إنجلترا ضد آيسلندا: 5 أسباب تثير قلق فريق روي هودجسون

إنجلترا ضد آيسلندا: 5 أسباب تثير قلق فريق روي هودجسون

المواجهة بين المنتخبين «الصغير والكبير» لن تكون نزهة للفريق الإنجليزي
الأحد - 21 شهر رمضان 1437 هـ - 26 يونيو 2016 مـ
مدرب آيسلندا لارس لاغرباك (يسار) ومساعده هيمرير هالغريمسون (رويترز)

تملك آيسلندا من خلال هيمرير هالغريمسون المدرب المساعد ولارس لاغرباك المدرب الأول، طاقما تدريبيا خبيرا، كما يتمتع منتخبها بالقدرة على شن الهجمات المرتدة، وسيكون اللعب في مواجهة إنجلترا دافعا لهم. وهناك خمسة أسباب تثير قلق المنتخب الإنجليزي ومدربه روي هودجسون في المواجهة بين المنتخبين غدا.

1 - هيمرير هالغريمسون مدرب يتمتع بهدوء الأعصاب

لم تتأهل آيسلندا إلى الدور الثاني في أول مشاركة لها في بطولة كبرى فحسب، بل احتلت المركز الثاني في المجموعة السادسة بعد انتصار دراماتيكي على النمسا بفضل هدف في الثواني الأخيرة سجله أرنور إينغفي تروستاسون. ومع هذا فقد كان هالغريمسون، الذي يدرب الفريق بالاشتراك مع السويدي لارس لاغرباك، هو من قدم تقييما رفيعا وهادئا لهذه اللحظة الفارقة، ولمح بأن تركيز فريقه كان منصبا بالفعل على مواجهة إنجلترا في نيس غدا. تحدث عن حاجة لاعبيه إلى الراحة قبل الرحلة إلى الريفييرا الفرنسية، وحذر من أنه بعد أن تعامل الفريق مع الأجواء المحمومة في ملعب «استاد دو فرانس» فإنه يستطيع أن يستمد قوة من هذا عند مواجهة فريق روي هودجسون. وحتى عندما تحدث عما كان يعنيه الفوز على النمسا بالنسبة إلى آيسلندا - حيث عرض أن يغير البلد يوم عطلته الوطنية من 17 يونيو (حزيران) إلى 22 يونيو– فقد أعرب المدرب صاحب الـ49 عاما عن ذلك بطريقة واقعية. كما كانت هناك بعض التعبيرات الفكاهية والطريقة التي تجاهل بها تصريح كريستيانو رونالدو الذي وصفه فيه منتخب آيسلندا بأنه كان يلعب بـ«عقلية صغيرة» – قال هالغريمسون، إن هذا التصريح بلا معنى - كلها تسلط الضوء على مدرب ذي شخصية خالية من عقد النقص.

2 – يستطيعون التمرير والتحرك وتنفيذ الهجمات المرتدة

كان انتقاد رونالدو لآيسلندا نابعا من رؤيته بأنه منتخب يقدم أداء سلبيا بالأساس خلال المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1 مع البرتغال. ومع هذا فمباراة الأربعاء تثبت خطأ هذا الرأي. وقد وضح هذا من خلال الانتقال السلس للكرة من بيركير بيارناسون إلى غيلفي سيغوردسون إلى يوهان غودموندسون وهو ما صنع مساحات لمهاجم تشارلتون أتليتيك ليطلق قذيفة على يمين روبرت ألمر بعد لحظات على انطلاقة المباراة. فتح هذا خطوط النمسا عندما كان يلعبون بطريقة يغلب عليها الدفاع، مع عدد كبير من اللاعبين خلف الكرة. ومع هذا جاء هدف تروستاسون من طريقة اللعب المعاكسة: تحرك مرتد سريع، حيث استقبل ثيودور إلمار بيارناسون الكرة وانطلق في الجهة اليمنى قبل أن يمرر عرضية دقيقة إلى المهاجم صاحب الـ23 عاما.

3. القوة في العمق

صنع هدف آيسلندا لاعبان شاركا كبديلين في الشوط الثاني، بيارناسون وتروستاسون، حيث لعب الأول في الدقيقة 71 والثاني بعد الدقيقة 80. كان هودجسون في باريس يوم الأربعاء ولكنه لم يكن يتابع اللقاء من المدرجات، حيث فضل على ما يبدو أن يقضي يومه في رؤية معالم المدينة. ومن ثم، فعندما يشاهد تسجيل المباراة ويقرا التقارير التي تحلل أداء المنتخب الآيسلندي، على المدرب أن يلتفت إلى كيف أن هالغريمسون ولاغرباك استخدما كل بدلائهما الثلاثة ضد النمسا، مع الدفع بالمهاجم سفيرير إنغي إنغاسون في الدقائق الأخيرة لتدعيم الدفاع. ويستحق تروستاسون تدقيقا خاصا كونه ربما يمتلك قدرات خاصة، فهو لاعب لم يلعب أي مباراة دولية إلا بعد التأهل لهذه البطولة، لكنه أظهر سرعة وإحساسا ذكيا بواجبات مركزه، ليقوم بانطلاقة بطول الملعب كله تقريبا في الثواني الأخيرة لينزل الضربة القاضية بالنمسا.

4 العلاقات مع المشجعين

يبلغ عدد سكان آيسلندا 330.000، نحو 10.000 منهم كانوا حاضرين في ملعب «ستاد دو فرانس»: ومن ثم فإن واحدا من كل 33 شخصا في هذا البلد كانوا حاضرين. سلط كاري أرناسون، الفائز رسميا بجائزة أفضل لاعب في المباراة، الضوء على هذا عندما تحدث عن احتمالية أن اللاعبين يعرفون «50 في المائة» من أولئك الذين يهتفون لهم. وحتى في لعبة معروفة بمشجعيها المتعصبين فإن هذه علاقة فريدة ولا شك بأنها علاقة تعطي دفعة قوية للفريق.

5 مواجهة إنجلترا قد تكون ملهمة لهم

بصرف النظر عن واين روني ودانييل ستوريدج، وجو هارت، وبقية فريق يعتقد هالغريمسون بأنه مكتظ بلاعبين من طراز رفيع، ومخيفون بالنسبة إلى آيسلندا، فإن مواجهة إنجلترا يمكن أن تكون دافعا لهذا البلد الصغير. عبر يون دادي بوفارسون، صاحب هدف الافتتاح، عن إحساس يسرى في صفوف الفريق عندما قال: «إنجلترا هي فريق الأحلام بالنسبة لي، وهو الفريق الذي كنت أشجعه عندما كنت صغيرا أشاهد البطولة الأوروبية وكأس العالم، ومن ثم فسيكون اللعب معهم شيئا رائعا». ويشير إحساس الفرح الذي يتم التعبير عنه هنا إلى أن آيسلندا ستلعب بحرية ضد إنجلترا. ويوم غد مرشح بالفعل لأن يكون موعدا صعبا لكلا الفريقين.


اختيارات المحرر

فيديو