رئيس «ناس»: تجاوزنا المرحلة الحرجة.. والسوق السعودية بحاجة لمشغلين جدد

سليمان الحمدان في حوار مع {الشرق الأوسط} : سنحقق أرباحا في 2014 ولدينا سبع وجهات جديدة

سليمان الحمدان
سليمان الحمدان
TT

رئيس «ناس»: تجاوزنا المرحلة الحرجة.. والسوق السعودية بحاجة لمشغلين جدد

سليمان الحمدان
سليمان الحمدان

أكد سليمان الحمدان، رئيس مجموعة «ناس» للطيران في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أن المرحلة الحرجة من عمر الشركة مضت، مشيرا إلى أن الشركة في طريقها إلى تحقيق الأرباح بعد أن أجرت بعض الترتيبات الهيكلية للشركة، كما أنها بصدد تدشين وجهات جديدة تنضم للوجهات التي أطلقتها الشركة حديثا.
وأكد الحمدان أن نتائج الربع الأول من العام الحالي وتحديدا شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين شهدا تحسنا في الأداء وحققت أهداف الشركة، متوقعا أن تحقق «ناس» أرباحا إيجابية في 2014.
وقال رئيس مجموعة «ناس» للطيران أن الشركة عمدت لتنفيذ إحدى خططها التوسعية لإضافة وجهات طويلة المدى على طائرات طويلة البدن بدءا بوجهتين في العاصمة البريطانية لندن ومدينة مانشستر.
كما تطرق إلى وجهات أخرى ستطلقها الشركة خلال العام الحالي وتفاصيل أخرى عن التمويل واستراتيجية عمليات الشركة.. وأثنى على جهود هيئة الطيران المدني السعودي التي تعمل على برنامج ضخم لتطوير قطاع الطيران المدني، مؤكدا أيضا أن السوق السعودية لا تزال بحاجة إلى مشغلين جدد.. إلى نص الحوار

* لم تم اختيار وجهتين في بريطانيا ضمن أول خطوات التوسعة في شبكة الخطوط؟
- لدينا الكثير من الاهتمام بخدمة مسافري الحج والعمرة، ووجدنا أن الجالية المسلمة في بريطانيا، ووفقا لإحصائياتنا هي شريحة كبيرة، فمسافرو الحج والعمرة من بريطانيا كانوا أكثر من المسافرين من أوروبا وأميركا مجتمعين، والطيران السعودي بدأ يطير إلى مانشستر قبل أسابيع قليلة، والطلب على السفر من تلك الوجهة في تصاعد مستمر.
أما بالنسبة إلى لندن، فهي وجهة غير موسمية والطلب على السفر إلى العاصمة البريطانية، موجود على مدار العام لأسباب متعددة منها التعليم والسياحة والعلاج والمال والأعمال والكثير من الأسباب الأخرى.
* ماذا عن حجم الإقبال على تلك الوجهات الجديدة؟
- نحن الآن سنبدأ بثلاث رحلات أسبوعية من مطار غاتويك (جنوب لندن)، ونرى من وكلاء السياحة في لندن الإقبال الجيد جدا، والطلب في تزايد وفقا لما نراه من الحجوزات والبحث، ووفقا للخطة الاستثمارية سنزيد من عدد الرحلات في المستقبل.
وأريد أن أوضح أيضا أنه لا يوجد الكثير من المشغلين لرحلات إلى ومن السعودية، فشركة الخطوط السعودية والخطوط البريطانية، يشغلون رحلة واحدة لكل منهم يوميا إلى جدة، بعد توقف خطوط «بي. إم آي» البريطانية أيضا قبل عام أو أكثر، وبذلك يبقى الكثير من الفراغ في السوق التي رأتها شركتنا وتوجهنا لاقتناص تلك الفرصة الاستثمارية.
ووجدنا أيضا أن الكثير من السعوديين يسافرون إلى السعودية عن طريق الترانزيت من خلال دبي أو الدوحة أو القاهرة، فحينما توجد رحلة مباشرة إلى الوجهة المقصودة توفر قطعا الكثير من المجهود والتكلفة على المسافر.
* هل يوجد كثير من المنافسة بين شركتكم والمشغلين الآخرين للخدمة؟
- المنافسة دائما موجودة، ولكننا أولا نعمل بشريحة سعرية مختلفة عن المشغلين الآخرين للخدمة إلى جدة، ومثل أي استثمار نحن نبحث عن الربحية بالإضافة إلى تقديم خدمة للمسافر. ففي قطاع الطيران، تهدف الشركات إلى تحقيق متوسط نسبة إشغال عند 75 في المائة وأكثر على مدار العام للتغلب على نفقات وتكاليف التشغيل، ثم يتحول الباقي إلى أرباح.
* ماذا عن الطائرات التي ستستخدم في الرحلات التي أعلنتموها؟
- استأجرنا ثلاث طائرات من طراز «إيرباص إيه 330» عريضة البدن، لاستخدامها في الوجهات الطويلة التي أعلنت والأخرى التي ستعلن، وأيضا في بعض المواسم التي تشهد بعض الوجهات طلبا قويا مثل جدة - الرياض، فسنشغل تلك الطائرات على هذه الخطوط خلال فترات الذروة.
واخترنا طائرات «إيرباص» لسهولة دمج عمليات الصيانة، وسهولة الاستخدام للطيارين، الذين ينتقلون من طراز إلى آخر، خاصة وأن الأسطول الحالي للشركة كله مكون من طائرات «إيرباص إيه 320». ونأمل أن تتحقق الخطة التي نرسمها لأعمالنا وفقا للخطة التوسعية، سنوسع عدد الطائرات الكبيرة إلى خمس طائرات، ثم 12 طائرة وفقا للخطة على المدى المتوسط.
* هل ستشغلون أكثر من درجة للمقاعد؟
- هذه الخطوة كانت من أهم معايير تصميم استراتيجية الشركة التي تبنينا من خلالها معيارا منخفض التكلفة بقيمة مضافة، التي توفر إمكانية السفر الجوي لشريحة عريضة من المجتمع بتكلفة منخفضة. وردا على السؤال، فنحن الآن نشغل درجة رجال الأعمال، والدرجة السياحية (إيكونومي بلاس) والدرجة السياحية العادية.
* برامج الولاء للمسافر أصبحت سمة شركات الطيران، ما الجديد في هذا الأمر؟
- بالتأكيد وضع برنامج ولاء للمسافر هي خطوة أساسية تجري الآن دراستها مع المتخصصين ومستشاري الشركة، وننظر إلى أكثر من اختيار في الفترة الحالية، وسيجري العمل به قريبا. ومن خلال التعاون ما بين شركات القطاع، وننظر أيضا إلى برامج مثل التحالفات مع شركات طيران أخرى، مستثنين «سكاي تيم»، التي أصبحت الخطوط السعودية جزءا منها. نحن الآن نشارك بالرمز مع «الاتحاد» للطيران، ويعمل البرنامج بشكل جيد في خدمة الركاب من حيث الانتقال فيما بعد الوجهة النهائية للشركة على نفس الحجز، فيما يعمل التحالف بشكل جيد لأداء الشركة أيضا.
* ما الوجهات الأخرى التي تنوي الشركة إطلاقها، وما الذي ترى فيه ربحية جيدة؟
- كازابلانكا في المغرب وباريس في فرنسا من الخطوط التي ستنطلق بدءا من أبريل (نيسان) المقبل، إضافة إلى كوالالمبور أيضا التي تشهد الحجوزات عليها إقبالا شديدا. سنطير إلى وجهتين أخريين في باكستان وهما لاهور وكراتشي، إضافة إلى جاكرتا الإندونيسية ضمن استراتيجية الشركة للتوسع في الوجهات الطويلة، ووجودها في ثلاث قارات.
* ما رأيك في السوق المحلية للمملكة الآن؟
- أريد أن أوضح أن العمل في السوق المحلية في السعودية، لا تزال بحاجة إلى مشغلين جدد وعلى الأقل هو بحاجة إلى مشغلين اثنين إضافيين، يحتاج لمشغلين، نظرا لكبر المساحة الشاسعة والوجهات مترامية الأطراف، فالسفر بين أغلب المدن السعودية المترامية لا يزال يجري أغلبه بالسيارة، لعدم وصول بقية وسائل المواصلات.
وبوجود أكثر من مشغل للشركة ستتحسن الخدمة بطبيعة الحال، كما هو حال قطاع الاتصالات الذي يعمل به أكثر من شركة في الوقت الحالي يقدمون خدمات متميزة، ولكن لو كانت شركة بعينها لاختلف الوضع تماما، وبالتالي سيستفيد المستخدم النهائي بشكل أفضل.
* ماذا عن توقعاتكم للنتائج الربعية للشركة؟
- بالنسبة للربع الأول من العام الحالي، أؤكد أن شهري يناير وفبراير الماضيين مروا وفقا لتقديراتنا، ونتوقع تحقيق أرباح إيجابية لعام 2014. وأؤكد أن الفترة الحرجة في تاريخ الشركة مرت، ونحن الآن على خطوات أكثر وضوحا.
* كيف حصلتم على التمويل اللازم؟
- أغلبية التمويل جاء من مستثمرين في الشركة، وفترة الإيجار الأولى للطائرات الجديدة محددة عند عام واحد لتمتد إلى ثلاث سنوات ثم أكثر بمجرد البدء.
* حدثنا عن خطوات التسجيل لتشغيل الرحلات إلى بريطانيا؟
- هيئة الطيران البريطانية وسلطات مطاري مانشستر وغاتويك التي ساعدت بشكل كبير وقدمت الكثير من الدعم في عملية منح التراخيص وحقوق الهبوط، إضافة إلى الشكر الخاص لهيئة الطيران المدني السعودي، الذين عملنا معهم بشكل مكثف في الفترة الأخيرة، فلديهم برنامج ضخم لتطوير قطاع النقل الجوي بشكل عام، إضافة إلى النظر لأسعار الوقود والمنافذ والخدمات في الموانئ الجوية، بقيادة الأمير فهد بن عبد الله رئيس الهيئة العامة للطيران، وأقدم الشكر على الجهود المضنية التي تبذلها.



الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.