الأهداف المتأخرة تزيد الإثارة في «يورو 2016» منذ المباراة الأولى

سببت سعادة واحتفالات لدى أصحابها.. وخيبة أمل وصدمات درامية للفرق المنافسة

تسديدة باييه في الدقيقة 89 من المباراة الافتتاحية قادت المنتخب الفرنسي للفوز 2/ 1 على رومانيا («الشرق الأوسط»)  -  الكرواتي  بيرسيتش يحتفل بهدفه الذي صدم الإسبان (أ.ف.ب)
تسديدة باييه في الدقيقة 89 من المباراة الافتتاحية قادت المنتخب الفرنسي للفوز 2/ 1 على رومانيا («الشرق الأوسط») - الكرواتي بيرسيتش يحتفل بهدفه الذي صدم الإسبان (أ.ف.ب)
TT

الأهداف المتأخرة تزيد الإثارة في «يورو 2016» منذ المباراة الأولى

تسديدة باييه في الدقيقة 89 من المباراة الافتتاحية قادت المنتخب الفرنسي للفوز 2/ 1 على رومانيا («الشرق الأوسط»)  -  الكرواتي  بيرسيتش يحتفل بهدفه الذي صدم الإسبان (أ.ف.ب)
تسديدة باييه في الدقيقة 89 من المباراة الافتتاحية قادت المنتخب الفرنسي للفوز 2/ 1 على رومانيا («الشرق الأوسط») - الكرواتي بيرسيتش يحتفل بهدفه الذي صدم الإسبان (أ.ف.ب)

