تغييرات هودجسون «العشوائية».. حبل يشنق به نفسه

مدرب المنتخب الإنجليزي حاول تجنب الانتقادات باختيار كل التشكيلات الممكنة من اللاعبين

فرحة كوزاك مدرب سلوفاكيا بعد التعادل مع إنجلترا (إ.ب.أ) - هكذا كان حال لاعبي إنجلترا بعد انتهاء اللقاء أمام سلوفاكيا (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا بعد مواجهة سلوفاكيا (رويترز)
فرحة كوزاك مدرب سلوفاكيا بعد التعادل مع إنجلترا (إ.ب.أ) - هكذا كان حال لاعبي إنجلترا بعد انتهاء اللقاء أمام سلوفاكيا (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا بعد مواجهة سلوفاكيا (رويترز)
TT

تغييرات هودجسون «العشوائية».. حبل يشنق به نفسه

فرحة كوزاك مدرب سلوفاكيا بعد التعادل مع إنجلترا (إ.ب.أ) - هكذا كان حال لاعبي إنجلترا بعد انتهاء اللقاء أمام سلوفاكيا (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا بعد مواجهة سلوفاكيا (رويترز)
فرحة كوزاك مدرب سلوفاكيا بعد التعادل مع إنجلترا (إ.ب.أ) - هكذا كان حال لاعبي إنجلترا بعد انتهاء اللقاء أمام سلوفاكيا (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا بعد مواجهة سلوفاكيا (رويترز)

