سانتوس يشيد بالانتصار الخططي للبرتغال رغم الفقر في الإبداع

سانتوس يشيد بالانتصار الخططي للبرتغال رغم الفقر في الإبداع

كرواتيا تعيش الصدمة.. وعاصفة انتقادات للمدرب كاسيتش بعد الخروج من كأس أوروبا
الاثنين - 22 شهر رمضان 1437 هـ - 27 يونيو 2016 مـ
كواريزما يسدد برأسه في شباك كرواتيا ليمنح البرتغال انتصارًا مثيرًا (أ.ف.ب)

أشاد فرناندو سانتوس مدرب البرتغال بنجاح لاعبيه في تنفيذ تعليماته بعد مباراة خططية انتهت بالتفوق 1 - صفر على كرواتيا بعد وقت إضافي ليتقدم فريقه إلى الدور ربع النهائي ليورو 2016.

واعتمدت البرتغال على لمسة واحدة من الإبداع قرب النهاية لتحقق فوزها الأول في البطولة، وتتأهل إلى دور الثمانية رغم الإخفاق في تسديد أي كرة على مرمى كرواتيا لنحو ساعتين من اللعب.

وفي ظل وجود الكثير من المواهب في الفريقين كانت الجماهير تترقب مباراة مثيرة وبمشاركة الهداف كريستيانو رونالدو ضد زميله في ريال مدريد الفائز بدوري أبطال أوروبا لوكا مودريتش لاعب وسط كرواتيا.

وتعرضت البرتغال لضغط مكثف قبل أن يتابع البديل ريكاردو كواريزما كرة سددها كريستيانو رونالدو ويسجل برأسه هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الـ117 لتتأهل بلاده لمواجهة بولندا في دور الثمانية.

وفي الواقع لم تكن البرتغال تنتظر الكثير من كواريزما في هذه المباراة بعدما تعرض لتوبيخ المدرب سانتوس بشكل علني؛ بداعي عدم التزامه بالتعليمات في مباراة انتهت بالتعادل من دون أهداف أمام النمسا في دور المجموعات.

وسبق أن تعرض كواريزما (32 عاما) الذي أنعش مشواره في الملاعب بعد تألقه مع بشيكتاش التركي في تجربته الثانية هناك، لانتقادات حادة بسبب عدم بلوغ مستوى التوقعات في ظل امتلاك موهبة كبيرة، لكنه نجح أخيرا في وضع بلاده بدور الثمانية ليجد بعض المساندة.

وقال سانتوس: «كانت مباراة خططية جدا. حاولت البرتغال التفوق، لكن كرواتيا لم تمنحنا الفرصة. عندما حاول المنافس التقدم لم نمنحه الفرصة.. كنا نواجه فريقا مذهلا».

وتركت البرتغال الاستحواذ لكرواتيا في كثير من الفترات، لكن الواقع أنه لم يسدد أي لاعب من الفريقين الكرة على المرمى قبل أن تأتي تسديدة رونالدو في لقطة الهدف الوحيد.

وقال سانتوس: «كنا مستعدين. جهزت الفريق للقتال أمام نقاط قوة كرواتيا ومحاولة الاستفادة من نقاط الضعف. لم نمنح المنافس أي فرصة لتنفيذ هجمات مرتدة، ومنحنا اهتماما خاصا بهذا الأمر».

وأشاد سانتوس برغبة كرواتيا في محاولة اللعب بأسلوبها المعتاد، حتى وإن لم يكلل ذلك بالنجاح في النهاية.

وحصلت كرواتيا على فرص عدة، لكن سانتوس لم يتقدم بأي اعتذار على خروج المباراة بشكل متواضع وممل لكثير من المشجعين.

وقال مدرب البرتغال: «أحيانا نود أن نلعب مباراة جميلة، لكن ليست هذه الطريقة المناسبة دائما للفوز بالبطولات».

وستلعب البرتغال الخميس المقبل مع بولندا التي تفوقت بركلات الترجيح على سويسرا بعد التعادل 1 - 1 في الوقت الأصلي ثم الإضافي.

وقال سانتوس عن مواجهة بولندا: «إذا بلغ الفريق دور الثمانية فهو فريق قوي جدا. شاهدت المباراة وظهرت بولندا بشكل أفضل ثم تطور أداء سويسرا. في الوقت الإضافي كانت المباراة متكافئة».

وأضاف: «واجهنا بولندا في 2012، المهاجم روبرت ليفاندوفسكي لاعب جيد جدا، وينتمي معظم اللاعبين إلى فرق بالدوري الألماني.. ستكون مباراة قوية جدا».

في المقابل انهالت الانتقادات على مدرب كرواتيا انتي كاسيتش بعد خروج الفريق من المنافسة وسط صدمة الجماهير التي كانت تبني توقعات كبيرة على هذا الفريق.

وانتقد المحللون والمشجعون على حد سواء قرار كاسيتش بتأجيل تبديلات اللاعبين خلال المباراة أمام البرتغال إلى وقت متأخر، وقال اللاعب الكرواتي المعتزل يوسكو يليسينش: «كان ينبغي عليه أن يجري التبديلات في وقت مبكر».

وأشارت بوابة «اتش.ار» إلى أن القراء اجتمعوا على أن كاسيتش هو السبب الرئيسي في الخروج من كأس الأمم الأوروبية.

ونقلت بوابة «اتش.ار» تعليقات القراء التي جاء فيها «كاسيتش هو المذنب الوحيد»: «كاسيتش أجرى تبديلاته قبل دقيقتين من نهاية المباراة» : «أرسلوه إلى بيته» : «الحكم يطلق صافرة النهاية وكاسيتش يبدأ التفكير في إجراء تغييرات».

وقال كاسيتش: «كل شيء كان رائعا باستثناء عدم التسجيل؛ ولذلك لم نكن ناجحين على مستوى الهجوم». وسجلت كرواتيا خمسة أهداف في دور المجموعات، لكنها أخفقت في هز شباك البرتغال في أربع مواجهات بينهما، وخسرت في كل مرة.

وأثار قرار تعيين كاسيتش العام الماضي في منصب المدير الفني للمنتخب الكرواتي حالة من البلبلة؛ نظرا لأنه لا يمتلك خبرة كبيرة، حتى أن بعض اللاعبين رفضوا اللعب تحت قيادته.

وبعد المباراة قال كاسيتش: «منتخب كرواتيا كان الأفضل، ولكنه عانى سوء الحظ، نحن على غير المتوقع تصدرنا المجموعة، ولكن أحيانا الفريق الأفضل لا يفوز، إذا كان هناك حصان أسود مرشح للفوز بالبطولة، إذن فهو المنتخب البرتغالي».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة