الأمير محمد بن سلمان يجتمع مع بان كي مون..ويناقش معه الملفين اليمني والسوري

الأمم المتحدة لـ «الشرق الأوسط»: اللقاء كان «إيجابياً وبناء» والسعودية من أهم الداعمين لنا

الأمير محمد ين سلمان ولي ولي العهد والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقاء الجانبين في المنظمة الأممية في نيويورك (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد ين سلمان ولي ولي العهد والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقاء الجانبين في المنظمة الأممية في نيويورك (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الأمير محمد بن سلمان يجتمع مع بان كي مون..ويناقش معه الملفين اليمني والسوري

الأمير محمد ين سلمان ولي ولي العهد والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقاء الجانبين في المنظمة الأممية في نيويورك (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد ين سلمان ولي ولي العهد والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقاء الجانبين في المنظمة الأممية في نيويورك (تصوير: بندر الجلعود)

حظي الاجتماع المغلق الذي جمع الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، والوفد السعودي المرافق، مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكبار مسؤولي المنظمة الدولية على الجانب الآخر، بأهمية بالغة؛ لأنه ناقش أسخن الملفات في العالم التي يتقدمها الملفات: السوري واليمني والعراقي.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجريك لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماع الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كان إيجابيًا وبناء. وعن أجواء الاجتماع قال دوجريك في اتصال هاتفي أمس: «أستطيع أن أقول لك إن الاجتماع الذي دام لمدة 45 دقيقة كان إيجابيًا جدًا وبناءً».
وفي بيان رسمي حصلت «الشرق الأوسط» نسخة منه، جاء فيه أن بان كي مون شكر الأمير محمد بن سلمان على جهود السعودية ودعمها القوي والمستمر للأمم المتحدة في نشاطاتها المختلفة ومنها العمل الإنساني ومكافحة الإرهاب. وعن الملفات التي نوقشت في الاجتماع الذي دام 45 دقيقة في مبنى الأمم في نيويورك أمس قال البيان إنه ناقش الأزمة السورية والوضع في ليبيا ولبنان واليمن وعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
وفي الملف السوري، ناقش ولي ولي العهد السعودي والأمين العام للأمم المتحدة حث جميع الأطراف على وقف إطلاق النار وجهود الرياض في ذلك. وأضاف البيان: «الأمين العام للأمم المتحدة أبدى قلقه من تفاقم الوضع الإنساني في سوريا وانعكاسات ذلك على لبنان، فيما في ذلك الفراغ الرئاسي».
أما فيما يتعلق بالأزمة الليبية، فقد تطرق الأمين بان كي مون والأمير محمد بن سلمان إلى أهمية توحيد الجهود في ليبيا تحت مظلة واحدة لإنهاء الأزمة. وفي الشأن الفلسطيني أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة ولي ولي العهد السعودي أن هناك تواصلا لبذل مزيد من الجهود للتسريع بعملية السلام.
وعن اليمن، فقد شكر الأمين العام بان كي مون السعودية على جهودها في دعم الحل السياسي وتأييدها لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإنهاء الصراع القائم وعودة الشرعية.
وعن حماية الأطفال والمدنيين اتفق الجانبان على وضع أسس لتطوير العمل في الميدان والتأكد من سلامة المدنيين في الصراع القائم. وعن التقرير الأممي المتعلق بالأطفال في النزاعات المسلحة قال بان كي مون إنه على يقين أن التحالف العربي سيتعاون بشكل إيجابي للتأكد من سلامة المدنيين والأطفال في اليمن.
إلى ذلك، من المقرر أن يشمل جدول أعمال الأمير محمد بن سلمان لقاءات متعددة مع المديرين التنفيذيين لكبرى الشركات المالية والمصارف الدولية والشركات في بورصة نيويورك للأوراق المالية خلال اليومين المقبلين، حيث أبدى عدد من الشركات المالية بسوق بورصة نيويورك اهتماما كبيرا باللقاء مع الأمير محمد بن سلمان، ومعرفة المزيد حول طرح شركة «أرامكو» في البورصات العالمية خلال عام 2017، التي تعد شركة النفط الكبرى في العالم والأكثر في القيمة السوقية.
وتقدر قيمة شركة «أرامكو» بنحو 3 تريليونات دولار، وهي القيمة التي تعادل ثلاثة أضعاف قيمة شركة «آبل» العالمية، التي تقدر قيمتها بنحو تريليون دولار، وتعادل قيمة أكبر ثلاث شركات عامة عالمية مدرجة مجتمعة، مثل «آبل» و«ألفابتيك» و«ناسداك غوغل».
وقد سيطرت شركة «أرامكو السعودية» على السوق العالمية للطاقة لأكثر من ثمانية عقود. وأشارت صحيفة «فايننشيال تايمز» إلى أن «الشركة أنتجت 10.2 مليون برميل يوميا خلال عام 2015، وهو ما جعل شراكة (أرامكو) تصنف باعتبارها تنتج أكثر من 10 في المائة من الإنتاج اليومي العالمي للنفط في العام الماضي، وتملك احتياطيا يقدر بنحو 261.1 مليار برميل من النفط، و297.8 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، مقارنة بشركة (إكسون موبيل العالمية) التي تملك 24.8 مليار برميل من احتياطي النفط، وشركة (بريتش بتروليم) البريطانية التي تملك 44.2 مليار قدم مكعبة من احتياطات الغاز الطبيعي».
وتخطط السعودية لطرح نحو 5 في المائة من شركة «أرامكو» للاكتتاب العام. وتجتذب أخبار هذا الطرح كثيرا من البنوك الاستثمارية الأميركية، ومن المتوقع أن يحقق طرح شركة «أرامكو» أكثر من 150 مليار دولار من عائدات الاكتتاب، بما يجعل اكتتاب «أرامكو السعودية» الأكبر في تاريخ البورصات الأميركية.
وتقول مصادر مالية في بورصة نيويورك «إن كلا من بنكي (جي بي مورغان تشيس)، و(بوتيك م كلاين)، سيكون من البنوك العاملة في الاكتتاب العام لشركة (أرامكو)». ويؤكد الدكتور كنت موور، الاستراتيجي بشركة «أرامكو للخدمات» ومقرها واشنطن أن «طرح 5 في المائة من شركة (أرامكو) سيكون لا مثيل له من قبل في بورصات نيويورك والبورصات العالمية».
ويقول موور الذي أمضى أكثر من أربعين عاما في قطاع صناعة الطاقة: «اكتتاب (أرامكو) يشير إلى تغيير كبير في استراتيجية السعودية، وكان هناك تردد حول بيع نسبة من الشركة التي تعد جوهرة التاج للمملكة».
وأشار المحلل الاقتصادي ألكس ماجواير، المتخصص في الاكتتاب وأسواق النفط بنيويورك، إلى أن هناك اهتماما كبيرا بمتابعة الأنباء عن طرح شركة «أرامكو السعودية»، «ليس فقط باعتبارها أهم الشركات في قطاع الطاقة، لكن أيضا باعتبارها أكبر الشركات في سياق الاقتصاد العالمي، وسيكون لنتائج الاكتتاب تأثير ضخم على سوق النفط؛ لأنه سيكون أكبر اكتتاب، ونتوقع أن نسمع كثيرا عن الشركة والاكتتاب وتطورات الصفقة خلال الأشهر المقبلة». وأكدت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن أكبر المؤسسات المالية في العالم تتدافع للحصول على نصيب من صفقة طرح شركة «أرامكو» للاكتتاب. ووفقا لتقديرات القيمة السوقية للشركة التي تبلغ 3 تريليونات دولار، فإن نصيب البنوك الاستثمارية المشاركة في عملية الطرح من العائد ستتجاوز تريليون دولار. وقالت صحيفة «وول ستريت»: «البنوك التي ستتولى تلك العملية ستكون الأكثر حظا في (وول ستريت)».



إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية وجهودها في دعم اللاجئين

المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)
المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)
TT

إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية وجهودها في دعم اللاجئين

المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)
المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)

أشاد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالجهود الإنسانية الكبيرة والدور الريادي الذي تضطلع به السعودية من خلال استجابة «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» العاجلة، وتقديم المساعدات الإغاثية والطارئة للاجئين، منوهاً بالشراكة الاستراتيجية المثمرة التي تجمع بين الجانبين.

جاء ذلك خلال لقائه الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، الجمعة، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 المنعقدة في مدينة نيويورك.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون وتنسيق الجهود الإنسانية والإغاثية لدعم اللاجئين والنازحين، وسبل التخفيف من معاناتهم في مختلف أرجاء العالم، إضافة إلى مناقشة مستجدات البرامج والمشاريع المشتركة.

الدكتور عبد الله الربيعة خلال توقيع البرنامج التنفيذي المشترك مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (واس)

ووقَّع المشرف العام على المركز برنامجاً تنفيذياً مشتركاً مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ لتنفيذ مشروع إيواء الأسر السورية العائدة إلى بلادها خلال فصل الشتاء المقبل.

وسيجري بموجب البرنامج إعادة تأهيل 987 منزلاً متضرراً لتصبح مساحات سكنية آمنة وصالحة للاستخدام، وتوزيع 10 آلاف و768 حقيبة شتوية تشتمل على بطانيات عالية العزل الحراري، وأغطية بلاستيكية (مشمعات)، وملابس وسترات شتوية؛ لحماية الأسر من موجات البرد القارس، ويستفيد منها 58 ألفاً و625 فرداً من المحتاجين، والنساء المعيلات، والأرامل، والأطفال، وكبار السن في محافظات: حلب، وريف دمشق، ودير الزور، وإدلب، وحمص.

وجاءت الاتفاقية في إطار جهود السعودية -ممثلة بالمركز- لتمكين العائلات السورية من العودة الطوعية إلى ديارها وتثبيت استقرارها، وإيجاد بيئة معيشية تضمن لها العيش بكرامة وأمان، ورفع قدرة الفئات الأشد احتياجاً على الصمود.

الدكتور عبد الله الربيعة خلال لقائه ألكسندر دي كرو مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك (واس)

ولاحقاً، بحث الدكتور الربيعة مع ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في لقاء ثنائي بنيويورك، الأمور ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالشؤون الإنسانية والإغاثية.

وأشاد دي كرو بعلاقات التعاون المميزة التي تجمع بين الجانبين، منوهاً بدعم المركز للفئات المستضعفة في العالم عبر سلسلة من البرامج الإنسانية.


بن فرحان يبحث مع غوتيريش المستجدات الإقليمية والدولية

 الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
TT

بن فرحان يبحث مع غوتيريش المستجدات الإقليمية والدولية

 الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)

‏التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمدينة نيويورك، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، حيث جرى استعراض مجالات التعاون بين الجانبين، وبحث المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الجزائري أحمد عطاف (واس)

وعبّر الأمير فيصل بن فرحان خلال اللقاء عن شكره وتقديره للأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة قرب انتهاء مهامه، مثمنًا جهوده التي بذلها خلال فترة توليه منصبه.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المكسيكي روبرتو فيلاسكو ألفاريز (واس)

كما ‏التقى وزير الخارجية السعودي، بوزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية الجزائري أحمد عطاف، ونظيره المكسيكي روبرتو فيلاسكو ألفاريز، وتم خلال اللقاءات مناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حول التطورات الراهنة والجهود الدولية المبذولة بشأنها.


الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
TT

الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، تطورات المشهد اليمني مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية.

وقال التحالف في بيان إن الجانبين بحثا خلال لقائهما في الرياض يوم السبت، سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية في معركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.

وشكر السلمان طارق صالح على دوره القيادي في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.