سيارات الشرطة.
وتصاعدت أمس أعمال العنف في عدة جامعات مصرية. وحطم طلاب غاضبون، تقول السلطات إنهم ينتمون إلى جماعة الإخوان، سيارة الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر وسيارة آخرى للشرطة، دخلت إلى الحرم الجامعي بدعوى مواجهة «العنف الإخواني» عقب طلب رئيس الجامعة من وزارة الداخلية، كما أطلقوا الشماريخ والألعاب النارية.
وقتل طالب في كلية التجارة وأصيب آخر بطلقات نارية في الرأس أمام مبنى المدينة الجامعية. وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن «رئيس جامعة الأزهر طلب من الشرطة الدخول لحرم الجامعة»، فيما قال مصدر مسؤول بالجامعة لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجامعة طالبت بتحقيق فوري في مقتل الطالب عطاء أحمد محمد من كلية التجارة، وإصابة الطالب أحمد محمد عبد الغني من كلية التربية»، منوها أن حالة الأخير «حرجة»، وقت كتابة التقرير. ولم يحدد المصدر المسؤول الجهة التي جاء منها إطلاق النار على الطالبين.
وقال شهود عيان إن «الحرم الجامعي شهد مطاردات بقنابل الغاز المسيل للدموع، ومواجهات شرسة بين طلاب اﻹخوان وقوات اﻷمن التي دخلت الحرم الجامعي وأطلقت قنابل الغازات المسيلة للدموع بكثافة لتفريق الطلاب الذين حطموا سيارتين أمام المبنى».
من جانبها، أدانت جامعة الأزهر «الأسلوب التخريبي» الذي قام به بعض الطلاب أمس، بالاعتداء على منشآت الجامعة وتحطيم زجاج بعض السيارات واقتلاع الباب الرئيس لكلية البنات. وقال المصدر المسؤول نفسه إن «الجامعة ستواجه أعمال التخريب ومحاولة تعطيل سير العملية التعليمية بكل حسم، وستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه من يثبت تورطهم في أعمال العنف، سواء تجاه الأشخاص أو المنشآت أو الممتلكات العامة أو الخاصة». وأكدت مصادر أمنية أنه «جرى ضبط ثمانية طلاب من الإخوان في أحداث جامعة الأزهر».
وفي جامعة القاهرة، قال شهود عيان، إن «طلاب الإخوان قطعوا الطريق أمام حركة السيارات، وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز والطلقات التحذيرية لفض المظاهرات والسيطرة على شغب الطلاب».
وفي جامعة أسيوط (بصعيد مصر) اقتحم طلاب الإخوان المبنى الإداري للجامعة، بعد كسر الأبواب الزجاجية والتعدي على الأمن الإداري. وفي جامعة السويس، وقعت اشتباكات بالأيدي بين مؤيدي الإخوان والطلاب المؤيدين لخارطة الطريق، وقام طلاب بإشعال ألعاب نارية.



لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.


الحوثيون يتوعدون بـ«تصعيد تدريجي» بعد رابع هجماتهم نحو إسرائيل

مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يتوعدون بـ«تصعيد تدريجي» بعد رابع هجماتهم نحو إسرائيل

مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)

هددت الجماعة الحوثية بما وصفته بـ«التصعيد التدريجي»، وذلك بعد تبنّيها رابع هجماتها ضد إسرائيل، وبعد نحو أسبوع من انخراطها في الحرب إلى جانب إيران في سياق الاصطفاف مع ما يُعرف بـ«محور المقاومة» بقيادة طهران.

وفي ظلّ تصاعد خطاب القوى اليمنية الشرعية، التي تؤكد اقتراب معركة الحسم واستعادة الدولة من قبضة الجماعة، أعلنت إسرائيل أنها تتشاور مع واشنطن بشأن الرد على الهجمات الحوثية، رغم محدودية تأثيرها مقارنة بالكثافة النارية التي تواجهها من إيران و«حزب الله».

وفي بيان متلفز، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، مساء الخميس، أن قوات جماعته نفذت «عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافاً حيوية للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة»، مدعياً أن العملية جاءت «بالاشتراك مع الإخوة المجاهدين في إيران و(حزب الله) في لبنان»، وأنها «حققت أهدافها بنجاح بفضل الله»، وفق قوله.

عناصر حوثية على متن عربة أمنية في صنعاء (أ.ف.ب)

وأضافت الجماعة في بيانها أن «تدخلها العسكري في هذه المعركة المهمة والاستثنائية هو تدخل تدريجي»، مشيرة إلى أنها «لن تتوقف عند هذا الحد من التدخل، وستتعامل مع التطورات المقبلة وفق ما يحدده العدو من تصعيد أو تهدئة».

الهجوم الأخير يُعد الرابع منذ إعلان الحوثيين انخراطهم المباشر في المواجهة الإقليمية، في تطور يعكس تصاعد التنسيق بين أطراف المحور المدعوم من طهران، والذي يضم إلى جانب الحوثيين كلاً من «حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية مسلحة.

مشاغلة للدفاعات

كانت الجماعة الحوثية قد تبنّت، الأربعاء الماضي، هجوماً ثالثاً باتجاه إسرائيل، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً أُطلق من اليمن «دون تسجيل إصابات أو أضرار»، مؤكداً أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد.

ويرى مراقبون أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه الهجمات هو مجرد مشاغلة لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة تعدد مصادر التهديد من إيران ومن «حزب الله».

وفي أول ظهور له بعد إعلان الانخراط، قدّم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي خطبة مطولة، معلناً الانتقال من الدعم السياسي والإعلامي والدعائي لإيران إلى «الانخراط العملياتي المباشر».

زعيم الحوثيين دعا أتباعه للتعبئة والحشد بالتوازي مع الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (أ.ب)

وأكد الحوثي أن هجمات جماعته تأتي ضمن «العمليات المشتركة لمحور المقاومة»، في إشارة إلى المحور الذي تقوده إيران، زاعماً أن المواجهة الحالية «واجب يتجاوز الحدود الجغرافية»، في محاولة لإضفاء طابع عابر للحدود على الصراع.

كما دافع عن قرار المشاركة في الحرب إلى جانب إيران، معتبراً أن الحياد «ليس خياراً مطروحاً»، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل اليمن من تداعيات هذا التصعيد على الأوضاع الاقتصادية والأمنية الهشة.

وشدد الحوثي على أتباعه من أجل الاستمرار في المظاهرات الأسبوعية المؤيدة لإيران والانخراط في الحرب إلى جانبها، كما حضّهم على تكثيف التعبئة وحشد طلبة المدارس إلى المعسكرات الصيفية؛ حيث تستغلها الجماعة بشكل سنوي لمزيد من الاستقطاب والتجنيد.

اقتراب الحسم

على الجانب الآخر، جاءت أحدث تصريحات عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، لتأكيد أن «معركة الخلاص من الانقلاب الحوثي باتت قريبة، وأن القوات الوطنية كافة ستخوضها بروح الفريق الواحد واليد الواحدة».

تصريحات صالح -نقلها الإعلام الرسمي- جاءت خلال زيارته قيادة وأفراد اللواء الثاني مغاوير، في الساحل الغربي اليمني؛ حيث أشاد بالدور البطولي للمقاتلين، مؤكداً أن هذه القوات «تُمثل صمام أمان الجمهورية اليمنية»، في رسالة تعكس ثقة متزايدة بقدرة القوات الحكومية على استعادة زمام المبادرة.

ولم يغفل صالح البُعد الإقليمي، إذ أشار إلى أن «الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول الخليج والأردن كشفت بوضوح أن مشروع طهران ليس إلا أداة هدم تستهدف الأمة العربية»، مؤكداً أن هذا المشروع «لم يكن يوماً موجهاً نحو إسرائيل التي اتخذتها إيران ذريعة فحسب».

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح (سبأ)

وفي ردٍّ مباشر على مزاعم الحوثيين، قال صالح إن الجماعة «تزعم مواجهة إسرائيل، وتسوّق اتهامات مفضوحة ضد القوى الوطنية... لإيجاد مبرر لقتل اليمنيين»، مذكّراً بأن الحرب ضدها بدأت منذ عام 2004، «أي قبل وقت طويل من التجاذبات الإقليمية».

ووجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحيةً إلى مواطنيه في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكداً أنهم «جزء أصيل لا يتجزأ من معركة الخلاص الوطني المقبلة»، في خطاب يجمع بين البُعدين العسكري والوطني، ويعكس حرصاً على توحيد الصف الداخلي.

وشدد صالح على رفع الجاهزية القتالية، وتكثيف التدريب، استعداداً «للمهام الوطنية المقبلة في سبيل استعادة الدولة والجمهورية»، في إشارة إلى مرحلة قد تكون مفصلية في مسار الصراع اليمني، خصوصاً إذا ما اختار الحوثيون العودة للحرب ورفض المسارات السلمية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.