لم تكن لدى روي هودجسون رغبة في مغادرة ملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان في نهاية المباراة أمام سلوفاكيا، حيث توقف ونظر مليًا حول أرجاء استاد جوفروا غيشار ولوح بيديه باتجاه المدرجات الخالية، ثم تحرك نحو جو هارت لمصافحته، باعتباره آخر لاعب من المنتخب الإنجليزي يغادر الملعب. في نهاية الأمر، لم يعد أمامه ما يفعله، لذا وجد هودجسون نفسه مضطرًا للخروج من الملعب، الأمر الذي فعله ببطء شديد.
ولم تكن هذه النهاية، وربما لا تكون حتى بداية النهاية، ولكن قد تكون منتصف النهاية. في الواقع، تبدو مدينة نيس الفرنسية رائعة في الوقت الحاضر، وتبدو أشبه بمنتجع سياحي يقصده المتقاعدون للاستمتاع بالحياة. وفي نيس، من المقرر أن يخوض الفريق الوطني لإنجلترا مباراته في دور الستة عشر، بعدما خرج متعادلاً من دون أهداف من سانت إتيان أمام سلوفاكيا، في الوقت الذي نجح ويلز في سحق روسيا والخروج منتصرًا من اللقاء. الآن، تلوح في الأفق مباراة بدور الثمانية أمام فرنسا في باريس إذا ما تمكنت إنجلترا من الوصول إليه. على أية حال، كانت إنجلترا ستقف في مواجهة فرنسا حتمًا يومًا ما. كما أننا سنخسر يومًا ما، لكن تكمن الفكرة الرئيسية في محاولة إرجاء هذه الخسارة لأبعد وقت ممكن.
وربما لم تكن إنجلترا لتتمكن من تسجيل أهداف في مرمى فريق سلوفاكيا الكفء بغض النظر عن اختيارات اللاعبين. وربما كانت الفرصة المهدرة حقًا في لقاءات المجموعة «ب» ذلك التعادل في مارسيليا، عندما بدت صيحات مجموعات جماهير ألتراس روسيا الغاضبة، وكأنها ستدفع بالكرة نحو شباك إنجلترا خلال الدقائق العشر المحمومة الأخيرة من عمر اللقاء.
ومع ذلك، يبقى الأمر الأكثر إثارة فيما يخص أداء إنجلترا خلال لقاءات المجموعة «ب» التناقض الواضح بين الرتابة الواضحة في أسلوب لعبهم والسخونة الشديدة بجسد المدرب خلف اللاعبين. من جانبه، يصر هودجسون على أن إنجلترا كانت لها اليد العليا في المباريات الثلاث في المجموعة، وقوله هذا صائب من زاوية ما. إلا أن هذه الهيمنة تبقى هيمنة عقيمة لم تثمر أهدافًا.
هنا، لجأ هودجسون من جديد للتغييرات الكبرى، مع إجرائه ستة تغييرات في التشكيل الأساسي الذي بدأ به المباراة، لكن أيًا منها لم يحدث تغييرًا ملموسًا في نمط هجمات إنجلترا، والافتقار الحقيقي إلى مساحة عرضية، والشعور بوجود شراكات هشة بين اللاعبين، وبأن الفريق يناضل كي يعرف حقيقة قدراته. أما الأمر الصادم حقًا فهو الأسلوب الذي نجح مدرب إنجلترا من خلاله في جعل نفسه القصة وراء كل ذلك.
في الواقع، ليست هناك حاجة لأن يفعل هودجسون كل ذلك. أجرى مدرب منتخب إنجلترا 6 تغييرات في تشكيلته، فأراح قائد الفريق واين روني ودفع بجاك ويلشير بدلا منه، كما أشرك المهاجمين جيمي فاردي ودانييل ستاريدج أساسيين مكان هاري كين ورحيم سترلينغ اللذين خيبا الآمال في المباراتين الأوليين. وزج أيضًا بجوردان هندرسون بدلا من ديلي إلى في الوسط، وبناثانيل كلاين وراين برتراند في الجهتين اليمنى واليسرى مكان كايل ووكر وداني روز على التوالي في الدفاع. وقال هودجسون بعد المباراة: «هذا أمر محبط جدا مرة أخرى لأننا سيطرنا تماما على الكرة وصنعنا الفرص داخل، وبالقرب من منطقة جزاء سلوفاكيا، ولم نستغل أي فرصة»، وأضاف: «لا يمكن أن أنكر أن الأمر محبط ومخيب للآمال. هذا ما ينبغي أن نعمل عليه، لكن أعتقد أننا سننجح لأني أعتقد أننا نملك اللاعبين القادرين على تسجيل الأهداف وسيحدث ذلك بالفعل».
في الواقع، ليس ثمة وصفة سحرية داخل صفوف لاعبي إنجلترا في انتظار من يكتشفها، ذلك أن اللاعبين جميعهم متقاربون في المستوى. وما الجديد إذن، ها هي مجموعة جديدة من لاعبي إنجلترا يقدمون أداء متواضعًا خلال إحدى البطولات، فلماذا إذن يجعل هودجسون من نفسه هدفًا؟ لماذا يحمل نفسه المسؤولية برمتها؟ ما الذي يجبره على صنع مشنقة لنفسه عبر اللجوء لتغييرات شتى وتشكيلات مختلفة؟
يقولون إن هذه الوظيفة تدفع الرجال بسرعة وعلانية نحو الجنون. ولا نزال نذكر كيف أن بوبي روبسون كان يصفع سترته ويرتعش في أوقات التوتر الشديد، بينما كان غراهام تايلور يتصبب عرقًا ويبقى ظهوره بالبيجامة في أحد اللقاءات التلفزيونية حدثًا لن ينساه التاريخ. أما ستيف مكلارين فقد كان يبذل مجهودًا مضنيًا لرسم ابتسامة على وجهه، الأمر الذي لم يكن يزيد الوضع إلا سوءًا. أما هودجسون فيبدو أنه يعاني نوعًا خاصًا من الجنون، فهو رجل ذكي يميل باستمرار ودأب لإصلاح ما حوله. في الواقع، يبدو كما لو أن هودجسون حاول تغطية نفسه في فرنسا عبر اختيار كل التشكيلات الممكنة من اللاعبين.
نهاية الأمر، أنهت إنجلترا لقاءات مجموعتها المتواضعة في المركز الثاني، بعد أن قدمت أداء يفتقر إلى التناغم أو الدافع أو الشعور بالاستفادة من كامل قدرات لاعبي الفريق. ومن الملامح اللافتة الأخرى الشعور بالرتابة الذي سيطر على أداء جميع أفراد الفريق. أما اختيارات هودجسون للاعبين على هذا النحو الجديد تمامًا، فقد مثلت العنصر الأبرز والأكثر إثارة في أداء إنجلترا. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن إنجلترا قدمت أداء جيدًا بعض الأحيان في فرنسا، أو بدا الفريق وكأنه يحاول بث بعض الروح على الأقل في المباراة. ولا يملك المرء سوى التساؤل كيف وصلت إنجلترا لهذا المستوى، كما لو أن البطولة ظهرت من الفراغ فجأة؟ كما تميزت إنجلترا بشكل جديد، أو على الأقل شكل هلامي جديد يصلح أن يكون صورًا شتى، فأحيانا يبدو الفريق وكأنه يلعب بأسلوب 4 - 3 - 3 وأحيانًا يبدو 4 - 4 - 2، أو 4 - 1 - 2 - 3 قابلة للتعديل. وفي وقت لاحق، انضم لاعبون آخرون، بجانب تغيير مراكز اللاعبين. ورغم كل هذا، لم يطرأ جديد على أداء الفريق.
والآن، ستبدو مسألة منح واين روني استراحة كإجراء متعجرف، بالنظر إلى أن الجماهير رددت اسمه خلال النصف الأول من المواجهة أمام سلوفاكيا، وبالفعل نجح كابتن فريق إنجلترا في بث روح قوية نشطة في أداء الفريق. ورغم أن قرار منحه إجازة قد تثبت صحته في وقت لاحق، فإن هذا الوقت اللاحق قد يأتي متأخرًا.
الآن، ستمضي إنجلترا قدمًا. وعلينا الاعتراف بأن جيمي فادري وناثانيل كلين وجوردان هندرسون قدموا أداء طيبًا. كما أن الولاء لجاك ويلشير كان أمرًا طيبًا، لكنه ليس في حالة مناسبة، وليس على استعداد للمشاركة. وقد قدم أداء بشعًا أمام سلوفاكيا. في الواقع، يبدو الإخفاق الحقيقي في الفريق الوطني الإنجليزي في غياب تطور في صفوفه، وعدم بناء عمود فقري له، والعجز عن الوصول لأسلوب ناجح في اللعب من وراء التبديلات والتغييرات المستمرة التي يلجأ إليها هودجسون.
داخل سانت إتيان، تملأ الجماهير الإنجليزية شوارع المدينة بالحياة وروح البطولة، وقد أخذوا ينشدون: «لا تأخذني للوطن.. أرجوك لا تأخذني للوطن»، ومع هذا، توحي جميع المؤشرات أن إنجلترا تقترب من نهاية مشاركتها في فرنسا.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.