تفاؤل فرنسي بزيارة محمد بن سلمان.. وتقارب سياسي وشراكة اقتصادية أكثر فاعلية

لقاءات القيادات ستبحث العلاقات الثنائية وأزمات الشرق الأوسط والشراكة الاستراتيجية

TT

تفاؤل فرنسي بزيارة محمد بن سلمان.. وتقارب سياسي وشراكة اقتصادية أكثر فاعلية

تبدأ اليوم الزيارة الرسمية التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي إلى فرنسا، والتي ستنطلق بلقاء مع الرئيس فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه، يتبعه لقاء مع رئيس الحكومة مانويل فالس في قصر ماتينيون، مقر رئاسة الحكومة الفرنسية.
كذلك يجتمع الأمير محمد بن سلمان في اليوم نفسه مع وزيري الخارجية والدفاع. وسيخصص اليوم الأول من لقاءات ولي ولي العهد للمسائل السياسية والعلاقات الثنائية، إذ من المنتظر أن تتناول المحادثات الأزمات الإقليمية، من الحرب في سوريا والعراق والإرهاب، والوضع في اليمن، والفراغ المؤسساتي في لبنان، والمبادرة الفرنسية لإعادة إطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
أما اليوم التالي من الزيارة فسيخصص للمسائل الاقتصادية والتعاون، إذ سيكون وجود الأمير محمد بن سلمان في باريس فرصة لعقد الاجتماع الثالث للجنة المشتركة التي أناط بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس هولاند مهمة متابعة العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتطويرها، في إطار «الشراكة الاستراتيجية المتجددة» التي تجمع البلدين.
وعلى هامش اجتماع اللجنة المشتركة سينعقد منتدى لرجال الأعمال الفرنسيين والسعوديين، الأمر الذي سيوفر فرصة لعرض الفرص الاستثمارية والشراكات الممكنة بين الجانبين. كما أن اجتماع اللجنة المشتركة سيكون فرصة للإعلان عن مجموعة من الاتفاقيات والعقود التي ستشمل القطاعين المدني والعسكري.
تقول باريس إنها «راغبة» في الاطلاع على «مقاربة» السعودية لأزمات الشرق الأوسط، والنظر في ما يمكن القيام به من مبادرات مشتركة. وتشير مصادرها إلى أن أحد الحقول التي يمكن أن يكون لباريس والرياض دور مشترك هو المبادرة الفرنسية للسلام في الشرق الأوسط، التي دعت فرنسا لاجتماع بشأنها بداية الشهر الماضي، حضره عشرون دولة ومنظمة إقليمية ودولية.
وتعول باريس كثيرا على مبادرة السلام العربية التي طرحتها الرياض وأقرتها قمة بيروت العربية في العام 2002 لتحريك المياه الآسنة. وحقيقة الأمر أن باريس جعلت المبادرة العربية في قلب تحركها الدبلوماسي، وقد كلفت السفير بيار فيمون أن «يتابع» توصيات اجتماع وزراء خارجية المجموعة التي التقت في باريس.
أما في الملف السوري، فإن مواقف باريس والرياض متقاربة جدا، حيث يدعم الطرفان المعارضة السورية المعتدلة، وكلاهما لا يرى دورًا لبشار الأسد في مستقبل سوريا.
وفيما يخص العراق، يبدي الجانبان اللذان ينتمي كلاهما إلى التحالف الدولي في الحرب على «داعش» بعض التخوف من التطورات السلبية، والتجاوزات الحاصلة في عدد من المناطق على أيدي الميليشيات بعد انتزاعها من تنظيم داعش، كما أنهما يحضان الحكومة العراقية على أن تفرض سلطتها على كل الكيانات المسلحة.
ووفقًا للمصادر الفرنسية، سيؤكد الطرفان التزامهما في محاربة تنظيم داعش بكل الوسائل، وعلى كل الأصعدة الفكرية والدعائية والعسكرية والاقتصادية والمالية.
أما بالنسبة للوضع في لبنان، فإن فرنسا والسعودية لا يكفان عن الدعوة لملء الفراغ الرئاسي وتحصين أمن واستقرار لبنان.
وكانت باريس استقبلت الأسبوع الماضي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي أثارت معها كل هذه المسائل بالنظر للدور الإيراني فيها. وينتظر أن يطلع الجانب الفرنسي الطرف السعودي على مضمون محادثاته مع الوزير الإيراني، علما بأن السعودية لا تنفك عن التنديد بالتدخل الإيراني في الشؤون العربية، أكان ذلك في البحرين، أو اليمين، أو لبنان، أو سوريا، وفي كل مكان تزرع إيران فيه الفتنة وتزعزع استقراره.
وتقول أوساط هيئة أرباب العمل الفرنسية التي اتصلت بها «الشرق الأوسط» إن الشركات الفرنسية تتطلع للقاء للتعرف عن قرب على مشاريع المملكة وخططها التنموية والاقتصادية والاستثمارية، كما أنها «عازمة على مواكبة السعودية في خططها الإصلاحية وبرنامج التحول الوطني» الذي أقره مجلس الوزراء السعودي حديثا، والذي يعد ترجمة عملية ومرحلية لـ«الرؤية 2030» السعودية.
وأضافت المصادر أن قادة الشركات الفرنسية سينظرون مع الطرف السعودي الرسمي من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى في «الشراكات» التي يمكن أن تقوم بينهما، ترجمة لرغبة الحكومة السعودية في إطلاق مشاريع التحول الوطني، وعمليات التخصيص، والتسهيلات الجديدة التي منحت للشركات الأجنبية، فضلا عن الخطط الإنمائية المستقبلية. وفي السياق عينه ورغبة في علاقات متوازنة، فإن النظرة الجديدة للعلاقات بين فرنسا والسعودية على المستوى الاقتصادي تسعى لتوفير «التوازن»، خصوصا في ميدان الاستثمارات، حيث سينظر الطرفان في الفرص المتاحة لرأس المال السعودي للاستثمار في الشركات الفرنسية القائمة، أو لجهة إطلاق مشاريع جديدة مشتركة.
في آخر زيارة رسمية قام بها إلى فرنسا أوائل شهر سبتمبر (أيلول) من العام 2014، ألقى الملك سلمان بن عبد العزيز الذي كان وقتها وليا للعهد كلمة في منتدى رجال الأعمال الفرنسي السعودي، توجه فيها لرجال الأعمال وقادة كبريات الشركات الفرنسية ونظرائهم السعوديين، فدعا الأوائل إلى «الاستثمار في المملكة، لأنها من أكثر الدول استقرارا وجذبا للاستثمارات، بفضل ما تقدمه من حوافز وتسهيلات»، وحث بالمقابل نظراءهم السعوديين على «البحث عن الفرص الاستثمارية المشتركة والمختلفة لرفع مستوى التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري» بين الطرفين ولمصلحتهما. لكن الرسالة الأساسية لخصها بالعبارة التالية: «إن مكانة جمهورية فرنسا في الساحة الدولية وثِقَلها الاقتصادي، وكذلكَ قُدرَتها على الابتكارِ، وريادتها في الكثيرِ من الصناعاتِ المُتقدمة، تجعلُ منها شريكًا استراتيجيًا للمملكة».
منذ ذلك التاريخ، خطت العلاقات السعودية الفرنسية خطوات كبيرة، لكن الرسالة الأساسية، كما تقول المصادر الفرنسية، ما زالت هي نفسها، أي «وجود رغبة عميقة وجادة من قبل الطرفين اللذين يلتقيان في الرؤى السياسية والمصالح الاقتصادية لتعزيز وتعميق وتوسيع علاقاتهما على مختلف الصعد».
وما زالت باريس تنظر إلى الدعوة التي خص بها خادم الحرمين هولاند، الذي دعاه ضيفا للشرف في قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض الصيف الماضي، ووصفها بـ«علامة متميزة» على التقارب بين الجانبين سياسيا واستراتيجيا واقتصاديا وتجاريا، و«تعبيرا» عن السعي لشراكة استراتيجية شاملة.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع الثاني في الرياض في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي للجنة المشتركة التي يشرف عليها من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومن الجانب الفرنسي وزير الخارجية، أظهر بوضوح «الرغبة المشتركة» لباريس والرياض للسير قدما في شراكتهما الاستراتيجية.
وكان رئيس الحكومة مانويل فالس قد ذهب إلى الرياض يرافقه أربعة وزراء رئيسيين بينهم وزيرا الخارجية والدفاع. أما اجتماع رجال الأعمال من البلدين الذي عقد بمناسبة الزيارة فقد حضره وفق وثائق السفارة الفرنسية في العاصمة السعودية ما لا يقل عن ألف شخص، الأمر الذي يبين بوضح الأهمية التي يوليها الطرفان لتعاونهما، والآفاق التي يفتحها في كل الصعد.
لكن بين اجتماع اللجنة المشتركة الأخير في الرياض الأخير واجتماعها في باريس غدا، حصل تطور أساسي هو إطلاق «رؤية 2030»، و«برنامج التحول الوطني»، بما يحمله من فرص، وعمليات تخصيص، ورغبة في تحديث الاقتصاد وتنويعهم، ووقف الاعتماد الكلي على النفط، ودعوة القطاع الخاص لكي يلعب دورًا رئيسيًا في الدورة الاقتصادية.
من جانبه، وصف مسؤول اقتصادي فرنسي السعودية بأنها «شريك أساسي» لفرنسا، مشيرا إلى أهميتها كعضو في مجموعة العشرين، وعضو في منظمة التجارة الدولية، وتلعب دورا رائدا في دعم الاستقرار، ومنه استقرار السوق النفطية.
وأشاد المسؤول بـ«مناخ الأعمال الجيد» في المملكة، وكونها تحتل المرتبة الـ22 في تصنيف البنك الدولي للبلدان الأكثر تشجيعا للاستثمارات، وبعدد من النجاحات التي حققتها الشركات الفرنسية في قطاعات النفط والنقل على أنواعه، والصحة والخدمات والإنشاءات والصناعات وإدارة المياه.
وشدد المسؤول لـ«الشرق الأوسط» على رسالتين: الأولى للمسؤولين السعوديين، من جهة، إذ أكد على أن شركات بلاده «جاهزة لمواكبتكم في استراتيجيتكم الاقتصادية وفي تنويع اقتصادكم». والثانية إلى رجال الأعمال السعوديين الذين دعاهم إلى الاستثمار في فرنسا. ولخص رؤيته بالقول: «لديكم احتياجات ولدينا عروض، لنعمل معا».



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.