السعودية تتجه لإنتاج أكثر من 10 آلاف ميغاواط كهرباء من الطاقة الشمسية

العواجي لـ«الشرق الأوسط»: الطاقة النووية تحت الدراسة

السعودية تتجه لإنتاج أكثر من 10 آلاف ميغاواط كهرباء من الطاقة الشمسية
TT

السعودية تتجه لإنتاج أكثر من 10 آلاف ميغاواط كهرباء من الطاقة الشمسية

السعودية تتجه لإنتاج أكثر من 10 آلاف ميغاواط كهرباء من الطاقة الشمسية

كشف الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الكهرباء السعودية، عن توجه المملكة جديا لتعزيز إنتاج الطاقة الشمسية المتجددة لإنتاج أكثر من 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية، مشيرًا إلى أن توليدها من الطاقة النووية خيار وارد تحت الدراسة.
ولفت العواجي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى التوسع في المجالات التي ستوفر الخيارات الممكنة لإنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى أن «رؤية المملكة 2030» تعتبر محاولة إيجاد مصادر طاقة أخرى غير الطاقة التقليدية، والطاقة الشمسية، تتمثل في الطاقة النووية مستقبلا.
وقال العواجي: «تضمنت الخطة السعودية ضمن (الرؤية 2030). عدة برامج من بينها، اتباع الاستخدام الأمثل لرفع الكفاءة في الموارد المتاحة، ولكن لم تتطرق الخطة إلى أرقام محددة، فيما يتعلق بالطاقة النووية، غير أنها أكدت في الوقت نفسه أن مساهمة الطاقة الشمسية والمتجددة في الأعوام المقبلة، ستكون أرقاما ضخمة وكبيرة».
وأكد وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الكهرباء أن الخطة السعودية أوضحت أنه فيما يتعلق بمزيج الطاقة المنتج خلال الأعوام الـ15 المقبلة، فلن يقل عن 10 آلاف ميغاواط، من الطاقة الشمسية سواء كانت الطاقة الكهربائية أو الطاقة الحرارية، مشيرًا إلى أن المسعى السعودي يتضمن إنتاج طاقة الرياح وغيرها من المصادر الأخرى المتجددة لإنتاج الطاقة.
وأضاف العواجي أنه في كل الأحوال، فإن مجال الطاقة النووية خيار وارد التعامل معه، ولكن لم يحدد لها أرقام على وجه الدقة، غير أنها تحت الدراسة حاليا من جهة الاختصاص، وهي «مدينة الملك عبد الله الذرية والمتجددة»، والجهات المرتبطة بقطاع الكهرباء، وقطعا سيتحدد فيما بعد مقدار مساهمة الطاقة الذرية في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، على حد تعبيره.
وشدد على أنه في كل الأحوال، هناك استراتيجية ضرورية تتبعها الوزارة من خلال قطاع الكهرباء، تستهدف رفع جميع استخدام الطاقة ضمن برنامج التعاطي مع خيارات الطاقة ووفق «الرؤية 2030» وتوطين الصناعات والخدمات ذات الصلة بالقطاع وتنويع مصادر الطاقة والمصادر الأولية للكهرباء، بهيكلة قطاع الكهرباء واختيار الهيكلة الأنسب للمملكة.
ونوه إلى أن خطة التوسع في قطاع الكهرباء ماضية من حيث زيادة الإمداد وإنشاء محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع ومقابلة الاستهلاك لدى المشتركين مع ضرورة العمل على كفاءة استخدام الطاقة، مشيرًا إلى أن التوسع في المشاريع التنموية يتطلب زيادة الدعم المالي لقطاع الكهرباء.
وأوضح العواجي أن قطاع الكهرباء في السعودية يتهيأ لاستقبال مرحلة جديدة ملامحها التوسعية في البنى التحتية وترشيد الطاقة، مبينا أن ذلك يصحبه التطور في البنى التحتية، مشيرًا إلى أن ذلك كله يستدعي العمل على ترسّيخ ثقافة كفاءة الطاقة، لتعضيد هذا التوجه، في ظل الطلب المتنامي على الكهرباء، الذي يقدر سنويا بنحو 10 في المائة.
وشدد العواجي على أن الاستراتيجية الشاملة لقطاع الكهرباء تشمل التوسع في خيارات الطاقة، والعمل أيضًا على تعزيز برامج التوعية بأهمية ترشيد الطاقة، لكون الأخيرة مطلبا اقتصاديا، حتى لا تشكّل عبئا اقتصاديا مع نمو قطاعاتها التنموية ومشاريع البنى التحتية الكبرى، كمشروع السكك الحديدية، الذي بدأ العمل فيه منذ العام الماضي في الرياض، على سبيل المثال.
ولفت إلى أنه نمو في جميع المجالات والقطاعات، يصحبه ارتفاع استهلاك الطاقة، الأمر الذي يتطلب ترسيخ ثقافة ترشيد الطاقة، لتضيف القيمة الاقتصادية لتلك المشاريع، داعيا القطاع الخاص إلى ضرورة الوعي لحاجة السوق السعودية لأجهزة ومعدات كفاءة الطاقة، مع ضرورة تفادي التداعيات السلبية لارتفاع الاستهلاك اليومي الإجمالي من الطاقة، وفق المواصفات التي تتعلق بقطاع الأجهزة الكهربائية، مثل المكيّفات المنزلية.
وشدد وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الكهرباء، على ضرورة الالتزام باستخدام العزل الحراري، واستخدام الأجهزة الكهربائية والتكنولوجيا ذات الكفاءة العالية، مع أهمية تطبيق معيار اقتصاد الوقود في المركبات الخفيفة، الذي يعوَّل عليه لرفع كفاءة الاستهلاك.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.