نجوم خط الوسط يخطفون الأضواء من المهاجمين في يورو 2016

أبرزهم ديمتري باييه وكروس وإنييستا.. بالإضافة إلى روني في دوره الجديد

إنييستا ما زال يتمتع بسحره في خط وسط فرنسا و باييه لاعب وسط فرنسا كان نجم الدور الأول دون منازع (إ.ب.أ)
إنييستا ما زال يتمتع بسحره في خط وسط فرنسا و باييه لاعب وسط فرنسا كان نجم الدور الأول دون منازع (إ.ب.أ)
TT

نجوم خط الوسط يخطفون الأضواء من المهاجمين في يورو 2016

إنييستا ما زال يتمتع بسحره في خط وسط فرنسا و باييه لاعب وسط فرنسا كان نجم الدور الأول دون منازع (إ.ب.أ)
إنييستا ما زال يتمتع بسحره في خط وسط فرنسا و باييه لاعب وسط فرنسا كان نجم الدور الأول دون منازع (إ.ب.أ)

وسط المعاناة التي واجهها المهاجمون في ظل التكتلات الدفاعية والرقابة اللصيقة التي فرضها المدافعون بمعظم المنتخبات المشاركة في بطولة كأس الأمم الأوروبية المقامة حاليًا في فرنسا، كان للاعبين الموهوبين من نجوم خط الوسط دور بارز خلال فعاليات الدور الأول (دور المجموعات) للبطولة.
وفرض لاعبون مثل الفرنسي ديمتري باييه والألماني توني كروس والإسباني أندريس إنييستا كلمتهم خلال فعاليات الدور الأول لما يمتلكونه من قدرة على الابتكار وإيجاد الحلول غير التقليدية في مواجهة خطوط الدفاع الصلدة والمتكتلة.
وبعيدًا عن نجاح البرتغالي كريستيانو رونالدو في جذب الاهتمام إلى هدفيه في شباك المنتخب المجري بالمباراة التي انتهت بالتعادل 3/ 3 في ختام مباريات المجموعة السادسة بالدور الأول للبطولة، كان لاعبو الوسط هم من جذبوا الاهتمام الأكبر والقدر الأكبر من الأضواء في دور المجموعات بالبطولة الحالية.
ومع تمديد حجم البطولة وزيادة عدد الفرق المشاركة في النهائيات إلى 24 منتخبًا، سنحت الفرصة أمام عدد من المنتخبات الصغيرة للمشاركة في النهائيات.
وكان الدفاع المتكتل هو السلاح الأول لهذه الفرق التي بحث بعضها عن الخروج من مبارياتها بنقطة التعادل على الأقل كما كان هذا هو حال بعض المنتخبات الأخرى متوسطة المستوى.
ووجد مهاجمون، مثل الفرنسي أوليفيه غيرو، والإنجليزي هاري كين، والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، صعوبات بالغة في ظل الرقابة اللصيقة المفروضة عليهم في كل مكان بالملعب.
ولم يفلت رونالدو من هذا المصير إلا في الشوط الثاني من المباراة أمام المجر.
وفي مثل هذه المباريات المتكافئة وأمام خطوط الدفاع المتكتلة، تحتاج الفرق دائمًا إلى لاعبي الوسط بما يمتلكونه من مهارات في المراوغة والتمرير الدقيق، وأحيانًا التسديد القوي، من أجل فتح الثغرات في الدفاع أو التسجيل بأنفسهم أو إعداد الفرصة للمنطلقين من الخلف.
وكان باييه أفضل مثال على هذا في البطولة الحالية، بل إن كثيرين يرونه أفضل لاعبي البطولة حتى الآن، رغم أنه لم يكن ضمن العناصر الأساسية التي يضعها المدرب ديدييه ديشامب المدير الفني للمنتخب الفرنسي ضمن الأسلحة الفعالة في صفوف فريقه.
ولكن اللاعب فرض نفسه بقوة على قائمة النجوم في منتخب الديوك بعدما هز الشباك بهدف حاسم ومتأخر في مباراتي الفريق أمام رومانيا وألبانيا كما صنع هدفًا في المباراة الافتتاحية للبطولة أمام رومانيا.
وقال ديشامب: «لا يرى الناس بالضرورة أن ديمتري باييه نجم.. ما أظهره على مدار الموسم المنقضي مع فريقه وستهام الإنجليزي كان أداءً مستقرًا ورائع المستوى. إنه يمتلك دائمًا القدرات الفنية. يلعب بكلتا القدمين. كما اكتسب الثقة ويعلم ما يحتاج إليه في الأداء بأعلى المستويات».
وضرب باييه بقوة في المباراة الافتتاحية عندما سدد كرة رائعة بيسراه في الدقيقة 89 ليمنحه الفوز على رومانيا. وكان باييه صاحب التمريرة الحاسمة لهدف الافتتاح في تلك المباراة، الذي سجله زميله أوليفييه غيرو وعندما ترك الملعب وقف له الجمهور احترامًا، وقال بعد المباراة: «لو قال لي أحدهم إن الأمور ستسير بهذه الطريقة لما صدقته». ثم سجل هدفًا متأخرًا آخر في مرمى ألبانيا بعد نزوله احتياطيا، في حين قدم لمحاته فنية رائعة في المباراة الأخيرة ضد سويسرا.
كما تطور أداء الفرنسي الآخر بول بوغبا نجم خط وسط يوفنتوس الإيطالي من مباراة لأخرى مع المنتخب الفرنسي في البطولة الحالية.
وكان لوكا مودريتش نجم خط وسط ريال مدريد الإسباني عنصرا فعالا للغاية في نتائج المنتخب الكرواتي بالدور الأول للبطولة.
وبالنظر إلى قائمة اللاعبين الفائزين بجائزة رجل المباراة في مباريات الدور الأول للبطولة الحالية، يمكن التعرف بقوة على الأهمية البالغة للاعبي الوسط.
وكان الألماني توني كروس أفضل لاعب في مباراة فريقه الأولى التي فاز فيها 2/ صفر على أوكرانيا حيث بدت الكرة وكأنها ملتصقة بقدمه من قدرته الرائعة على التحكم فيها.
ولكن من بين كل التمريرات، تكون التمريرات الحاسمة التي تصنع الأهداف هي الأكثر أهمية. وكان هذا بالضبط هو السر في بريق كروس، حيث صنع هدف فريقه الأول في البطولة بتمريرة من ضربة ثابتة استغلها شكودران موستافي وسجل منها الهدف بضربة رأس.
وكرر لاعب الوسط السلوفاكي ماريك هامسيك الشيء ذاته، وخطف الأضواء عندما تغلب فريقه على المنتخب الروسي 2/ 1.
وبتمريرة رائعة، صنع هامسيك الهدف الأول الذي سجله فلاديمير فايس. وسجل هامسيك بنفسه الهدف الثاني لفريقه.
وفي المجموعة الثانية أيضًا، صنع لاعب الوسط الويلزي آرون رامزي هدفين حتى الآن فيما تراجع المهاجم الإنجليزي الشهير واين روني إلى وسط الملعب، وبدا كأنه يلعب بخط الوسط منذ بداية مسيرته الكروية.
وقال روي هودجسون المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «من الرائع أن يكون لديك لاعب مثله في خط الوسط لأنه لاعب هداف. نشعر بالسعادة للترابط الذي صنعه في الفريق».
وتبدو بعض الإحصائيات الخاصة بالتمرير من قبل لاعبي الوسط في هذه البطولة أمرًا مروعًا. وعلى سبيل المثال، مرر السويسري جرانيت شاكا 307 تمريرات في دور المجموعات، وتوجهت 283 منها إلى الطريق السليم بنسبة نجاح بلغت 92 في المائة ليستحق جائزة رجل المباراة في اثنتين من المباريات الثلاث لفريقه بالدور الأول.
وكان الإسباني أندريس إنييستا أيضًا على درجة عالية من الكفاءة والفعالية من حيث صناعة الأهداف حيث مرر الكرة التي قابلها زميله المدافع جيرارد بيكيه بضربة رأس ليسجل منها هدف الفوز 1/ صفر على المنتخب التشيكي في المباراة الأولى للفريق بالبطولة.
ويخوض إنييستا بطولته الكبرى السادسة، لكنها الأولى من دون زميله في برشلونة والمنتخب سابقا تشافي هرنانديز. وأظهر إنييستا حتى مع بلوغه الثانية والثلاثين أنه أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم. قد يكون خيب الآمال خلال خسارة منتخب بلاده في مباراته الثالثة ضد كرواتيا 1 – 2، لكنه كان رائعًا في المباراتين الأولين خلال الفوز على التشيك 1 - صفر وعلى تركيا 3 - صفر. يلعب بطريقة السهل الممتنع ومن الصعوبة انتزاع الكرة منه، كما برهن على رؤية ثاقبة خصوصًا لدى تمريره الكرة باتجاه ديفيد ألبا، الذي هيأها داخل المنطقة لألفارو موراتا الذي تابعها داخل الشباك ضد تركيا.
ولكن المنتخب الإسباني حامل اللقب أظهر أن لديه أيضًا استثناءات حيث نجح مهاجمه ألفارو موراتا في هز الشباك وبدا بشكل رائع في خط الهجوم.
وكذلك، سجل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو هدفين في مباراة فريقه التي انتهت بالفوز 3/ صفر على نظيره الآيرلندي.
ولكن لوكاكو نفسه اعترف بأن هدفه الثاني جاء نتيجة الركض والمهارة في المراوغة والهدوء لزميله لاعب الوسط إيدن هازار الذي صنع الفرصة، والذي بدا وكأنه يعيد اكتشاف مستواه العالي في هذه البطولة بعد موسم هزيل مع تشيلسي.
وما زال الجدل مستمرًا بشأن ما إذا كان الويلزي غاريث بيل مهاجمًا أم لاعبًا في خط الوسط. وبغض النظر عن هذا الجدل، كان بيل القوة الدافعة في صفوف الفريق الذي فجر المفاجأة بتصدر المجموعة الثانية في أول ظهور له بالبطولة الأوروبية.
وإذا واصل المنتخب الويلزي تقدمه في البطولة، فسيزداد رصيد بيل من الأهداف بالتأكيد بعدما أحرز في دور المجموعات ثلاثة أهداف، منها هدفان من الركلات الحرة.
وبالنظر إلى سير البطولة حتى الآن، يتضح أن لاعبي الوسط هم من صنع الفارق بشكل كبير في معظم مباريات الدور الأول وقد يستمر هذا حتى نهاية البطولة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.