إردوغان يرفض طلب إسرائيل قطع العلاقات مع «حماس»

التقى مشعل من أجل رسم العلاقة المستقبلية.. ورئيس الموساد حل ضيفًا على تركيا

خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يرفض طلب إسرائيل قطع العلاقات مع «حماس»

خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)

شهدت تركيا في اليومين الماضيين عدة لقاءات مهمة على طريق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، الأول مع زعيم حركة حماس خالد مشعل الذي تعد علاقة أنقرة بحركته واحدة من بين البنود التي يشملها الاتفاق المرتقب، والثاني مع رئيس الموساد الإسرائيلي الذي وصل إلى تركيا من أجل إجراء ترتيبات أمنية كثيرة، من بينها علاقة أنقرة بحماس.
وقالت مصادر إسرائيلية إن رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين التقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي هاكان فيدان، وبحث معه أنشطة حماس في تركيا، ضمن لقاء تمهيدي لإنجاز اتفاق المصالحة بين البلدين.
وجاء اجتماع كوهين وفيدان في أنقرة، في حين كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلتقي في إسطنبول رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
وقالت مصادر في الرئاسة التركية إن اللقاء تناول جهود حل الخلافات بين الفلسطينيين، إضافة إلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها تركيا لهم.
لكن مصادر فلسطينية مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن العلاقة مع حماس كانت في صلب المباحثات، حيث توجد تعقيدات حول نشاط الحركة في تركيا.
وبحسب المصادر، فإن الرئيس التركي رفض قطع العلاقة مع حماس، لكنه قبل بتحديد نشاط الحركة في تركيا، وقد اجتمع مع مشعل لهدفين: الأول إيصال رسالة مفادها أنه لم يقطع العلاقة مع حماس عشية الاتفاق مع إسرائيل، والثاني من أجل التفاهم مع حماس حول شكل العلاقة المستقبلية.
وجاءت اللقاءات التي تسربت عنها معلومات مقتضبة فقط، في الوقت الذي تتحدث فيه الصحافة التركية والإسرائيلية عن لقاء محتمل يعقد اليوم الأحد لتطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل، التي خفضت بعد الهجوم الإسرائيلي على سفينة مساعدات تركية كانت متجهة لكسر الحصار على قطاع غزة عام 2010.
وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قال، الخميس، إن هناك «احتمالا كبيرا» بأن يعقد اجتماع تركي - إسرائيلي قبل نهاية يونيو (حزيران) الحالي، لبحث تطبيع العلاقات، مشددا على أن علاقة أنقرة بحركة حماس لا علاقة لها بهذا الملف.
ووضعت أنقرة ثلاثة شروط لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهي تقديم اعتذار علني عن الهجوم، ودفع تعويضات مالية للضحايا، ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وقد تم تلبية الطلبين الأولين جزئيا، لكن الثالث يبقى العقبة الرئيسية.
وبحسب صحيفة «حرييت» التركية يبدو أن البلدين توصلا إلى حل لهذه المسألة، يتمثل بإيصال المساعدات إلى غزة عن طريق مرفا أشدود الإسرائيلي وليس مباشرة إلى القطاع. وبحسب تقارير في إسرائيل وأنقرة، فقد تلّقت إسرائيل وعدًا بأنّ تركيا ستُغلق مكتب حماس في إسطنبول، لكن عدم رفع الحصار عن غزة قد يجعل إسرائيل تتساهل في إبقائه مفتوحا من دون نشاطات معادية.
وقالت تقارير إسرائيلية إنه «طالما أنّ الأتراك معنيّون بالحفاظ على علاقتهم بحماس في قطاع غزة، وإسرائيل لا تعارض هذه العلاقة السياسية، فقد اتفق أن تعد تركيا بعدم انطلاق تفجيرات من قبل حماس ضدّ إسرائيل أو ضدّ إسرائيليين أو التخطيط لها من تركيا».
وكانت إسرائيل اتهمت «حماس» بالعمل على تنفيذ عمليات في الضفة بعد تلقيها تعليمات من مكتب تركيا، وهو ما أدى إلى مزيد من التوتر بين أنقرة وتل أبيب. ولم تنقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لكن خفض مستواها مع سحب السفراء، وتجميد التعاون العسكري بعد الهجوم الذي شنته فرقة كوماندوز إسرائيلية على السفينة «مافي مرمرة»، التي كانت تنقل مساعدات إنسانية تركية محاولة كسر الحصار المفروض على غزة، ما أدى إلى مقتل 10 أتراك في 2010. وكانت السفينة ضمن أسطول دولي من ست سفن محملة بمساعدة إنسانية لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
وقالت صحيفة «حرييت» إن الإعلان عن الاتفاق سيتم بعد محادثات بين الأمين العام لوزارة الخارجية التركية فريدون سينيرلي أوغلو ومسؤول العلاقات الإسرائيلية - التركية جوزيف جيشانوفر، من دون أن تكشف عن مكان عقد المحادثات. لكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قالت إن هذه المحادثات ستجرى في تركيا.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.