دي ميستورا يأمل بمباحثات جديدة حول سوريا الشهر المقبل

دي ميستورا يأمل بمباحثات جديدة حول سوريا الشهر المقبل

أوبراين يدين «التكتيك الهمجي العائد إلى القرون الوسطى» بمحاصرة السكان
الخميس - 18 شهر رمضان 1437 هـ - 23 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13722]

أعرب وسيط الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا، أول من أمس، عن أمله ببدء جولة جديدة من مفاوضات السلام في يوليو (تموز) شرط تحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يجب أولا «احترام وقف الأعمال القتالية وزيادة المساعدات الإنسانية والتوصل إلى اتفاق مبدئي حول العملية السياسية الانتقالية».
وكان يتحدث عبر دائرة الفيديو المغلقة من جنيف. وأضاف: «يمكننا عندها إجراء مباحثات سوريا، وآمل (أن يتم ذلك) في يوليو، ليس حول المبادئ بل التدابير الملموسة المؤدية إلى العملية السياسية». وتابع: «هذا هو هدفنا، هذا ما نرغب في الحصول عليه». واستدرك «لكن ليس الآن. الوقت مبكر جدا نظرا إلى (الحال التي آلت إليها) المباحثات والوضع الحالي».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنه إشارته إلى أن النظام والمعارضة في سوريا لا يتفقان على مفهوم العملية الانتقالية، وخصوصا على دور الرئيس السوري بشار الأسد، فضلا عن تباين المواقف بين روسيا والولايات المتحدة.
وأكد أن «المباحثات السياسية لا يمكن أن تستمر (...) ما دامت وتيرة المعارك تزداد ويتعرض المدنيون لمجاعة».
ولفت إلى أنه رغم التحسن في إمداد المناطق المحاصرة من الطرفين بالمساعدات الإنسانية ما زالت الأمم المتحدة بعيدة عن «الحصول على ممر آمن لنقل المساعدات الإنسانية إلى السكان بحرية ومن دون شروط». وتابع أن «الهدنة مهددة أكثر» خصوصا في محيط مدينة حلب (شمال) وضاحية دمشق.
ومنذ مطلع العام تمكنت وكالات الأمم المتحدة من مد 330 ألف شخص في 16 من المناطق الـ18 المحاصرة التي أحصتها في سوريا، بالمساعدات الإنسانية من طريق البر.
ومتوجها أيضا إلى الجمعية، أدان المسؤول عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين «التكتيك الهمجي العائد إلى القرون الوسطى» والقاضي بمحاصرة السكان، إضافة إلى العقبات التي تضعها الحكومة السورية أمام القوافل البرية. واتهم النظام بسحب مئات آلاف الأدوية والمعدات الطبية الضرورية من قوافل المساعدات الأممية.
وأسف أيضا للحصول فقط على ربع المساعدات التي طلبتها الأمم المتحدة من أجل السوريين، داعيا الجهات المانحة إلى «احترام تعهداتها وصرف الأموال».
من جهته، قال نائب المفوض السامي لحقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش إن الصراع السوري متجذر في انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الأزمة بدأت باحتجاجات سلمية قام بها شباب في جميع أنحاء سوريا يمارسون حقهم الإنساني الأساسي في حرية الرأي وحرية التجمع، وبدلا من أن تؤدي إلى إصلاحات وتنمية سياسية سلمية، أطلقت حملة قمع عنيفة من قبل النظام السوري أنتجت الانتهاكات الفظيعة التي نراها اليوم.
وأضاف سيمونوفيتش: «حقق الإرهابيون مكاسب في هذه البيئة التي ينعدم فيها القانون. وزادوا من الانتهاكات ضد حقوق الشعب السوري. وتواصل أطراف النزاع، بما في ذلك أطراف من خارج سوريا، تجاهلها الصارخ لحقوق الإنسان. فيشنّون هجمات عشوائية. ويستخدمون القوة المفرطة. ويقتلون المدنيين بغارات جوية وصواريخ وبراميل متفجرة وأكثر من ذلك. ويرسلون المقاتلين إلى المناطق المكتظة بالسكان. ويدمرون المواقع المحمية، بما فيها المدارس والمستشفيات وغيرها من المباني العامة التي تعمل في المجتمعات العادية. نحن قلقون بشكل خاص حيال تدمير الوحدات الطبية».
وشدد سيمونوفيتش على فشل الحكومة في حماية المدنيين بقوله «لم تفشل الحكومة السورية وحسب في حماية المدنيين. بل غالبا ما استهدفتهم عمدا. كذلك فعل بعض القوى، وخصوصا (داعش)». كما أشار إلى أنه حاول أن يذهب إلى سوريا ولكن لم يسمح له، وكذلك الأمر بالنسبة لزملائه من مفوضية حقوق الإنسان، مضيفا أنه تمكن من الحديث إلى الكثير من السوريين في مخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة، وفي جميع أنحاء العالم، قائلا إن رسالتهم واضحة، وهي أنهم يريدون السلام، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، وقالوا له «نحن نستطيع إعادة بناء سوريا. فقط دعونا نفعل ذلك!».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة