لقاءات تسبق قرار المحكمة الاتحادية بشأن جلستي البرلمان والوزراء العراقيين

قيادي بدولة القانون: المالكي والعبادي يستعيدان قوتهما بمسارين مختلفين

لقاءات تسبق قرار المحكمة الاتحادية بشأن جلستي البرلمان والوزراء العراقيين
TT

لقاءات تسبق قرار المحكمة الاتحادية بشأن جلستي البرلمان والوزراء العراقيين

لقاءات تسبق قرار المحكمة الاتحادية بشأن جلستي البرلمان والوزراء العراقيين

تحت ذريعة موائد الإفطار الرمضانية بدأ القادة السياسيون العراقيون يكثفون لقاءاتهم المشتركة بهدف التوصل إلى تفاهمات تسبق القرار المتوقع صدوره يوم الثلاثاء المقبل من قبل المحكمة الاتحادية بخصوص الطعون المرفوعة لها من مجموعة من نواب ينتمون إلى جبهة الإصلاح البرلمانية وعدد من الوزراء الذين تمت إقالتهم في جلسة مطعون في شرعية نصابها.
وفيما تذهب غالبية التوقعات أن القرار الذي من المؤمل إصداره من قبل المحكمة الاتحادية هو إلغاء كلتا الجلستين وبالتالي الخروج بنتيجة تعادل أو «لا غالب ولا مغلوب» طبقا لما أعلنه لـ«الشرق الأوسط» القيادي بدولة القانون محمد العكيلي الذي أضاف أن «المحكمة الاتحادية التي أحالت نحو عشرة أقراص مدمجة تتعلق بجلستي البرلمان الخاصتين بإقالة هيئة الرئاسة والتصويت على الوجبة الأولى من الوزراء الذين قدمهم العبادي إلى البرلمان إلى عدد من الخبراء الإعلاميين لتبيان ما إذا كانت الجلستان مكتملتي النصاب كل المؤشرات تقول إنها سوف تصدر قرارا بإلغاء الجلستين وهو ما يعني بقاء رئيس البرلمان سليم الجبوري ونائبيه في مناصبهم وهو القرار الذي سوف يرضي الجهة المتمسكة بشرعية رئاسة الجبوري كما أنها سوف تلغي جلسة التصويت على الوزراء وهو ما يرضي جبهة الإصلاح». وحول ما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات سياسية قال العكيلي إنه «بعد صدور هذا القرار يعني عودة الأمور إلى المربع الأول وبالتالي فإنه في حال أريد تغيير هيئة رئاسة البرلمان مجددا يمكن إعادة التصويت على رئاسة الجبوري في جلسة مشتركة جديدة وفي حال تم ذلك بالأغلبية سيتم اختيار رئاسة جديدة وفي حال لم يحصل القرار على الأغلبية فإن نواب جبهة الإصلاح سيتحولون إلى المعارضة البرلمانية بتشكيل كتلة جديدة» وهو الأمر نفسه الذي أكده عضو البرلمان العراقي عن جبهة الإصلاح مشعان الجبوري. وفي سياق التداعيات الخاصة لقرار المحكمة الاتحادية المتوقع كشف العكيلي أن «العبادي وبعد أن حقق الانتصار في معركة الفلوجة بات يجد نفسه في وضع بالغ الرصانة والقوة لجهة خصومه وشركائه السياسيين وبالتالي فإن من بين الأمور المتوقعة هي إعادته النظر بالوزراء الذين قدمهم وعددهم خمسة وزراء الذين صوت عليهم البرلمان لكن الإشكالية لا تزال تحوم حول مدى شرعية التصويت وهو ما يعني أن العبادي سيقدم قائمة جديدة لأنه كان مضطرا لتقديم تلك القائمة تحت ضغط المظاهرات والتهديد».
وعلى صعيد اللقاءات السياسية المكثفة حيث عقد زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي اجتماعا لقادة التحالف الوطني عبر مائدة إفطار لم يحضره رئيس الوزراء حيدر العبادي وممثل التيار الصدري قال العكيلي إن «العبادي والمالكي الآن باتا يستعيدان قوتهما لكن بمسارين مختلفين ففي الوقت الذي استفاد العبادي مما تحقق بالفلوجة لإحداث المزيد من التغيرات وهو ما كان يخشاه أو يعمله بحذر خلال الفترة الماضية بينما نجده الآن وعبر مجموعة إجراءات بدت حاسمة سواء على صعيد تغييرات إدارية مثل تعيين وإقالة كل مديري المصارف والبنوك أو مناقلة المفتشين العموميين أو إجراء تحقيق بعملية تسريب المعلومات الخاصة بمعركة القيارة فإن المالكي استفاد من الفورة الإصلاحية داخل البرلمان والتي تتضمن أغلبية من دولة القانون هو ما يعني أن المالكي الذي انكفأ على نفسه طوال العام الماضي بات يجد نفسه اليوم أكثر قوة وتأثيرا في الأحداث». وحول دلالات عدم حضور العبادي اجتماع التحالف في مكتب المالكي قال العكيلي إن «الأمر يتعلق ربما برؤيتهما المتباينة لإدارة الملفات لكن دون أن يكون ذلك مؤشرا بالضرورة على وجود خلافات عميقة بينهما لكن كل واحد منهما بات يجد نفسه في وضع قوي لكن من زاوية مختلفة».
إلى ذلك وفي السياق نفسه وعلى صعيد ما يمكن أن يسفر عنه قرار المحكمة الاتحادية قال النائب مشعان الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «جبهة الإصلاح سوف تلتزم بقرار المحكمة الاتحادية أيا كان لأنه أصلا ملزم ولأننا نريد أن نستمر في بناء مشروعنا الإصلاحي بطريقة صحيحة» مبينا أن «العمل على إقالة هيئة رئاسة البرلمان أو استجواب رئيس الوزراء سوف يستمر في إطار السياقات الدستورية الأصولية بينما نعمل نحن على وضع النظام الداخلي لجبهة الإصلاح والجلوس على مقاعد المعارضة». وحول ما إذا كانت الجبهة ستبقى محتفظة بعددها الحالي (نحو 100 نائب) قال الجبوري «من غير المتوقع استمرار العدد على ما هو عليه لكنه أيا كان سيبقى عددا مهما ومؤثرا في العملية السياسية».
على صعيد ذي صلة وفي إطار تكثيف اللقاءات السياسية فقد بحث رئيس ائتلاف العربية صالح المطلك، مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد والانتصارات المتحققة على «داعش»، والعمل على تخفيف معاناة النازحين. وقال بيان للمكتب الإعلامي للمطلك تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «الجانبين اتفقا على أن معركة الفلوجة ودحر العصابات الإجرامية هي بوابة التحرير والمصالحة الوطنية والأخوة العراقية الأصيلة». وركز المطلك على «الجانب الإنساني في معركة تحرير الفلوجة»، مبينا أن «التعامل الحسن مع المدنيين الفارين من ظلم داعش وإبعاد المسيئين والمندسين وسط بعض الفصائل المسلحة يؤدي إلى كسب تعاون الأهالي ما يقطع الطريق أمام عودة نفوذ الإرهابيين».



سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
TT

سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)

يُعدّ الدكتور سالم الخنبشي واحداً من أبرز الوجوه السياسية المخضرمة في اليمن، وشخصية محورية في معادلة التوازنات الوطنية، خصوصاً في شرق البلاد.

وعلى امتداد مسيرته الطويلة، مثّل الخنبشي حلقة وصل بين الدولة المركزية والمطالب المحلية لمحافظة حضرموت، مكتسباً سمعة رجل التوافق القادر على إدارة الملفات الشائكة في أكثر المراحل تعقيداً.

وبرز اسمه بقوة مع مطلع عام 2026، بوصفه رقماً صعباً في معادلة الاستقرار السياسي والأمني، في ظل تحولات داخلية وإقليمية متسارعة، أعادت ترتيب موازين القوى داخل المحافظات المحررة.

وُلد الخنبشي عام 1952 في مديرية دوعن بمحافظة حضرموت، إحدى أبرز المناطق ذات الثقل الاجتماعي والاقتصادي في شرق اليمن.

وتلقى تعليمه العالي في الخارج، حيث حصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جمهورية المجر، وهو تكوين أكاديمي انعكس بوضوح على خطابه السياسي ونهجه العملي، القائم على قراءة البنى الاجتماعية وفهم تداخلاتها القبلية والمناطقية.

وقبل انخراطه المباشر في العمل السياسي، بدأ الخنبشي مسيرته المهنية في القطاع التربوي والأكاديمي، حيث عمل في التدريس والإشراف التربوي، ثم في جامعة حضرموت، وتولى مناصب أكاديمية، من بينها رئاسة أقسام علمية وعمادة كلية التربية بالمكلا، ما أسهم في تشكيل شخصيته كمسؤول يميل إلى الحلول الهادئة والمعالجة المؤسسية للأزمات.

لم يكن صعود الخنبشي إلى الصفوف الأولى في الدولة نتاج لحظة سياسية عابرة، بل جاء عبر تدرج طويل في المناصب التشريعية والتنفيذية.

ففي السلطة التشريعية، شغل عضوية مجلس النواب خلال الفترة (1993 - 1997)، ما أتاح له خبرة مبكرة في العمل البرلماني وصناعة القرار، ثم عُيّن لاحقاً عضواً في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، قبل أن ينضم إلى مجلس الشورى في أكثر من دورة.