قد يقل متوسط التهديف في بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقامة حاليا بفرنسا عن النسخ السابقة للبطولة، ولكن النسخة الحالية تمتلك ما يبدد المخاوف والقلق من تراجع هذا المعدل بشكل أكبر في الأدوار الفاصلة. وعلى مدار 36 مباراة شهدتها فعاليات الدور الأول (دور المجموعات)، شهدت البطولة تسجيل 69 هدفا بمتوسط بلغ 92.‏1 هدف للمباراة الواحدة، وهو ما يقل عن النسخ الماضية ويثير القلق من إمكانية تراجع المعدل التهديفي في الأدوار الفاصلة التي يسيطر عليها الحذر الدفاعي بشكل أكبر، في ظل حرص الجميع على تأمين موقفهم والبقاء في المسابقة بأي شكل.
ولكن الأهداف المتأخرة الكثيرة التي شهدتها مباريات البطولة في الدور الأول قد تبدد هذه المخاوف من تراجع المعدل التهديفي حيث ينتظر أن تستمر المنتخبات المتأهلة للدور الثاني (دور الستة عشر) في محاولاتها للبحث عن مزيد من هذه الأهداف المتأخرة التي كانت قاتلة بالفعل في عدد من مباريات دور المجموعات حيث لعبت دورًا بارزًا في تغيير نتائج المباريات في أوقات يصعب معها التعويض. وعلى عكس ما تردد قبل بداية البطولة من ادعاءات بأن المباريات ستكون مملة ورتيبة في ظل تمديد زمن البطولة وزيادة عدد المشاركين في النهائيات إلى 24 منتخبًا بدلاً من 16، كما كان في النسخ الماضية، لعبت هذه الأهداف المتأخرة دورًا في زيادة الإثارة بالبطولة منذ المباراة الأولى. وكانت أول هذه الأهداف بقذيفة رائعة من اللاعب الفرنسي ديمتري باييه في الدقيقة 89 من المباراة الافتتاحية للبطولة قادت المنتخب الفرنسي إلى الفوز 2/ 1 على نظيره الروماني.
وبقدر ما سببته هذه الأهداف المتأخرة من سعادة واحتفالات لدى أصحابها، كانت سببًا في خيبة أمل كبيرة وصدمات درامية للفرق المنافسة. وشهدت مباريات الدور الأول 20 هدفًا في الربع ساعة الأخير من المباريات من بينها سبعة أهداف في الوقت بدل الضائع. وأسهمت هذه الأهداف بشكل كبير في تغيير خريطة معظم المجموعات وترتيب المنتخبات المختلفة فيها. وكان المنتخب الإسباني حامل اللقب في طريقه لتصدر المجموعة الرابعة وضمان طريق سهل حتى نهائي البطولة بعيدا عن المنتخبات الأخرى الكبيرة حيث كان متعادلا 1/ 1 مع نظيره الكرواتي حتى الدقيقة 87 من مباراتهما في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة والتي شهدت هدف الفوز 2/ 1 للمهاجم الكرواتي إيفان بيرسيتش إثر هجمة مرتدة سريعة.
ووضع هذا الهدف المتأخر المنتخب الإسباني في مأزق حقيقي، حيث تراجع الفريق للمركز الثاني في المجموعة ليجد نفسه أمام مواجهة عصيبة في الدور الثاني، الذي يلتقي فيه المنتخب الإيطالي يوم الاثنين المقبل في مواجهة مكررة لنهائي البطولة بنسختها الماضية عام 2012. وتصدر المنتخب الكرواتي بهذا الهدف المتأخر المجموعة الرابعة ليتضاعف تفاؤل الفريق بإمكانية تحقيق إنجاز في البطولة الحالية يقترب من إنجازه في كأس العالم 1998 بفرنسا أيضًا عندما أحرز الفريق المركز الثالث.
وشهدت المجموعة الثانية حدثًا مشابهًا حيث سجل دانيال ستوريدج هدفًا في الوقت بدل الضائع ليقود المنتخب الإنجليزي إلى الفوز على نظيره الويلزي 2/ 1 وتصدر المجموعة قبل أن يقلب المنتخب الويلزي الطاولة وينتزع صدارة المجموعة بالفوز الكبير 3/ صفر على المنتخب الروسي في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة، فيما سقط المنتخب الإنجليزي في فخ التعادل مع سلوفاكيا. وجاء هذا التغيير في ترتيب المجموعة ليضع المنتخب الإنجليزي في مواجهة محتملة مع المنتخبين الفرنسي والألماني إذا أراد بلوغ النهائي.
وكانت المنتخبات المسماة بالمنتخبات الصغيرة بدأت مشاركتها في البطولة باعتقاد في إمكانية التأهل إلى الدور الثاني من خلال الوجود ضمن أفضل أربعة منتخبات من بين المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الست. وحقق منتخب آيرلندا الشمالية فوزًا ثمينًا للغاية على نظيره الأوكراني ليحتل المركز الثالث في مجموعته ويتأهل لملاقاة ويلز في دور الستة عشر. وفي المقابل، فشل المنتخب الألباني في العبور للدور الثاني رغم احتلال المركز الثالث في مجموعته، ولكنه ودع البطولة بفوز ثمين على نظيره الروماني 1/ صفر. وأفلت المنتخب البرتغالي أيضًا من صدمة كبيرة في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة السادسة وانتزع تعادلا مثيرًا وصعبًا 3/ 3 مع نظيره المجري ليتأهل المنتخب البرتغالي باحتلاله المركز الثالث.
وكانت الدراما حاضرة بشكل أكبر في المباراة الأخرى بالمجموعة السادسة حيث أحرز أرنور تروستاسون هدف الفوز 2/ 1 للمنتخب الآيسلندي على نظيره النمساوي في الوقت بدل الضائع للمباراة. وكان هذا كفيلا باحتلال المنتخب الآيسلندي المركز الثاني في المجموعة خلف المجر ليتأهل لملاقاة نظيره الإنجليزي في دور الستة عشر. وفي المباراتين الأخيرتين بدور المجموعات الأربعاء، كانت الإثارة لا تزال حاضرة من خلال الأهداف المتأخرة حيث سجل البلجيكي رادجا ناينجولان هدفا في الدقيقة 84 لتفوز بلجيكا على السويد 1/ صفر. وفي التوقيت نفسه بالضبط، كانت الدقيقة 85 في المباراة الأخرى بالمجموعة والتي شهدت هدف الفوز لآيرلندا على إيطاليا، الذي سجله روبي برادي. وبهذا، أكدت معظم مباريات الدور الأول أن التأهل للدور الثاني ليس سهلا على عكس المخاوف التي ساورت البعض بتغيير حجم ونظام البطولة.
ولم تكن المباريات مملة بل اجتذبت المشجعين الذين واصلوا متابعة المباريات بشغف شديد حتى صفارة النهاية. والمؤكد أنه لم تكن كل المباريات بالمستوى العالي كما شهد دور المجموعات شحًّا في الأهداف ولكن مباريات الدور الأول اتسمت بالإثارة منذ بدايتها وحتى فعاليات اليوم الأخير وهو ما يثير التفاؤل بشأن استمرار الإثارة في الأدوار الفاصلة.



