ميسي يحطم رقم باتيستوتا ويقود التانغو إلى نهائي كوبا أميركا

مارتينو: لسنا الأفضل حتى نحصد اللقب.. وكلينزمان: الأرجنتين فريق استثنائي ولا نشعر بالخجل

ميسي (رقم 10) يراقب كرته وهي في طرقها إلى الشباك الأميركية (أ.ف.ب) و هيغواين أحرز هدفين (أ.ف.ب)
ميسي (رقم 10) يراقب كرته وهي في طرقها إلى الشباك الأميركية (أ.ف.ب) و هيغواين أحرز هدفين (أ.ف.ب)
TT

ميسي يحطم رقم باتيستوتا ويقود التانغو إلى نهائي كوبا أميركا

ميسي (رقم 10) يراقب كرته وهي في طرقها إلى الشباك الأميركية (أ.ف.ب) و هيغواين أحرز هدفين (أ.ف.ب)
ميسي (رقم 10) يراقب كرته وهي في طرقها إلى الشباك الأميركية (أ.ف.ب) و هيغواين أحرز هدفين (أ.ف.ب)

واصل المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ممارسة هوايته في هز الشباك وتحطيم الأرقام القياسية وأكد مجددا على مستواه الرائع في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016) المقامة حاليا في الولايات المتحدة بعدما قاد منتخب بلاده لفوز ساحق 4- صفر على نظيره الأميركي (صباح أمس الأربعاء بتوقيت غرينتش) في المربع الذهبي للبطولة. وسجل ميسي هدفا وصنع هدفين ليقود التانغو الأرجنتيني إلى الفوز الكبير الذي وضع الفريق في النهائي الثالث على التوالي بالبطولات الكبيرة في غضون ثلاثة أعوام، حيث يأتي تأهل الفريق للنهائي في البطولة الحالية بعد بلوغه نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل ونهائي كوبا أميركا 2015 في تشيلي. وتقدم ميسي ورفاقه خطوة جديدة على طريق تحقيق الحلم وإحراز اللقب الأول لهذا الجيل في البطولات الكبيرة بعد الخسارة صفر- 1 أمام ألمانيا في نهائي المونديال البرازيلي ثم أمام تشيلي بركلات الترجيح في نهائي كوبا أميركا 2015. ويلتقي المنتخب الأرجنتيني في النهائي يوم الأحد المقبل مع الفائز من المباراة الثانية بالمربع الذهبي بين المنتخبين التشيلي والكولومبي.
فيما يلتقي المنتخب الأميركي الخاسر من مباراة الليلة على المركز الثالث يوم السبت المقبل. وواصل ميسي ممارسة هوايته في تحطيم الأرقام القياسية وانفرد بلقب الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني بعدما سجل الهدف الدولي رقم 55 له مع الفريق متفوقا بهذا على النجم السابق غابرييل باتيستوتا. ورفع ميسي رصيده إلى 55 هدفا مع التانغو الأرجنتيني ليعتلي صدارة أفضل هدافي الفريق عبر تاريخه منفردا بالقمة بفارق هدف واحد أمام باتيستوتا الهداف التاريخي السابق للفريق.
واحتفى خيراردو مارتينو، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني الأول لكرة القدم، بتأهل فريقه إلى نهائي بطولة كوبا أميركا 2016 بعد تغلبه برباعية نظيفة على نظيره الأميركي في الدور قبل النهائي، مشيدا بالأداء المتميز للفريق، ومحذرا في الوقت نفسه بأن نتيجة المباراة النهائية يوم الأحد المقبل هي التي ستحدد ما إذا كانت الأرجنتين هي الفريق الأفضل في البطولة. وقال مارتينو عقب انتهاء المباراة، التي جرت بمدينة هيوستن الأميركية: «الفريق قدم أداء طيبا، ولم يمنح فرصة للمنافس وسيطر على المباراة طوال 90 دقيقة، لقد كان صلبا للغاية ونجح في استعادة الكرة بشكل مميز وكان حاسما ومتحركا أمام الولايات المتحدة، البلد المضيف». وأضاف: «كان من الضروري الفوز بالمباريات وأن نكون أفضل من المنافسين وأن نصل إلى نهائي جديد، لا أعتقد أننا سنستفيد كثيرا بالتفكير في مسألة إذا ما كنا الأفضل أم لا، علينا أن نجيب على هذا يوم الأحد المقبل، نتيجة المباراة ستحدد إذا ما كنا الأفضل أم لا». وأشار مارتينو إلى أن الطريقة الوحيدة التي ستضمن للمنتخب الأرجنتيني الفوز في نهائي الأحد، بعد أن خسر نهائي كوبا أميركا 2015 ونهائي مونديال البرازيل 2014. هي أن يقدم الفريق أداء مشابها لما قدمه أمس أمام المنتخب الأميركي. وتابع مارتينو، قائلا: «علينا أن نركز على هذا، منذ أن خسرنا نهائي البرازيل سعى هؤلاء اللاعبون إلى الحصول على فرصة أخرى، لم يتمكنوا من استغلالها في تشيلي (كوبا أميركا 2015) ولكنهم حصلوا عليها مرة أخرى». وأعرب مارتينو عن سعادته أيضا بالرقم القياسي الجديد لنجم فريقه وقائده ليونيل ميسي بعد أن أصبح الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني، حيث قال: «يسعدني كثيرا أنه حقق هذا وأنه حققه في هذه النسخة من كوبا أميركا، من الجيد أن يكون اللاعب الأفضل في العالم هو الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني».
في المقابل، أكد الألماني يورغن كلينزمان، المدير الفني للمنتخب الأميركي، أن فريقه أفرط في احترام المنتخب الأرجنتيني في المباراة، التي خسرها أمامه برباعية نظيفة في بطولة كوبا أميركا (المئوية). وقال المدرب الألماني: «لقد كانوا رقما ضخما بالنسبة لنا، لقد كان الأمر معقدا». وأضاف كلينزمان خلال المؤتمر الصحافي، الذي أعقب المباراة: «لاعبو الأرجنتين أظهروا لماذا هم الأفضل في العالم، يجب منحهم تقديرا كبيرا، لا يوجد ما يدعو إلى الخجل، لقد كنا من بين الفرق الأربعة في الدور قبل النهائي». وقال كلينزمان، في تصريحات للصحافيين: «لقد رأينا اليوم لماذا هم الفريق رقم واحد في العالم، إنهم مجموعة متكاملة من اللاعبين».
وأضاف مدرب المنتخب الألماني السابق «ميسي وهيغواين وماسكيرانو، يشكلون طبقة اللاعبين ذوي المستوى العالي». وأضاف: «لقد طالبت اللاعبين برفع رؤوسهم، الأرجنتين فريق استثنائي، ليس عليهم أن يشعروا بالقلق». وأشار كلينزمان إلى أن الأرجنتين استغلت تفوقها وقامت بالضغط في نصف ملعب المنتخب الأميركي ونجحت في الاستحواذ على الكرة. وتابع: «لم تتح لنا فرصة للنهوض، لقد أفرطنا في احترامهم».
من جهته يرى ميسي، بعد فوز منتخب بلاده برباعية نظيفة على نظيره الأميركي، أن الأرجنتين تستحق أن تتوج أداءها المتميز في البطولة بالحصول على اللقب. وقال ميسي عقب انتهاء المباراة بين الأرجنتين وأميركا: «الحصول على اللقب هو رغبة الجميع، نحن نستحقه بفضل العمل الذي قمنا به طوال هذه السنوات». وأضاف نجم برشلونة قائلا: «قمنا بأشياء رائعة منذ اليوم الأول ووصلنا إلى هذه المرحلة عن جدارة». وتخوض الأرجنتين نهائي آخر يوم الأحد المقبل، بعد أن سقطت في العام الماضي أمام تشيلي في نهائي كوبا أميركا 2015. كما سبق لها وأن خسرت نهائي مونديال البرازيل 2014 أمام المنتخب الألماني. ويسعى المنتخب الأرجنتيني، بقيادة مديره الفني الوطني، خيراردو مارتينو إلى إنهاء 23 عاما من غياب البطولات. وأعرب ميسي، الذي سجل هدفا خرافيا في مباراة أمس، عن سعادته بعد أن أصبح الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني وحطم الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية للنجم الأرجنتيني السابق غابرييل باتيستوتا. واختتم ميسي قائلا: «أنا سعيد وأشعر بالامتنان لزملائي ولجميع من لعبت بجوارهم خلال الفترة الأخيرة، الفضل يعود إليهم أيضا في تحقيق هذا الرقم القياسي».
وسجل ميسي الهدف الثاني للأرجنتين من ركلة حرة في الدقيقة 32 ليرفع رصيده إلى 55 هدفا في 112 مباراة ويجتاز مواطنه غابرييل باتيستوتا. وصنع ميسي أيضا الهدف الأول لزميله إيزيكيل لافيتزي - الذي خرج مصابا في الشوط الثاني - بتمريرة سحرية في الدقيقة الثالثة. وأحرز غونزالو هيغواين الهدف الثالث بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني واختتم الرباعية قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الأصلي بعد تمريرة رائعة أخرى من ميسي. وشهدت المباراة حضور أكثر من 70 ألف متفرج وتطلع كثيرون إلى متابعة ميسي وكان اللاعب مرة أخرى على مستوى الحدث.
وشارك لافيتزي في خط الهجوم بدلا من المصاب أنخيل دي ماريا ونجح سريعا في ترك بصمته بعدما تلقى تمريرة من ميسي ووضع الكرة برأسه بذكاء في مرمى الحارس براد جوزان. وسيطرت الأرجنتين تماما على الشوط الأول وجاء هدف ميسي من ركلة حرة ليترجم هذه الأفضلية قبل أن يتعرض الفريق صاحب الأرض لإحباط جديد مع بداية الشوط الثاني. وأجرى كلينزمان مدرب أميركا تغييرين بين الشوطين لكن هيغواين - هداف الدوري الإيطالي بالموسم الماضي - أنهى مبكرا آمال أصحاب الأرض عندما سدد كرة ارتدت من جوزان ثم تابعها في المرمى.
واستحوذت أميركا على الكرة لفترات أكبر في الشوط الثاني لكنها لم تصنع أي خطورة تقريبا على مرمى الأرجنتين التي أظهرت الفارق الكبير في المستوى بين منتخبات أميركا الجنوبية وأميركا الشمالية. وكاد ميسي - الذي حمل شارة القيادة - قريبا من إضافة هدفه الشخصي الثاني قبل ثماني دقائق من نهاية الوقت الأصلي لكن الحارس جوزان حول التسديدة إلى ركلة ركنية. واستغل ميسي تمريرة خاطئة واستحوذ على الكرة وتوغل سريعا داخل المنطقة قبل أن يمررها إلى هيغواين الذي لم يجد أي صعوبة في إضافة الهدف الرابع بتسديدة من مدى قريب. وأحرزت الأرجنتين بذلك 18 هدفا في خمس مباريات واستقبلت هدفين فقط وتبدو مرشحة بقوة لإحراز اللقب للمرة 15 ومعادلة الرقم القياسي لأوروغواي. ويحلم ميسي بتحقيق إنجاز مع الأرجنتين بعدما خسر مع بلاده نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا ثم نهائي كوبا أميركا في العام التالي أمام تشيلي بركلات الترجيح.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.