وفي الإدارة المحلية، تولى منصب محافظ حضرموت بين عامي (2008 - 2011)، في مرحلة اتسمت بتحديات أمنية وتنموية، قبل أن يُعاد تعيينه في المنصب ذاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والأمنية في المحافظة الأكبر مساحة والأكثر حساسية في البلاد.

أما في الحكومة المركزية، فقد شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور معين عبد الملك (2018 - 2020)، وكان الشخصية الحكومية الأبرز في ملف «اتفاق الرياض»، حيث ترأس اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة تنفيذ بنوده، ولعب دوراً محورياً في إدارة العلاقة المعقدة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

2026... عام التحول المفصلي

مع بداية عام 2026، انتقل الخنبشي إلى موقع أكثر تأثيراً في معادلة السلطة، حيث صدر في 15 يناير (كانون الثاني) قرار بتعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، ليصبح الممثل الأبرز لحضرموت في أعلى سلطة سياسية في البلاد.

وبالتوازي، كُلف بقيادة قوات «درع الوطن» في حضرموت، وهي قوة تُقدَّم بوصفها أداة توازن تابعة لشرعية الدولة، في مواجهة التفلتات الأمنية والتشكيلات غير النظامية.

ويقود الخنبشي جهوداً لإعادة بسط السيطرة على المواقع الحيوية والعسكرية، مؤكداً أن «أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة».

وفي هذا السياق، تبنّى خطاباً يقوم على الاحتواء، لا الإقصاء، داعياً أبناء حضرموت المنخرطين في تشكيلات أخرى إلى العودة للعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، في محاولة لتجنيب المحافظة سيناريوهات الصدام المفتوح.

سمات سياسية

يُعرف عن الخنبشي هدوؤه وميله إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، غير أن مواقفه خلال عامي 2025 و2026 أظهرت قدراً أعلى من الحزم، خصوصاً ما يتعلق بمركزية الدولة ورفض أي قوى مسلحة خارج إطار الشرعية. ويحظى بدعم إقليمي، خصوصاً من السعودية، ضمن مساعي تثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة وتأمين شرق اليمن.

ولم يعد سالم الخنبشي اليوم مجرد محافظ أو مسؤول حكومي تقليدي، بل بات يُنظر إليه كـ«مهندس استقرار» يسعى إلى عبور حضرموت مرحلة بالغة الحساسية، مستنداً إلى 3 شرعيات متداخلة: سياسية بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، وأمنية من خلال قيادته قوات «درع الوطن»، وإدارية بحكم موقعه محافظاً لحضرموت، في محاولة لإعادة ترميم حضور الدولة في أكبر محافظة يمنية.


الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
TT

الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)

يُعدّ الفريق الركن محمود أحمد سالم الصُبيحي أحد أبرز القادة العسكريين اليمنيين الذين تداخل مسارهم المهني مع أكثر المراحل السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث، من دولة الجنوب قبل الوحدة اليمنية، مروراً بحرب صيف 1994، وصولاً إلى انقلاب الحوثيين والحرب الشاملة التي أعقبتها.

برز اسم الصُبيحي على الساحة الوطنية مع سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وتوقيع ما عُرف بـ«اتفاق السلم والشراكة» في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، وهو الاتفاق الذي أفضى إلى تشكيل حكومة جديدة في 13 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، برئاسة خالد محفوظ بحاح، وبمشاركة الحوثيين والحراك الجنوبي.

وفي تلك الحكومة، عُيّن الصُبيحي وزيراً للدفاع خلفاً للواء محمد ناصر أحمد. كان الصُبيحي سابع وزير دفاع في تاريخ الجمهورية اليمنية، وخامس ضابط من المحافظات الجنوبية يتولى هذه الحقيبة السيادية، التي ظلت ضمن حصة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمناطق الجنوبية.

وُلد الصُبيحي عام 1948 في منطقة المضاربة بمحافظة لحج. تخرّج في الكلية العسكرية بعدن عام 1976 حاصلاً على بكالوريوس علوم عسكرية، ثم واصل تأهيله العسكري في الاتحاد السوفياتي، حيث نال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من أكاديمية فرونزي عام 1982، وأتبعها بدورة القيادة والأركان من الأكاديمية نفسها عام 1988.

جيل القادة المؤثرين

ينتمي الصُبيحي إلى جيل القيادات العسكرية التي لعبت أدواراً مؤثرة في دولة الجنوب، وكان من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى المؤتمر الشعبي العام. وتولى عدداً من المناصب العسكرية قبل تحقيق الوحدة، أبرزها قائد الكلية العسكرية في عدن بين عامي 1988 و1990.

بعد الوحدة اليمنية عام 1990، عُيّن نائباً لمدير الكلية الحربية بين عامي 1990 و1993، وهي المؤسسة التي نتجت عن دمج الكليتين العسكريتين في عدن وصنعاء. وفي عام 1994، كان من بين القيادات التي انضمت إلى علي سالم البيض، عقب إعلان الانفصال، وشارك في القتال، قبل أن يغادر البلاد مع قيادات أخرى إلى المنفى.

عاد الصُبيحي إلى اليمن بعد نحو 15 عاماً في الخارج، عام 2009، ليُرقّى إلى رتبة لواء في 2010. وفي عام 2011، عُيّن قائداً لمحور العند - لحج، ثم أصدر الرئيس هادي في أبريل (نيسان) 2013 قراراً بتعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة ومقرها عدن، ضمن أوسع قرارات إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية.

مع تصاعد نفوذ الحوثيين، ظهر الصُبيحي في 6 فبراير (شباط) 2015 خلال فعالية إعلان ما سمّي بـ«الإعلان الدستوري»، الذي قضى بتعطيل الدستور وحل البرلمان.

ورغم أن وسائل إعلام نقلت عنه لاحقاً قوله إنه أُحضر إلى الفعالية قسراً، فإن الحوثيين أعادوا في اليوم التالي تشكيل «اللجنة الأمنية العليا»، وعيّنوه رئيساً لها بقرار صادر عن محمد علي الحوثي، رئيس ما كان يُعرف بـ«اللجنة الثورية العليا».

منعطف الأسر

تمكّن الصُبيحي في 5 مارس (آذار) 2015 من مغادرة صنعاء إلى عدن، حيث كان الرئيس هادي قد أعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأعاد هادي تكليفه بمهام وزير الدفاع، وأسند إليه قيادة القوات في عدن ولحج لمواجهة زحف الحوثيين. غير أن مسيرته توقفت مجدداً في 25 مارس 2015، عندما وقع أسيراً بيد الحوثيين إثر كمين خلال مواجهات في مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، ونُقل إلى صنعاء مع اللواء ناصر منصور هادي واللواء فيصل رجب.

ورغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015، الذي نصّ صراحة على الإفراج عنه، رفض الحوثيون تنفيذ القرار، وبقي الصُبيحي محتجزاً 8 سنوات.

خلال تلك الفترة، ظل منصب وزير الدفاع شاغراً في حكومتي خالد بحاح وأحمد عبيد بن دغر، إلى أن كُلّف الفريق محمد المقدشي قائماً بالأعمال في فبراير (شباط) 2018، ثم عُيّن وزيراً لاحقاً.

في 14 أبريل (نيسان) 2023، أُفرج عن الصُبيحي ضمن صفقة تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية والحوثيين برعاية دولية، ووصل إلى عدن وسط استقبال رسمي وشعبي.

وفي 9 مايو (أيار) 2024، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قراراً بترقيته إلى رتبة «فريق»، ومنحه وسام الشجاعة من الدرجة الأولى، ثم عيّنه بعد 3 أيام مستشاراً لمجلس القيادة لشؤون الدفاع والأمن.

واليوم، يُعاد إدراج اسم الصُبيحي في صدارة المشهد السياسي والعسكري اليمني، بعد صدور قرار مجلس القيادة الرئاسي بتعيينه عضواً في المجلس، في خطوة تعكس رمزية حضوره وخبرته، وتعيد أحد أقدم القادة العسكريين إلى قلب معادلة القرار في اليمن.


اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
TT

اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)

قرَّر الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، تعيين الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء خلفاً لسالم بن بريك، وتكليفه بتشكيل الحكومة.

وتضمن القرار، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

من جانب آخر، قرَّر رئيس مجلس القيادة تعيين سالم بن بريك مستشاراً له للشؤون المالية والاقتصادية، بعد قبول استقالة حكومته لفتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة.

وينسجم التشكيل الجديد مع «التحولات التي شهدتها البلاد مؤخراً على صعيد جهود استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز وحدة القرار السيادي، والتوجهات الرامية نحو ترسيخ قيم الشراكة، والمسؤولية الجماعية، والمضي قدماً في برنامج الإصلاحات الشاملة، ومكافحة الفساد، وتوحيد جميع الجهود حول هدف استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب».

وذكرت الوكالة أن العليمي أشاد خلال لقائه بن بريك، بجهود رئيس وأعضاء الحكومة، في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي خلال الفترة الماضية «رغم الأزمة التمويلية الحادة التي فاقمتها هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية بدعم من النظام الإيراني».