«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
TT

«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن فتح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ملفاً طارئاً لمتابعة الوضع الحالي المتعلق بالمباريات التي ستقام في إيران في الفترة المقبلة، وذلك بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

ويتابع الاتحاد الآسيوي، الأمر من كثب لتحديد مصير المباريات الآسيوية سواء المتعلقة بالمنتخب الإيراني أو الأندية المحلية في بطولات آسيا المختلفة.

ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد الآسيوي بياناً رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن هذا الموضوع، لتوضيح الوضع الراهن والموقف النهائي من إقامة المباريات في إيران.

وحاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بالاتحاد الآسيوي للرد على السيناريوهات المتوقعة لكنه لم يرد.

وفي هذا السياق، يترقب نادي النصر السعودي موقف الاتحاد الآسيوي بشأن مصير مباراته مع فريق استقلال طهران الإيراني، التي من المقرر إقامتها في إيران ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا النخبة.

ومن المقرر أن تقام مباراة النصر الثالثة أمام نادي الاستقلال في معقله بالعاصمة الإيرانية طهران في الثاني والعشرين من الشهر الحالي فيما سيستضيف باختاكور الأوزبكي في 25 من الشهر المقبل.

ومن حسن حظ ناديي الهلال والأهلي أن مباراتيهما أمام الاستقلال الإيراني ستكونان في الرياض وجدة يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين كما سيواجه الغرافة القطري مأزقاً أيضاً حينما يواجه بيرسبوليس الإيراني في طهران يوم 4 نوفمبر المقبل كما سيستضيف النصر السعودي يوم 17 فبراير (شباط) من العام المقبل في طهران.

وتبدو مباراة إيران وقطر ضمن تصفيات الجولة الثالثة من تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026 المقررة في طهران مهددة بالنقل في حال قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم باعتباره المسؤول عن التصفيات نقلها لمخاوف أمنية بسبب هجمات الصواريخ المضادة بين إسرائيل وإيران وسيلتقي المنتخبان الإيراني والقطري في منتصف الشهر الحالي.

ويدور الجدل حول إمكانية إقامة المباراة في إيران أو نقلها إلى أرض محايدة، وذلك بناءً على المستجدات الأمنية والرياضية التي تتابعها لجنة الطوارئ في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

في الوقت ذاته، علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الطاقم التحكيمي المكلف بإدارة مباراة تركتور سازي تبريز الإيراني ونظيره موهون بوغان الهندي، التي كان من المفترض أن تقام أمس (الأربعاء)، ضمن مباريات دوري آسيا 2 لا يزال عالقاً في إيران بسبب توقف حركة الطيران في البلاد.

الاتحاد الآسيوي يراقب الأوضاع في المنطقة (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يعمل بجهد لإخراج الطاقم التحكيمي من الأراضي الإيرانية بعد تعثر محاولات السفر بسبب الوضع الأمني.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد ذكر، الثلاثاء، أن فريق موهون باجان سوبر جاينت الهندي لن يسافر إلى إيران لخوض مباراته أمام تراكتور في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، بسبب مخاوف أمنية في المنطقة.

وكان من المقرر أن يلتقي الفريق الهندي مع تراكتور الإيراني في استاد ياديجار إمام في تبريز ضمن المجموعة الأولى أمس (الأربعاء).

وقال الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الرسمي: «ستتم إحالة الأمر إلى اللجان المختصة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؛ حيث سيتم الإعلان عن تحديثات إضافية حول هذا الأمر في الوقت المناسب».

وذكرت وسائل إعلام هندية أن الفريق قد يواجه غرامة مالية وربما المنع من المشاركة في دوري أبطال آسيا 2. وذكرت تقارير أن اللاعبين والمدربين أبدوا مخاوفهم بشأن الجوانب الأمنية.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، الثلاثاء، ثأراً من حملة إسرائيل على جماعة «حزب الله» المتحالفة مع طهران، وتوعدت إسرائيل بالرد على الهجوم الصاروخي خلال الأيام المقبلة.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد أعلن في سبتمبر (أيلول) 2023 الماضي، أن جميع المباريات بين المنتخبات الوطنية والأندية التابعة للاتحادين السعودي والإيراني لكرة القدم، ستقام على أساس نظام الذهاب والإياب بدلاً من نظام الملاعب المحايدة الذي بدأ عام 2016 واستمر حتى النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا.