تغييرات هودجسون «العشوائية».. حبل يشنق به نفسه

مدرب المنتخب الإنجليزي حاول تجنب الانتقادات باختيار كل التشكيلات الممكنة من اللاعبين

فرحة كوزاك مدرب سلوفاكيا بعد التعادل مع إنجلترا (إ.ب.أ) - هكذا كان حال لاعبي إنجلترا بعد انتهاء اللقاء أمام سلوفاكيا (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا بعد مواجهة سلوفاكيا (رويترز)
فرحة كوزاك مدرب سلوفاكيا بعد التعادل مع إنجلترا (إ.ب.أ) - هكذا كان حال لاعبي إنجلترا بعد انتهاء اللقاء أمام سلوفاكيا (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا بعد مواجهة سلوفاكيا (رويترز)
TT

تغييرات هودجسون «العشوائية».. حبل يشنق به نفسه

فرحة كوزاك مدرب سلوفاكيا بعد التعادل مع إنجلترا (إ.ب.أ) - هكذا كان حال لاعبي إنجلترا بعد انتهاء اللقاء أمام سلوفاكيا (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا بعد مواجهة سلوفاكيا (رويترز)
فرحة كوزاك مدرب سلوفاكيا بعد التعادل مع إنجلترا (إ.ب.أ) - هكذا كان حال لاعبي إنجلترا بعد انتهاء اللقاء أمام سلوفاكيا (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا بعد مواجهة سلوفاكيا (رويترز)

لم تكن لدى روي هودجسون رغبة في مغادرة ملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان في نهاية المباراة أمام سلوفاكيا، حيث توقف ونظر مليًا حول أرجاء استاد جوفروا غيشار ولوح بيديه باتجاه المدرجات الخالية، ثم تحرك نحو جو هارت لمصافحته، باعتباره آخر لاعب من المنتخب الإنجليزي يغادر الملعب. في نهاية الأمر، لم يعد أمامه ما يفعله، لذا وجد هودجسون نفسه مضطرًا للخروج من الملعب، الأمر الذي فعله ببطء شديد.
ولم تكن هذه النهاية، وربما لا تكون حتى بداية النهاية، ولكن قد تكون منتصف النهاية. في الواقع، تبدو مدينة نيس الفرنسية رائعة في الوقت الحاضر، وتبدو أشبه بمنتجع سياحي يقصده المتقاعدون للاستمتاع بالحياة. وفي نيس، من المقرر أن يخوض الفريق الوطني لإنجلترا مباراته في دور الستة عشر، بعدما خرج متعادلاً من دون أهداف من سانت إتيان أمام سلوفاكيا، في الوقت الذي نجح ويلز في سحق روسيا والخروج منتصرًا من اللقاء. الآن، تلوح في الأفق مباراة بدور الثمانية أمام فرنسا في باريس إذا ما تمكنت إنجلترا من الوصول إليه. على أية حال، كانت إنجلترا ستقف في مواجهة فرنسا حتمًا يومًا ما. كما أننا سنخسر يومًا ما، لكن تكمن الفكرة الرئيسية في محاولة إرجاء هذه الخسارة لأبعد وقت ممكن.
وربما لم تكن إنجلترا لتتمكن من تسجيل أهداف في مرمى فريق سلوفاكيا الكفء بغض النظر عن اختيارات اللاعبين. وربما كانت الفرصة المهدرة حقًا في لقاءات المجموعة «ب» ذلك التعادل في مارسيليا، عندما بدت صيحات مجموعات جماهير ألتراس روسيا الغاضبة، وكأنها ستدفع بالكرة نحو شباك إنجلترا خلال الدقائق العشر المحمومة الأخيرة من عمر اللقاء.
ومع ذلك، يبقى الأمر الأكثر إثارة فيما يخص أداء إنجلترا خلال لقاءات المجموعة «ب» التناقض الواضح بين الرتابة الواضحة في أسلوب لعبهم والسخونة الشديدة بجسد المدرب خلف اللاعبين. من جانبه، يصر هودجسون على أن إنجلترا كانت لها اليد العليا في المباريات الثلاث في المجموعة، وقوله هذا صائب من زاوية ما. إلا أن هذه الهيمنة تبقى هيمنة عقيمة لم تثمر أهدافًا.
هنا، لجأ هودجسون من جديد للتغييرات الكبرى، مع إجرائه ستة تغييرات في التشكيل الأساسي الذي بدأ به المباراة، لكن أيًا منها لم يحدث تغييرًا ملموسًا في نمط هجمات إنجلترا، والافتقار الحقيقي إلى مساحة عرضية، والشعور بوجود شراكات هشة بين اللاعبين، وبأن الفريق يناضل كي يعرف حقيقة قدراته. أما الأمر الصادم حقًا فهو الأسلوب الذي نجح مدرب إنجلترا من خلاله في جعل نفسه القصة وراء كل ذلك.
في الواقع، ليست هناك حاجة لأن يفعل هودجسون كل ذلك. أجرى مدرب منتخب إنجلترا 6 تغييرات في تشكيلته، فأراح قائد الفريق واين روني ودفع بجاك ويلشير بدلا منه، كما أشرك المهاجمين جيمي فاردي ودانييل ستاريدج أساسيين مكان هاري كين ورحيم سترلينغ اللذين خيبا الآمال في المباراتين الأوليين. وزج أيضًا بجوردان هندرسون بدلا من ديلي إلى في الوسط، وبناثانيل كلاين وراين برتراند في الجهتين اليمنى واليسرى مكان كايل ووكر وداني روز على التوالي في الدفاع. وقال هودجسون بعد المباراة: «هذا أمر محبط جدا مرة أخرى لأننا سيطرنا تماما على الكرة وصنعنا الفرص داخل، وبالقرب من منطقة جزاء سلوفاكيا، ولم نستغل أي فرصة»، وأضاف: «لا يمكن أن أنكر أن الأمر محبط ومخيب للآمال. هذا ما ينبغي أن نعمل عليه، لكن أعتقد أننا سننجح لأني أعتقد أننا نملك اللاعبين القادرين على تسجيل الأهداف وسيحدث ذلك بالفعل».
في الواقع، ليس ثمة وصفة سحرية داخل صفوف لاعبي إنجلترا في انتظار من يكتشفها، ذلك أن اللاعبين جميعهم متقاربون في المستوى. وما الجديد إذن، ها هي مجموعة جديدة من لاعبي إنجلترا يقدمون أداء متواضعًا خلال إحدى البطولات، فلماذا إذن يجعل هودجسون من نفسه هدفًا؟ لماذا يحمل نفسه المسؤولية برمتها؟ ما الذي يجبره على صنع مشنقة لنفسه عبر اللجوء لتغييرات شتى وتشكيلات مختلفة؟
يقولون إن هذه الوظيفة تدفع الرجال بسرعة وعلانية نحو الجنون. ولا نزال نذكر كيف أن بوبي روبسون كان يصفع سترته ويرتعش في أوقات التوتر الشديد، بينما كان غراهام تايلور يتصبب عرقًا ويبقى ظهوره بالبيجامة في أحد اللقاءات التلفزيونية حدثًا لن ينساه التاريخ. أما ستيف مكلارين فقد كان يبذل مجهودًا مضنيًا لرسم ابتسامة على وجهه، الأمر الذي لم يكن يزيد الوضع إلا سوءًا. أما هودجسون فيبدو أنه يعاني نوعًا خاصًا من الجنون، فهو رجل ذكي يميل باستمرار ودأب لإصلاح ما حوله. في الواقع، يبدو كما لو أن هودجسون حاول تغطية نفسه في فرنسا عبر اختيار كل التشكيلات الممكنة من اللاعبين.
نهاية الأمر، أنهت إنجلترا لقاءات مجموعتها المتواضعة في المركز الثاني، بعد أن قدمت أداء يفتقر إلى التناغم أو الدافع أو الشعور بالاستفادة من كامل قدرات لاعبي الفريق. ومن الملامح اللافتة الأخرى الشعور بالرتابة الذي سيطر على أداء جميع أفراد الفريق. أما اختيارات هودجسون للاعبين على هذا النحو الجديد تمامًا، فقد مثلت العنصر الأبرز والأكثر إثارة في أداء إنجلترا. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن إنجلترا قدمت أداء جيدًا بعض الأحيان في فرنسا، أو بدا الفريق وكأنه يحاول بث بعض الروح على الأقل في المباراة. ولا يملك المرء سوى التساؤل كيف وصلت إنجلترا لهذا المستوى، كما لو أن البطولة ظهرت من الفراغ فجأة؟ كما تميزت إنجلترا بشكل جديد، أو على الأقل شكل هلامي جديد يصلح أن يكون صورًا شتى، فأحيانا يبدو الفريق وكأنه يلعب بأسلوب 4 - 3 - 3 وأحيانًا يبدو 4 - 4 - 2، أو 4 - 1 - 2 - 3 قابلة للتعديل. وفي وقت لاحق، انضم لاعبون آخرون، بجانب تغيير مراكز اللاعبين. ورغم كل هذا، لم يطرأ جديد على أداء الفريق.
والآن، ستبدو مسألة منح واين روني استراحة كإجراء متعجرف، بالنظر إلى أن الجماهير رددت اسمه خلال النصف الأول من المواجهة أمام سلوفاكيا، وبالفعل نجح كابتن فريق إنجلترا في بث روح قوية نشطة في أداء الفريق. ورغم أن قرار منحه إجازة قد تثبت صحته في وقت لاحق، فإن هذا الوقت اللاحق قد يأتي متأخرًا.
الآن، ستمضي إنجلترا قدمًا. وعلينا الاعتراف بأن جيمي فادري وناثانيل كلين وجوردان هندرسون قدموا أداء طيبًا. كما أن الولاء لجاك ويلشير كان أمرًا طيبًا، لكنه ليس في حالة مناسبة، وليس على استعداد للمشاركة. وقد قدم أداء بشعًا أمام سلوفاكيا. في الواقع، يبدو الإخفاق الحقيقي في الفريق الوطني الإنجليزي في غياب تطور في صفوفه، وعدم بناء عمود فقري له، والعجز عن الوصول لأسلوب ناجح في اللعب من وراء التبديلات والتغييرات المستمرة التي يلجأ إليها هودجسون.
داخل سانت إتيان، تملأ الجماهير الإنجليزية شوارع المدينة بالحياة وروح البطولة، وقد أخذوا ينشدون: «لا تأخذني للوطن.. أرجوك لا تأخذني للوطن»، ومع هذا، توحي جميع المؤشرات أن إنجلترا تقترب من نهاية مشاركتها في فرنسا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.