صدام إسبانيا مع إيطاليا المبكر يحدث انقلابًا في حسابات ثمن النهائي

صدام إسبانيا مع إيطاليا المبكر يحدث انقلابًا في حسابات ثمن النهائي

انتصار كرواتيا على حاملة اللقب يدخلها في دائرة المرشحين للقب «يورو 2016»
الخميس - 18 شهر رمضان 1437 هـ - 23 يونيو 2016 مـ
دي خيا حارس إسبانيا أخفق مرتين فسقط فريقه أمام كرواتيا (أ.ب)

أحدثت خسارة منتخب إسبانيا أمام كرواتيا (1 / 2) في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الرابعة انقلابًا في حسابات ثمن نهائي كأس أوروبا 2016 لكرة القدم، حيث أدخلت الفائز في دائرة المنافسين على اللقب فيما تراجعت أسهم الماتادور «حامل اللقب».
وصعبت الخسارة من مشوار إسبانيا المقبل في البطولة، حيث بات عليها مواجهة إيطاليا في نهائي مبكر وإعادة للمباراة الحاسمة في نسخة 2012،، لكن هذه المرة في ثمن نهائي «يورو 2016» الاثنين المقبل.
وحتى مساء أول من أمس كانت حالة من القناعة تسود بين الكثيرين بأن المنتخب الإسباني في طريقه لتحقيق إنجاز غير مسبوق بإحراز لقب كأس البطولة للمرة الثالثة على التوالي.
واستمرت هذه القناعة حتى وجه إيفان بريشيتش صدمة للمنتخب الإسباني وجماهيره عندما سجل هدف الفوز 2 / 1 للمنتخب الكرواتي.
وعلقت إذاعة «ماركا» الإسبانية عقب: «هدف بريشيتش قد يغير كل شيء»، وأضافت: «لقد وضعنا في الجانب الصعب من القرعة، وأثر سلبيا على تفاؤلنا بشكل فوري.. الآن سيكون علينا التغلب على إيطاليا وربما بعدها ألمانيا أو فرنسا، من أجل الوصول للنهائي».
وكان المنتخب الإسباني سيوجد في الجانب الأسهل من القرعة في حالة إنهاء المباراة بالتعادل، حيث كان سيواجه بذلك أحد المنتخبات الأربعة المتأهلة للدور الثاني من المركز الثالث بمجموعاتها، وبعدها يواجه في حالة التأهل أحد منتخبي بولندا وسويسرا في دور الثمانية.
لكن الهزيمة وضعت المنتخب الإسباني في مواجهة إيطاليا، المتأهلة من صدارة المجموعة الخامسة.
وذكرت صحيفة «أس» الإسبانية: «كانت هزيمة مؤسفة للغاية، وقد يكون لها عواقب وخيمة.. الآن سيسلك المنتخب الإسباني الطريق الصعب، أمام أقوى منافسين محتملين».
وأشارت الصحيفة نفسها إلى أن المنتخب الإسباني ظهر بمستوى متواضع دفاعيا وهجوميا أمام كرواتيا وأهدر الفرص الهجومية كما ترك «ثغرات هائلة في الدفاع».
وتساءلت إذاعة «كادينا كوبي» عن سبب اندفاع المنتخب الإسباني هجوميًا على حساب التأمين الدفاعي، خاصة وأنه لم يكن يتبق سوى أربع دقائق فقط على نهاية المباراة وكان التعادل 1 / 1 سيشكل نتيجة جيدة للفريق.
وأضافت: «كان من المفترض أن يظهر الفريق مزيدًا من الاحترافية وينهي المباراة، سواء بتسجيل هدف ثان أو من خلال أساليب فعالة للحفاظ على الكرة في الدقائق الأخيرة».
كذلك تساءلت محطة «كادينا سير» الإذاعية عن سبب تنفيذ المدافع سيرخيو راموس لضربة الجزاء التي احتسبت لإسبانيا وأهدرها في الدقيقة 72، بدلا من إسناد مهمة تنفيذها لأحد المهاجمين.
وتجنب فيسينتي دل بوسكي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، تحميل مسؤولية الخسارة لشخص بعينه، وقال: «لا يجب أن نبحث عن شخص أو آخر لنحمله المسؤولية، نتحمل المسؤولية جميعا».
وهكذا نفى دل بوسكي المسؤولية عن الحارس ديفيد دي خيا، حيث قال: «لا يمكننا تحميله المسؤولية، الهدف الأول جاء من هجمة مرتدة والثاني أيضًا».
كما لم يشر أيضًا بأصابع الاتهام إلى ركلة الجزاء، التي أضاعها راموس، وأضاف: «هناك قائمة للاعبين الذين ينفذون ركلات الجزاء، ممن يتمتعون بالثقة، هذا أمر يعود إلى مجريات اللعب وظروفه وليس على المدرب التدخل فيه».
ووصف دل بوسكي الهزيمة بأنها أمر «غير مريح»، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن إسبانيا لم تخرج من البطولة الأوروبية بعد.
وتحدث عن مباراة إيطاليا قائلا: «المشوار لا يبدو أنه الأفضل، ولكن في كثير من الأحيان لا تعرف أين الخطر».
وأكمل: «لا أحتاج أن أقول لكم إن الهزيمة أمر يبعث على عدم الارتياح، لقد كانت النتيجة أقرب لصالحنا، لا أرغب في الإفراط في الدفاع عن طريقة لعبنا ولكنها لم تكن سيئة».
ورغم ذلك، اعترف دل بوسكي أن الهدف الثاني للمنتخب الكرواتي، والذي جاء قبل ثلاث دقائق من انتهاء المباراة، كان يجب ألا يأتي، واختتم قائلا: «التراخي الذي تسبب في الهدف الثاني ما كان يجب أن يحدث، ولكنني لا أشكو من اللاعبين».
على الجانب الآخر يعتقد المهاجم الكرواتي الدولي نيكولا كالينيتش أن منتخب بلاده أصبح أحد الفرق المرشحة للفوز بلقب البطولة.
وقال كالينيتش الذي سجل هدف كرواتيا الأول قبل أن يضيف بريشيتش هدف الفوز: «كان الأمر صعبًا بعد تأخرنا لكننا أثبتنا أننا نقف على قدم المساواة مع أكبر منتخبات العالم.. الآن أصبحنا أحد أبرز الفرق المرشحة للفوز بلقب هذه البطولة».
وبعد تعادلها 2 - 2 مع جمهورية التشيك في الجولة الماضية قلبت كرواتيا تأخرها أمام إسبانيا بعد أن أجرى مدربها أنتي تشاتشيتش خمسة تغييرات على التشكيلة.
لكن لاعب الوسط المهاجم إيفان راكيتيش حذر منتخب بلاده من الإفراط في الثقة بالنفس بعد الفوز على إسبانيا قائلا: «لا تجعلوا هذا الأمر يسيطر عليكم ويلعب برؤوسكم».
وأضاف راكيتيش: «نحن في غاية السعادة وسنحتفل كثيرا بهذا الفوز. لكن لا مجال للإفراط في الثقة بالنفس».
ويلعب راكيتيش لنادي برشلونة بطل دوري إسبانيا وهو متزوج من إسبانية وقال إنه سيضطر «لشرح بعض الأمور لها».
وقال بريشيتش أيضًا: «انتفضنا بعد ما حدث أمام جمهورية التشيك وفزنا بصدارة المجموعة. لكن كل ذلك لن يكون له أي قيمة إذا فشلنا الآن».
ومما لا شك فيه أن مواجهة إسبانيا وإيطاليا في ثمن النهائي ستكون مختلفة عن مواجهة نهائي البطولة السابقة في يوليو (تموز) 2012 بالعاصمة الأوكرانية كييف، حيث انتصر الماتادور برباعية في طريقه لحسم اللقب الثاني على التوالي بعد 2008.
والتقى المنتخبان آخر مرة في مارس (آذار) الماضي فتعادلا 1 - 1.
وحسمت إسبانيا آخر مواجهة رسمية في كأس القارات 2013 بركلات الترجيح 7 - 6 بعد تعادل سلبي في نصف النهائي.
ومن المباريات البارزة بينهما فوز إسبانيا على إيطاليا بركلات الترجيح أيضًا 4 - 2 بعد تعادل سلبي في ربع نهائي كأس أوروبا 2008، وإيطاليا على إسبانيا 2 - 1 في ربع نهائي مونديال 1994.
وضمن نفس المجموعة تمسكت تركيا بحبل الأمل بعد أن فازت 2 - صفر على جمهورية التشيك وهي النتيجة التي قد تؤهلها ضمن أفضل الثوالث. وبعد الخسارة في أول جولتين أمام كرواتيا وإسبانيا قدمت تركيا عرضا قويا أمام التشيك لتحتل المركز الثالث بثلاث نقاط لكن عليها انتظار انتهاء منافسات الدور الأول لتعرف إذا ما كانت ستصعد لدور الستة عشر.
قال فاتح تريم مدرب تركيا إن منتخب بلاده يستطيع الوصول إلى أدوار متقدمة إذا نجح في التأهل. وتملك تركيا أفضلية في فارق الأهداف على ألبانيا في ظل امتلاك كل فريق ثلاث نقاط، لكنها تبقى في حاجة للتفوق على منتخب آخر يحتل المركز الثالث في المجموعة الخامسة أو المجموعة السادسة.
وإذا تأهلت تركيا فإن تريم يثق في قدرة بلاده على تكرار نفس مستواها القوي في بطولة أوروبا 2008 حيث بلغت قبل النهائي قبل أن تخسر 3 - 2 أمام ألمانيا بعد هدف في اللحظات الأخيرة.
وقال تريم: «إذا تأهلنا فسيكون بوسعنا أن نكرر ما فعلناه في 2008 لأن ثقتنا تزداد الآن. نبقى نعاني من بعض المشكلات لكن الآن سيكون من الأسهل حل المشكلات».
وأضاف: «نملك فريقا جيدا والآن استعدنا روح الفريق بمشاركة الجميع. إذا تأهلنا أعتقد أننا سنصل إلى مدى بعيد».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة