الاتحاد الأوروبي يوافق على اتفاق بشأن إدارة الحدود وخفر السواحل

يمنح دورًا أكبر لوكالة مراقبة الحدود في إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية

الاتحاد الأوروبي يوافق على اتفاق بشأن إدارة الحدود وخفر السواحل
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على اتفاق بشأن إدارة الحدود وخفر السواحل

الاتحاد الأوروبي يوافق على اتفاق بشأن إدارة الحدود وخفر السواحل

قال البرلمان الأوروبي في بروكسل أمس، إن إنشاء نظام مراقبة للحدود الأوروبية يلقي الضوء الأخضر الأول، وإنه يركز في المقام الأول على رفع مستوى وكالة الحدود الأوروبية «فرونتكس»، جنبا إلى جنب السلطات المسؤولة عن إدارة الحدود الوطنية، مما يشكل نظاما لمراقبة الحدود وخفر السواحل، وفي حال وافقت الدول الأعضاء والبرلمان، سيتكفل النظام الجديد بنشر عناصر إضافية من حرس الحدود وخفر السواحل على وجه السرعة على حدود الدول التي تتعرض لضغوط أو تواجه أزمة.
وقال البرلماني الأوروبي أرتيس بايريكس، من كتلة حزب الشعب ورئيس فريق البرلمان التفاوضي حول هذا الملف، إنه جرى التوصل إلى هذا الاتفاق لضمان إدارة أكثر كفاءة وفعالية وأكثر عرضة للمساءلة، وفي إطار قناعة مشتركة بأن أمن الحدود الخارجية مسؤولية مشتركة بين جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقال البرلمان الأوروبي في بيان، إن هذا الاتفاق «لا يشكل الحل السحري لمشكلة الهجرة التي يواجهها التكتل الأوروبي الموحد، أو لاستعادة الثقة الكاملة في منطقة شنغن، ولكن تبقى دائما هناك حاجة إلى الخطوة الأولى للوصول إلى الهدف وهو ما حدث بالفعل»، كما قال البرلمان الأوروبي أيضا إن الاتفاق تضمن إدخال تعديل على الفقرة 29 التي تتعلق بالحركة في منطقة شنغن.
وحسب البيان فإن الاتفاق يتضمن نقاطا عدة، أبرزها منح دور أكبر لوكالة مراقبة الحدود في إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، بعد صدور قرارات في هذا الصدد من السلطات الوطنية، مع ضمان حقوقهم الأساسية، وإذا عارضت أي دولة عضو تقديم المساعدة فإنه يمكن لبلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى إعادة العمل مؤقتا بنظام مراقبة الحدود الداخلية.
كما ينص الاتفاق على توفير المعدات المطلوبة للدول التي تواجه ضغوطات في غضون 10 أيام من صدور قرار بالموافقة على الخطة التنفيذية، مع وجود ضباط اتصال لمراقبة الحدود الخارجية للدول الأعضاء، وسيكون هناك دور أكبر للبرلمان لتحقيق المساءلة، ولضمان ذلك لا بد من توفر المعلومات بشكل مستمر عبر تقارير دورية، مع دور للبرلمان في اختيار المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية المكلفة بمراقبة الحدود.
وسيعرض نص الاتفاق على لجنة الحريات المدنية يوم 27 من الشهر الحالي للتصويت عليه، وإذا وافقت يعرض بعد ذلك على جلسة عامة للبرلمان الأوروبي الشهر القادم في ستراسبورغ، وبعدها يدخل حيز التنفيذ عقب موافقة الدول الأعضاء.
من جانبها وافقت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين المؤسسات الاتحادية بشأن الحدود الأوروبية وخفر السواحل، خلال اجتماع على مستوى ممثلي الدول الأعضاء لدى الاتحاد في بروكسل أمس، وجرى اعتماد نص الاتفاق الذي توصل إليه فريق من المتفاوضين يمثلون المفوضية الأوروبية، والمجلس الأوروبي والبرلمان.
وقال كلاس ديكهوف وزير الهجرة الهولندي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد: «نرحب بالاتفاق، ونحن بحاجة ماسة إلى الحدود الأوروبية وخفر السواحل لتعزيز وتنظيم السيطرة على الحدود الخارجية، وتحسين الضوابط الحدودية لمواجهة تيارات الهجرة، وفي نفس الوقت ضمان سلامة مواطنينا، وأنا مقتنع بأن الدول الأعضاء والبرلمان سيبذلون الجهد المطلوب لضمان تنفيذ الاتفاق في أقرب وقت ممكن».
وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل أمس، إن الصندوق الاستئماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي أطلق مشروعات جديدة بقيمة 200 مليون يورو لدعم اللاجئين، الذين يفرون من الحرب في سوريا إلى المجتمعات المضيفة في الأردن وتركيا ولبنان، ويستفيد منها ما يقرب من مليون لاجئ.
وجرى اتخاذ هذا القرار خلال اجتماع لمجلس إدارة الصندوق مع ممثلي المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء، وكل من الأردن ولبنان وتركيا، ومؤسسات مالية دولية.
وبهذا الخصوص قال يوهانس هان مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار، إن «الصندوق الاستئماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي يسمح لنا بتقديم الدعم الفعال والسريع للمحتاجين، واستطاع في غضون عام أن يحشد 730 مليون يورو من موازنة الاتحاد والدول الأعضاء»، موضحا أن التمويل يستهدف الملايين من خارج مخيمات اللاجئين، الذين يعيشون في المدن والبلديات بكل من تركيا والأردن ولبنان.
وتأتي هذه الحزمة في إطار تعهد أوروبي خلال مؤتمر دعم سوريا، الذي انعقد في لندن في وقت سابق من العام الحالي، والذي تضمن تقديم 3 مليار يورو في 2016 لمساعدة الشعب السوري والدول المجاورة المتضررة من أزمة اللاجئين.
والحزمة عبارة عن 165 مليون يورو لتركيا، لبناء مدارس وتوفير التعليم العالي للشباب السوريين وتوسيع مرافق المياه والصرف الصحي، وخاصة في جنوب البلاد، إلى جانب 21 مليون يورو للأردن لتمويل مشروع يتعلق بإعادة تأهيل شبكات المياه في شمال الأردن، إلى جانب 15 مليون يورو لتوفير الخدمات التعليمية للاجئين الفلسطينيين من سوريا، الذين فروا إلى لبنان والأردن.



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.